اختتام مشروع توأمة بين المركزي التونسي ونظيره الفرنسي

اختتام مشروع توأمة بين المركزي التونسي ونظيره الفرنسي

الأحد - 10 شعبان 1438 هـ - 07 مايو 2017 مـ

تدرس السلطات التونسية خلال هذه المرحلة نتائج مشروع التوأمة الذي يربط بين البنك المركزي التونسي والبنك المركزي الفرنسي ضمن برنامج دعم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وتعول الهياكل المهتمة بالملفات المالية والنقدية التونسية على هذا المشروع لتطوير السياسة النقدية بالبنك المركزي التونسي.
ويتولى الاتحاد الأوروبي تمويل المشروع بقيمة 745 مليون يورو (أي ما يعادل 1.98 مليار دينار تونسي)، ومكن المشروع الذي تواصل تنفيذه خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2017 من التمتع بخبرة كثير من الخبراء والكفاءات من البنوك المركزية بهدف جعل الإطار العملياتي للسياسة النقدية في تونس أكثر شفافية ونجاعة.
وأكد الشاذلي العياري، محافظ المركزي التونسي، أن المشروع هدفه إعادة تهيئة سبل تدخل البنك المركزي على مستوى السوق النقدية لإرساء إجراءات ناجعة فيما يتعلق بتوقعات السيولة وتطوير السوق ما بين البنوك وضمان إصلاح سوق أسهم الديون القابلة للتفاوض. وأضاف على هامش مؤتمر اختتام مشروع التوأمة، قوله إنه يمثل «تجربة التوأمة الثانية التي ينجزها البنك المركزي التونسي مع بنك فرنسا في مجال السياسة النقدية». داعياً إلى التحلي بـ«الحس الوطني» على حد قوله، من أجل الدفاع عن قيمة الدينار التونسي، وتجاوز ما أسماها «أزمة الصرف الصغيرة».
وفي السياق ذاته، قالت آرمال ليدو، المسؤولة عن التعاون في الاتحاد الأوروبي بتونس، إن إرساء إطار عصري للسياسة النقدية يمثل أحد العوامل المهمة لتنمية سوق رأس المال ورافعة لإنعاش النشاط الاقتصادي في تونس. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم دعماً مالياً في شكل هبات لتونس تقدر بنحو 300 مليون يورو في السنة.
ومن ناحيته، أكد محمد صالح سويلم، المدير العام للسياسة النقدية بالبنك المركزي التونسي، أن هذا المشروع يهدف إلى تمكين البنك المركزي من تحديث آليات وأدوات قيادة السياسة النقدية بغرض النجاح في إتمام مهمته الرئيسية المتمثلة في المحافظة على استقرار الأسعار والتحكم في نسبة التضخم المسجلة على المستوى المحلي. وأشار إلى أن «جميع الآليات والأدوات التي يعتمدها البنك وعمليات ضخ السيولة جميعها موثقة، مما يجعل الأمر واضحاً أمام الجميع بشأن كيفية تنفيذ السياسة النقدية من قبل البنك المركزي وكيف يستطيع تحقيق استقرار الأسعار».
وبشأن صعوبات الوضعية المالية وانهيار قيمة العملة المحلية، قال سويلم إن سعر صرف الدينار يخضع لسياسة العرض والطلب وما تفرزه السوق المالية من توازنات، وأكد وجود خلل بين عرض العملة الصعبة على المستوى المحلي، والطلب الذي يفوق بكثير العرض، نتيجة تراجع إنتاج بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية، من بينها إنتاج مادة الفوسفات والطاقة والسياحة، وهي قطاعات لها وزن كبير في توفير العملة الصعبة في السوق التونسية.
وبالنسبة للحلول الممكنة، قال المدير العام للسياسة النقدية بالبنك المركزي التونسي، إن دور البنك المركزي يكمن في التصدي للهبوط المستمر لسعر الدينار التونسي، وهو دور تعديلي من خلال ضخ العملة الأجنبية في السوق. وأقر بأن تونس تواجه الكثير من الضغوط للحفاظ على مستوى معين من احتياطي العملة الأجنبية الذي يقدر اليوم بنحو 12 مليون دينار تونسي، وهو ما يغطي نحو 104 أيام من الواردات.
وخلال الريع الأول من السنة الحالية، بلغ عجز الميزان التجاري نحو 3.88 مليار دينار تونسي (نحو 15 مليون دولار)، وساهم تراجع قيمة الدينار بنسبة قاربت 10 في المائة في تعميق هذا العجز.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة