الإرهاب يعيد تسليط الضوء على حي مولنبيك

الإرهاب يعيد تسليط الضوء على حي مولنبيك
TT

الإرهاب يعيد تسليط الضوء على حي مولنبيك

الإرهاب يعيد تسليط الضوء على حي مولنبيك

عادت بلدية مولنبيك في بروكسل من جديد إلى الواجهة، بعد الإعلان عن أن منفّذ الهجوم على محطة القطار وسط العاصمة البلجيكية من سكان هذا الحي الذي تقطنه غالبية من ذوي الأصول الإسلامية. وجاء تركيز الاهتمام مجدداً على مولنبيك بعد أيام فقط على تصريحات للمتحدث باسم مكتب شرطة الحي يوهان بريكمانس إلى «الشرق الأوسط» قال فيها إن الوضع الآن أصبح أفضل بكثير مقارنة بما كان عليه قبل ما يزيد على عام في خصوص مواجهة التشدد والإرهاب.
وفي أعقاب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وبروكسل في مارس (آذار) العام الماضي، وتورط عدد من الشبان من سكان مولنبيك فيها، سواء بالتخطيط أو التنفيذ أو تقديم المساعدة لمرتكبي التفجيرات، اكتسب الحي سمعة سيئة وبات يوصف بأنه «نواة» أو «أرض خصبة» للتشدد والإرهاب في أوروبا. ويضم حي مولنبيك عدداً من المنازل القديمة وفي الوقت نفسه بنايات جديدة وقديمة تابعة للسكن الاجتماعي (أي لمحدودي الدخل)، على عكس البيوت الموجودة على الجانب الآخر من الـ«القنال» التي تقسم بروكسل. كما يوجد في مولنبيك شارع تجاري كبير غالبية أصحابة من المغاربة والأتراك.
وفي تصريحات إلى «الشرق الأوسط»، قالت فرنسواز سيكبمانس عمدة بلدية مولنبيك: «إننا نعيش في بلدية كبيرة الحجم وفيها تنوّع ثقافي، لكننا لم نتخيّل أن نصل إلى هذه الدرجة من التخوف نتيجة ظهور الراديكالية العنيفة. لقد حذّرت منذ سنوات طويلة من مشكلة تتعلق بالتعايش السلمي في هذه البلدية، وكان التحدي كبيراً نتيجة تراكمات وصعوبات اجتماعية، وفي التربية، وسوق العمل، والسكن غير اللائق، والعائلات الكبيرة العدد».
ويعيش في مولنبيك غالبية من المسلمين وخاصة من المغاربة والأتراك إلى جانب جنسيات أفريقية. وقالت سارة تورين مسؤولة ملف الحوار بين الثقافات في مولنبيك في تصريحات إلى «الشرق الأوسط»: «الحل الوحيد لمواجهة العنف والإرهاب هو التعايش السلمي بين الجميع والتصدي للأفكار الخاطئة عن الآخر. يمكن أن نعيش معاً على رغم الاختلاف الثقافي وأن نجعل من التنوع والاختلاف شيئا إيجابياً».
ورفض مسلمون من سكان الحي الإدلاء بتصريحات، وقال بعضهم إنهم يكرهون الإعلام والكاميرات. لكن سيدة بلجيكية تعيش قرب سوق شعبية تُقام كل خميس في الحي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أن هجمات يمكن أن تقع هنا لأن المهاجمين لن يقتلوا مواطنين من الأصول نفسها. أنا أتعامل مع جيراني، لكنني لا أستطيع أن أعرف ما في تفكيرهم من شر أو طيبة». وقال بلجيكي آخر في العقد الخامس من عمره إن الإرهاب يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم و«لا يستطيع أحد أن يقول إنه في مأمن من الإرهاب والتشدد».


مقالات ذات صلة

تقرير: منفذ اعتداء برلين كان قد أعلن مبايعته «داعش» في فيديو

أوروبا شرطيان يقفان بالقرب من نصب تذكاري في حديقة تيرغارتن بعد حادثة اصطدام في برلين (رويترز)

تقرير: منفذ اعتداء برلين كان قد أعلن مبايعته «داعش» في فيديو

ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني أن منفذ الاعتداء على مسيرة في برلين أعلن مبايعته تنظيم «داعش» في فيديو، السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ الروائي سلمان رشدي يحضر العرض الأول للفيلم الوثائقي «سكين: محاولة قتل سلمان رشدي» خلال مهرجان صندانس السينمائي في 25 يناير 2026 في ذا راي في بارك سيتي بولاية يوتا الأميركية (أ.ب)

سلمان رشدي يدلي بشهادته في محاكمة جديدة لمهاجمه بتهمة الإرهاب

أدلى الكاتب سلمان رشدي بشهادته، الخميس، في محاكمة جديدة للشاب الذي حاول قتله طعناً خلال مشاركته في مناسبة بمعهد ثقافي في نيويورك عام 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى في مانشستر 23 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

تحقيق في هجوم على كنيس يهودي ببريطانيا يكشف عن نوايا لضرب هدفٍ ثانٍ

قضت محكمة بريطانية، الخميس، بالسجن مدى الحياة على رجل خطط لهجوم إرهابي على أكاديمية عسكرية بريطانية مع صديق نفّذ لاحقاً طعناً جماعياً دموياً في كنيس يهودي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

رسالة من ترمب تثير الجدل في نيجيريا

تينوبو وترامب اتفقا في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي على إنشاء "فريق عمل مشترك" لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب في نيجيريا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ هادي مطر المدان بمحاولة قتل الكاتب سلمان رشدي يدخل قاعة محكمة بولاية نيويورك في 16 مايو 2025 (أ.ب)

المدان بمحاولة قتل سلمان رشدي يواجه محاكمة جديدة

واجه هادي مطر، الشاب الأميركي - اللبناني الأصل المدان بمحاولة قتل الكاتب سلمان رشدي، اتهامات جديدة في قضية إرهاب فيدرالية تُعمِّق البحث في دوافع الهجوم.

علي بردى (واشنطن)