المكملات العشبية ومحاذير استعمالها على القلب

كثير منها يزيد الحالة المرضية سوءاً أو يتفاعل بشكل خطير مع الأدوية الطبية الموصوفة

المكملات العشبية ومحاذير استعمالها على القلب
TT

المكملات العشبية ومحاذير استعمالها على القلب

المكملات العشبية ومحاذير استعمالها على القلب

كمبردج (ولاية ماساتشوستس
الأميركية): «الشرق الأوسط»*

في جولة سريعة في الصيدلية أو المتجر الكبير (سوبر ماركت)، نرى أن المكملات الغذائية والعشبية أصبحت شائعة بين الناس في هذه الأيام. وينفق الأميركيون نحو 32 مليون دولار سنوياً على آلاف المنتجات العشبية، يزعم أكثرها أنه يعمل على تحسين صحة القلب.

مفاهيم شعبية خاطئة

يقول الدكتور بيتر كوهين، الأستاذ المساعد في «كلية هارفارد للطب»، إن الناس ينظرون إلى الأعشاب (herbs) والمكملات (supplements) على أنها مواد طبيعية وبدائل آمنة للأدوية الطبية التقليدية التي يتناولونها، فيما ينظر مقدمو الرعاية الصحية إليها على أنها أدوية غالية الثمن وأدوية وهمية غير مؤذية، إلا أن هذه المفاهيم جميعها خاطئة.
على عكس الأدوية الطبية التي تخضع لكثير من الأبحاث والاختبارات لإثبات فعاليتها وصحتها قبل بيعها في الأسواق، يمكن للمكملات الغذائية أن تطرح إلى السوق من دون أي اختبار. وتفتقر أغلبية المكملات المحضرة صناعيا إلى الأدلة الكافية التي تثبت أنها تعطي النتائج الموعودة.
ولكن المخاوف الأكبر تكمن في أن كثيرا من المكونات العشبية من شأنها أن تزيد حالة القلب سوءا أو أن تتفاعل بشكل خطير مع الأدوية الطبية الموصوفة لعلاج الأمراض القلبية، إلى حدّ إثبات أن بعضها يحتوي على ملوثات مميتة. وأظهر تقرير حديث نشرته «مراكز مكافحة الأمراض واتقائها»، أن أكثر من 20 ألف شخص يتم إسعافهم سنوياً ونقلهم إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات بسبب ضرر ما، سببه تناول المكملات.

الأعشاب والقلب

يلفت كوهين إلى أن الأعشاب الأكثر خطورة هي تلك المنتجات التي تدعي أنها تتمتع بتأثير مباشر على وظائف الجسد، كتحسين معدلات الكولسترول، وتسهيل خسارة الوزن، والتحكم بمعدل السكر في الدم، وتحسين الوظائف الجنسية. وأضاف أن المحفزات العشبية التي تستخدم في مكملات خسارة الوزن هي صاحبة الدور الأكبر في مشكلات القلب.
وقد منعت الولايات المتحدة الأميركية عام 2004 عشبة تعرف باسم «إيفيدرا (Ephedra)» («ما هوانغ» بالصينية)، وذلك بعد أن تم ربطها بحالات الجلطات القلبية، والسكتات الدماغية، والوفاة. ولكن أعشاب كثيرة أخرى تتمتع بالتأثيرات التحفيزية نفسها، ومن بينها النارنج (bitter orange)، والجوارانا (guarana)، والمتة (mate) لا تزال تستخدم في العلاجات العشبية.
وتعد العلاجات العشبية الموصوفة في حالات الضعف الجنسي من المكملات الخطيرة أيضاً. مثلاً، تعرف عشبة الـ«يوهيمبين Yohimbine» التي تتحدر من شجرة أفريقية خضراء، بدورها الكبير في تحسين الأداء الجنسي، إلا أن بعض الدراسات أظهرت أنها رغم فعاليتها في هذا الشأن، فإنها يمكن أن تسبب تسارعاً في ضربات القلب، وارتفاعا في ضغط الدم، فضلاً عن النوبات القلبية ونوبات الصرع.
ومن الأمور الأخرى التي تدعو إلى مزيد من القلق، تبين أن بعض المنتجات التي تستخدم للتقوية الجنسية تحتوي على معدلات عالية من مادة «بي دي إي.5»، (PDE - 5)، التي تنتمي إلى الفئة نفسها للمواد الفعالة التي تستخدم في صناعة الفياغرا. وفي حال اجتمعت هذه المادة مع مادة النيترات التي يتناولها الرجال عادة لعلاج آلام الصدر، فيمكن أن تؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم.

نصائح حول المكملات

يعد الدكتور كوهين أنه على الرغم من الغموض الذي يحيط بكثير من المكملات، فإن بعض المواد لا تزال تلعب دوراً كبيراً في الطب. ويقول إنه يصف المكملات لمرضاه يومياً، خصوصا أن حالات مرضية كثيرة، بالإضافة إلى حالات نقص الأغذية، تتطلب مكملات المعادن والفيتامينات لعلاجها. من بين هذه المكملات المهمة فيتامين «دي» والكالسيوم لعلاج ترقق (هشاشة) العظام، والحديد لعلاج الأنيميا.

وفي حال قرر المريض اللجوء إلى تجربة مكمل غذائي معين، فيفضل أن يتبع النصائح التالية:
* اختيار المكمل المصنوع من مكون واحد: لأن تعدد المكونات يربك المستخدم بحيث لا يستطيع معرفة أي منها يتمتع بتأثير إيجابي أم سلبي. كما أن دمج المكونات يفسح في المجال أما الغش واستخدام مواد مخدرة ممنوعة في التركيبة.
* استشارة الطبيب: يفضل أن يحضر المريض أي عبوة مكمل يريد استخدامها ليعرضها على الطبيب. وبهذه الطريقة، يمكنه أن يتحقق من المكونات الموجودة فيه، وما إذا كان من الممكن أن تتفاعل مع أي دواء آخر يتناوله.
* التحقق من الترخيص وما إذا كان المكمل معتمداً من قبل الجهات المعنية في الدولة.

* «رسالة هارفارد للقلب»
خدمات «تريبيون ميديا»



هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
TT

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى، كما أنه غنيّ بالكولسترول بشكل طبيعي. لكن يبدو أن الكولسترول الموجود في البيض لا يرفع مستويات الكولسترول بالدرجة نفسها كما في بعض الأطعمة الأخرى، مثل تلك الغنية بالدهون المتحولة والدهون المشبعة.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يُعد البيض ضاراً بالكولسترول. فبينما يحتوي صفار البيض على نسبة عالية من الكولسترول الغذائي، تُظهر الأبحاث الحديثة أن للدهون المشبعة تأثيراً أقوى بكثير على رفع مستوى الكولسترول في الدم من الكولسترول الذي نتناوله، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

البيض والكولسترول والقلب

أظهرت دراسة نُشرت في عدد يوليو (تموز) 2025 من المجلة الأميركية للتغذية السريرية أن البيض قد لا يُسهم في ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) كما كان يُعتقد سابقاً. بل إن كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي هي مصدر القلق الصحي الأكبر.

طلب الباحثون من 48 بالغاً يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) اتباع ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة لمدة خمسة أسابيع لكل نظام. شملت هذه الأنظمة نظاماً غنياً بالكولسترول وقليل الدهون المشبعة (يتضمن بيضتين يومياً)، ونظاماً قليل الكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (دون بيض)، ونظاماً غنياً بالكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (يتضمن بيضة واحدة يومياً).

في جميع الأنظمة الغذائية الثلاثة، ارتبط ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) بشكل ملحوظ بتناول الدهون المشبعة، وليس بتناول الكولسترول من البيض. في الواقع، انخفضت مستويات الكولسترول الضار (LDL) لدى الأشخاص الذين تناولوا بيضتين يومياً ضمن نظام غذائي قليل الدهون المشبعة. توجد الدهون المشبعة في أطعمة مثل اللحوم (لحم البقر، ولحم الضأن واللحوم المصنعة)، والزبدة، والجبن، والآيس كريم، وزيت النخيل.

ينصح خبراء الصحة الآن بتقليل استهلاك الكولسترول الغذائي قدر الإمكان، بهدف الحفاظ على الكمية المتناولة أقل من 300 ملليغرام يومياً. تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 186 ملليغراماً من الكولسترول، وكلها موجودة في صفار البيض. إذا كان نظامك الغذائي يحتوي على القليل من الكولسترول، فقد يكون تناول بيضة واحدة يومياً خياراً مناسباً، وفقاً لبعض الدراسات.

إذا كنت تحب البيض ولكنك لا ترغب في الكولسترول، فاستخدم بياض البيض فقط. بياض البيض لا يحتوي على الكولسترول ولكنه يحتوي على البروتين. يمكنك أيضاً استخدام بدائل البيض الخالية من الكولسترول، والمصنوعة من بياض البيض.

على الرغم من أن بعض الدراسات وجدت صلة بين تناول البيض وأمراض القلب، فإن هناك أسباباً أخرى محتملة لهذه النتائج. فالأطعمة التي تُؤكل عادةً مع البيض، مثل اللحم المقدد والنقانق، قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والكولسترول أكثر من البيض نفسه. إضافةً إلى ذلك، قد يكون لطريقة طهي البيض والأطعمة الأخرى - خصوصاً إذا كانت مقلية بالزيت أو الزبدة - دورٌ أكبر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب من البيض نفسه.

البيض والأمراض المزمنة

يستطيع معظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هذا المستوى من استهلاك البيض قد يساعد في الوقاية من أنواع معينة من السكتات الدماغية ومرض خطير في العين يُسمى التنكس البقعي، الذي قد يؤدي إلى العمى.

لكن إذا كنت مصاباً بداء السكري، فإن عدة أبحاث تشير إلى أن تناول سبع بيضات أسبوعياً يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. مع ذلك، لم تجد دراسات أخرى الصلة نفسها. وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول البيض قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد العلاقة بين البيض وداء السكري وأمراض القلب.

العناصر الغذائية في البيض

يحتوي البيض على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتين والأحماض الأمينية والدهون. تحتوي البيضة الواحدة الكبيرة على 74 سعراً حرارياً و6 غرامات بروتين و5 غرامات دهون و207 ملليغرامات من الكولسترول و24 ملليغراماً من الكالسيوم و169 ملليغراماً من الكولين و91 ميكروغراماً من فيتامين «أ»، و50 ميكروغراماً من فيتامين «د».

إذا أوصى الطبيب بالحد من تناول الكولسترول، فقد يكون بياض البيض هو الخيار الأفضل. يحتوي بياض بيضة واحدة كبيرة الحجم على 19 سعرة حرارية و4 غرامات من البروتين دون كولسترول.


حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
TT

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد. تُحفز هذه الحالة استجابة مناعية تجاه جزيء «ألفا-غال» (وهو سكر موجود في معظم الثدييات)، مما يسبب أعراضاً تحسسية شديدة عند تناول اللحوم الحمراء أو منتجات الألبان أو الجيلاتين.

ومن المعروف أن القراد ينقل عدوى تُسبب أمراضاً خطيرة، بما في ذلك داء «لايم». والآن، يسعى مسؤولو الصحة إلى التوعية بمشكلة أقل شيوعاً، ألا وهي حساسية مهددة للحياة تجاه اللحوم، ناجمة عن لدغات القراد.

هذه المشكلة، المعروفة باسم متلازمة ألفا-غال، رُبطت لأول مرة بنوع معين من القراد قبل نحو 15 عاماً. لكن الحالات في ازدياد، حيث يُبلغ المزيد من الأشخاص عن أعراض مثل الإسهال والحكة بعد تناول كمية قليلة من اللحوم، وفي بعض الحالات، منتجات الألبان. لا تؤثر هذه الحساسية على تناول المأكولات البحرية أو الدواجن. الدجاج والديك الرومي والبيض كلها آمنة للأكل.

ولسنوات، كان العلاج القياسي يتضمن تجنب الأطعمة التي تأتي من الأبقار والخنازير والضأن، مع حمل حقنة إبينفرين في حالات الطوارئ الطبية. لكن الجهات التنظيمية وافقت مؤخراً على أول دواء لهذه الحالة، وقد تظهر المزيد من العلاجات قريباً، حسبما أورد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

إليكم ما يجب معرفته عن متلازمة ألفا-غال:

ما الذي يسببه؟

على عكس الأمراض الأخرى التي تنقلها القراد، مثل حمى جبال روكي المبقعة، فإن متلازمة ألفا-غال لا تنتج عن بكتيريا أو فيروس. بل تحدث عندما يُثير جهاز المناعة البشري استجابة تحسسية لنوع من السكر يُعرف باسم ألفا-غال.

يوجد ألفا-غال في لحوم معظم الثدييات، ولكنه غير موجود في البشر أو الرئيسيات الأخرى. كما يوجد أيضاً في لعاب بعض أنواع القراد.

عند تناوله، يكون هذا السكر غير ضار في العادة. ولكن عندما تلدغ القراد الجلد، يمكنها إدخال السكر مباشرة إلى مجرى الدم. وهذا يُحفز إنتاج الأجسام المضادة - وهي بروتينات في جهاز المناعة تُحارب الأجسام الغريبة - التي سرعان ما تتعرف على جزيئات سكر ألفا-غال وتهاجمها.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور سكوت كومينز، الباحث في متلازمة ألفا-غال بجامعة نورث كارولينا: «اتضح أن الجلد وسيلة فعالة لإحداث رد فعل تحسسي. لو كان كل هذا يحدث عن طريق الفم، وكنا نتناول ألفا-غال كما نفعل مع شرائح اللحم أو المشاوي، لما أُصبنا بالحساسية».

غالباً ما يعاني الأشخاص الذين تتكون لديهم الأجسام المضادة من رد فعل تحسسي قوي بعد ساعات قليلة من تناول اللحوم أو منتجات الألبان. لكن قد يستغرق ظهور المشكلة أسابيع أو شهوراً، وتزداد حدة الأعراض مع مرور الوقت.

لماذا يتزايد تشخيص متلازمة ألفا-غال؟

يشير الخبراء إلى ارتفاع مستوى الوعي بين العاملين في المجال الصحي وعامة الناس. وتقول ماريا ديوك-فاسر، الباحثة بجامعة كولومبيا والمتخصصة في دراسة الأمراض المنقولة بالقراد: «أعتقد أن جزءاً من السبب هو ازدياد معرفة الناس بهذه المتلازمة وحرصهم على الانتباه لها».

لكن ارتفاع عدد الحالات يعكس أيضاً اتساع نطاق انتشار قراد النجم الوحيد، المصدر الرئيسي لهذه الحالة في الولايات المتحدة. يُعرف قراد النجم الوحيد عادةً بنقطة بيضاء على ظهره، وهو أكثر شيوعاً في شرق وجنوب الولايات المتحدة. لكن في السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن وجوده في مناطق جديدة من البلاد، بما في ذلك منطقة البحيرات العظمى، وصولاً إلى أقصى الشمال في مارثا فينيارد بولاية ماساتشوستس.

يخشى الباحثون من أن أنواعاً أخرى من القراد، بما في ذلك قراد الغزلان، قد تساهم أيضاً في انتشار هذه الحالة. بينما تشير تقديرات دراسة أجرتها (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها) عام 2023 إلى أن نحو 450 ألف أميركي أصيبوا بهذه الحساسية.

متى يجب إجراء الفحص؟

عادةً ما يلجأ الناس إلى الرعاية الطبية بعد ظهور أعراض مقلقة، كالحكة، والدوخة، وصعوبة التنفس، وتورم الشفتين، أو الحلق، أو اللسان، أو الجفون. وقد يعاني البعض من مشكلات هضمية فقط، كالإسهال، وآلام المعدة، والقيء، والغثيان.

ويشخص الأطباء الحساسية بناءً على نتائج فحص الدم، والأعراض، وتفاصيل أخرى يذكرها المريض، بما في ذلك ما إذا كان يتذكر أي لدغات حشرات حديثة.

ويكشف فحص الدم عن وجود أجسام مضادة لبروتين ألفا-غال، ولكن ليس كل من يحصل على نتيجة إيجابية يُصاب بالمرض. أحياناً قد تكون نتيجة الفحص خاطئة.

إلى ذلك، يقول كومينز: «فحص الدم بحد ذاته ممتاز، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده للتشخيص. نحتاج أيضاً إلى الأعراض الفعلية. في مجال الحساسية، نواجه مشكلة كبيرة مع النتائج الإيجابية الخاطئة في فحوصات الدم».

ما هي الأطعمة الممنوعة؟

ينصح الأطباء عموماً مرضاهم بتجنب لحم البقر والخنزير والضأن وأنواع اللحوم الأخرى من الثدييات. لا يزال بإمكان بعض الأشخاص تناول منتجات الألبان من هذه الحيوانات، بما في ذلك الحليب والجبن والزبدة.

أما من يعانون من ردود فعل شديدة، فقد يحتاجون إلى تجنب الأطعمة المصنوعة من مشتقات حيوانية أخرى، مثل الجيلاتين الموجود في حلوى المارشميلو والدببة المطاطية.

كما قد يضطر المصابون بهذه المتلازمة إلى تجنب بعض المنتجات الطبية والغرسات. فعلى سبيل المثال، يتم تصنيع العديد من صمامات القلب من أجزاء الأبقار أو الخنازير.

كم تدوم المتلازمة؟

قد يختفي هذا النوع من الحساسية لدى بعض الأشخاص بعد عدة سنوات. وقد لاحظ كومينز حدوث ذلك لدى ما بين 15 في المائة إلى 20 في المائة من مرضاه. ولكن من الضروري تجنب لدغات القراد الجديدة.

ما هي العلاجات المتاحة؟

في عام 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء يُعطى عن طريق الحقن يُسمى (زولير) لعلاج أنواع مختلفة من حساسية الطعام، بما في ذلك متلازمة «ألفا-غال». لا يُعالج الدواء الحالة، ولكنه يُساعد في تقليل ردود الفعل التحسسية الشديدة بعد التعرض العرضي للحوم.

تمت الموافقة على الدواء لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً لمرضى الربو المُستعصي. ويعمل عن طريق تقليل إفراز المواد الكيميائية الحيوية التي تُسبب الالتهاب وردود الفعل التحسسية الأخرى.


فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».