مسؤولة في بنك إنجلترا: التقاعس عن إصلاح سوق إعادة شراء السندات الحكومية ليس خياراً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في بنك إنجلترا: التقاعس عن إصلاح سوق إعادة شراء السندات الحكومية ليس خياراً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أكدت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا، أن «التقاعس عن العمل ليس خياراً» فيما يتعلق بتنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية، في ظل استمرار خطر تعطل تداول السندات خلال الأزمات المالية.

ووفقاً لبيانات بنك إنجلترا، يبلغ صافي الاقتراض في سوق إعادة شراء السندات الحكومية، التي يستخدمها المتداولون للاستفادة من تقلبات أسعار الفائدة، فيما يحوّل المستثمرون حيازاتهم من السندات إلى سيولة نقدية مؤقتة، نحو 200 مليار جنيه إسترليني (270 مليار دولار)، من بينها 85 مليار جنيه إسترليني تعود إلى صناديق التحوط.

وكان بنك إنجلترا قد طرح العام الماضي مقترحات لتشديد الرقابة على هذه السوق، بعدما اضطر إلى التدخل في عامي 2020 و2022، مع اندلاع جائحة كوفيد-19 وفي أعقاب الاضطرابات التي أعقبت «الموازنة المصغّرة» التي أعلنتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

إلا أن هذه المقترحات واجهت معارضة من القطاع المالي. وأوضحت بريدن أن بعض الإصلاحات، مثل التوسع في استخدام المقاصة المركزية، «ستستغرق على الأرجح سنوات لا أشهراً»، وفق «رويترز».

وأضافت أن أبحاث بنك إنجلترا أظهرت أن التوسع في استخدام المقاصة المركزية كان سيخفض تعرض المتعاملين للمخاطر بنسبة 40 في المائة خلال أزمة كوفيد-19 في عام 2020، مع إمكانية تحقيق خفض إضافي بنسبة 20 في المائة لو كانت اتفاقيات إعادة شراء السندات الحكومية تعتمد تواريخ استحقاق أكثر توحيداً.

وجاءت تصريحات بريدن، التي نُشرت في مقال على الموقع الإلكتروني لبنك إنجلترا يوم الجمعة، استناداً إلى خطاب ألقته خلال مؤتمر الرابطة الدولية لسوق رأس المال في مايو (أيار).

كما انتقدت بريدن الممارسة السائدة في القطاع المالي والمتمثلة في تطبيق «تخفيضات» صفرية أو شبه صفرية، وهي هوامش المخاطر المفروضة على صفقات إعادة الشراء، والتي يبررها بعض المتعاملين بوجود مراكز مقابلة في محافظهم الاستثمارية.

وأضافت أنه إذا كان هذا التبرير صحيحاً، فإن رفع هوامش صفقات إعادة شراء السندات الحكومية سيسمح للبنوك بخفض الهوامش في مواضع أخرى من دون تكبد تكلفة إضافية، مشيرة إلى أن «الضغوط التجارية قد تكون سبباً في انتشار الهوامش شبه المعدومة في سوق إعادة شراء السندات الحكومية غير الخاضعة للمقاصة المركزية».

ورفضت أيضاً رأي بعض المشاركين في السوق القائل إن التحول إلى المقاصة المركزية لصفقات إعادة شراء السندات الحكومية، بدلاً من التسوية المباشرة بين الأطراف كما هو معمول به حالياً، لن يحقق وفورات تُذكر في التكاليف، بل قد يؤدي إلى تسريع عمليات البيع خلال فترات التراجع في الأسواق.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» قرب مستوياتها القياسية مع استمرار تقلبات أسعار النفط

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» قرب مستوياتها القياسية مع استمرار تقلبات أسعار النفط

تحوم الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، يوم الثلاثاء، بينما تُواصل أسعار النفط تقلباتها وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفق الخام بحرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19 مليار دولار في محافظ الأسواق الناشئة خلال يوليو، لتنهي بذلك تدفقات رأس المال موجة خروج استمرت شهرين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض مؤشرَي «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في مدينة شنغهاي (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع تلاشي آمال إعادة فتح «مضيق هرمز»

تراجعت الأسهم في البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، مع إعادة المستثمرين تقييم احتمالات إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي )
الاقتصاد من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

هدوء في العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ارتفاع أسعار النفط

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالهدوء يوم الثلاثاء، مع تراجعها بشكل طفيف، في ظل ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)

تايوان وكوريا الجنوبية تقودان موجة خروج المستثمرين الأجانب من الأسهم الآسيوية في يوليو

باع المستثمرون الأجانب الأسهم الآسيوية على أساس صافٍ للشهر التاسع على التوالي في يوليو، مع عمليات بيع مكثفة في تايوان وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«وول ستريت» قرب مستوياتها القياسية مع استمرار تقلبات أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» قرب مستوياتها القياسية مع استمرار تقلبات أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

تحوم الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، يوم الثلاثاء، بينما تُواصل أسعار النفط تقلباتها، وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفق الخام بحرية، بعد انتهاء الحرب مع إيران.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بالقرب من أعلى مستوى قياسي له، والذي سجله يوم الجمعة. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 101 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب 0.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وكان أداء سوق النفط أقوى، إذ تجاوز سعر خام برنت لفترة وجيزة 90 دولاراً للبرميل، صباح الثلاثاء، قبل أن يتراجع إلى نحو 87 دولاراً. وبلغ سعر البرميل في أحدث التعاملات 87.18 دولار، منخفضاً 0.6 في المائة عن مستوى التسوية، يوم الاثنين.

وأصبحت هذه التقلبات سمة بارزة منذ الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز واحتجاز جزء كبير من إمدادات النفط العالمية في الشرق الأوسط. وخلال الشهر الماضي وحده، تراوح سعر خام برنت بين 72 و102 دولار للبرميل.

وتسهم أسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية، إذ ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.01 دولار، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية. ويزيد ذلك على أقل من 3.14 دولار قبل عام، لكنه يظل دون نحو 4.09 دولار المسجلة في الأسبوع الماضي.

ومن هنا تتجه أنظار «وول ستريت» إلى يوم الأربعاء، عندما تصدر الحكومة الأميركية أحدث قراءة شهرية للتضخم. ويتوقع اقتصاديون أن تُظهر البيانات استمرار ارتفاع التضخم، لكن مع تباطئه إلى 3.4 في المائة، خلال يوليو (تموز) الماضي، مقارنةً بـ3.5 في المائة خلال يونيو (حزيران).

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في حسم الخلاف المتزايد بين أعضائه بشأن ما إذا كان ينبغي رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم. وفي حين قد يسهم رفع الفائدة في كبح ارتفاع الأسعار، فإنه قد يؤدي أيضاً إلى إبطاء الاقتصاد الأميركي عموماً من خلال زيادة تكاليف الاقتراض على الأُسر والشركات، فضلاً عن الضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

ويتوقع المتداولون، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي»، احتمالاً ضئيلاً لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي، في اجتماعه المقبل خلال سبتمبر (أيلول) المقبل. وإذا حدث ذلك، فسيكون أول رفع لأسعار الفائدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد يثير غضب الرئيس دونالد ترمب، الذي يطالب بخفضها.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع الحرب مع إيران، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والمخاوف من التضخم، ما دفع معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عام.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجَل 10 سنوات قليلاً، يوم الثلاثاء، إلى 4.68 في المائة، من 4.72 في المائة في ختام تعاملات الاثنين، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستواه البالغ 3.97 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي «وول ستريت»، قفز سهم «كاردينال هيلث» 8.1 في المائة، بعد أن أصبحت أحدث شركة أميركية كبرى تعلن أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين خلال فصل الربيع.

وتجاوزت الشركات توقعات المحللين بفارق كبير، وهو ما تُفضله «وول ستريت»، إذ تميل أسعار الأسهم إلى التحرك بما يتماشى مع مسار أرباح الشركات على المدى الطويل.

وصعد سهم «أرامارك»، المتخصصة في خدمات الأغذية وإدارة المرافق، 8.3 في المائة، بعد أن أعلنت أرباحاً وإيرادات تجاوزت توقعات المحللين خلال الربع الأخير.

وساعدت هذه المكاسب في تعويض تراجع سهم «إنتل» بنسبة 0.5 في المائة، بعدما أعلنت الشركة طرح أسهم بقيمة 20 مليار دولار بسعر 95 دولاراً للسهم. ويمثل ذلك زيادة عن قيمة الطرح البالغة 15 مليار دولار التي أعلنتها الشركة في اليوم السابق، في حين يؤدي مثل هذه الطروحات إلى خفض حصص المساهمين الحاليين في الشركة.

وتعتزم «إنتل» استخدام الأموال التي تجمعها للاستثمار في الاستفادة من طفرة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي أسواق الأسهم العالمية، ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف، بعد أداء متباين في الأسواق الآسيوية. وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.1 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات بين الأسواق العالمية.


اقتصاد قطر ينمو 2.9 % في 2025 بدعم الأنشطة غير الهيدروكربونية

أشخاص يجلسون في كورنيش الدوحة فيما تبدو في الخلفية الأبراج الشاهقة المضاءة التي ترسم أفق العاصمة القطرية (أ.ف.ب)
أشخاص يجلسون في كورنيش الدوحة فيما تبدو في الخلفية الأبراج الشاهقة المضاءة التي ترسم أفق العاصمة القطرية (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد قطر ينمو 2.9 % في 2025 بدعم الأنشطة غير الهيدروكربونية

أشخاص يجلسون في كورنيش الدوحة فيما تبدو في الخلفية الأبراج الشاهقة المضاءة التي ترسم أفق العاصمة القطرية (أ.ف.ب)
أشخاص يجلسون في كورنيش الدوحة فيما تبدو في الخلفية الأبراج الشاهقة المضاءة التي ترسم أفق العاصمة القطرية (أ.ف.ب)

نما الاقتصاد القطري بنسبة 2.9 في المائة خلال عام 2025، مدفوعاً بأداء قوي للأنشطة غير الهيدروكربونية، في وقت حافظت فيه البلاد على مستويات منخفضة من التضخم وفائض كبير في الحساب الجاري، وسط استمرار جهود تنويع مصادر النمو بعيداً عن قطاع الطاقة.

وأظهر التقرير الاقتصادي السنوي لمصرف قطر المركزي، الصادر، اليوم الثلاثاء، أن الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني سجل نمواً بنسبة 4.8 في المائة، متجاوزاً وتيرة نمو الاقتصاد الكلي، ليواصل دوره بوصفه المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي، بالتزامن مع تنفيذ مستهدفات «رؤية قطر الوطنية 2030» الرامية إلى توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز مساهمة القطاعات غير المرتبطة بالنفط والغاز.

وعلى صعيد الأسعار، بلغ متوسط معدل التضخم 0.5 في المائة خلال 2025، مع تركز الضغوط السعرية في عدد محدود من مكونات سلة المستهلك، بينما حافظت أسعار العقارات على استقرارها، دون مؤشرات على نشاط مفرط في السوق.

وسجل قطاع السياحة أداءً قوياً، مع ارتفاع عدد الزوار إلى 5.1 مليون خلال العام، مقابل 4.9 مليون في 2024 و4 ملايين في 2023، في ظل استمرار قطر في تطوير البنية التحتية السياحية وتوسيع أجندة الفعاليات الرياضية والترفيهية والمؤتمرات.

كما حافظ القطاع الخاص غير النفطي على مساره التوسعي، إذ بلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات 51.2 نقطة خلال 2025، ليظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بما يعكس استمرار مساهمة القطاع في دعم النشاط الاقتصادي.

وعلى مستوى القطاع الخارجي، سجل الحساب الجاري فائضاً بلغ 116.2 مليار ريال قطري (31.9 مليار دولار)، بما يعادل 14.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مستفيداً من قوة العوائد الخارجية للبلاد ومكانتها بوصفها أحد أكبر منتجي ومصدري الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي الأسواق المالية، ارتفع المؤشر العام لبورصة قطر بنسبة 1.8 في المائة خلال العام، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية.

وحافظت قطر كذلك على تصنيفات ائتمانية سيادية مرتفعة، عند «AA» من وكالتي «ستاندرد آند بورز» و«فيتش»، و«Aa2» من «موديز»، مع نظرة مستقبلية مستقرة من الوكالات الثلاث.

وتعكس مؤشرات 2025 قدرة الاقتصاد القطري على الجمع بين النمو واستقرار الأسعار وقوة المركز الخارجي، في وقت تتزايد فيه مساهمة الأنشطة غير الهيدروكربونية في دفع النمو، بالتوازي مع توسع البلاد في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتوظيف عوائده لدعم مسار التنويع الاقتصادي.


السعودية: مبادرات لدفع براءات الاختراع من الجامعات إلى خطوط الإنتاج

رئيس جامعة الملك فيصل الدكتور عادل أبو زنادة مع ممثلي الشركة بعد توقيع الاتفاقية (واس)
رئيس جامعة الملك فيصل الدكتور عادل أبو زنادة مع ممثلي الشركة بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية: مبادرات لدفع براءات الاختراع من الجامعات إلى خطوط الإنتاج

رئيس جامعة الملك فيصل الدكتور عادل أبو زنادة مع ممثلي الشركة بعد توقيع الاتفاقية (واس)
رئيس جامعة الملك فيصل الدكتور عادل أبو زنادة مع ممثلي الشركة بعد توقيع الاتفاقية (واس)

في خطوةٍ تعكس توجهاً متنامياً في السعودية لربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي، وتحويل الابتكارات الجامعية من مُخرجات أكاديمية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، وقّعت جامعة الملك فيصل؛ والتي يقع مقرها الرئيس بمدينة الهفوف في محافظة الأحساء بشرق المملكة، اتفاقية تعاون مع إحدى الشركات الوطنية للتصنيع، تستهدف تطوير براءات الاختراع ونقلها إلى تطبيقات ومشروعات تجارية وصناعية.

يأتي هذا التوجه في وقتٍ تعمل فيه المملكة على توسيع قاعدة اقتصاد المعرفة، وتعزيز توطين التقنيات، ورفع مساهمة البحث والتطوير والابتكار في النشاط الاقتصادي، ضِمن مساعيها لتنويع مصادر النمو وتقليص الفجوة بين المؤسسات الأكاديمية واحتياجات القطاعات الإنتاجية.

وُقّعت الاتفاقية بحضور رئيس جامعة الملك فيصل، الدكتور عادل أبو زنادة، ورئيس مجلس إدارة الشركة المهندس سعد القنبر، في مقر الجامعة.

وتشمل الاتفاقية تطوير براءات الاختراع ونقلها من مرحلة البحث والابتكار إلى التطبيق الصناعي والتجاري، إلى جانب تنفيذ مشروعات بحثية تطبيقية مشتركة، والاستفادة من الإمكانات والخبرات البحثية والتصنيعية لدى الطرفين.

كما تمتد الشراكة إلى تطوير الكفاءات البشرية، من خلال توفير فرص تدريبية لطلبة الجامعة في المجالات ذات الصلة، بما يعزز ارتباط التخصصات الأكاديمية بالمهارات والاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي.

وتكتسب مثل هذه الشراكات أهمية في ظل التحولات التي تشهدها الاقتصادات الخليجية نحو زيادة الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار في بناء قطاعات صناعية جديدة، إذ تسعى دول المنطقة لتعزيز الروابط بين الجامعات والشركات، وتحويل الإنفاق على البحث والتطوير إلى منتجات وتقنيات قابلة للتسويق محلياً وخارجياً.

وقال أبو زنادة إن الاتفاقية تأتي ضِمن توجهات الجامعة الاستراتيجية المتوائمة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، الهادفة إلى تعظيم أثر البحث والابتكار وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية وتنموية.

وأوضح أن التعاون يستهدف كذلك تعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي، ونقل الابتكارات إلى تطبيقات ومنتجات يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أكد القنبر أهمية الاستفادة من الإمكانات البحثية والابتكارية والخبرات الأكاديمية للجامعة في تطوير حلول وتقنيات قابلة للتطبيق والتصنيع.

وأشار إلى أن التكامل بين القدرات البحثية والخبرات الصناعية يمكن أن يسهم في نقل الأفكار والابتكارات من المختبرات إلى منتجات وحلول ذات قيمة مضافة، بما يدعم نمو الصناعات الوطنية القائمة على المعرفة والابتكار.

وتندرج الاتفاقية ضِمن مسارٍ أوسع تعمل من خلاله الجامعات السعودية على تعزيز الجدوى الاقتصادية لمُخرجاتها البحثية وبراءات الاختراع، عبر بناء شراكات مع القطاع الخاص والصناعي، بما يساعد على تحويل المعرفة والتقنيات المطورة محلياً إلى نشاط اقتصادي قابل للنمو والتوسع.

ويمثل هذا المسار أحد مكونات التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية، في ظل سعيها لبناء منظومة أكثر تكاملاً للبحث والتطوير والابتكار، وتعزيز قدرة الشركات الوطنية على تبنّي التقنيات المحلية، بما يدعم تنافسية الصناعة السعودية إقليمياً ودولياً.