توجه سعودي لإنشاء صناعة فضاء وطيران وتوظيف الابتكار في التنمية

الكشف عن خطط لبناء طائرات «إيرباص 380» و«بوينغ 777»

توجه سعودي لإنشاء صناعة فضاء وطيران وتوظيف الابتكار في التنمية
TT

توجه سعودي لإنشاء صناعة فضاء وطيران وتوظيف الابتكار في التنمية

توجه سعودي لإنشاء صناعة فضاء وطيران وتوظيف الابتكار في التنمية

كشف مسؤول سعودي، عن خطط تستهدف إنشاء مرافق في مطار الملك خالد الدولي في السنوات القليلة المقبلة، لبناء طائرات مثل «إيرباص 380» و«بوينغ 777»، في ظلّ التوجه نحو تعزيز الابتكار في ركائز التنمية، مع السعي لتحويل الأبحاث العلمية إلى مشروعات استراتيجية، وتعزيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتجويد وتوطين الصناعة وتعظيم الصادر الوطني، وتحقيق سياسات التنويع الاقتصادي وتعدد مصادر الدخل.
وأكد الأمير تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن السعودية تعمل على تعزيز موقعها بين الدول الداعمة للابتكار وتوظيفه كإحدى ركائز التنمية، وذلك بفضل وجود كثير من المشاريع الرئيسية المشتركة التي تسهم في دفع عجلة التنمية عبر مجموعة واسعة من الصناعات القائمة على المعرفة.
وأضاف في مقابلة مع خدمة البث المباشر للمنصة العالمية لمجموعة أكسفورد للأعمال بالفيديو، أن الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية والجهات الفاعلة في الصناعة ضمن القطاع الخاص، كانت محوراً بالغ الأهمية في خطط المملكة للانتقال بالبحث والتطوير إلى مرحلة التصنيع والإنتاج.
وأوضح أن «المدينة»، تستهدف التعاون مع المؤسسات البحثية الرائدة على مستوى العالم، لتوفير فرصة الانتقال من الابتكار إلى التسويق التجاري، ملقياً الضوء على بعض الشراكات القائمة، التي ستثمر بالفعل نتائج معززة للاقتصاد الوطني، منها على سبيل المثال التعاون السعودي - الأوكراني، في مجال تصنيع وخدمات الطائرات «أنتونوف».
ولفت رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إلى أن السعودية، تعاونت مع شركة «أنتونوف» لتصميم طائرة من طراز «AN - 132» وهي طائرة نقل متعددة الأغراض بدأت اختبار الرحلات الجوية في شهر ديسمبر (كانون الأول)، مؤكداً أن التقنية الخاصة بالطائرة مملوكة بصورة مشتركة للمملكة وشركة «أنتونوف»، وتُصنَع في المملكة.
وتوقع أن تحلق هذه الطائرة، التي تُستخدم للشحن، ويمكنها أن تستوعب ما يصل إلى 90 راكباً، في سماء السعودية، في شهر مارس (آذار) من العام المقبل، كاشفاً عن خطط مفصلة للمملكة تهدف إلى إنشاء مرافق في مطار الملك خالد الدولي في السنوات القليلة المقبلة، يمكن أن يتم فيها أيضاً بناء طائرات مثل «إيرباص 380» و«بوينغ 777».
وبيّن أن هذا الالتزام يؤكد التوجه السعودي، إلى إنشاء صناعة فضاء وطيران من خلال الدخول في شراكات رئيسية تحقق توجهاتها وخططها المستقبلية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق في المملكة على مجموعة متنوعة من البحوث التي تمتد من علم الجينوم والطاقة المتجددة إلى الصناعات ذات القيمة المضافة وتكنولوجيا النانو.
وتطرق الأمير تركي إلى أن قرار تحفيز ودفع الإنتاج المحلي، سيساعد السعودية على التحرك نحو هدفها المتمثل في زيادة المحتوى المحلي بنسبة 70 في المائة، على الأقل بحلول عام 2030، فضلاً عن أن دفع وتعزيز الابتكار يتطلب من المملكة توظيف ثروتها من الموارد البشرية بما يحقق رؤية المملكة 2030.
وقال رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية: «ستعتمد التنمية الاقتصادية في السعودية على الابتكار، وهو الأمر الذي يتطلب كثيراً من البحوث والتطوير، فالمملكة تركز الآن على الثروة الحقيقية التي تعتز بها وهي الإنسان، إضافة إلى ما حباها الله من موارد أخرى».
إلى ذلك، قالت نسليهان إيداجول العضو المنتدب للمنصة العالمية لمجموعة «أكسفورد للأعمال»: «إن المقابلة مع الأمير تركي قدمت نظرة رائعة حول التقدُّم الذي أحرزته السعودية في تحولها بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز نحو اقتصاد قائم على المعرفة، إلى جانب الفرص التي كانت تتيحها استراتيجيتها لمجموعة واسعة من الشركات والمؤسسات البحثية».
وأضافت أن إحدى الرسائل الرئيسية في المقابلة تؤكد أن البحث والتطوير والابتكار تشكل معاً منظومة متكاملة محفزة للتطوير المحلي للقطاع غير النفطي في السعودية عبر مجموعة واسعة من التخصصات، حيث تمكن من تزويد المشاهدين بتفاصيل عن الآفاق الناشئة عن جهود المملكة الحثيثة لوضع نفسها كمركز ابتكار على المسرح الدولي.
وقال الباحث الاقتصادي صلاح برناوي لـ«الشرق الأوسط»: «إن التوجه السعودي الجديد، الذي يركز على البحث العلمي وإيجاد شراكات نموذجية مع جامعات عالمية عريقة مشهود لها بالكفاءة العالية في تحويل مشروعات البحثية إلى منتجات وصناعات على أرض الواقع، يتناغم تماماً مع الرؤية 2030، وسيسهم بشكل مباشر في تنافسية منتجاتها وتعظيم صادرها وبالتالي تنويع اقتصادها».
كما توقع الباحث الاقتصادي الدكتور الصادق إدريس، أن تشهد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والأكاديميات السعودية الأخرى، نشاطاً كثيفاً فيما يتعلق بترجمة البحوث الرفيعة إلى صناعات ومنتجات تعدد مصادر الدخل، وتوجد لها موطئ قدم في السوق العالمية، فضلاً عن توفير وظائف مناسبة للشباب من الجنسين وتوطين التكنولوجيا.
وذكر الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن لـ«الشرق الأوسط»، أن الابتكار وتعظيم شأن البحوث في مجال الدفاع والطيران، سيمكن السعودية، من تأمين مصدر دخل متعدد مطلوب وينسجم مع متطلبات المرحلة، من حيث توفير آليات تعزيز الأمن وصناعة الطائرات، وتوفير قطع الغيار والسلاح وما يتصل بها من منتجات، ستوسع وتزيد حجم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.