إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* عدوى فيروسات الكبد
* كيف تنتقل العدوى بفيروسات التهاب الكبد؟
حنان م. - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول التهابات الكبد الفيروسية وطرق انتقالها. ولاحظي أن التهابات الكبد تحصل إما نتيجة لعدوى فيروسية وإما نتيجة لتناول أحد أنواع الأدوية أو كجزء من الالتهابات في أنواع مختلفة من الأمراض.
الفيروسات الأهم التي قد تتسبب بالتهابات الكبد هي إما فيروس «إيه» أو فيروس «بي» أو فيروس «سي». وحصول عمليات التهاب الكبد نتيجة لدخول أحد أنواع الفيروسات تلك إنما هي في واقع الأمر تفاعل بين جهاز مناعة الجسم وبين الفيروسات التي اخترقت خلايا الكبد وتمركزت في داخلها. وتفاعلات الالتهابات هذه تكون إما حادة أي تحصل في وقت قصير، وإما التهابات مزمنة أي تستمر لفترة شهور أو سنوات. وهناك وسائل وقاية من التهاب الكبد الفيروسي من نوع «بي»، ووسائل علاجية للقضاء على الفيروسات من نوعي «بي» و«سي».
فيروس التهاب الكبد الوبائي من نوع إيه يتسبب بالتهاب حاد، ثم يزول في الغالب ولا يتسبب بضرر مزمن على الكبد، بمعنى أن الضرر هو في المرحلة الأولى. وعادة ينتقل هذا النوع من الفيروسات عبر تناول مياه أو أطعمة ملوثة بالفيروسات تلك.
فيروس التهاب الكبد الوبائي من نوع بي وأيضاً من نوع سي يتسبب غالباً بأعراض طفيفة غالباً في المرحلة الأولى لدخوله إلى الجسم، ولكن كل منهما يستوطن خلايا الكبد ويستمر بالبقاء فيها لسنوات، وقد يتسبب بعد سنوات بمضاعفات صحية مؤذية للكبد. وعادة تحصل العدوى وينتقل الفيروس من نوع بي أو نوع سي إلى جسم الشخص السليم نتيجة لملامسة دم أو سوائل جسم شخص مُصاب، مثل استخدام شفرات الحلاقة أو الإبر الملوثة بدم المُصاب أو خلال العملية الجنسية أو أثناء الولادة لأم مُصابة بالفيروس. ولا تنتقل هذه النوعية من الفيروسات عبر الأكل أو السعال أو المشاركة في تناول الطعام مع شخص مُصاب.
ولذا فإن التعامل مع شخص مُصاب بنوع بي أو نوع سي يتطلب تجنب المشاركة في استخدام أدوات تقليم الأظافر أو الحلاقة أو فرشاة الأسنان أو ممارسة العملية الجنسية دون اتخاذ وسيلة الحماية، مع الاهتمام بضرورة تلقي بقية أفراد أسرة المُصاب بفيروس بي للقاح الخاص به، وإذا ما أثبتت التحاليل تكوين مناعة لديهم فإن وسائل الحماية تكون أقل.

* الأدوية والجهاز الهضمي
* هل اضطرابات الجهاز الهضمي الناتجة عن تناول الأدوية تتطلب التوقف عن تناولها؟
هدى ط. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تأثيرات تناول الأدوية على عمل الجهاز الهضمي، وملاحظتك أن بعضها يتسبب بذلك لوالدتك التي تتناول يومياً تسعة أنواع من الأدوية لمعالجة السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض شرايين القلب.
ولاحظي أن أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي قد تتأثر بالأدوية، مثل حصول الإمساك أو الإسهال أو حرقة المعدة أو الشعور بالتخمة نتيجة تأخير أفراغ المعدة لمحتوياتها. ولاحظي أن بعض أنواع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وحبوب الحديد وبعض أنواع أدوية علاج حموضة المعدة أو آلام البطن وبعض أنواع مُدرات البول وبعض أنواع معالجة الاكتئاب ومعالجة حالات الصرع وغيرها، كلها قد تتسبب بالإمساك. والتعامل مع حالة الإمساك هذه قد لا يتطلب بالضرورة التوقف عن تناول الدواء الذي تسبب بالإمساك ولا يتطلب تناول أحد أنواع الأدوية المُلينة، بل ربما يتطلب الحرص على تناول كمية كافية من السوائل وتناول أطعمة غنية بالألياف والاهتمام بممارسة الرياضة البدنية لتنشيط حركة القولون والإسهام في طرد الغازات. وغالبية أنواع المضادات الحيوية قد تتسبب بدرجات متفاوتة من حالات الإسهال، ويجدر مراجعة الطبيب آنذاك للاستشارة حول التوقف عن تناول ذلك النوع من المضادات الحيوية أو الاستمرار في ذلك.
تهيج المريء والشعور بالحرقة قد يكون سببه عدم تناول كمية كافية من الماء مع تناول أقراص أو كبسولات الدواء وعدم الوقوف أثناء ذلك أو الجلوس، ما يجعلها تعلق في أجزاء من المريء وتتسبب بتهيج بطانة المريء، وبالتالي يشعر المرء بألم عند بلع الطعام أو السوائل. وهناك بالمقابل بعض أنواع من الأدوية التي تتسبب بارتخاء العضلة العاصرة في أعلى المعدة، وبالتالي تسريب محتوياتها إلى المريء وبدء الشعور بحرقة في أعلى البطن، وهناك أنواع مختلفة من الأدوية التي يُمكن أن تتسبب بذلك. وإذا كان من الضروري طبياً الاستمرار في تناولها، مثل أدوية توسيع شرايين القلب، فإن بالإمكان تقليل تناول الأطعمة والمشروبات التي يُمكن أن تزيد من تفاقم هذه المشكلة، مثل المشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة الدسمة والأطعمة الغنية بالطمام المطبوخ والأطعمة السكرية الحلوة الطعم والحرص على الجلوس أثناء وبعد تناول الطعام.
التهابات بطانة المعدة وقرحة المعدة قد تنتج عن تناول أنواع مختلفة من الأدوية المسكنة للألم، غير أنواع بانادول وتايلينول. والمهم هو تقليل تناولها إلاّ لضرورة، وتناولها بعد تناول الطعام، وربما يصف الطبيب مع تناولها تناول أدوية لحماية المعدة.

* مرض منيير بالأذن
* لماذا تحصل الإصابة بمرض منيير بالأذن؟ وهل يزول؟ أم هند ا. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة إحدى قريباتك بمرض منيير وتشخيص الطبيب ذلك لها كسبب لحالات الدوار والدوخة التي تعتريها. مرض منيير هو أحد اضطرابات الأذن الداخلية ويحصل فيه نوبات مفاجئة من الدوار والدوخة، التي قد تستمر بضع ساعات، مع تقلب في قدرة السمع وربما تدرج دائم في ضعف السمع، مع سماع طنين في الأذن والشعور الضغط في الأذن، وغالباً يُؤثر على أذن واحدة دون الأخرى. وهي حالة مرضية مزمنة ويُمكن بالمعالجة فعل الكثير لتخفيف الأعراض تلك.
آلية نشوء هذا المرض غير معروفة على وجه الدقة، وثمة عدة نظريات لفهمه أحدها تغيرات في مستوى السوائل في الأذن الداخلية، إما بسبب سدد، أو اضطرابات مناعة الجسم، أو الحساسية، أو التهاب فيروسي، أو إصابة الرأس خلال حادث أو صداع المايغرين النصفي. ولكن ليس هناك سبب محدد يُمكن من خلاله القول إن الإصابة بمرض منيير حصلت بسبب كذا أو كذا. والإشكالية هي النوبات المفاجئة لاضطراب التوازن وأيضاً التدهور في قدرات السمع، بكل تبعات وتداعيات ذلك. وتشخيص الإصابة يتطلب إجراء عدد من الفحوصات لاستثناء حالات أو اضطرابات مرضية أخرى وللتأكد من قوة السمع وغيرها من وظائف الأذن الداخلية.



زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
TT

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-

أظهرت دراسة سريرية بريطانية، أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.

وأوضح باحثون من جامعة سنترال لانكشاير أن هذه النتائج قد تمهَّد لاستخدام زيت النعناع كخيار داعم في التحكم بضغط الدم، ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية حول العالم؛ إذ يصيب نحو 33 في المائة من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً.

ويحدث المرض عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع، في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.

كما راقب الباحثون عدداً من المؤشرات الصحية الأخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم، وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمُّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة، ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.

تحسين وظيفة الأوعية الدموية

ووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وقال الدكتور جوني سينكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والوفاة المبكرة، كما يشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن العلاجات الدوائية الحالية قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي على المدى الطويل لدى بعض المرضى، وقد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوبة؛ ما يبرز الحاجة إلى خيارات داعمة أكثر أماناً.

وأكد أن النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن شرب القهوة فجأةً بسبب آثار جانبية ضارة، أو مخاوف صحية، مثل اضطرابات ضربات القلب، أو خلال فترات الصيام، أو حتى بدافع الرغبة الشخصية في التقليل من المنبهات.

لكن، لسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب وبعض الأعراض الأخرى المزعجة.

وفيما يلي أبرز ما يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، بحسب موقع «هيلث» العلمي:

الصداع

يُعتبر الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، لأن الكافيين يؤدي عادة إلى تضييق الأوعية الدموية، وعند التوقف عنه تتمدد الأوعية مجدداً، ما يزيد تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب الألم.

ويكون الصداع أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من الصداع النصفي المزمن.

الإرهاق الشديد

مع اختفاء تأثير الكافيين المنشط، ترتفع مستويات الأدينوسين في الجسم، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة مفاجئة من الخمول والتعب الشديد.

تقلبات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن شرب القهوة إلى العصبية الزائدة والتوتر والقلق وانخفاض الحالة المزاجية والشعور المؤقت بالاكتئاب.

ويرجع ذلك إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو أحد المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة والتحفيز.

أعراض أخرى أقل شيوعاً

على الرغم من ندرتها، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات.

وقد تجعلك هذه الأعراض تشعر وكأنك مصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

متى تبدأ الأعراض؟ وكم تستمر؟

تبدأ أعراض انسحاب الكافيين عادة خلال فترة تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة بعد التوقف عن القهوة.

وتبلغ الأعراض ذروتها خلال يوم إلى يومين، ثم تبدأ تدريجياً في التراجع.

وفي أغلب الحالات تختفي الأعراض تماماً خلال أسبوع، بعدما يتأقلم الجسم والدماغ على غياب الكافيين.

هل التوقف التدريجي أفضل؟

ينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ عن القهوة، خاصة لمن اعتادوا على تناول كميات كبيرة لفترات طويلة.

والأفضل هو تقليل الكمية تدريجياً، عبر خفض استهلاك الكافيين بنسبة بسيطة كل عدة أيام، حتى يتمكن الجسم من التكيف تدريجياً دون التعرض لأعراض انسحاب قوية.

ويؤكد خبراء الصحة أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل، فالقهوة قد تحمل فوائد مهمة للجسم عند تناولها بشكل متوازن، لكن الإفراط فيها أو التوقف المفاجئ عنها قد يضع الجسم تحت ضغط غير متوقع.


النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين سبق لهم التعرّض لنوبة قلبية قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بتراجع القدرات الذهنية وضعف الذاكرة مع التقدّم في العمر، في مؤشر جديد إلى الترابط الوثيق بين صحة القلب وسلامة الدماغ.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة «American Heart Association»، أظهرت أن الناجين من النوبات القلبية ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالضعف الإدراكي بنسبة سنوية تصل إلى 5 في المائة، حتى بعد احتساب العوامل الصحية الأخرى المرتبطة بالعمر ونمط الحياة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، محمد رضا، إن التعرّض لنوبة قلبية قد يُسرّع تراجع الذاكرة والتفكير بمرور السنوات، مشيراً إلى أن فهم العلاقة بين أمراض القلب وصحة الدماغ أصبح أكثر أهمية في ظل الارتفاع الكبير في معدلات الخرف والتدهور المعرفي بين كبار السن.

وأضاف أن إدراك هذه العلاقة قد يساعد المرضى الذين نجوا من النوبات القلبية على اتخاذ خطوات وقائية مبكرة للحفاظ على وظائف الدماغ والقدرات الذهنية مع التقدّم في العمر.

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 20 ألف رجل وامرأة، خضعوا لفحوصات طبية شملت تخطيط القلب الكهربائي، بهدف رصد ما إذا كانوا قد تعرّضوا سابقاً لنوبات قلبية، سواء جرى تشخيصها طبيّاً أو مرّت من دون اكتشاف.

وخلال متابعة امتدت لنحو عشر سنوات، خضع المشاركون لاختبارات إدراكية سنوية بسيطة تقيس الذاكرة والانتباه والقدرات الذهنية الأساسية، ما أتاح للباحثين تتبّع أي تغيرات معرفية مرتبطة بصحة القلب.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرّضوا لنوبات قلبية كانوا أكثر عُرضة لتراجع الإدراك مقارنة بغيرهم، كما تبيّن أن «النوبات القلبية الصامتة» التي تحدث من دون أعراض واضحة ارتبطت هي الأخرى بتدهور أسرع في القدرات الذهنية.

ولفتت الدراسة إلى أن النساء كنّ أكثر عُرضة للإصابة بالنوبات القلبية الصامتة مقارنة بالنوبات التي يجري تشخيصها طبياً، فيما بدا تأثير النوبات القلبية على الإدراك متشابهاً بين الرجال والنساء، وكذلك بين المشاركين السود والبيض.

ويرى الباحثون أن النوبة القلبية قد تعكس وجود ضرر أوسع في الأوعية الدموية داخل الجسم، بما في ذلك الأوعية التي تغذي الدماغ، وهو ما قد يؤدي تدريجياً إلى ضعف الذاكرة والوظائف الإدراكية.

من جهتها، قالت الدكتورة إليزابيث مارش، التي لم تشارك في الدراسة، إن النتائج تسلّط الضوء على فئة قد تكون أكثر عُرضة لمشكلات التفكير والذاكرة، مؤكدةً الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين أمراض القلب والتراجع المعرفي.

وأكد الباحثون أن الحفاظ على صحة القلب لا ينعكس فقط على الوقاية من الأمراض القلبية، بل قد يشكّل أيضاً عاملاً أساسيّاً في حماية الدماغ وتقليل خطر الخرف مستقبلاً.

وشدّدوا على أهمية اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب ضبط ضغط الدم والسكر والكولسترول والحفاظ على وزن صحي، بوصفها خطوات قد تسهم في حماية القلب والدماغ معاً، وتحدّ من احتمالات التدهور العقلي لاحقاً.