غضب في موسكو بعد وصف ماكين للافروف بـ«دمية العصابات والقتلة»

الكرملين يرد بـ«ضبط النفس» وفصل التلاسن عن العلاقات الثنائية

ماكين يتحدث إلى صحافيين في الكونغرس الخميس الماضي (أ.ف.ب)
ماكين يتحدث إلى صحافيين في الكونغرس الخميس الماضي (أ.ف.ب)
TT

غضب في موسكو بعد وصف ماكين للافروف بـ«دمية العصابات والقتلة»

ماكين يتحدث إلى صحافيين في الكونغرس الخميس الماضي (أ.ف.ب)
ماكين يتحدث إلى صحافيين في الكونغرس الخميس الماضي (أ.ف.ب)

وجهت موسكو انتقادات حادة اللهجة إلى عضو الكونغرس الأميركي جون ماكين، بسبب تصريحاته خلال حوار تلفزيوني تناول فيها اللقاء في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي تقول وسائل إعلام إن ترمب كشف خلاله أمام لافروف عن معلومات سرية تتعلق بتصدي الولايات المتحدة للإرهاب. وفي تعليقه على ذلك اللقاء، قال ماكين إنه لم يجد ما يقول عندما علم بالحديث الذي دار في البيت الأبيض بين ترمب ولافروف، ووصف الأخير «دمية لدى رجال العصابات والقتلة»، و«رجل الدعاية التابع لبوتين». كما اتهم السيناتور الأميركي الرئيس الروسي باستخدام «الأسلحة عالية الدقة في قصف المستشفيات في مدينة حلب»، وطالب بفرض عقوبات جديدة على روسيا «بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية».
وفي رده على تلك التصريحات، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إن العبارات التي وصفها بـ«المهينة» التي استخدمها ماكين بحق الرئيس الروسي ووزير الخارجية لافروف «تجاوزت كل حدود الحشمة». وأضاف أن السيناتور ماكين معروف «بهوسه في كراهية بلدنا. وهو سياسي أميركي صعّد قبل ذلك على موجة الإهانات، لكن أغلب الظن أنها المرة الأولى التي يصعد فيها على موجهة إهانات تتجاوز حدود الحشمة».
ومقابل كل هذه العبارات بحق ماكين، أظهر المتحدث باسم الكرملين حرصا على العلاقات مع الولايات المتحدة، وقال إن «عبارات ماكين لا تليق بمسؤول حكومي، لا سيما من دولة مثل الولايات المتحدة»، معربا عن ارتياحه أن «السيد ماكين لا يصنع ولا يحدد ولا ينفذ السياسة الخارجية للولايات المتحدة»، ودعا إلى «عدم منح حجم زائد لتلك الإهانات، والهجمات الوقحة، وربطها بشكل ما بالعلاقات الثنائية».
من جانبها، قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، إن جون ماكين الذي استخدم عبارات «مهينة بحق بوتين ولافروف لا تدعو لشيء، سوى الشفقة والأسف»، متهمة ماكين بأنه «يطلق السموم بعيداً».
أما قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة المجلس الفيدرالي للشؤون الدولية، فقد دعا إلى عدم الاكتراث بتلك التصريحات، وقال: «لا معنى للاستماع إلى ما قاله ماكين تحديدا عن روسيا وسياستها»، واعتبر أن «درجة العداء لروسيا في الولايات المتحدة تقف عند ذروتها حالياً»، لافتا إلى أن موقف السيناتور الأميركي «لا يمثل متوسط درجة العداء لروسيا في مجلس الشيوخ، بل الأكثر حرارة»، أي الأكثر عداءً.
ومن مجلس الدوما، رد ديمتري نوفيكوف على تصريحات ماكين، وقال إنه «مشارك قديم في الحرب الباردة، ومعروف باستفزازته، وأنه يكن العداء لروسيا، لهذا لا يمكن أن نتوقع منه شيئا نحو روسيا أكثر من الإهانة»، وأضاف: «غير أن خروج ماكين عن طوره في أمور كهذه، يدل على أنه فاقد للثقة بنفسه».
وبالنسبة للاتهامات التي توجهها الولايات المتحدة لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية وقرصنة مواقع إلكترونية تابعة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، فقد ردت موسكو مجددا أمس. إلا أن الرد لم يأت في سياق «رد الفعل على تصريحات ماكين»، وإنما عبر حوار مع أوليغ خراموف، نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، الذي أكد لصحيفة «كوميرسانت» أن الولايات المتحدة طالبت روسيا بتوضيح على خلفية خرق قراصنة، تقول واشنطن إنهم من روسيا، لموقع الحزب الديمقراطي عشية الانتخابات الرئاسية الأميركية. وأضاف خراموف أن روسيا تعاملت بشكل عاجل مع ذلك الطلب، وقدمت توضيحا وإجابات شافية بهذا الخصوص، بما في ذلك توضيحات تقنية الطابع. واتهم «أوساطا معروفة» في الولايات المتحدة بإطلاق حملة «بروباغندا» قبل طلب توضيحات من روسيا.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».