آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟

خطوات بسيطة لتفادي نوباتها الحادة

آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟
TT

آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟

آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟

لن يختفي داء البواسير، لكن يمكن باتباع بعض الخطوات البسيطة التخفيف من حدة نوباته. وتشير بعض التقديرات إلى أن نحو نصف الأشخاص، الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما، مصابون بداء البواسير.
البواسير
داء البواسير Hemorrhoids، عبارة عن تضخم للأوعية الدموية في المستقيم الخارجي والشرج. أما احتمالات إصابة النساء بهذا المرض فهي أكبر من احتمالات إصابة الرجال، وربما من أسباب ذلك أن هذه الحالة شائعة الحدوث أثناء الحمل. مع ذلك لا تسعى النساء إلى تلقي علاج طبي لهذه الحالة.
ليست كل حالات البواسير تسبب المشكلات؛ فقد أشارت إحدى الدراسات، التي أجريت على أشخاص خضعوا لعملية منظار القولون، إلى أن أكثر من نصف الأشخاص الذين أثبتت التحاليل إصابتهم بداء البواسير كانوا يجهلون هذا الأمر. مع ذلك عندما يحدث التهاب شديد في البواسير يمكن أن تصبح حركة الأمعاء مؤلمة، بل قد يصبح مجرد الجلوس مؤلمًا.
لحسن الحظ يمكن أن تساعد بعض الخطوات البسيطة في الوقاية من نوبات البواسير، أو جعلها محتملة، وتمنح أنسجة المستقيم فرصة للشفاء بعد ذلك. تقترح الدكتورة جاكلين وولف، اختصاصية الجهاز الهضمي والأستاذة المشاركة للطب بمركز بيت إسرائيل الطبي التابع لجامعة هارفارد، بعض الإجراءات التي يمكن القيام بها للوقاية من البواسير أو علاج نوباته.

الوقاية من النوبات
فيما يلي بعض الخطوات التي يمكن أن تساعد في جعل البراز ناعم الملمس مما يسهل عملية خروجه عبر المستقيم، وبالتالي يكون أقل تهييجًا للبواسير.
> الألياف الغذائية: تنصح الإرشادات الغذائية 2015 - 2020 بتناول 25 غراما من الألياف يوميا بالنسبة للنساء اللائي في الخمسين من العمر أو أصغر، و22 غراما يوميا بالنسبة للنساء اللائي تتجاوز أعمارهن الـ50. من الجيد أن يكون هناك توازن في الألياف القابلة للامتصاص، التي تكون مادة هلامية في الأمعاء، والألياف غير القابلة للذوبان، التي تجعل للفضلات قواما متماسكا.
من المصادر الجيدة للألياف غير القابلة للذوبان نخالة القمح وحبوب الإفطار، التي تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف، أما نخالة الشوفان، والمكسرات، والبذور، والبقول، فهي مصدر جيد للألياف القابلة للذوبان. وتحتوي كثير من أنواع الفواكه والخضراوات على كلا النوعين. ويمكن القيام بتغييرات تدريجيًا؛ فعلى سبيل المثال يمكن الاستبدال بحبوب الإفطار التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، رقائق الذرة، أو يمكن نثر بذر الكتان على السلاطة.
> مكملات الألياف: في الوقت الذي تضيف فيه الألياف إلى نظامك الغذائي تدريجيًا، قد تحتاج إلى دعم من مكمل غذائي. قد تكون المنتجات من دون وصفة طبية التي تحتوي على ألياف بذر القطونة psyllium husk المقشور (ميتاموسيل Metamucil وغيره)، أو دكسترين القمح wheat dextri (بينيفايبر Benefiber وغيره)، أو ميثيل السيلولوز methylcellulose (سيتروسيل Citrucel وغيره) مفيدة أيضًا.
> الزيت المعدني Mineral oil من المواد الملينة، حيث يسحب الماء ويضيفه إلى البراز مما يسهل عملية مروره عبر المستقيم. يمكن تجربة خلط ملعقة صغيرة من الزيت المعدني مع ملعقة من مزيج التفاح أو الزبادي، وتناوله قبل أو بعد الوجبة بساعتين مع عدم الاستلقاء لعدة ساعات بعد تناوله. لا ينبغي تناول هذا الخليط لأكثر من 10 أيام لأن الزيت المعدني قد يتسبب في تسرب شرجي، وقد تحتاج إلى ارتداء قطعة غطاء قادرة على الامتصاص عند استخدامه.
> تغيير عادات دخول الحمام: وقد يساعد تغيير عادات دخول الحمام في تحسين الحالة. سوف يساعد دخول الحمام بمجرد الشعور بالحاجة إلى ذلك، في الوقاية من الإمساك، ويقلل مدة الجلوس في الحمام. قد تؤدي طول فترة الجلوس، والشدّ والتوتر إلى الإصابة بنوبة بواسير أخرى، بل قد تجعل النوبة الموجودة أسوأ. حاول رفع قدميك على مقعد صغير قصير بينما تجلس على الحمام، حيث يغير ذلك وضع المستقيم، ويسهل عملية خروج الفضلات.

تخفيف الأعراض
بمجرد شعورك بنوبة بواسير يكون الهدف هو الحد من الالتهاب، وتخفيف الألم. هناك عدة طرق للقيام بذلك ومنها ما يلي:
> منتجات من دون وصفة طبية: تمتلئ الأرفف بالمنتجات التي تهدئ التهاب الأنسجة، وتساعد على انكماش الأوعية الدموية الملتهبة. يتوافر «بريباريشين إتش Preparation H»، والمنتجات الجنسية المماثلة، التي تحتوي على مواد قابضة للأوعية الدموية، بعدة أشكال، من بينها المراهم، والتحاميل، والمناديل المبللة. كذلك قد تساعد القصاصات اللاصقة المزودة ببندق الساحرة witch hazel في تخفيف الشعور بالسخونة، وتبعث على الشعور بالارتياح.
> حمام المقعدة Sitz baths : يتطلب هذا العلاج، الذي يعرفه الإنسان منذ وقت طويل، القيام بما يشير إليه اسمه، أي الجلوس داخل مياه في الحمام. يمكن استخدام حوض خاص مناسب أسفل مقعدة الحمام، أو حوض استحمام نظيف. يتم غمر المنطقة الملتهبة المصابة في الماء الدافئ لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، مرتين أو ثلاث مرات يوميا.
> مكملات عشبية ديوسمين Diosmin (دافلون Daflon): من مكملات الأعشاب المشتقة من فصيلة الفلافونات النباتية. وقد أوضحت دراسة نمساوية أجريت عام 2004 قدرة الديوسمين على إحداث انكماش في البواسير، وتخفيف الألم. ومن المتوقع أن يساعد على الشعور بالراحة لفترة قصيرة، أي ينبغي تناوله لبضعة أيام فحسب. ينبغي تناول الديوسمين بحرص، مثل جميع المكملات الغذائية الأخرى، حيث لا تراقب إدارة الغذاء والدواء جيدًا المكملات الغذائية لتحري مدى سلامتها أو جودتها.
> عقاقير بوصفة طبية : إذا كان الألم أو الشعور بعدم الارتياح شديدا، ينبغي أن تطلب من الطبيب المعالج لك وصف عقاقير تحتوي على مضادات التهاب أقوى، وعقاقير مهدئة.
إزالة البواسير
ربما تفكر في إجراء عملية جراحية لإزالة البواسير إذا استمر النزف، وأصبحت الحالة أشد إيلاما، أو بدأت تؤثر على حركة الأمعاء. هناك عدة إجراءات طبية يمكن القيام بها للتخلص من البواسير أو الحد منها، مثل ربط الشريط المطاطي rubber band ligation، أو الجراحة. يتم إجراء أكثر العمليات دون أن يقيم المريض في المستشفى. يمكن أن يساعدك الطبيب على اتخاذ قرار بشأن الطريقة التي تناسبك.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.