التطبيقات الهاتفية الصحية
من الأخطاء التي واكبت تطور برامج الهواتف الذكية، صدور تطبيقات كثيرة ومتنوعة في المجال الطبي، بهدف تخفيف الأعباء عن المتصفحين في سرعة إجرائهم لفحوصات مخبرية، وحصولهم على نتائجها بشكل فوري. ومن ذلك تطبيقات لرسم القلب، وأخرى لرصد معدل ضربات القلب وثالثة لقياس ضغط الدم وقياس حدة الإبصار، بل إن هناك من التطبيقات ما تدعي الكشف عن السرطان.
لقد تطورت وسائل التكنولوجيا تطورا مذهلا في السنوات الأخيرة، مما مكن المخترعين من إنتاج تطبيقات ذكية، لا شك أنها تساعد في البحث عن المصطلحات العلمية بشكل عام والطبية بشكل خاص، وإيجاد تفسيرات وحلول للمشكلات الصحية الشائعة، والتزود بالمعلومات الطبية العامة.
وهناك من التطبيقات الحديثة تلك التي مكنت المريض من أخذ استشارة طبية سريعة باستخدام وسائل التواصل، ومنها المحادثة المرئية أي الفيديو التي تتم من داخل تلك التطبيقات.
وبنظرة متأنية على هذه التطبيقات، نجد أن معظمها يدور حول المعرفة والثقافة الصحية التي ندعمها جميعنا ونشارك في تعزيزها، لما لها من إيجابيات في الوقاية من الأمراض. ومن بعض هذه التطبيقات:
* تطبيقات علمية بحتة، وهي عبارة عن معاجم وكتب وأطالس لتوضيح الأمراض والعلامات المرضية بالصور.
* تطبيقات المصطلحات الطبية والمعلومات العامة، وتكون موجهة لأفراد الجمهور من غير الأطباء والمتخصصين بغرض التثقيف والتوعية.
* تطبيقات خدمية لتسهيل إيصال الخدمة مثل التبرع بالدم مثلا وسواه.
* تطبيقات الاستشارات الطبية التي يشرف عليها استشاريون معروفون ومصرح لهم بذلك.
* تطبيقات الفحص والتحاليل مثل قياس الضغط والنبض والحرارة وقياس نسبة السكري... إلخ. وبمراجعة هذه التطبيقات المختلفة نجد أن معظمها مفيد، ويمكن الاعتماد عليه كمصدر للمعلومة الطبية ووسيلة للتثقيف والتوعية.
أما عن تطبيقات الاستشارات الصحية فيجب أن تقتصر فقط على إبداء الرأي وتقريب المعلومة وشرح الحالة، وعدم التشخيص أو وصف العلاج. فزيارة الطبيب في عيادته أمر جوهري.
وبالنسبة لتطبيقات الفحص والتحاليل ومن ثم التشخيص، فإنها بشكل عام مرفوضة، ولا يمكن الاعتماد عليها بديلا عن الطبيب المختص.
بعض هذه التطبيقات تتطلب شراء أداة جانبية خاصة بذلك الفحص، ويتم توصيلها بالهاتف الذكي للقراءة. هنا نؤكد أنها تعطي معلومة تقريبية فقط، ولا تغني عن الفحص التقليدي.
وعموما نكرر بأنه لا يمكن الاعتماد على مثل هذه التطبيقات أو الوثوق بنتائجها، حيث إن نسبة الأخطاء بها عالية جدا حتى مع استخدام القطع الجانبية الأخرى المخصصة لكل فحص. إن الاعتماد عليها قد تترتب عليه مشكلات صحية خطيرة.
وفي جميع الحالات لا بد من استخدام أجهزة طبية مرخصة من الجهات الرسمية ومصنعة من قبل شركات عالمية معروفة، كما يجب أخذ الاستشارة الطبية من الطبيب المتخصص في المجال المعني بنوع الاستشارة.
الوقاية من مشكلات الحرارة
تواصل درجات الحرارة ارتفاعها، وتزداد حرارة الطقس شدة يوما بعد يوم، ويسعى الجميع لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لتخفيف معاناتهم من لهيب الحر وخفض درجة حرارتهم بقدر الإمكان. فيلجأ كثيرون إلى شرب الماء المثلج وتناول المرطبات الباردة والآيس كريم، للتخفيف من حدة الحرارة والتمتع ببعض الانتعاش والحيوية. إلا أن معظم هؤلاء يصابون بمشكلات صحية أخرى، سواء في الجهاز الهضمي بأعراض سوء الهضم والإسهال، أو الجهاز التنفسي بأعراض احتقان الحلق واللوزتين والممرات الهوائية والتهابها أو الجهاز العصبي بالشعور بصداع مفاجئ.
ويعرف هذا النوع من الصداع في طب الأعصاب بصداع الآيس كريم الذي يعقب تناول المثلجات مثل الآيس كريم، ويؤدي إلى ألم في الجبهة والرأس عند ملامسته سقف الحلق، ويستمر لبضع دقائق قد يصحبه ارتعاش فجائي بسبب التغير المفاجئ في درجة الحرارة.
والصواب هنا، أن يتم شرب السوائل أيا كان نوعها في درجة حرارة الغرفة وألا تكون مثلجة. كما يستحسن الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه، لاحتوائها على كمية عالية من الماء، إضافة إلى العناصر الغذائية المطلوبة في فصل الصيف من فيتامينات وأملاح ومعادن ومضادات الأكسدة التي ترفع من كفاءة جهاز المناعة.
ولتجنب مشكلات الحرارة لا بد من مراعاة ما يلي:
* عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة، للوقاية من الإصابة بأمراض الحرارة مثل الإنهاك الحراري وضربة الشمس.
* عدم القيام بمجهود عضلي كبير تحت أشعة الشمس أو في الجو الحار لتفادي التعرق الشديد وفقدان كمية كبيرة من الماء والأملاح المعدنية من الجسم والتعرض للجفاف الذي يساعد في الإصابة بأمراض الحرارة.
* أن يتم شرب الماء بكمية وفيرة بمعدل من 2 إلى 3 لترات يوميا، وذلك لتعويض ما يتم فقده من الجسم عبر التعرق، مع الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه التي تعمل على إرواء الجسم.
* الاستحمام عدة مرات في اليوم للوقاية من حساسية الجلد والتسلخات بسبب التعرق والأملاح المفرزة.
* الاستحمام فورا بعد الانتهاء من السباحة سواء كانت في المسبح أو البحر للتخلص من الملح أو الكلور والكيميائيات المضافة.
* استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس الحارقة ذات التركيز المناسب، حسب نوع البشرة، للوقاية من الحروق وظهور البثور والتقرحات.
* ارتداء الملابس القطنية الخفيفة والفضفاضة.
* تقديم الإسعافات الأولية سريعا عند الإصابة بإحدى مشكلات الحرارة، ريثما يتم الانتقال إلى المستشفى لتقديم العلاج المناسب.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
