قطاع العقارات القطري يتراجع على وقع أداء البنوك ومخاوف المستثمرين

حجم المبيعات انخفض 30 في المائة ومرشحة للتفاقم

قطاع العقارات القطري يتراجع على وقع أداء البنوك ومخاوف المستثمرين
TT

قطاع العقارات القطري يتراجع على وقع أداء البنوك ومخاوف المستثمرين

قطاع العقارات القطري يتراجع على وقع أداء البنوك ومخاوف المستثمرين

ضغطت الأوضاع الاقتصادية وتراجع أداء البنوك في تقديم القروض للمستثمرين، على قطاع العقار في قطر الذي يشهد تراجعا في حجم المبيعات والرهن العقاري ليصل، بحسب خبراء مختصين، إلى 30 في المائة، ومرشح أن يتجاوز التراجع مستوى 65 في المائة مع نهاية الربع الرابع للعام الحالي.
كما تنعكس أسعار الطاقة بشكل كبير على ميزانية الدولة، التي ستعمد إلى تقليص المشروعات والنفقات، وهذان العاملان سيزيدان من إرباك السوق العقارية لتكون أول الخاسرين جراء المقاطعة الاقتصادية والسياسية.
ووفقا للعاملين في قطاع العقار، فإن حجم وقيم الصفقات العقارية تشهد تراجعا منذ قطع العلاقات بين كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر مع قطر، وتزداد حدة التراجع تدريجيا لتصل إلى أدنى مستوياته؛ الأمر الذي يدفع المستثمرين وملاك العقارات للتخلي عن عقاراتهم والبيع قبل وصول الأسعار إلى أدنى قيمة لها نتيجة لزيادة العرض وتوقف الطلب، سواء كان على الأرض الخام، أم الوحدات السكنية.
ويقدر المختصون في الشأن العقاري، أن المبيعات العقارية في السوق العقارية القطرية على المنازل والأبراج السكنية انخفضت إلى 75 في المائة عما كان عليه قبل قطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع قطر، وهو ما سوف يدخل السوق في حالة ركود، ويدفع المستثمرين إلى العزوف عن طرح مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وستتأثر وبشكل واضح المشروعات العقارية الضخمة، التي ستبحث عن حلول عاجلة لتنفيذ ما تبقى من مشروعات، أو الاكتفاء بما تم إنجازه قبل المقاطعة الاقتصادية، في حين سيشهد سعر متوسط المتر في المناطق الرئيسة الهبوط إلى ما دون 40 ريالا قطريا (نحو 10 دولارات)، مقارنة بما كان مسجلا قبل المقاطعة في مستويات ما بين 160 إلى 200 ريال قطري، وذلك وفقا لتقارير اقتصادية قطرية.
وستواجه قطر، كارثة في قطاع العقار، في حال أقرت اللجنة الدولية (الفيفا)، سحب بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، بسبب زيادة المعروض من الغرف الفندقية التي أنشئت لاستقبال جماهير الدول المشاركة في البطولة؛ الأمر الذي سيفرض على المستثمرين إيجاد حلول عاجلة لتفادي الكارثة المالية بعد أن أنفقت تلك الشركات ملايين الدولارات في بناء هذه الفنادق، في المقابل ستعتمد كافة الشركات العاملة في قطر إلى تقليص مكاتبها وبيع أجزاء من المساحات التي تمتلكها لسد العجز للمرحلة المقبلة التي ستواجه فيه الشركات جملة من التحديدات، أبرزها عدم مقدرتها على تنفيذ مشروعاتها العقارية.
وهنا قال الدكتور لؤي الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»: إن الوضع الاقتصادي والأمني في قطر غير مستقر، وهذا ينعكس بشكل مباشر على أداء البنوك وتراجع أدائها في السوق القطرية، ومن أبرز هذه التراجعات أنها لن تقدم في هذه الفترة قروضاً مالية «طويلة الأجل، وقصيرة الأجل» للمستثمرين لتنفيذ مشروعات عقارية؛ وذلك للحافظ على ما لديها من سيولة، وهذا سيتسبب في وقف عشرات المشروعات من التنفيذ.
وأضاف الدكتور الطيار، أن أسباب تراجع البنوك في تقديم القروض قد يكون مرتبطا بسبب وجود عجز في توفر العملات الأجنبية، وهو ما يدفعها للحفاظ على هذه العملات النقدية، موضحا أن العقار أول الخاسرين في أقل من شهر جراء المقاطعة الاقتصادية، وبخاصة أن هناك مؤشرات تدل أن عشرات المشروعات العقارية أوقفت بشكل مباشر بعد المقاطعة.
وأشار الطيار، أن حجم التداولات في السوق القطرية تراجع وبشكل كبير تجاوز 40 في المائة، وهو مرشح خلال الأيام المقبلة للتفاقم إلى ما يصل ما بين 65 و70 في المائة من التراجع، وهي مشكلة كبيرة على السوق العقارية، ما لم تتحرك الحكومة القطرية لإيجاد الحلول من خلال التفاهمات المباشرة مع دول الخليج وبشكل عاجل.
وتطرق الطيار، إلى أن القاعدة الأساسية في الاقتصاد هي العرض والطلب، وبحكم أن المساحة وتعداد السكان لدولة قطر لا يشكل رقما قويا لتغطية حجم العرض الكبير الذي سيتزايد تدريجا مع خروج الشركات والعاملين الأجانب، ولن يكون هناك طلب على هذه المشروعات العقارية أو الأراضي الخام وأن انخفضت حجم قيمتها السوقية.
من جهته، قال عبد الله الأحمري، المختص في الشأن العقاري، إن غياب البيانات عن المساحات المستغلة لدولة صغيرة جدا كقطر، يوجد صعوبة في قراءات السوق العقارية التي هي بالتأكيد أول الخاسرين جراء المقاطعة من دول الخليج، وهذه الخسائر مرتبطة بوضع الاقتصاد القطري بشكل عام في هذه المرحلة المرتبط بتخوف كافة الشركات وفي جميع القطاعات على رأسمالها الفعلي.
وستغير المقاطعة، بحسب الأحمري، حال الاقتصاد القطري، وبخاصة أن السعودية استخدمت حقها في بيع الغاز المسال، والتي امتنعت في وقت سابق عن بيعه احتراما لوضع الجارة والشقيقة قطر، وهذا سيزيد العبء على الاقتصاد بشكل عام، وبخاصة القطاع العقاري، الذي سيشهد تراجعا حادا يصل إلى 30 في المائة في هذه المرحلة وقد يزيد في حال استمرت المقاطعة، وبخاصة أن هناك المئات من الغرف الفندقية الوحدات السكينة التي أنشئت لمناسبة رياضية سيكون لها أثر في تدني أسعار «الأرض، السكني، الفندقي، الإداري» لزيادة العرض عن الطلب.



37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.