على ما يبدو، يعتقد السياسيون من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري أن الولايات المتحدة تواجه كوارث وشيكة تتطلب إعادة النظر على نحو راديكالي في السياسات الاقتصادية المتبعة. إلا أنهم على خطأ، فرغم أن الأمة الأميركية تواجه بالفعل تحديات خطيرة، تبقى الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد صحية وبخير. وعليه، فإنه لا حاجة بنا إلى الراديكالية هنا.
ويبدو أن اليمين الشعبوي واليسار التقدمي متفقان على أن الإجماع الذي هيمن على صعيد السياسات الاقتصادية خلال العقود الأخيرة - الدور المحوري للأسواق وإظهار الود تجاه العولمة والتجارة الحرة والسأم من الإفراط في التنظيمات - أتى بنتائج سلبية على الأميركيين.