وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان

تقنيات ثلاثية الأبعاد تساعد في صنع أجزاء الجسم البشري

وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان
TT

وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان

وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان

أحدثت التقنية الحديثة «ثلاثية الأبعاد Three dimensional» للتصوير، التي يرمز لها بـ«3D»، ثورة علمية تقنية كبيرة في هذه الأيام، وذلك في المجال الطبي بمختلف تخصصاته عن بقية المجالات الأخرى، خصوصاً في عالم طب الأسنان، حيث شهد الأخير تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
تصوير مجسم
وشمل هذا التطور التصوير ثلاثي الأبعاد الضوئي والشعاعي، كما هو الحال في الجهاز الماسح الإلكتروني، حيث يتم أخذ مقاس وطبعات ثلاثية الأبعاد رقمية للأسنان بواسطة كاميرا عالية الجودة، وبذلك يتم الاستغناء عن معجون الطبعات والطرق التقليدية. وقد باتت الطبعات تؤخذ إلكترونياً لتؤمن للمرضى طبعات وقياسات أكثر دقة، وتنجز في وقت قصير جداً.
ولتقريب مفهوم هذه التقنية تحدث إلى «صحتك» الدكتور عاطف عصمت حلاوة، دكتوراه في تقويم الأسنان، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدكتور أمجد الحقيل الطبية، فأوضح أن المقصود من المصطلح الشائع «ثلاثي الأبعاد» هو الفراغ الذي يملك ثلاثة مقاييس: العرض والطول والعمق (أو الارتفاع). ويبحث علم الهندسة الفراغية (هندسة ذات ثلاثة أبعاد)، وهو فرع من علوم الرياضيات، خصائص الأشكال والمجسمات في الفراغ، كالكرة والهرم وغيرها.
وأضاف أن العالم تفاجأ في بدايات هذا القرن بسماع هذا المصطلح الجديد «3D»، ثم ظهرت الشاشات ثلاثية الأبعاد التي أبهرت كل من سمع بها أو شاهدها في جميع أنحاء العالم، وما لبثت أن انتشرت بعدها بشكل واسع حتى وصلنا في هذه الأيام إلى ما يعرف بالهولوغرام (Hologram)، وهي التقنية التي تمكننا من أن نجسد الديناصور أو الفيل مثلاً بحجمه الطبيعي دون الحاجة لوجود شاشة خلفية أو ما شابه، لنشعر أننا أمام مخلوق متكامل تم عرضه بهذه التقنية بأبعاده الثلاثة الحقيقية.
تصوير مقطعي محوسب
> مخروط الشعاع المقطعي المحوسب. أضاف د. عاطف حلاوة أنه انطلاقاً من ذلك المبدأ وتلك التقنية، ظهر حديثاً مخروط الشعاع المقطعي المحوسب (Cone Beam Computerized Tomography)، الذي يختصر بالحروف «CBCT»، وهو يمثل آخر تطور في تصوير الأسنان. وعلى عكس الأشعة التقليدية ثنائية الأبعاد، سواء المستخدمة داخل الفم أو البانورامية، وفر هذا التصوير (CBCT) جودة عالية وصوراً ثلاثية الأبعاد للأسنان والوجه والفكين.
هذا النظام ثلاثي الأبعاد ينتج صوراً تشخيصية عالية الوضوح، تتيح في نهاية المطاف كفاءة علاجية عالية الجودة. وبضغطة زر واحدة، توفر أقصى قدر من السيطرة على التقاط صورة تشريحية دقيقة تفيد في نوعية العلاج المقدم للمريض.
ومن التشخيص، مروراً بالخطة العلاجية، وانتهاءً باستكمال العلاج، يسمح جهاز التصوير ثلاثي الأبعاد للطبيب بتحديد جرعة الإشعاع اللازمة لخطة علاجية أنجع، ولمنفعة أكبر للمريض.
وفي مجال التصوير ثلاثي الأبعاد الشعاعي، أصبح التصوير المقطعي المحوسب (Cone Beam Computerized Tomograghy، CBCT) ذا تطبيقات لا تعد ولا تحصى في الممارسات اليومية، في مختلف تخصصات الطب. فلقد أصبح بالإمكان أن نحدد موقع العضو المطلوب تشخيصه بدقة عالية، وأن يتم تحديد مقاسه وكثافته وموقعه، مما سهل تشخيص كثير من الأمراض التي كان تشخيصها ضرباً من الفرضيات، وكان العلاج يعتمد على التجربة والخطأ في الماضي القريب.
أما في مجال التصنيع والإنتاج، فأصبح التصميم والتصنيع يتم بواسطة الكومبيوتر. وأخيراً، بدأت الطباعة ثلاثية الأبعاد، بعد أن تم تدعيم هذه التقنية بطابعات رقمية تقوم بطباعة المجسمات بمواد خاصة تجسد كل ما تراه الكاميرات ثلاثية الأبعاد، أو من خلال برامج تقوم بتصميم هذه المجسمات.
طباعة مجسمة
وهناك نوعان من أجهزة الطباعة ثلاثية الأبعاد، هما: نوع يعتمد على نحت كتلة صلبة باستعمال حفارات حادة دقيقة محمولة على ذراع روبوت، وتدعى هذه التقنية «كاد كام» (CAD/ CAM)، وهو الدمج بين برامج الأوتوكاد الهندسية ثلاثية الأبعاد مع الكاميرات ثلاثية الأبعاد الرقمية، لتنتج بعدها مجسماً صمم بدقة متناهية، وبنسبة خطأ تكاد لا تذكر.
والنوع الآخر من هذه الأجهزة يعتمد على سائل خاص يتم تصليبه وتشكيل المجسم منه باستعمال الليزر، وهذا ما ندعوه بالطابعات ثلاثية الأبعاد (3D printing)، وما زال التطور مستمراً وسريعاً في هذا المجال.
وأشار د. عاطف حلاوة إلى أنه نتيجة للحاجة الماسة لهذه التقنية ولذوي الخبرة فيها، التي نشهدها هذه الأيام وتزداد يوماً بعد يوم، فقد بادرت معظم دول العالم المتقدم لإضافة هذا التخصص إلى كثير من فروع الطب والهندسة وغيرها من المجالات التي تخدمها. ومن أهم المجالات التي دخلت فيها هذه التقنية الطب بمجالاته كافة، كطب الأسنان والطب التجميلي والجراحات التعويضية لجميع الأعضاء الصلبة والرخوة، كالعظام والمفاصل والوجه والأذن والأنف. وباتت نسب الأخطاء بتصنيع هذه البدائل الصناعية لا تذكر مقارنة مع ما كانوا يقومون به في السابق في هذا المجال.
وتشهد هذه الأيام ثورة في المواد التي تستخدم في التقنية ثلاثية الأبعاد في مجال الجراحة والبدائل الصناعية، ومن أهمها مادة تدعى «peek» تم إدخالها حديثاً، بعد أن كانت تستعمل في مجال الصناعات العامة في الماضي. وتم إدخال هذه التقنية في مجال الطب بعد دراسات مستفيضة لها على مدى الخمس سنوات الفائتة في كل من بريطانيا وأميركا، وتم حصولها أخيراً على ترخيص وكالة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وكذلك «CE» الأوروبية. ويتم استخدامها هذه الأيام في مجال تعويض الكسور العظمية وتركيبات الأسنان وزراعة الأسنان نظراً لما تتمتع به هذه المادة من خواص، أهمها التقبل الحيوي لها من أعضاء الجسم، وكذلك المرونة البسيطة التي تجعلها ميزة رائعة في كثير من هذه المجالات.
وسنشهد في هذه الأيام ثورة في مجال هذه المواد التي تعوض عن كثير من أعضاء الجسم التي تتآكل مع الزمن، مثل الركبة وفقرات العمود الفقري، وللقارئ أن يتخيل في هذا اليوم الذي نحن فيه أننا سنصل إلى مادة يتم تصميمها بالشكل السائل، ولدى جزيئاتها ذاكرة يتم حقنها بالمنطقة المتآكلة في الجسم كغضاريف الركبة والفقرات مثلاً، لتعود داخل الجسم إلى التصميم الذي شكلت عليه دون الحاجة لجراحة. وهذا سيحدث قريباً، ويستطيع من يتابع التقنيات في هذا المجال ومجال تقنيات المواد الطبية أن يرى ذلك بوضوح.



اكتشاف جديد حول الالتهاب الرئوي قد يحسن علاج الحالات الحادة

أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
TT

اكتشاف جديد حول الالتهاب الرئوي قد يحسن علاج الحالات الحادة

أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)
أظهرت دراسة حديثة أن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة (بيكسلز)

يقول باحثون إن الالتهاب ‌الرئوي الحاد له 3 أنماط متميزة ذات استجابات بيولوجية متفاوتة، في اكتشاف يسهم في تفسير سبب تعافي بعض المرضى بسرعة، ووفاة ​آخرين بسبب العدوى الرئوية.

وقال الدكتور مارك جيفري رئيس فريق البحث من جامعة كامبريدج، في بيان، إن المرضى، وعددهم 95، في وحدة العناية المركزة الذين شملتهم الدراسة بدوا، ظاهرياً، مصابين بالدرجة نفسها من المرض، لكن نتائج حالتهم كانت شديدة الاختلاف.

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»: «لم تتضح الاختلافات إلا عندما تعمقنا في التحليل، ودرسنا أنماط الالتهاب».

وكان نحو نصف المرضى يعانون في الأساس ‌من تثبيط الجهاز المناعي، ‌وتلف كبير في بطانة الرئتين، ​ونزيف ‌في الحويصلات ​الهوائية الدقيقة في الرئتين.

وأفاد الباحثون في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز» العلمية بعدم ظهور علامات التهاب كثيرة على هؤلاء المرضى، وهو ما قد يفسر سبب فشل الأدوية المضادة للالتهابات أو حتى تسببها في أضرار في بعض الحالات.

أما ربع المرضى، الذين ظلوا في حالة حرجة لفترات أطول، وأمضوا أطول وقت على جهاز التنفس الصناعي، فقد عانوا من التهاب حاد ومستمر مع ‌تدفق كبير للخلايا المناعية ‌غير المكتملة في الرئتين. وقال الباحثون إن ​هؤلاء هم الذين يحتمل ‌بدرجة أكبر أن يستجيببوا للعلاجات المضادة للالتهابات.

وأخيراً، اتسم ربع ‌الحالات تقريباً باستجابة مناعية متوازنة، وإصلاح نشط للضرر الذي يلحق بالرئتين. ويُرجح تعافي هؤلاء المرضى بوتيرة أسرع وقضاء أقصر فترة على جهاز التنفس الصناعي على الرغم من أنهم بدوا في البداية في ‌حالة مرضية مماثلة للآخرين.

وقال جيفري: «يسهم هذا في تفسير سبب فشل العلاجات (المناسبة للجميع)، بما في ذلك بعض الأدوية المعدلة للمناعة، في كثير من الأحيان في التجارب السريرية».

وقال الدكتور آندرو كونواي موريس من جامعة كامبريدج، وهو المُعد الرئيسي للدراسة، إن عدم النظر إلى الجوانب البيولوجية الكامنة وراء المرض ينطوي على خطر إغفال معلومات مهمة.

وأضاف موريس: «بدلاً من التساؤل: (هل يعاني هذا المريض من الالتهاب الرئوي؟)، ينبغي أن نتساءل (ما نمط الالتهاب في رئتي هذا المريض؟)».

وأضاف الدكتور فيلاس نافابوركار الذي شارك في إعداد الدراسة من مستشفى أدينبروك في كامبريدج: «إذا عرفنا نمط الالتهاب الرئوي الذي يعاني منه ​الفرد، فإنه يمكننا تكييف علاجه ​بصورة أدق؛ ما يعزز الاستجابة المناعية لدى البعض، في حين يهدئ الالتهاب الضار لدى الآخرين».


كبسولة تبقى في المعدة يومين لتحسين علاج القرحة

العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)
العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)
TT

كبسولة تبقى في المعدة يومين لتحسين علاج القرحة

العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)
العلم يقترب من موضع الألم (جامعة ترومسو)

طوَّر باحثون في جامعة ترومسو النرويجية كبسولة دوائية مبتكرة قادرة على البقاء داخل المعدة لمدّة تصل إلى 48 ساعة، ممّا يتيح توصيل المضادات الحيوية مباشرة إلى البكتيريا المسبِّبة لقرحة المعدة.

وأوضحوا أنّ هذه الكبسولة قد تُسهم في تحسين فاعلية العلاج والحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالاستخدام المكثف للمضادات الحيوية. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «تقنيات وتطبيقات بوليمرات الكربوهيدرات».

وتُعد قرحة المعدة جروحاً أو تقرحات تتكوَّن في البطانة الداخلية للمعدة، نتيجة تآكل الطبقة الواقية التي تحميها من الأحماض الهاضمة. وتُعد بكتيريا الملوية البوابية السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بها، إلى جانب الإفراط في استخدام بعض المسكنات المضادة للالتهاب. وقد تُسبّب القرحة عوارضَ مثل آلام المعدة وحرقتها، والغثيان، والانتفاخ، في حين قد تؤدّي في الحالات المتقدّمة إلى نزيف أو مضاعفات خطيرة تستدعي تدخّلاً طبياً عاجلاً.

وأشار الباحثون إلى أن بكتيريا الملوية البوابية تصيب ما بين 50 و100 في المائة من السكان في الدول التي تعاني ضعفاً في الوصول إلى المياه النظيفة، وتُعدّ أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بقرحة المعدة، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

ورغم توافر علاجات فعّالة للقضاء على هذه البكتيريا، فإنها تعتمد عادة على تناول أنواع عدّة من المضادات الحيوية بجرعات مرتفعة ولمدّة تمتدّ أسبوعاً أو أكثر، وهو ما قد يؤدّي إلى آثار جانبية ملحوظة، واضطراب في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، فضلاً عن زيادة خطر تطور مقاومة المضادات الحيوية.

وشرح الباحثون آلية عمل النظام الجديد الذي يعتمد على دمج بوليمر طبيعي مستخلص من الطحالب مع بوليمر صناعي، ثم تحميل الخليط بالمضاد الحيوي «سيبروفلوكساسين» وطيّه داخل كبسولة صغيرة يسهل ابتلاعها.

وبمجرّد وصول الكبسولة إلى المعدة، تذوب قشرتها الخارجية بفعل الأحماض، فيما تنبسط المادة البوليمرية لتتحول إلى غشاء كبير الحجم لا يستطيع المرور عبر الفتحة الضيّقة المؤدّية إلى الأمعاء، ممّا يسمح ببقائه داخل المعدة مدّة طويلة وإطلاق المضاد الحيوي تدريجياً مباشرة في موضع العدوى.

وقال الباحثون: «تُمكّن هذه الخاصية الأغشية من البقاء داخل المعدة مدّة طويلة، ممّا يسمح بإطلاق المضادات الحيوية مباشرة في موضع الإصابة».

وأضافوا أن «الأغشية المطوَّرة قادرة على تحمّل قوى الانقباض والضغط داخل المعدة لمدّة لا تقلّ على 48 ساعة، مما يجعلها أكثر كفاءة في توصيل الدواء مقارنة بالأقراص التقليدية التي تغادر المعدة والأمعاء خلال ساعات قليلة».

وعن عامل الأمان، أكد الباحثون أنّ السلامة كانت محوراً رئيسياً في الدراسة. وأظهرت الاختبارات التي أُجريت على خلايا بشرية أنّ الأغشية الهلامية الجديدة تتمتّع بدرجة عالية من الأمان، إذ تجاوزت نسبة بقاء الخلايا على قيد الحياة 90 في المائة عند تعريضها لتركيزات مختلفة من المادة.

ووفق الفريق، تُمثّل هذه التقنية نهجاً واعداً لعلاج عدوى البكتيريا المسبِّبة لقرحة المعدة؛ إذ تتيح توصيل المضادات الحيوية موضعياً داخل المعدة وعلى مدى زمني أطول، بدلاً من تعريض الجسم بأكمله لكميات كبيرة من الأدوية.


8 عادات يومية قد تساعدك على العيش حتى 100 عام

رجل مسن يشارك في نشاط رياضي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)
رجل مسن يشارك في نشاط رياضي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)
TT

8 عادات يومية قد تساعدك على العيش حتى 100 عام

رجل مسن يشارك في نشاط رياضي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)
رجل مسن يشارك في نشاط رياضي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)

لا يعتمد التمتع بحياة طويلة وصحية على الجينات وحدها، بل تلعب العادات اليومية دوراً محورياً في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة. ويؤكد خبراء الصحة أن تبني نمط حياة متوازن، يشمل التغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية، قد يزيد فرص التمتع بعمر أطول وجودة حياة أفضل. وفيما يلي أبرز العادات التي قد تساعد على إطالة العمر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. التعرّض لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة يومياً

يكفي التعرض لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة يومياً، لدى معظم الأشخاص الأصحاء، للمساعدة في الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين «د».

ويحفّز التعرض لأشعة الشمس خلايا الجلد على إنتاج هذا الفيتامين، الذي يؤدي دوراً أساسياً في العديد من الوظائف الحيوية، من بينها:

- نمو العظام.

- إعادة بناء العظام، وهي عملية طبيعية تتجدد باستمرار.

- دعم انقباضات العضلات اللاإرادية، مثل عضلة القلب والجهاز الهضمي.

- المساهمة في تحويل سكر الدم إلى طاقة.

وقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى إضعاف هذه الوظائف، مما ينعكس سلباً على صحة العظام ووظائف الجسم المختلفة.

وخلصت مراجعة علمية نُشرت عام 2019 إلى أن نقص فيتامين «د» يرتبط بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب، مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية منه، بما في ذلك تضاعف خطر الوفاة بالسرطان.

2. قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة

قد يسهم قضاء الوقت مع الأصدقاء وأفراد العائلة في زيادة متوسط العمر المتوقع. فقد أظهرت الدراسات أن قوة العلاقات الاجتماعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة العامة.

ولا يزال العلماء يدرسون الأسباب الدقيقة لهذا التأثير، إلا أنهم يرجحون أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية إيجابية يكونون أقل ميلاً إلى السلوكيات الخطرة وأكثر اهتماماً بصحتهم، كما أن وجود شبكة دعم اجتماعي يساعد على الحد من التوتر والضغوط اليومية.

وخلصت دراسة نُشرت في مجلة PLoS Medicine، وشملت نتائج 148 دراسة ضمت 308 آلاف و849 مشاركاً، إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية تقل لديهم احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 50 في المائة مقارنة بمن يفتقرون إلى هذه العلاقات.

3. ممارسة الرياضة بانتظام

ترتبط ممارسة النشاط البدني بانتظام بزيادة متوسط العمر المتوقع وتحسين الصحة العامة.

وأظهرت مراجعة واسعة للدراسات، نُشرت في مجلة أبحاث الشيخوخة، أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة بانتظام، حتى لمدة ثلاث ساعات فقط أسبوعياً، عاشوا في المتوسط ما يصل إلى 6.9 سنوات أكثر من أولئك الذين لم يمارسوا الرياضة.

ويؤكد الباحثون أن الاستمرارية هي العامل الأهم، إذ إن ممارسة الرياضة بصورة منتظمة عاماً بعد عام أكثر فائدة من ممارسة تمارين مكثفة لفترة قصيرة يعقبها انقطاع طويل.

أشخاص مسنون يمارسون تمارين رياضية في ميلانو بإيطاليا (رويترز)

4. استخدام خيط الأسنان يومياً

يُعد التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً بمرض اللثة، من أكثر الأمراض انتشاراً، إذ يصيب نحو 11 في المائة من سكان العالم، ويُصنف على أنه سادس أكثر الأمراض شيوعاً.

ويرتبط التهاب دواعم السن الحاد بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع احتمالات الوفاة نتيجة النوبات القلبية.

ويساعد استخدام خيط الأسنان يومياً على الوقاية من أمراض اللثة، ويمنع البكتيريا الموجودة في الفم من اختراق الأنسجة الملتهبة والوصول إلى مجرى الدم. وعند انتقال هذه البكتيريا إلى القلب، قد تسبب التهابات تؤثر في عضلة القلب وصماماته، لذلك قد يسهم استخدام خيط الأسنان بانتظام في تعزيز صحة القلب وإطالة العمر.

5. ركّز على تناول الأطعمة النباتية

لا يعني الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات الامتناع عن تناول اللحوم أو أن النظام النباتي يناسب الجميع، لكن الأبحاث تشير إلى أن زيادة الاعتماد على الأغذية النباتية قد تحسن الصحة وتدعم طول العمر بعدة طرق، منها:

- تقليل خطر الإصابة بالسمنة.

- زيادة تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفواكه.

- الحد من الإفراط في استهلاك السكر والملح والدهون المشبعة.

- المساعدة على اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من خطر الإصابة بأمراض الشيخوخة، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب، وسرطان القولون.

6. خفّض مستويات التوتر

يدفع التوتر الجسم إلى إفراز هرمون الكورتيزول، الذي يساعد على التعامل مع المواقف الضاغطة من خلال رفع معدل ضربات القلب والتنفس. لكن استمرار ارتفاع مستويات هذا الهرمون لفترات طويلة قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة، مثل القلق والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

كما تشير بعض الأدلة العلمية إلى أن التوتر المزمن قد يسرّع شيخوخة الخلايا على المستوى الجزيئي، وهو ما قد يؤثر في الصحة العامة وطول العمر.

7. قلّل من مشاهدة التلفاز

قد يساعد تقليل الوقت الذي تقضيه أمام شاشة التلفاز في تحسين صحتك وزيادة متوسط العمر المتوقع، وذلك لعدة أسباب، منها:

- الإفراط في مشاهدة التلفاز يقلل من النشاط البدني ويزيد احتمالات زيادة الوزن.

- الجلوس لفترات طويلة قد يسبب آلاماً مزمنة في الظهر والرقبة.

- متابعة الأخبار لساعات طويلة قد تكون مصدراً للتوتر والقلق.

- الإفراط في مشاهدة التلفاز قد يقلل من التفاعل الاجتماعي الهادف، ويرتبط بزيادة خطر القلق والاكتئاب.

وجميع هذه العوامل قد تؤثر سلباً في الصحة وجودة الحياة مع التقدم في العمر.

8. احرص على إجراء الفحوصات الطبية الدورية

يُعد الكشف المبكر عن الأمراض ومتابعة الحالة الصحية من أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على الصحة وإطالة العمر.

ويشمل ذلك:

- زيارة الطبيب مرة واحدة على الأقل سنوياً لإجراء فحص طبي شامل وتقييم الحالة الصحية.

- متابعة الأمراض المزمنة مع الطبيب العام أو الأطباء المختصين وفق الحاجة.

- الحصول على اللقاحات الموصى بها، بما في ذلك اللقاحات السنوية مثل لقاح الإنفلونزا و«كوفيد-19»، واللقاحات الدورية مثل لقاح الهربس النطاقي والتهاب السحايا.

- إجراء الفحوصات الوقائية المناسبة للعمر والجنس، مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية، وتنظير القولون، ومسحة عنق الرحم.