بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

الجمعة - 18 ذو القعدة 1438 هـ - 11 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14136]
د. عبد الحفيظ خوجة
الوجبات المنزلية
لدرء السكري

أفادت دراسة أميركية، قدمت في الدورة العلمية لجمعية القلب الأميركية في أورلاندو فلوريدا، بأن تناول وجبات الطعام التي تعد في المنزل قد يقلل قليلا من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. فلقد قام باحثون في جامعة هارفارد في بوسطن بولاية ماساتشوستس بتحليل بيانات من نحو 58000 امرأة في دراسة «صحة الممرضات» وأكثر من 41000 رجل في دراسة «متابعة المهنيين الصحيين» وتمت متابعتهم لمدة تصل إلى 26 عاما بخصوص مصادر الوجبات الغذائية الأساسية التي يتناولونها يوميا وأسبوعيا. ولم يكن لدى أي من المشاركين مرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان في بداية الدراسة.
وكان تركيز الباحثين على وجبتي الغداء والعشاء حيث لم تكن المعلومات شاملة بما فيه الكفاية لتشمل أنماط وجبة الإفطار أيضا. ومع ذلك، فإن المشاركين الذين كانوا يتناولون وجبتين غداء أو عشاء من صنع المنزل في كل يوم - أو كانوا يتناولون نحو 11 - 14 وجبة أسبوعيا - وجد في هذه الدراسة أنهم كانوا أقل بنسبة 13 في المائة من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنة مع الناس الذين كانوا يأكلون أقل من ست وجبات غداء أو عشاء منزلية الصنع في الأسبوع الواحد.
كما أظهرت نتائج الدراسة أن تناول وجبات الطعام محلية، أي منزلية الصنع، ارتبط مع معدل أقل في زيادة الوزن التي تكتسب عادة مع مرور الوقت. وقد استنتجت الدراسة أن تناول الطعام في خارج المنزل، أي في المطاعم، يرتبط مع انخفاض جودة النظام الغذائي وبالتالي يتسبب في زيادة وزن الجسم عند الأطفال والشباب المراهقين.
واقترح رئيس الفريق الطبي في الدراسة الدكتور غنغ تسونغGeng Zong أن تتوسع هذه الدراسة وغيرها مستقبلا لتشمل تحديد عدد الوجبات المطلوب تناولها كل أسبوع من صنع المنزل والتي تكون كافية للوقاية من داء السكري النوع الثاني ومن سواه من الأمراض الأخرى.

ممارسات خاطئة قد تفقد الطفل سمعه

يتعرض الطفل لممارسات خاطئة من قبل والديه اعتقادا منهما بأنها مفيدة له بينما هي ضارة وقد تؤدي إلى إعاقته في بعض الأحيان.
تبدأ حاسة السمع قبل الولادة حيث يسمع الجنين وهو في بطن أمه من بداية الشهر الثامن (من عمر 28 أسبوعاً تقريباً) ويستمر في اكتساب السمع شيئا فشيئا حتى يصبح قادراً على التعايش مع من حوله. هنا، نلفت إلى أن أي شخص يفقد أيا من الحواس يستطيع الإبداع والوصول إلى مستويات عليا وظيفية ودراسية إلا فاقد السمع فهو يجد صعوبة في ذلك.
من هذا المنطلق، يحذر الدكتور يحيى الأحمري استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة في خميس مشيط من بعض الممارسات الخاطئة التي تؤثر على سلامة هذه الحاسة، ومنها:
* أولا: عدم إخضاع الطفل للفحص الأولي للسمع لدى حديثي الولادة مما يؤخر فرصة تشخيص فقدان السمع إن وجد، وبالتالي تأخر العلاج، أو عدم إمكانية العلاج إذا تجاوز الطفل سنا معينا دون اكتشاف فقدان السمع. وقد أصبح كشف السمع لدى حديثي الولادة من المتطلبات الأساسية في السعودية، حيث يتم فحص الأطفال حديثي الولادة وعمل الفحوصات اللازمة إذا استدعى الأمر ذلك.
* ثانيا: استخدام أعواد القطن لتنظيف الأذن وهي من الممارسات الخاطئة جدا، حيث تقوم بدفع الشمع للجزء الداخلي من القناة السمعية ما يؤدي إلى تراكم الشمع وصعوبة إخراجه. ومن أضرار هذه الأعواد إزالة الشعيرات الموجودة في القناة السمعية والتي بدورها تخرج الشمع الذي يفرز بكمية قليلة جدا إلى خارج القناة السمعية. أما عن كيفية تنظيف الأذن فإن الأذن لها القدرة على إزالة الإفرازات أو الشمع من دون تدخل خارجي ويكتفى بتنظيف صوان الأذن من الخارج دون إدخال أي أداة إلى داخلها. أما إذا لزم الأمر فينصح بعدم العبث بالأذن وزيارة الطبيب المختص.
* ثالثا: التعرض للأصوات المزعجة لفترات طويلة دون وضع حماية للأذن أو عمل فحص دوري للأذن خاصة من لديهم أعمال تكون نسبة الضوضاء فيها عالية مثل العمل في المصانع أو خطوط الطيران أو الرماية وغيرها. وهناك لوائح وقواعد تنص على استخدام واقي الأذن وعمل قياسات السمع لمن يتعرضون للإزعاج أثناء العمل. ومما تجدر الإشارة إليه سوء استخدام سماعات الأذن في الأجهزة الحديثة ورفع الأصوات لمستويات عالية دون مراعاة ما قد يحصل للأذن من أضرار. إن وظيفة الأذن الخارجية هي السماح للترددات الآمنة بالدخول للأذن الداخلية فهي تعمل كفلتر للموجات الصوتية وحجب الضار منها بالجهاز السمعي (القوقعة). أما في حالة استخدام سماعات الأذن فإن الصوت يدخل بجميع تردداته سواء الآمنة وغير الآمنة إلى الأذن الداخلية محدثا ضررا قد يصعب علاجه. لذا ننصح عند استخدام مثل هذه السماعات أن تكون لفترات محدودة وكذلك بمستويات صوت معقولة.
* رابعا: استخدام بعض الأدوية التي تؤثر على السمع، مثل بعض المضادات الحيوية ومدرات البول وعلاجات الملاريا. ويفضل سؤال الطبيب عن مدى تأثير الأدوية التي يصرفها على السمع وخصوصا من يكون لديه نقص سابق في السمع أو كان العلاج يستخدم لفترات طويلة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة