انقطاع النفس أثناء النوم يؤثر سلباً على القلب وسكر الدم

مشاكل التنفس خلال النوم (بي بي سي)
مشاكل التنفس خلال النوم (بي بي سي)
TT

انقطاع النفس أثناء النوم يؤثر سلباً على القلب وسكر الدم

مشاكل التنفس خلال النوم (بي بي سي)
مشاكل التنفس خلال النوم (بي بي سي)

وجد باحثون أنه إذا لم يستخدم المصابون بمتلازمة (انقطاع النفس الانسدادي النومي) أجهزة تحافظ على استمرار فتح مسار الهواء أثناء النوم فإن قياسات صحة القلب وسكر الدم تتدهور.
يشرح قائد الفريق البحثي، جوناثان جون، من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور الأميركية، أن من النقاشات الدائرة منذ وقت طويل ما إذا كان انقطاع النفس الانسدادي النومي يسبب فعليا مشاكل في القلب وسكر الدم أم أنه مصاحب لها فقط.
شملت الدراسة 31 شخصا، تتراوح درجة إصابتهم بهذه المشكلة بين المتوسطة والحادة، ممن يستخدمون تلك الأجهزة بانتظام أثناء نومهم.
ونام المشاركون ليلتين داخل معمل واستخدموا الأجهزة في ليلة واحدة فقط. وحصل الباحثون على عينات دم من المشاركين أثناء نومهم.
وأفاد جون لـ«رويترز هيلث» عبر الهاتف: «ندرس التغيرات وقت حدوثها فعليا... نحصل على عينة دم كل 20 دقيقة».
ووفقا لما ورد في دورية «ذا جورنال أوف كلينيكال إندوكرينولوجي آند ميتابوليزم»، فقد تعرض المرضى في الليلة التي لم يستخدموا فيها الأجهزة إلى انقطاع النفس أثناء النوم وكانت مستويات الأكسجين في دمائهم منخفضة كما عانوا من نوم متقطع وزيادة في معدل ضربات القلب.
وعلاوة على ذلك، أظهرت عينات الدم الخاصة بهؤلاء زيادة في الأحماض الدهنية ومستوى السكر في الدم وهرمون الإجهاد المعروف باسم الكورتيزول.
كما رصد الباحثون ارتفاعا في ضغط الدم وتصلب الشرايين المرتبط بمخاطر حدوث مشاكل في القلب.



جهاز مبتكر ينتِج من الهواء مكوناً أساسياً في الأسمدة

الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)
الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)
TT

جهاز مبتكر ينتِج من الهواء مكوناً أساسياً في الأسمدة

الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)
الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)

أعلن فريق بحثي مشترك من جامعتَي «ستانفورد» الأميركية، و«الملك فهد للبترول والمعادن» السعودية، عن ابتكار جهاز لإنتاج الأمونيا؛ المكوِّن الأساسي للأسمدة، باستخدام تقنية صديقة للبيئة تعتمد على طاقة الرياح.

وأوضح الباحثون في الدراسة، التي نُشرت الجمعة بدورية «ساينس أدفانسيس (Science Advances)»، أن هذا الجهاز يمثل بديلاً محتملاً للطريقة التقليدية لإنتاج الأمونيا، والمتبَعة منذ أكثر من قرن. وتُستخدم الأمونيا على نطاق واسع في صناعة الأسمدة لإنتاج مركبات مثل اليوريا ونيترات الأمونيوم، وهما مصدران أساسيان للنيتروجين الضروري لنمو النباتات. والنيتروجين أحد العناصر الحيوية التي تعزز عملية البناء الضوئي وتكوين البروتينات في النباتات؛ مما يدعم نمو المحاصيل ويزيد الإنتاج الزراعي.

ورغم أهمية الأمونيا في تعزيز الإنتاج الزراعي، فإن الطريقة التقليدية لإنتاجها تعتمد على عمليةٍ صناعيةٍ كثيفةِ استهلاكِ الطاقة وتركز على الغاز الطبيعي مصدراً رئيسياً، مما يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون. وتستهلك هذه العملية نحو اثنين في المائة من إجمالي الطاقة العالمية سنوياً، وتنتج نحو واحد في المائة من انبعاثات الكربون عالمياً.

ويعتمد الجهاز الجديد على الهواء مصدراً رئيسياً للنيتروجين اللازم لإنتاج الأمونيا، فيُستخلص من الغلاف الجوي بطرق مبتكرة، ثم يدمج مع الهيدروجين المستخرَج من الماء. وتُستخدم في هذه العملية محفزات كيميائية متطورة تعمل تحت الضغط الجوي ودرجة حرارة الغرفة، مما يُغني عن الحاجة إلى الوقود الأحفوري أو مصادر الطاقة التقليدية، مما يجعل العملية مستدامة وصديقة للبيئة.

ويتميز الجهاز بإمكانية تشغيله مباشرة في المواقع الزراعية، ويمكن تصميمه ليكون محمولاً ومتكاملاً مع أنظمة الري، لتوفير السماد للنباتات بشكل فوري دون الحاجة إلى نقل الأسمدة من المصانع. ووفق الباحثين؛ فإن هذا الابتكار يُسهم في خفض تكاليف النقل والبنية التحتية المرتبطة بالطرق التقليدية لإنتاج الأمونيا، التي تعتمد على منشآت صناعية ضخمة ومعقدة.

وأظهرت التجارب المعملية فاعلية الجهاز في إنتاج كميات كافية من الأمونيا لتسميد النباتات داخل الصوب الزجاجية خلال ساعتين فقط، باستخدام نظام رش يعيد تدوير المياه. كما أكد الباحثون إمكانية توسيع نطاق الجهاز ليشمل تطبيقات زراعية أكبر عبر شبكات موسعة ومواد مرشحة محسّنة.

ويتطلع الفريق البحثي إلى دمج هذا الجهاز في المستقبل ضمن أنظمة الري، مما يتيح للمزارعين إنتاج الأسمدة مباشرة في مواقع الزراعة، ويدعم الزراعة المستدامة.

وأشار الفريق إلى أن الأمونيا المنتَجة يمكن استخدامها أيضاً مصدراً نظيفاً للطاقة بفضل كثافتها الطاقية مقارنة بالهيدروجين، مما يجعلها خياراً مثالياً لتخزين ونقل الطاقة.

ويأمل الباحثون أن يصبح الجهاز جاهزاً للاستخدام التجاري خلال ما بين عامين و3 أعوام، مؤكدين أن «الأمونيا الخضراء» تمثل خطوة واعدة نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات.