أستشارات

أستشارات
TT

أستشارات

أستشارات

عمل الجهاز الهضمي

* كيف يعمل الجهاز الهضمي؟
نجوى.ع. - الرياض.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول معاناتك المتكررة من صعوبات في الهضم، ومراجعتك الأطباء، وإجراء كثير من الفحوصات الطبية دون التوصل إلى سبب واضح لمعاناتك. ولاحظي أن جسمنا يحتاج إلى مواد خام لإنتاج الطاقة كي تعمل الخلايا المختلفة في القلب والدماغ والعضلات والغدد والكبد وجهاز المناعة... وغيرها، ومصدر الطاقة هو المركبات الكيميائية التي على هيئة سكريات وبروتينات ودهون، التي توجد في أنواع مختلفة من المنتجات الحيوانية والنباتية التي نتناولها، وجسمنا يحتاج أيضاً إلى معادن وفيتامينات كي يتم الحفاظ على بناء الجسم، وكي تتم مجموعات كبيرة من التفاعلات الكيميائية فيه، وهما يُستمدان من الغذاء الذي نتناوله. والجهاز الهضمي هو المكان الذي يقوم الجسم فيه بتحويل تلك الأطعمة التي نتناولها إلى نوعين من المواد؛ أولاً: مواد أولية يمتصها الجهاز الهضمي ويُدخلها إلى الدم كي يستخدمها الجسم، وهي السكريات والبروتينات والدهون والمعادن والفيتامينات والماء. ثانيا: مواد لا يحتاجها الجسم وهي الفضلات التي تخرج مع البراز.
الجهاز الهضمي مكون من أنبوب عضلي واحد طويل وعدد من الأعضاء المساندة، هذا الأنبوب العضلي الطويل يأخذ أشكالاً مختلفة في مناطق متعددة منه، فيبدأ بالفم، ثم المريء، ثم يتوسع في المعدة، ثم يضيق في الأمعاء الدقيقة، ثم يتوسع في الأمعاء الغليظة. وتشمل الأعضاء المساندة الغدد اللعابية والمرارة والبنكرياس والكبد. ورحلة الطعام من حين دخوله إلى الفم إلى حين خروج فضلاته مع البراز، تستمر ما بين 30 و40 ساعة. وفي الفم، يتم مضغ الطعام وتحويله إلى قطع صغيرة ومزجه بسائل اللعاب، ثم يتم دفعه عبر البلعوم إلى المريء في عملية البلع، ويمر من خلال أنبوب المريء ليدخل وعاء المعدة عبر فتحة المعدة المحيطة بها عضلة عاصرة تنظم دخول الطعام إلى وعاء المعدة.
وفي المعدة يتم مزج الطعام بالعصارات الهاضمة التي تفرزها المعدة ليتحول الطعام إلى سائل ثخين، ويُدفع بهذا السائل إلى الأمعاء الدقيقة، كما تصب العصارة المرارية الآتية بالأصل من الكبد والعصارة التي يُكونها البنكرياس، وهذه العصارات تمتزج بسائل الطعام في الأمعاء الدقيقة لتسهل تفتيت مكونات السكريات والبروتينات والدهون ولتسهل على خلايا بطانة الأمعاء الدقيقة امتصاص هذه العناصر الغذائية وامتصاص الفيتامينات والمعادن، ثم يخرج سائل الطعام - الذي تم استخلاص العناصر الغذائية منه في الأمعاء الدقيقة - إلى الأمعاء الغليظة. وفي الأمعاء الغليظة يتم بالدرجة الرئيسية تحويل هذا السائل إلى كتلة شبه صلبة يُمكن إخراجها بشكل مريح للجسم، أي عبر امتصاص الماء من ذلك السائل وتكوين كتلة البراز.
وفي كل هذه المراحل هناك احتمالات كثيرة للاضطرابات الوظيفية، وليست المرضية أو العضوية، التي قد نتسبب بها لأنفسنا والتي يمكن أن تسبب للمرء أنواعا شتى من الإزعاج؛ بالشعور بوجود تلبك أو عُسر في الهضم وفي إخراج فضلات الطعام. والمهم هو إدراك أن المرء عليه أن لا يُقبل على تناول الطعام إلا لسد الجوع الطبيعي، وأن يأكل كميات معتدلة تكفي لإزالة الشعور بالجوع، وليس لإعطاء الشعور بالشبع. وما نحتاجه هو انتقاء تناول أطعمة صحية، أي طازجة، ومتنوعة من الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب واللحوم ومشتقات الألبان... وغيرها، وأن تكون صحية في طريقة إعدادها بعيداً عن المقليات والإكثار من الدسم والخبز.

ميلاتونين النوم

* هل تناول حبوب الميلاتونين آمن؟
رجوى.أ. - الرياض.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والميلاتونين هرمون طبيعي يُفرزه الدماغ لتسهيل الخلود اليومي للنوم في فترة الليل. وهناك نوعان من حبوب الميلاتونين، نوع يحتوي الهرمون الذي تُنتجه أدمغة حيوانات؛ ولا يُنصح بتناوله إطلاقاً لاحتمال تلوثه بالفيروسات وغيرها، ونوع آخر يحتوي هرمون ميلاتونين صناعي. وعند وجود أي شك في مصدر الهرمون، فعلى المرء التأكد عبر سؤال الصيدلي، وإذا لم تكن ثمة إجابة واضحة، فإن الأفضل عدم تناوله.
ويمكن استخدام حبوب هرمون ميلاتونين الصناعي لفترات قصيرة، أي بضعة أيام، لمعالجة الأرق أو للتغلب على صعوبات النوم المتعلقة بالسفر بالطائرة، ولا تُوجد أدلة علمية على جدوى تناول حبوب ميلاتونين في معالجة أي حالات مرضية أو اضطرابات وظيفية أخرى بالجسم. وتحديداً لا توجد أدلة علمية تدعم تناول ميلاتونين للتغلب على أعراض الشيخوخة.
وهناك بعض من الآثار الجانبية لتناول حبوب ميلاتونين، قد يشكو منها البعض، مثل الأرق وصعوبات النوم والصداع وآلام المعدة والاكتئاب. كما تشير المصادر الطبية إلى أن ثمة قليلا من المعلومات الطبية حول احتمالات تعارض تناول حبوب الميلاتونين مع أنواع شتى من أدوية معالجة ارتفاع الضغط أو أمراض القلب أو غيرها من أنواع الأدوية. ولاحظي أن الميلاتونين هرمون يفرزه الدماغ بشكل يومي بعد مغيب الشمس كي يساعدنا على النوم الطبيعي في الليل. والدماغ يشعر بمغيب الشمس وحلول الظلام عند زوال نور النهار، وحينها يبدأ الدماغ بإفراز هرمون ميلاتونين تدريجيا، حتى يصل إلى الذروة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً، بما يكفي أن يشعر المرء بالنعاس ثم ينام نوماً طبيعياً.
وما يجعل الدماغ غير قادر على إفراز هذا الهرمون بكميات طبيعية كافية للدخول في النوم، هو أنوار الإضاءة الليلية القوية التي تحرم الجسم من الشعور بحلول الظلام كي يحفز الدماغ على إنتاج هذا الهرمون المنوم الطبيعي. ولذا، فإن خفض الإضاءة المنزلية، وتحاشي النظر إلى شاشات التلفزيون، أو الهاتف الجوال، أو الكومبيوتر، خلال أول الليل، يساعد على الدخول في النوم، والعكس صحيح.

تمارين رياضية للكبار

* ما التمارين الرياضية الملائمة لشخص فوق السبعين؟
مي.ك. - جدة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والتمارين الرياضية ضرورية لكبار السن لأنها مفيدة جداً لهم. وما هو مطلوب أن تتوفر لدى الشخص الكبير في السن قدرات بدنية تمكنه من المشي والقيام بحركات أنشطة الحياة اليومية، دون أن يكون غير قادر عليها، ودون أن تحصل له اضطرابات أو إصابات أثناء القيام بها، كما أن إجراء التمارين الرياضية ليس ترفاً أو تسلية؛ بل هو وسيلة لا غنى عنها في الحفاظ على كتلة العضلات في جسم الشخص الكبير في السن، وهي العضلات التي يتم فيها حرق الدهون وهي أيضاً العضلات التي تحفظ توازن وعمل المفاصل.
ولذا، فإن الشخص الكبير في السن، وبمساعدة أحد أفراد الأسرة، يحتاج إلى المشي بشكل يومي بما يتلاءم مع حالته الصحية، ويُمكن أن يتم التدرج في زيادة مسافة المشي اليومي. كما يحتاج إلى المساعدة في إجراء تمارين بسيطة لتقوية للعضلات، وتمارين بسيطة لإعطاء العضلات مرونة، وتمارين بسيطة لحفظ التوازن حال السكون وحال الحركة في المشي.
وما يحتاجه الشخص الكبير في السن هو أن يُساعده أحد منْ يتولون العناية به من أفراد الأسرة، على المشي ومرافقته، ومساعدته على أداء تمارين لتقوية عضلات الحوض والفخذين والساقين والظهر، وتمارين مرونة العضلات، وتمارين التوازن، ومن الأفضل استشارة متخصص في العلاج الطبيعي أو التمارين الرياضية لتعلم الحركات الرياضية المفيدة له.



هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك
TT

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

الزنك معدن أساسي لا ينتجه الجسم، لذلك يجب الحصول عليه من النظام الغذائي. وتتصدر المحار ولحوم البقر قائمة الأطعمة الغنية بالزنك، تليها أنواع أخرى من المأكولات البحرية، والدواجن، وجبن الشيدر، إضافة إلى بعض الأطعمة النباتية مثل الحبوب الكاملة المدعمة وبعض المكسرات والبذور.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة الغنية بالزنك التي يمكن إدراجها في نظامك الغذائي، وأهميتها في دعم المناعة وتعزيز وظائف الجسم الحيوية.

1. المحار

يُعد المحار من أغنى الأطعمة بالزنك على الإطلاق، إذ يحتوي على كمية تفوق أي طعام آخر. فحصة بوزن 3 أونصات من المحار النيّئ (نحو 6 حبات متوسطة الحجم) توفر نحو 33 ملغ من الزنك، وهي كمية تفوق الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

ما هو الاحتياج اليومي؟

وطوّرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مفهوم «القيمة اليومية» كمرجع لمقارنة محتوى المغذيات في الأطعمة بالمقدار الموصى به يومياً ضمن نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.

الاحتياج اليومي من الزنك يبلغ نحو 8 ملغ للنساء غير الحوامل و11 ملغ للرجال البالغين.

2. لحم البقر

يحتوي لحم البقر على كمية جيدة من الزنك، وإن كانت أقل من المحار.

3 أونصات (85 غراماً) من لحم الخاصرة المشوي توفر نحو 4 ملغ من الزنك.

3 أونصات (85 غراماً) من اللحم البقري المفروم قليل الدهن توفر نحو 6 ملغ من الزنك.

3. السلطعون والكركند

يُعد السلطعون والكركند من المصادر البحرية الجيدة للزنك:

3 أونصات من لحم السلطعون المطهو توفر أكثر من 3 ملغ من الزنك.

كوب واحد من الكركند المطهو يوفر نحو 6 ملغ.

كما يحتوي الروبيان والسردين على كميات من الزنك.

4. الدواجن

تُعد البروتينات الحيوانية مثل الدجاج والديك الرومي مصادر جيدة للزنك:

3 أونصات من صدر الديك الرومي المشوي توفر نحو 1.5 ملغ.

فخذ دجاج مشوي مع الجلد يحتوي على نحو 1.4 ملغ.

5. جبن الشيدر

توفر شريحة ونصف الشريحة من جبن الشيدر نحو 1.5 ملغ من الزنك. كما يحتوي الحليب واللبن الزبادي على كميات أقل منه.

6. حبوب الإفطار الكاملة المدعمة بالزنك

تُدعّم العديد من حبوب الإفطار الكاملة بالزنك، وقد يوفر كوب واحد من بعض الأنواع كمية كبيرة منه.

لكن يشير خبراء إلى أن امتصاص الزنك من الحبوب قد يكون منخفضاً بسبب وجود مركبات طبيعية تُسمى «الفايتات»، وهي ترتبط بالزنك وقد تقلل من امتصاصه في الأمعاء.

ما هي الفايتات؟

هي مركبات طبيعية موجودة في الحبوب والبقوليات، ترتبط بالزنك والحديد والكالسيوم، وقد تعوق امتصاصها في الجسم.

7. بذور اليقطين

تحتوي أونصة واحدة من بذور اليقطين (نحو 140 بذرة) على نحو 2.2 ملغ من الزنك.

ومن البذور الأخرى التي تحتوي على الزنك:

السمسم

بذور القرع

بذور دوار الشمس

بذور الشيا

لكن مثل الحبوب الكاملة، تحتوي البذور أيضاً على فايتات قد تقلل من امتصاص الزنك.

8. الكاجو

يوفر كوب من الكاجو المحمص الجاف نحو 7.5 ملغ من الزنك.

ومن المكسرات الأخرى الغنية بالزنك:

الصنوبر

اللوز

الفول السوداني (يُصنّف من البقوليات)

9. العدس

نصف كوب من العدس المطهو يوفر نحو 2.5 ملغ من الزنك.

ومن البقوليات الأخرى التي تحتوي على الزنك:

فول الصويا

الحمص

الفاصوليا الحمراء

فاصوليا ليما

الفاصوليا السوداء

الفاصوليا البيضاء

10. البيض

يُعد البيض مصدراً معتدلاً للزنك؛ إذ تحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 0.5 ملغ، ويتركز الزنك بشكل أساسي في صفار البيض.

كيف أعرف إذا كنت بحاجة إلى مكملات الزنك؟

معظم الأشخاص، حتى النباتيين، يمكنهم الحصول على كمية كافية من الزنك من خلال نظام غذائي متوازن. وإذا وُجد نقص في الزنك، فيُشخّص ذلك عبر تحليل دم، وقد يوصي الطبيب بمكمل غذائي.

عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بنقص الزنك، منها:

-التقدم في العمر

-الحمل أو الرضاعة

-اتباع نظام نباتي صارم

-جراحات السمنة

-اضطرابات هضمية تؤثر في الامتصاص مثل داء كرون أو الداء البطني (السيلياك).


خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
TT

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

تقدّم حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» بوصفها حلاً سحرياً للتخلّص من الكيلوغرامات العنيدة التي عجزت الحميات والأنظمة الغذائية الأخرى عن إنقاصها.

ولذلك ليس مستغرباً أن تحظى هذه الأدوية، المطروحة تحت أسماء تجارية مثل «مونجارو» و«ويغوفي» و«ساكسندا»، بانتشار واسع، مع تقديرات تشير إلى أنّ نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمونها حالياً.

غير أنّ لهذا الانتشار ثمناً محتملاً؛ إذ يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، بما قد يعادل تسارعاً في مظاهر الشيخوخة بنحو عشر سنوات.

وجاء في تقريرٍ حديث بعنوان «أدوية GLP-1 والحفاظ على الكتلة العضلية» أنّ «فقدان الكتلة الخالية من الدهون المُبلَّغ عنه يشبه ما يُلاحظ بعد جراحات السمنة، أو أثناء علاج السرطان، أو ما يعادل نحو عشر سنوات من التقدّم في العمر».

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيليان هاتفيلد، الأستاذة المشاركة في جامعة فريزر فالي في كندا، أنّ «فقدان الكتلة العضلية يثير قلقاً خاصاً لدى كبار السن، لأن الكتلة العضلية تتراجع طبيعياً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «كما أنّ فقدان الكتلة العضلية والعظمية المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد الهشاشة وخطر السقوط».

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة أُجريت عام 2024، وجد فيها باحثون أستراليون أنّ هذه الحقن قد تسبّب «فقداناً سريعاً وكبيراً في الكتلة الخالية من الدهون» بنحو 6 كيلوغرامات للشخص، وهو ما «يقارب عقداً من الشيخوخة أو أكثر».

لكنهم أشاروا أيضاً إلى خبرٍ إيجابي، وهو أنّ تمارين المقاومة لأكثر من 10 أسابيع يمكن أن «تؤدي إلى زيادات كبيرة في الكتلة الخالية من الدهون (نحو 3 كيلوغرامات) والقوة (نحو 25 في المائة) لدى الرجال والنساء».

من جهتها، تقول مدرّبة اللياقة البدنية جاكلين هوتون، مؤلفة كتاب «Strong: The Definitive Guide to Active Ageing»: «يعني تدريب القوة تعريض العضلات لحملٍ أكبر مما اعتادت عليه في الحياة اليومية، لأن العضلات تصبح أقوى عندما تُجبَر على العمل بجهد أكبر قليلاً».

وقالت: «يمكن إبطاء فقدان العضلات بدرجة كبيرة، بل وأحياناً عكسه، من خلال تمارين القوة إذا اقترنت بتناول كمية كافية من البروتين».

وفيما يلي ما ينبغي على مستخدمي أدوية «GLP-1» معرفته لحماية عضلاتهم، والحدّ من الشيخوخة المبكرة، وتبنّي عادات صحية طويلة الأمد.

الالتزام بإرشادات التمرين التقليدية

يشير تقرير هاتفيلد إلى أنّ هناك «نقصاً في الأبحاث حول بروتوكولات تدريب المقاومة المحدَّدة للأشخاص الذين يتناولون محفّزات مستقبلات GLP-1 أو GLP-1/GIP».

وهذا يعني أنّ التوصيات تستند إلى الإرشادات التقليدية لتمارين المقاومة، أي ممارستها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بشدّة تتراوح بين 50 و80 في المائة، مع أداء ما لا يقل عن سبعة تمارين في كل جلسة تستهدف المجموعات العضلية الكبيرة.

وإضافةً إلى ذلك، يُنصح أيضاً بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسّط إلى القوي.

البروتين أساسي لحماية العضلات

يجب أن يقترن برنامج التمرين المناسب بنظامٍ غذائي ملائم للحفاظ على الكتلة العضلية.

وهذا يعني إعطاء الأولوية للبروتين، وهو من المغذّيات الكبرى الأساسية التي تبني العضلات والعظام والجلد والشعر وتُصلحها وتحافظ عليها، حسب اختصاصي التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب «The Low Appetite Cookbook».

وينصح هوبسون باستهداف ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، واقتراح البدء بنحو 20 غراماً من البروتين في كل وجبة (ما يعادل قطعة دجاج بحجم راحة اليد).

وتشمل مصادر البروتين: البيض، والدواجن، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتوفو، والتمبيه، والبقوليات (مثل العدس والحمص والفاصولياء)، والمكسّرات والبذور.

ويقول: «تناول كميات قليلة ولكن على فترات متكرّرة للمساعدة في توزيع مدخول البروتين على مدار اليوم».

كما يوصي بإدخال أطعمة غنية بالحمض الأميني ليوسين، الموجود في البيض والدجاج والسمك والتوفو والتمبيه والإدامامي ومنتجات الألبان، نظراً لأهميته في بناء العضلات وإصلاحها.

تنظيم الوجبات

وبما أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» يتناولون طعاماً أقل بنحو 30 في المائة (أي ما يقارب 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يومياً للنساء و1500 إلى 1800 للرجال)، فإنّ التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة يُعدّ أمراً أساسياً لضمان تغذية الجسم ومنحه الطاقة اللازمة للتمرين.

الخطوة الأولى هي ضبط تذكيرات لمواعيد الوجبات. ويقول هوبسون: «بما أنّ الشهية تصبح أقل حدّة، فإنها لم تعد مؤشراً موثوقاً، لذلك يجب أن يصبح الأكل قراراً مقصوداً».

ويضيف: «توقيت تناول الطعام حول التمرين مهم أيضاً لضمان عدم نقص الوقود في الجسم، لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة والتعب. فتناول وجبة خفيفة قبل التدريب يتبعها بروتين بعده يساعد على تحفيز تصنيع بروتين العضلات».

ويتابع: «ركّز على نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائية لضمان حصولك على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها، بما في ذلك الحديد للنساء، وكذلك الألياف التي تساعد في مواجهة الإمساك، وهو من الآثار الجانبية لهذه الأدوية».

كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب، لكن يُفضَّل شرب الماء بين الوجبات لا أثناءها، لأن تناوله مع الطعام قد يمنح شعوراً زائفاً بالامتلاء.

ضع خطة واضحة للتمرين والتزم بها

ومن بين الآثار الجانبية المتعدّدة لهذه الأدوية الشعور بالتعب، إلا أنّه يكون مؤقتاً لدى معظم الناس.

وأظهرت بيانات من برنامج لإنقاص الوزن أنّ 44 في المائة من المستخدمين أفادوا بشعورهم بتعب أكثر من المعتاد بعد أربعة أسابيع من استخدام «ويغوفي»، قبل أن تنخفض النسبة إلى 22 في المائة بحلول الأسبوع الثامن.

يوضح اختصاصي التغذية روبي بوديك أنّ الآثار الجانبية للأدوية تبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة من الحقن، وغالباً ما تتحسّن الأعراض مع تكيّف الجسم مع كل جرعة «ومع عثوره على توازنه الجديد».

وفي هذه الأثناء، ينصح بتطبيق مبدأ التخطيط المسبق في النشاط البدني بدلاً من التفكير بأسلوب «كل شيء أو لا شيء». ويقول: «يمكنك أن تقول مثلاً: إذا شعرت بتعبٍ شديد يمنعك من التمرين فسأكتفي بخمس دقائق من المشي، أو إذا شعرت بالغثيان أثناء التمرين فسأتحوّل إلى بعض تمارين اليوغا الخفيفة».

جلسات تمرين قصيرة

وتقول مدرّبة اللياقة جاكلين هوتون إنّه في حال الشعور بالتعب يُفضَّل الاكتفاء بجلسات قصيرة مدتها نحو 20 دقيقة.

كما تنصح بالفصل بين تمارين القوة وتمارين الكارديو لتجنّب الإرهاق، موضحةً أنّ تقسيم التمرين إلى فترات قصيرة قد يكون أسهل في الالتزام؛ فمثلاً يمكن القيام بمشيٍ سريع لمدة 20 دقيقة صباحاً أو خلال استراحة الغداء، ثم أداء جلسة قوة مدتها 20 دقيقة مساءً.

قالت: «النشاط القلبي الوعائي مهم جداً للصحة العامة والرفاه، لكن إذا كنت تتناول سعرات أقل وتشعر بالتعب، أو تحمل وزناً زائداً يسبّب ألماً في الركبتين أو الظهر أو الوركين، فإن جهاز الإليبتكال أو ركوب الدراجة خياران جيدان.


خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
TT

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية، حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 في المائة من المرضى الذين تم تشخيصهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

والآن، تُظهر دراسة حديثة أن عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين، بإضافة بضع سنوات أخرى إلى حياتهم.

لطالما تم الاعتراف بفوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى تقليل خطر الوفاة المبكرة.

وتتوالى الفوائد، إذ وجدت دراسة رئيسية أن بدء النشاط البدني أو الاستمرار فيه بعد تشخيص الإصابة بالسرطان يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالمرض.

وقالت الدكتورة سوزان مالتسر، مديرة برنامج إعادة تأهيل مرضى السرطان في «نورثويل هيلث»، لصحيفة «نيويورك بوست»: «للنشاط البدني فائدة كبيرة لمرضى السرطان في أي مرحلة من مراحل رحلة علاجهم».

وأضافت: «نعلم أن النشاط البدني والتمارين الرياضية، قبل بدء العلاج وخلاله وبعده، وعلى المدى الطويل، لهما تأثير كبير ليس فقط على الصحة العامة، بل غالباً على مسار المرض نفسه».

استعرضت الدراسة بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من عدة أنواع من السرطانات الشائعة، وإن كانت أقل دراسة، بما في ذلك سرطان المثانة، والرئة، والفم، والمبيض، والمستقيم.

وأوضحت مالتسر أن النشاط البدني المعتدل إلى المكثف يُحسّن فرص النجاة من السرطان على المستويين الكلي والجزئي.

وتابعت: «يُنهك السرطان وعلاجه الجسم. فإذا حافظت على قوة عضلاتك، وعلى قدرتك على تجنب الضعف، فستتمكن من التغلب على أي شيء قد يُرهقك».

ويؤثر التمرين أيضاً على الجسم بطرق دقيقة للغاية، بما يمنع عودة السرطان.

وأفادت مالتسر: «على المستوى المجهري، يُعدّ التمرين مضاداً للالتهابات. فمهما كان ما نفعله، يؤثر التمرين على المستوى المجهري من خلال تعديل تركيبنا الكيميائي الحيوي ومسارات الإشارات الخلوية».

لكن فوائد ممارسة تمارين رفع الأثقال أو المشي لا تقتصر على المرضى فقط، بل يمتد تأثيرها للمتعافين أيضاً لسببين رئيسيين، كما أوضحت مالتسر: استعادة قوة العضلات، وتوفير علاج مُخصص لكل مريض.

وقالت: «نفقد كتلة عضلية مع قلة النشاط، لذا فإن استعادتها أمر بالغ الأهمية. في بعض الحالات، قد تُشكّل التمارين الرياضية علاجاً بحد ذاتها. يعاني مرضى السرطان من إعاقات محددة تختلف باختلاف نوع السرطان».

فعلى سبيل المثال، قد تُعاني مريضات سرطان الثدي أحياناً من صعوبة في حركة الكتف، بينما قد تواجه مريضات سرطان الرئة صعوبة في التنفس.

وأضافت مالتسر: «نعلم أيضاً أن التمارين الرياضية، في بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الثدي، قد تُساعد في منع عودة المرض. فهي تُقلل من الدهون، والدهون تُفرز هرمون الإستروجين، وهناك بعض أنواع سرطان الثدي التي تتغذى على هذا الهرمون. لذا فإن الحفاظ على قوام رشيق أمر في غاية الأهمية».

وبإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي.

وأشارت مالتسر إلى أنه «لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة، ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. الأمر ممكن. الجسم شيء مذهل. لم يفت الأوان بعد».