غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

تركيا تتمسك بحل الدولتين في قبرص وتعدّ وجود قواتها «ضمانة للاستقرار»

أوروبا جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)

تركيا تتمسك بحل الدولتين في قبرص وتعدّ وجود قواتها «ضمانة للاستقرار»

عدّت تركيا وجود قواتها المسلحة في الشطر الشمالي من قبرص السببَ الوحيد للسلام والاستقرار في الجزيرة المقسمة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عائلة لبنانية تستظل تحت الألواح الشمسية المتضررة لمنزلها المدمر في قرية زوطر الغربية جنوب البلاد يوم 5 أغسطس 2026 (أ.ب)

«يونيفيل» تسجّل إطلاق الجيش الإسرائيلي 113 مقذوفاً على جنوب لبنان الأربعاء

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، في بيان الخميس، أنها سجّلت إطلاق الجيش الإسرائيلي 113 مقذوفاً الأربعاء على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

الأمم المتحدة تقول إن إسرائيل تقوم بتهجير 17 فلسطينياً يومياً في المتوسط من بينهم 8 أطفال خلال سنة 2026 وهو ضعف المتوسط اليومي بالسنوات الثلاث السابقة

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا تحقيق الانتخابات حلم يراود الليبيين منذ تعثر «رئاسية 2021» (مفوضية الانتخابات الليبية)

قوانين الانتخابات... معضلة تراوغ الليبيين منذ تعثر «رئاسية 2021»

لا يكاد يخبو الحديث عن ملف قوانين الانتخابات عن المشهد السياسي الليبي حتى يعود مجدداً إلى الواجهة بصفته مفتاحاً مؤجلاً للاستحقاق الانتخابي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك خلال مؤتمر صحافي في بيروت 27 يوليو الماضي  (د.ب.أ)

الأمم المتحدة تحذر من إعدامات إيران

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من تسارع تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ مارس، قائلاً إن السلطات تستخدم العقوبة لبث الخوف.

«الشرق الأوسط» (لندن - جنيف)

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية
TT

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

أمضى قطاع الجوالات معظم العقود الأربعة الماضية في السعي إلى تحقيق هدف واحد: وضع جهاز متصل بالشبكة في يد كل إنسان. وقد أوشكت هذه المهمة على الاكتمال؛ إذ تصل خدمات الجوال الآن إلى حوالي 5.8 مليار مستهلك، أي ما يعادل 70 في المائة تقريباً من سكان العالم، كما كتب كونور جويس (*).

وفي الأسواق الغنية، أصبح بإمكان أي شخص يرغب في أن يكون متاحاً للاتصال أن يحقق ذلك بالفعل، وذلك وفقاً لتقرير «اقتصاد الجوال لعام 2026» الصادر عن الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA) . لقد أتمّ الجوال هذه المهمة؛ فبمجرد أن أصبح في متناول الجميع تقريباً، لم يعد التواصل مع الآخرين يمثل المشكلة الأساسية التي وُجد هذا القطاع لحلها. إذن، إذا كانت مهمة ربط البشر ببعضهم بعضاً قد أوشكت على الانتهاء، فما الخطوة التالية؟

العقد المقبل عصر تواصل الآلات

تأتي أوضح إجابة على هذا السؤال من «المؤتمر العالمي للجوالات» (MWC) ، وهو المعرض التجاري الأبرز في هذا المجال الذي تنظمه الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA)، وهي الهيئة التجارية الممثلة لمشغلي شبكات الجوال. ويشهد كل ربيع إقامة الحدث الرئيسي في مدينة برشلونة، بينما أقيمت نسخة مصغرة منه في الصين (MWC Shanghai) أواخر شهر يونيو (حزيران ) الماضي، حيث خُصصت قاعات العرض للمركبات ذاتية القيادة، وأساطيل الطائرات المسيرة، وشبكات الأقمار الاصطناعية، والروبوتات المصممة للعمل في المستودعات والمصانع الكيميائية.

لم يكن هذا المعرض مخصصاً للجوالات على الإطلاق؛ فبعد أن نجح القطاع في ربط الجميع تقريباً بالشبكة، أصبح العقد المقبل من عمر هذه الصناعة يتمحور حول تواصل الآلات فيما بينها.

آفاق جديدة

على مدى عقدين تقريباً كان التقدم في مجال الجوالات يعني الحصول على جهاز أفضل؛ إذ تحسنت الكاميرا، وزادت دقة الشاشة، وسرعة المعالج، وكانت كل دورة إصدار جديدة تضمن مبيعاتها بنفسها. أما في الآونة الأخيرة، فقد تباطأت وتيرة هذه التحسينات لتقتصر على تعديلات طفيفة وتدريجية؛ فالجوال الرائد في عام 2026 يمثل نسخة محسنة من طراز عام 2022، بدلاً من أن يكون ابتكاراً يعيد صياغة المفهوم من جديد.

لذا، وجه القطاع طموحاته نحو آفاق أخرى، وتحديداً نحو كل ما يمكن للشبكة نقله بمجرد تشبع نقاط الاتصال البشرية. فالروبوت الشبيه بالبشر، والسيارة ذاتية القيادة، والطائرة المسيّرة، ومحطة الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، كلها تُعد في نهاية المطاف أجهزة اتصال؛ فهي تقضي فترات تشغيلها في تبادل البيانات فيما بينها، ومع الخوادم الكمبيوترية، ومع السحابة الإلكترونية، وتفشل في أداء مهامها بمجرد تباطؤ عملية تبادل البيانات هذه.

يتطلب تحليق سرب من الطائرات المسيّرة في تشكيل محدد أثناء التحليق، أن تصل بيانات الموقع والاتجاه الخاصة بكل وحدة إلى جاراتها بسرعة تسبق وقوع أي تصادم؛ وهي مهمة تتطلب تقنية «الجيل الخامس المتقدم» (5G Advanced) بدلاً من تقنيات الجيل الرابع أو «واي فاي».

توفير الذكاء الاصطناعي للاتصالات

وفي هذا السياق، تعاونت شركة «تشاينا تيليكوم» (China Telecom) - وهي واحدة من ثلاث شركات اتصالات مملوكة للدولة - مع شركة «أجي بوت» (AgiBot) المصنعة للروبوتات، مقرها شنغهاي، حيث أنتجت الروبوت الشبيه بالبشر رقم 10000 في شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك لتأجير الآلات لشركات الطيران والخدمات اللوجستية وفق نموذج خدمة يعتمد على توفير الذكاء الاصطناعي عبر شبكة شركة الاتصالات نفسها. ومن جانبها، قامت شركة منافسة هي «تشاينا يونيكوم» (China Unicom) بنشر روبوتات في المصانع الكيميائية لإجراء عمليات فحص للمخاطر.

الصين تمتلك 40 % من شبكات الجيل الخامس للاتصالات

وتظهر عمليات نشر هذه الأدوات في الصين أولاً لأنها السوق الوحيدة التي تمتلك البنية التحتية الداعمة لها؛ إذ تستحوذ البلاد على أكثر من 40 في المائة من إجمالي اتصالات الجيل الخامس في العالم، وطرحت تقنية «الجيل الخامس المتقدم» تجارياً في أكثر من 330 مدينة، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد اتصالات الجيل الخامس فيها 1.7 مليار اتصال بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لتقرير «اقتصاد الجوال في الصين» الصادر عن الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA) بالتزامن مع المعرض. كما يتوقع التقرير ذاته أن تضيف خدمات الجوال 2.1 تريليون دولار إلى الاقتصاد الصيني بحلول عام 2030.

إن وجود شبكة بهذه الكثافة هو ما يتيح للشركات عدّ الاتصال ركيزة أساسية يمكن بناء أعمال تجارية قائمة على الروبوتات فوقها.

تحولات مشهودة في الولايات المتحدة

وتشهد الولايات المتحدة تحولاً مماثلاً، وإن كان مدفوعاً بشكل أكبر بتقنيات الأقمار الاصطناعية والسيارات ذاتية القيادة بدلاً من الروبوتات الشبيهة بالبشر. فقد بدأت خدمة «ستارلينك» (Starlink) التابعة لشركة «سبايس إكس» بالفعل في الوصول إلى الجوالات العادية في المناطق التي تفتقر إلى تغطية الشبكات التقليدية (المناطق الميتة) بفضل شراكتها مع «تي موبايل» في أبريل (نيسان) 2026، وافقت «أمازون» على الاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» (Globalstar) - التي توفر الشبكة الداعمة لميزات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية في جوالات «أبل» - ودمجها ضمن كوكبة الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض التي كانت تُعرف سابقاً باسم «مشروع كويبر» (Project Kuiper). كما تدير شركة «وايمو» نحو 500 ألف رحلة مدفوعة الأجر لسيارات الأجرة الروبوتية (robotaxi) أسبوعياً في 10 مدن أميركية، حيث تعمل كل سيارة كأنها آلة متصلة بالشبكة تتخذ قرارات مرورية فورية. ورغم اختلاف العتاد التقني المستخدم عن نظيره في الصين، فإن التحول الجوهري الكامن تحته - أي انتقال الاتصالات من البشر إلى الآلات - يظل واحداً.

الفرصة الكامنة في البنية التحتية

الشركات الأفضل وضعاً لتحقيق الربح من هذا التحول هي تلك التي تمتلك بالفعل «الطبقة» التي تعمل عليها كل هذه التقنيات. لقد توقف نمو قطاع خدمات المستهلكين لدى شركات الاتصالات بمجرد أن أصبح لدى الجميع تقريباً جوال وباقة بيانات.

وأصبحت الآلات هي مصدر الطلب الجديد الذي يحل محل ذلك النمو. فالروبوت الذي يستأجره مشغل المصنع بنظام الدفع الشهري - والذي يتلقى تعليماته من الشبكة بدلاً من الاعتماد كلياً على التفكير الذاتي - يمثل عميلاً مدرّاً للدخل لم يكن متاحاً للمشغلين من قبل. وفي حين يزداد باستمرار عدد الآلات التي تحتاج إلى اتصال بالشبكة، يظل عدد المشترين الجدد للجوالات ثابتاً، وبغض النظر عن الشركة المصنعة للروبوت التي ستحقق النجاح، فإن الشبكة التي تدعم هذه العمليات هي التي ستحصل على العائد المادي.

وهنا تكمن الفرص المتاحة للآخرين أيضاً؛ إذ أصبحت الآلات نفسها أقل تكلفة وأكثر تشابهاً، مما يعني أن القيمة الحقيقية تنتقل إلى ما يمكن بناؤه بمجرد توفر اتصال سريع وموثوق في كل مكان: مثل خدمة توصيل من دون سائقين، أو فريق فحص لا يحتاج أفراده إلى دخول المبنى فعلياً، أو أسطول آلات ينسق حركته ذاتياً عبر المدينة. هذه نماذج أعمال لم يكن من الممكن وجودها في ظل شبكات الاتصالات التي كانت سائدة قبل جيل مضى، ومعظمها لا علاقة له بتصنيع جوال أفضل.

من المصانع إلى أيادي المستهلكين

لم يصل أي من هذا تقريباً إلى الحياة اليومية للشخص العادي بعد؛ فالروبوتات الشبيهة بالبشر تتجه نحو المصانع ومواقع الفحص لا غرف المعيشة، ونماذج الأعمال القائمة عليها لا تزال قيد التطوير والبلورة الفورية بدلاً من كونها نماذج مُثبتة النجاح على نطاق واسع. إذ إن قاعات المعارض المزدحمة تعكس النوايا والتوجهات أكثر مما تعكس طلباً فعلياً قائماً.

على مدار قرن كامل، كان مفهوم الاتصال يعني تواصل شخص مع آخر، وكان الجوال هو الأداة المثالية لتحقيق ذلك. أما العمل المقبل فيتمحور حول تواصل الآلات فيما بينها ومع الأنظمة التي تديرها، وهذا هو نوع حركة البيانات الذي تعمل الصناعة على تهيئة البنية التحتية له حالياً. لقد لبّى الجوال احتياجات الجانب البشري من الاتصال على أكمل وجه، لدرجة أن مستقبل الشبكات قد انتقل الآن لخدمة الآلات.

*مجلة «فاست كومباني».


«السيادة الرقمية» تحت الاختبار... كيف تحافظ دول الخليج على السيطرة واستمرارية الخدمات عند الاضطرابات؟

السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)
السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)
TT

«السيادة الرقمية» تحت الاختبار... كيف تحافظ دول الخليج على السيطرة واستمرارية الخدمات عند الاضطرابات؟

السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)
السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)

مع توسع دول الخليج في بناء مراكز البيانات ومصانع الذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال لا يتعلق بحجم القدرة الحوسبية فقط، بل بمن يملك السيطرة عليها إذا تعطّلت سلسلة التوريد أو تغيرت شروط المورد أو انقطعت مسارات الاتصال. ويضع خافيير ألفاريز، مدير تنفيذي، رئيس قسم التكنولوجيا في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «إف تي آي دلتا»، القدرة على الاحتفاظ بـ«حرية التصرف» في قلب مفهوم السيادة الرقمية، لافتاً إلى أن الاستقلال لا يعني بالضرورة التخلص من كل مورد خارجي، بل القدرة على مواصلة التشغيل واتخاذ القرار عند حدوث اضطراب.

ويفرّق ألفاريز، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، بين مفهومَي السيادة والمرونة اللذَيْن يرتبطان عادة في النقاش حول البنية التحتية الرقمية. فالسيادة تتعلق بمن يملك سلطة الوصول والإدارة والتدقيق والعزل، في حين ترتبط المرونة بقدرة الخدمة على الاستمرار عند انقطاع كابل أو وقوع هجوم سيبراني أو تعطل الطاقة أو أحد الموردين أو حتى فقدان موقع كامل. ويؤكد ألفاريز أن وجود أحدهما لا يضمن الآخر.

خافيير ألفاريز مدير تنفيذي رئيس قسم التكنولوجيا في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «إف تي آي دلتا» (الشركة)

توطين البيانات ليس مرادفاً للسيادة

وجود الخوادم ومراكز الحوسبة داخل الحدود الوطنية يمثّل جزءاً من الصورة، لكنه لا يحسم مسألة السيادة. ويوضح ألفاريز أن إقامة البيانات تحدد مكان وجودها مادياً، لكنها لا تحدد بالضرورة من يستطيع الوصول إليها أو إدارتها أو تعطيل الخدمة المرتبطة بها.

وقد يكون الخادم موجوداً في الرياض أو في مدينة أخرى، فيما تظل إدارته مرتبطة عن بُعد بمزود أجنبي أو خاضعة لولاية قضائية خارجية، كما قد يعتمد تشغيله على تراخيص احتكارية تجعل الانتقال إلى منصة أخرى معقداً.

ويشير ألفاريز إلى أنه ينبغي النظر إلى موقع البيانات، والولاية القضائية للمزود، ومن يملك حق الوصول التقني، ومدى قدرة المؤسسة على الاستمرار أو الخروج من علاقة الاعتماد على المزود. ويضيف أن السيادة الفعلية تتطلّب أيضاً احتفاظ العميل بمفاتيح التشفير، وتقييد صلاحيات المسؤولين الخارجيين، ورؤية أوضح لسلسلة التوريد، وإمكانية نقل أحمال العمل، ووجود كفاءات تشغيلية محلية. ويصرح بأن التوطين «يتحول إلى سيادة فقط عندما يستطيع العميل التشغيل والتدقيق والتبديل والاستعادة بصورة مستقلة».

عندما يتحول التوطين إلى نقطة ضعف

يمكن لقواعد التوطين الصارمة، إذا صُمّمت من دون تنويع حقيقي، أن تستبدل تركيز المخاطر داخل الدولة نفسها بالاعتماد الخارجي. فقد تبدو عدة مراكز بيانات مستقلة على الورق، في حين تعتمد جميعها على المنطقة الحضرية ذاتها، أو محطة كهرباء واحدة، أو مسار ألياف ضوئية مشترك، أو منصة تحكم سحابية واحدة، أو حتى فريق هندسي واحد. ويلفت ألفاريز إلى أن التنظيم يجب ألا يكتفي بالسؤال عما إذا كانت المنشأة داخل الحدود، بل أن يختبر الفصل الجغرافي ومصادر الطاقة ومسارات الاتصال والموردين والفرق التشغيلية.

ويستشهد بكابل «Saudi Vision Cable» الذي يمتلك أربع نقاط إنزال على البحر الأحمر في جدة وينبع وضباء وحقل، باعتباره نموذجاً لقيمة توزيع نقاط الوصول بدلاً من الاعتماد على بوابة واحدة. ويصف الهدف المطلوب بأنه «تنوع سيادي»، بحيث تبقى أحمال العمل الحيوية تحت السيطرة الوطنية، لكنها موزعة على مواقع ومسارات مستقلة فعلياً.

«إف تي آي دلتا»: تركيز مراكز البيانات ومسارات الاتصال داخل منطقة واحدة قد يخلق نقطة فشل مشتركة رغم بقاء البنية التحتية داخل الحدود الوطنية (أدوبي)

حساسية البيانات

لا يعني تعزيز السيادة أن تبقى كل نسخة من كل معلومة داخل موقع واحد. ويقترح ألفاريز أن تعتمد دول مجلس التعاون نموذجاً متعدد المستويات عند تحديد كيفية تكرار البيانات وأحمال العمل خلال الأزمات.

فالأنظمة الدفاعية والمصنفة قد تتطلّب تشغيلاً محلياً معزولاً واحتفاظاً وطنياً حصرياً بمفاتيح التشفير، فيما يمكن للخدمات الحكومية والبيانات المنظمة أن تبقى تحت السيطرة المحلية مع وجود نسخ احتياطية مشفرة أو بيئات جاهزة للعمل في دولة خليجية معتمدة. أما البيانات الأقل حساسية فيمكن توزيعها عبر بنية متعددة المناطق.

ويشير إلى نموذج «ممرات الذكاء الاصطناعي الموثوقة» الذي يربط بيئة وطنية سيادية بقدرات خارجية معتمدة، مع الحفاظ على السيطرة على مفاتيح التشفير ومسارات الاتصال والمراقبة والحقوق القانونية وإجراءات الاستعادة. والهدف، وفق ألفاريز، هو أن تستطيع الحكومة تشغيل موقع بديل في أثناء الأزمة من دون الاضطرار إلى إعادة التفاوض على القواعد والسعة والترتيبات الأمنية بعد بدء تعطل الأنظمة.

سيادة «غير مطلقة»

مع استثمارات الخليج المتسارعة في مصانع الذكاء الاصطناعي ومراكز الحوسبة عالية الأداء، يبرز سؤال حول مدى إمكانية وصف هذه المنشآت بأنها سيادية إذا كانت تعتمد على معالجات وذاكرة وبرمجيات ومكونات من موردين أجانب.

ويرى ألفاريز أن السيادة هنا يمكن أن تكون «جزئية ومهندسة» بدلاً من أن تكون مطلقة. ويشير إلى أن أياً من دول الخليج لا يستطيع اليوم توطين جميع حلقات سلسلة التكنولوجيا، من تقنيات التصنيع المتقدم للشرائح إلى الذاكرة عالية النطاق والمسرعات وكامل منظومة البرمجيات السحابية.

ويطرح تساؤلاً أكثر عملية: هل تستطيع جهة خارجية الوصول إلى حمل العمل أو تعطيله أو فرض شروط عليه من جانب واحد؟ فإذا كانت الإجابة مرتبطة بضوابط محلية قوية، مثل الاحتفاظ بمفاتيح التشفير والفصل الإداري والسعة المحجوزة والضمانات الخاصة بالبرمجيات وقطع الغيار والفرق المحلية وحقوق التدقيق ومسارات الانتقال؛ فيمكن تحقيق درجة أعلى من الاستقلال. ويقول: «مبنى مليء بوحدات معالجة الرسوميات يمثل قدرة حوسبية، لكنه يصبح بنية سيادية عندما تُدار تبعياته بصورة مقصودة».

خبراء: يمكن بناء مصانع ذكاء اصطناعي ذات سيادة جزئية رغم اعتمادها على تقنيات أجنبية إذا ظلت مفاتيح التحكم والعمليات والقدرة على الانتقال تحت السيطرة المحلية (أدوبي)

اتصال احتياطي

يستطيع الاتصال الفضائي الحفاظ على جزء مهم من الخدمات عند تعطل الألياف أو شبكات الهاتف المحمول، خصوصاً في رسائل الطوارئ ومراكز القيادة ومواقع الطاقة النائية والعمليات البحرية.

كما تزيد خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة من القيمة العملية لهذا الخيار، لأنها تقلل الحاجة إلى أجهزة طرفية متخصصة. لكنها لا توفر بديلاً كاملاً لشبكة أرضية كثيفة.

فالسعة الفضائية مشتركة بين مناطق واسعة، والاستقبال داخل المباني محدود، كما أن المحطات والبوابات لا تزال تعتمد على الكهرباء، ويمكن أن يظهر ازدحام شديد خلال الأزمات واسعة النطاق.

ولهذا يركز ألفاريز على حجز سعات فضائية مسبقاً، وتحديد أولوية حركة البيانات الحيوية، وترتيب الطيف والتجوال قبل الأزمة، واختبار الانتقال إلى المسارات البديلة دورياً. ويصف الهدف بأنه تحقيق «تدهور تدريجي» للخدمة بدلاً من الانقطاع الكامل، بحيث تستمر اتصالات الطوارئ والقيادة الحكومية والمعاملات المالية الأساسية حتى إذا تراجع أداء الإنترنت الاستهلاكي.

الحوسبة الطرفية

يساعد توزيع الحوسبة على مواقع طرفية في إبقاء الموانئ والمستشفيات والمصانع وأنظمة السلامة العامة قيد التشغيل عند فقد الاتصال بالمركز الرئيسي، كما يقلل تأثير تعطل منصة سحابية واحدة. لكنه يضيف في المقابل مزيداً من المواقع المادية وإصدارات البرمجيات ونقاط الصيانة والحسابات التي يمكن إساءة استخدامها.

ويرى ألفاريز أن الحل يكمن في إدارة المواقع الطرفية بوصفها أسطولاً موحداً، باستخدام أجهزة معيارية، وجذور ثقة مادية، وهوية مبنية على «الثقة الصفرية»، والتحقق عن بعد، والإعدادات غير القابلة للتغيير، والتحديثات الآلية، مع القدرة على عزل أي عقدة من دون تعطيل بقية الخدمة. كما ينبغي أن تبقى أحمال العمل قابلة للنقل بين الحافة والسحابة الوطنية والقدرات الخارجية المعتمدة.

السيادة والمهارات المحلية

يفيد ألفاريز بأن الاعتماد التقني لا يقتصر على الأجهزة أو البرمجيات، بل يمتد إلى الأشخاص القادرين على تشغيل الأنظمة واستعادتها وقت الأزمة. ويدعو المؤسسات إلى التوقف عن التعامل مع نقل المعرفة بوصفها ملحقاً تدريبياً لعقود المشتريات، وأن تتضمن مشروعات السحابة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والشبكات أدواراً محلية محددة، وفرق تشغيل موازية، ووصولاً إلى الوثائق الفنية وإجراءات التشغيل، ومراحل للحصول على الشهادات، إلى جانب خفض تدريجي في نسبة الاعتماد على المتعاقدين. كما يقترح ربط جزء من مدفوعات المورد بقدرة الفرق المحلية على تشغيل الخدمة وتشخيص الأعطال واستعادتها من دون تدخل خارجي. ويشير إلى إمكانية بناء قدرات مشتركة خليجياً عبر ميادين سيبرانية إقليمية وفرق استجابة مشتركة ومراكز متخصصة في هندسة الكابلات البحرية وبنية الذكاء الاصطناعي وأمن السحابة.

تعتمد المرونة الرقمية على تطوير مهارات وفرق تشغيل محلية قادرة على إدارة الأنظمة واستعادتها خلال الأزمات دون الاعتماد الخارج (أدوبي)

الأمن السيبراني والمادي في غرفة واحدة

تحتاج حماية البنية التحتية الحرجة أيضاً إلى دمج الأحداث السيبرانية والمادية ضمن صورة تشغيلية موحدة. ويشرح ألفاريز أن سجلات الأنظمة وكاميرات المراقبة والتحكم بالدخول وأنظمة المباني وحساسات البيئة وجودة الطاقة وأحداث الشبكة يجب أن تصب في هيكل قيادة مشترك. وبذلك لا تتم معالجة بطاقة دخول مسروقة، أو خزانة مفتوحة، أو ارتفاع في حرارة التبريد، أو تسجيل دخول بصلاحيات مرتفعة كأربع حوادث منفصلة. ويشمل النموذج كذلك تقسيم شبكات تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية وشبكات العملاء، وإدارة وصول الموردين والصيانة عن بُعد، والحفاظ على وسائل اتصال خارج المسار الرئيسي وطرق تشغيل يدوية عند الحاجة.

البحر الأحمر و«هرمز» يكشفان عن مخاطر التركّز

يضع ألفاريز الكابلات البحرية في مقدمة المخاطر التشغيلية المباشرة على المنطقة. فقد أدى تضرر عدة كابلات في البحر الأحمر في أوائل 2024 إلى إعادة توجيه حركة البيانات عبر أنظمة بديلة، مما رفع زمن الاستجابة وخفض السعة المتاحة بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وفي الوقت نفسه، أظهرت التوترات المتكررة حول مضيق هرمز حجم التركّز الجغرافي في المنطقة، حيث تتقاطع بنية رقمية وطاقة ولوجستيات دولية ضمن نطاق جغرافي محدود. ويرى ألفاريز أن المشكلة الأكبر لا تتمثل في تقنية واحدة، بل في اجتماع عدة تبعيات حيوية داخل نقاط اختناق محدودة، في حين تمثل أشباه الموصلات المتقدمة والمنصات السحابية والبرمجيات مخاطر استراتيجية أطول أجلاً.

ثلاث أولويات للسنوات الخمس المقبلة

يحدد ألفاريز ثلاث مساحات استثمار رئيسية لدول الخليج خلال السنوات الخمس المقبلة. الأولى هي بناء عدة ممرات اتصال تجمع الكابلات البحرية والمسارات الأرضية والأقمار الاصطناعية، بحيث لا تستطيع نقطة اختناق واحدة عزل المنطقة. والثانية توزيع بنية الذكاء الاصطناعي والسحابة جغرافياً وربطها عبر «ممرات ذكاء اصطناعي موثوقة» تسمح بنقل أحمال العمل بين البيئات السيادية وقدرات الحوسبة الخارجية المعتمدة. أما الثالثة فتتعلق بالجاهزية التشغيلية، من مراكز قيادة تجمع الأمن السيبراني والمادي، إلى السعات الاحتياطية الاستراتيجية، وتمارين التعافي الإقليمية، والفرق الهندسية المتخصصة.

ويختصر ألفاريز المفهوم بالقول إن السيادة لا تعتمد على إزالة كل علاقة اعتماد خارجي، بل على الحفاظ على «حرية التصرف» عند وقوع الاضطراب، بحيث تبقى الدولة أو المؤسسة قادرة على تشغيل الخدمة ونقلها واستعادتها واتخاذ قراراتها الأساسية من دون فقدان السيطرة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ثورة التخزين بين يديك: أداء خارق يلبي طموحات اللاعبين المحترفين وصانعي المحتوى

وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة
وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة
TT

ثورة التخزين بين يديك: أداء خارق يلبي طموحات اللاعبين المحترفين وصانعي المحتوى

وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة
وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية تطوراً مذهلاً يوماً بعد يوم، حيث تتطلب أحجام الملفات الضخمة وألعاب الأداء العالي وحدات تخزين متقدمة. وفي هذا السياق، قمنا بتجربة وحدتي التخزين «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100»Sandisk Optimus GX Pro 8100 و«سانديسك أوبتيموس جي إكس 7100» Sandisk Optimus GX 7100 بسعة 2 تيرابايت لكل منهما، واللتين تمثلان عائلة جديدة مخصصة لعشاق الألعاب لمواكبة الزيادة المستمرة بأحجام الملفات، ومتطلبات الأنظمة الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وعوالم الألعاب الغامرة.

وحدة تخزين فائقة السرعة

* ثورة سرعات القراءة والكتابة: تُعد وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسعة 2 تيرابايت واحدة من أسرع وحدات التخزين بتقنية PCIe 5.0 المتقدمة على مستوى العالم، وهي مصممة خصيصاً لدفع حدود السرعة والأداء إلى آفاق غير مسبوقة. وبفضل اعتمادها على واجهة الاتصال المتقدمة PCIe 5.0 بـ4 مسارات Lanes للبيانات، تُضاعف هذه الوحدة النطاق الترددي مقارنة بوحدات الجيل الرابع السابقة، ما يجعلها الخيار الأمثل للكمبيوترات المتخصصة بالألعاب المتقدمة، وأجهزة الذكاء الاصطناعي.

وتمنح هذه الوحدة المستخدمين سرعات قراءة مبهرة تصل إلى 14900 ميغابايت في الثانية، وسرعات كتابة تصل إلى 14000 ميغابايت في الثانية، شرط أن تكون اللوحة الرئيسة لكمبيوتر المستخدم تدعم الجيل الخامس للتقنية، وإلا سيتم خفض السرعة لتتوافق مع سرعات الجيل الرابع.

* قدرات فائقة لتلبية متطلبات الألعاب المتطلبة: تم تصميم الوحدة لتكون وقوداً للألعاب الإلكترونية المتقدمة والمتطلبة. وتضمن الوحدة استيعاب أضخم الألعاب التي تتجاوز أحجامها 100 غيغابايت بكل سلاسة، بفضل تقنية «سانديسك» لذاكرة الـ«فلاشي» TLC 3D CBA NAND من الجيل الثامن. وبالإضافة إلى ذلك، تدعم الوحدة 2.3 مليون عملية قراءة في الثانية، و2.4 مليون عملية كتابة في الثانية للملفات الصغيرة، مدعومة بتقنية الذاكرة المؤقتة nCache 4.0، لضمان أداء فائق السرعة لدى نقل الملفات الضخمة.

يساعد «نمط الألعاب» على تعديل إعدادات الوحدة لزيادة مستويات الأداء في الألعاب المتطلبة

* كفاءة الطاقة والتحمل العالي للوظائف المتطلبة: تم تصميم الوحدة لتكون أكثر كفاءة باستهلاك الطاقة بأضعاف مقارنة بوحدات الجيل الرابع رغم السرعات الهائلة التي تقدمها، حيث تعمل بمتوسط طاقة استهلاك تقابل قدرة 7 واط فقط أثناء الكتابة، و6.4 واط أثناء القراءة، ما يساعد بالحفاظ على برودة الوحدة، واستقرار أدائها لفترات طويلة. كما صُممت الوحدة لتتحمل مهام الكتابة المكثفة بقدرة تحمل تصل إلى 1,200 تيرابايت من البيانات المكتوبة Total Bytes Written TBW (يبلغ معدل الكتابة السنوي 12 تيرابايت، أي إن هذه الوحدة تكفي للعمل لنحو 10 أعوام). والوحدة مدعومة كذلك بضمان لمدة 5 سنوات، ودعم لتشفير البيانات بتقنية TCG Opal 2.0.

ويبلغ سعر الوحدة 2999 ريالاً سعودياً (نحو 800 دولار أميركي)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية، أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر.

وحدة متقدمة لكمبيوترات الجيل الرابع

* الأداء المثالي لأجهزة الألعاب المكتبية والمحمولة: تأتي وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس 7100» لتقدم تجربة ألعاب متقدمة للكمبيوترات المكتبية والمحمولة، وحتى أجهزة الألعاب المتخصصة (مثل «بلايستيشن 5») التي تعمل بتقنية الجيل الرابع PCIe 4.0. وتتميز هذه الوحدة بتقديم سرعات قراءة فائقة تصل إلى 7250 ميغابايت في الثانية، وسرعات كتابة تصل إلى 6,900 ميغابايت في الثانية.

* سرعة استجابة استثنائية وتقنيات متقدمة: تساهم هذه الوحدة بتحسين استجابة النظام بشكل ملحوظ، وخفض وقت التوقف المؤقت في الألعاب بفضل سرعة قراءة الملفات الصغيرة تصل إلى مليون عملية في الثانية، وسرعة كتابة تصل إلى 1.4 مليون عملية قراءة أو كتابة في الثانية. كما أنها مجهزة بتقنية الذاكرة المؤقتة nCache 4.0، ما يجعل كمبيوترك مستعداً تماماً للتعامل مع أحدث الألعاب المتقدمة، ودعم لتقنية مثل «مايكروسوفت دايركت ستوراج» Microsoft DirectStorage الحديثة لنقل البيانات بسرعات فائقة بين وحدة التخزين والذاكرة والمعالج. وتعمل الوحدة بمتوسط طاقة استهلاك يقابل قدرة 3.9 واط فقط أثناء الكتابة، و3.7 واط أثناء القراءة، ما يساعد في الحفاظ على برودة الوحدة، واستقرار أدائها لفترات طويلة. كما صُممت الوحدة لتتحمل مهام الكتابة المكثفة بقدرة تحمل تصل إلى 1,200 تيرابايت من البيانات المكتوبة Total Bytes Written TBW (يبلغ معدل الكتابة السنوي 12 تيرابايت، أي إن هذه الوحدة تكفي للعمل لنحو 10 أعوام).

وحدة التخزين «سانديسك أوبتيموس جي إكس 7100» لأجهزة الألعاب الحديثة

* مرونة التخزين وكفاءة استهلاك الطاقة وبرمجيات الإدارة المتقدمة: وتتيح الوحدة توسيع مكتب الألعاب الكبيرة دون أي قلق بسبب وجود 2 تيرابايت من السعة التخزينية للتحديثات المستقبلية، والمحتوى القابل للتحميل. وبفضل تصميمها الموفر للطاقة، تتيح الوحدة مواصلة جلسات اللعب الطويلة أثناء التنقل دون استنزاف بطارية الكمبيوتر المحمول. ولإدارة الوحدة بكل سهولة، يمكن للمستخدم الاستفادة من برنامج «سانديسك داشبورد» Sandisk Dashboard المجاني لمراقبة صحة وحدة التخزين، وتحديث البرامج المثبتة، وتفعيل «نمط الألعاب» Gaming Mode، إلى جانب تقديم برنامج «أكرونيس ترو إميج» Acronis True Image لتسهيل نقل ونسخ البيانات. كما تحظى الوحدة بضمان لمدة 5 سنوات.

ويبلغ سعر الوحدة 2299 ريالاً سعودياً (نحو 613 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية، أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر.

مقابلة حصرية مع متحدث الشركة

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع غسان القزي، مدير المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «سانديسك»، الذي قال إن سلسلة «أوبتيموس جي إكس برو 8100» تتميز بسرعة قراءة وكتابة فائقة تمنح اللاعبين قدرة أكبر على التعامل مع الألعاب الضخمة وملفاتها المتزايدة باستمرار. ويظهر ذلك بوضوح في تسريع تحميل الألعاب، والمراحل، وخفض فترات الانتظار عند الانتقال بين المناطق داخل البيئات المفتوحة. كما تساعد سرعة الوصول إلى البيانات في تحميل الملفات عالية الدقة بكفاءة أكبر، ما يدعم تجربة لعب أكثر سلاسة واستجابة. كما تزداد أهمية هذه المزايا مع الألعاب الحديثة المصممة للاستفادة من تقنيات مثل «مايكروسوفت دايركت ستوراج» لنقل البيانات من وحدة التخزين إلى الذاكرة بسرعات فائقة على مستوى نظام التشغيل، ومعيار «بي سي آي إيه 5.0» PCIe 5.0 فائق السرعة على مستوى اللوحة الرئيسة للجهاز.

غسان قزي المتحدث الرسمي لـ«سانديسك الشرق الأوسط«

وعلى صعيد سلسلة وحدات «أوبتيموس جي إكس 7100»، فهي مصممة بهدف تقديم توازن بين الأداء العالي وكفاءة الطاقة لتناسب أجهزة الألعاب المحمولة. وتعتمد وحدة التخزين على تقنية القرص على معيار «بي سي آي إيه 4.0» PCIe 4.0، إلى جانب تحسينات في استهلاك الطاقة وإدارة الحرارة، ما يتيح أداء سريعاً دون استنزاف غير ضروري لشحنة البطارية. وبهذه المقاربة يمكن للاعبين الاستفادة من أوقات تحميل أسرع، واستجابة أفضل، مع الحفاظ على عمر أطول للبطارية، وهو عامل أساسي لتجارب اللعب أثناء التنقل.

وفيما يتعلق ببرنامج «سانديسك داشبورد»، فتم تطوير ميزة «نمط الألعاب» لإتاحة أفضل أداء ممكن لوحدة التخزين أثناء اللعب، وذلك من خلال خفض عمليات توفير الطاقة التي قد تزيد من زمن الاستجابة. كما تقدم ثلاثة أوضاع للتشغيل تشمل التفعيل اليدوي، والإيقاف، والمط التلقائي الذي يُفعّل الميزة لدى تشغيل الألعاب. وسيحصل اللاعب من خلال هذه المرونة على استجابة أسرع، وأداء أكثر ثباتاً خلال جلسات اللعب، مع إمكانية الموازنة بين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة عند الحاجة.