المؤشر الذي يشغل مواقع التواصل... ماذا يكشف «VO2 Max» عن صحتك؟

ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟
ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟
TT

المؤشر الذي يشغل مواقع التواصل... ماذا يكشف «VO2 Max» عن صحتك؟

ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟
ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟

أصبح «VO2 Max»، أو الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين، أحد أكثر مؤشرات اللياقة البدنية تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج له مؤثرو الصحة والأجهزة الذكية القابلة للارتداء باعتباره مقياساً مهماً لكفاءة القلب والرئتين، بل ويربطه البعض بطول العمر.

لكن ماذا يكشف هذا المؤشر فعلاً عن صحتك؟ وهل يحتاج الجميع إلى تتبعه أو السعي لرفعه؟

ووفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، يرى الخبراء أنه يمنح فكرة جيدة عن مستوى اللياقة الهوائية، لكنه ليس المؤشر الوحيد على الصحة العامة، كما أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى القلق بشأن تحسينه باستمرار.

ما الذي يقيسه مؤشر «VO2 Max»؟

ويقيس «VO2 Max» الحد الأقصى لكمية الأكسجين التي يستطيع الجسم استخدامها أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

ويعكس هذا المؤشر مدى كفاءة القلب والرئتين في إيصال الأكسجين إلى العضلات، ومدى قدرة العضلات على استخدام هذا الأكسجين لإنتاج الطاقة.

ويُعبَّر عنه عادةً بوحدة ملليلتر من الأكسجين لكل كيلوغرام من وزن الجسم في الدقيقة (mL/kg/min).

وبشكل عام، كلما ارتفع هذا الرقم، زادت كفاءة الجسم في استخدام الأكسجين أثناء النشاط البدني، وهو ما يعكس تحسناً في اللياقة القلبية التنفسية ووظائف العضلات.

لماذا يحظى هذا المؤشر باهتمام كبير؟

يرتبط ارتفاع «VO2 Max» بتحسن الصحة العامة والقدرة البدنية، خصوصاً مع التقدم في العمر، لذلك أصبح محط اهتمام خبراء إطالة العمر ومؤثري اللياقة البدنية.

فكفاءة الجهاز القلبي الوعائي تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، بينما تسهم العضلات القوية في دعم الصحة بطرق متعددة، منها:

-الحفاظ على كفاءة عضلة القلب.

-تحسين استخدام الغلوكوز لإنتاج الطاقة.

-المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم.

هل يعني انخفاض «VO2 Max» أنك غير صحي؟

ليس بالضرورة. فانخفاض هذا المؤشر لا يعني تلقائياً أنك تعاني ضعف اللياقة أو سوء الصحة، لكنه قد يشير إلى أن جسمك لا يستخدم الأكسجين بكفاءة عالية، أو أنك لا تستفيد بالشكل الأمثل من نشاطك البدني.

كيف يمكن تحسين «VO2 Max»؟

يؤكد الخبراء أن التمارين الهوائية هي الوسيلة الأكثر فاعلية لرفع هذا المؤشر.

ومن الطرق التي تساعد على ذلك:

-المشي المنتظم وزيادة عدد الخطوات اليومية تدريجياً.

-ممارسة الجري أو ركوب الدراجة.

-السباحة.

-زيادة شدة التمارين تدريجياً مع مرور الوقت.

ومع الانتظام في ممارسة النشاط البدني، يتحسن مؤشر «VO2 Max» بصورة تدريجية.

كيف يُقاس «VO2 Max»؟

الطريقة الأكثر دقة لقياس هذا المؤشر تتم داخل المختبرات المتخصصة.

وخلال الاختبار، يرتدي الشخص:

-جهازاً لقياس نبضات القلب.

-قناعاً يقيس كمية الأكسجين المستنشق وثاني أكسيد الكربون المطروح.

ويُجرى الاختبار عادة على جهاز المشي أو الدراجة الثابتة، مع زيادة شدة التمرين تدريجياً حتى يصل الشخص إلى أقصى جهد يستطيع تحمله.

ويستغرق الاختبار عادة بين 10 و15 دقيقة.

هل يمكن تقديره في المنزل؟

إذا لم تتوافر معدات متخصصة، يمكن الحصول على تقدير تقريبي عبر اختبارات اللياقة البدنية، مثل اختبار المشي لمسافة ميل واحد.

ويعتمد هذا الاختبار على:

-المشي بأسرع وتيرة ممكنة لمسافة ميل.

-تسجيل الزمن المستغرق.

-قياس معدل ضربات القلب مباشرة بعد الانتهاء.

ثم تُستخدم هذه البيانات عبر حاسبات إلكترونية مخصصة لتقدير قيمة «VO2 Max».

هل تستطيع الساعات الذكية قياسه؟

تقدّم كثير من الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة تقديرات لمؤشر «VO2 Max»، وغالباً ما تكون قريبة من الواقع.

لكنها لا تقيسه بشكل مباشر، بل تعتمد على بيانات مثل:

-معدل ضربات القلب.

-سرعة الحركة.

-العمر.

-الجنس.

ومن ثم تُنتج قيمة تقديرية للمؤشر.

لذلك فإن الرقم الذي تعرضه الساعة الذكية يمثل تقديراً تقريبياً وليس قياساً مخبرياً دقيقاً.

ومع ذلك، قد يكون مفيداً لمتابعة تطور اللياقة البدنية مع مرور الوقت، إذ إن ارتفاع المؤشر تدريجياً قد يعكس تحسناً في القدرة الهوائية.

لا تجعل «VO2 Max» هوساً

يشدد الخبراء على أن «VO2 Max» ليس المؤشر الوحيد للصحة أو اللياقة، وأن السعي وراء رقم مثالي ليس الطريق الوحيد لتحسين الصحة.

فالمهم هو الحفاظ على ممارسة النشاط البدني بانتظام، إذ تعود الحركة المنتظمة بفوائد كبيرة على القلب والعضلات والصحة العامة، حتى وإن كان تحسن «VO2 Max» بطيئاً.

وينصح الخبراء بالتركيز على بناء عادات رياضية مستدامة تتناسب مع قدرات كل شخص، بدلاً من الانشغال برقم واحد فقط.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية المنتخب السعودي للكريكت بطل التصفيات الآسيوية  المؤهلة لكأس العالم للكريكت (الاتحاد السعودي للكريكت)

بالعلامة الكاملة... السعودية تتزعم تصفيات آسيا للكريكت وتقترب من مونديال 2028

تُوّج المنتخب السعودي للكريكت بلقب المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية التمهيدية المؤهلة لكأس العالم للكريكت تي 20 لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.