تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟

ضرورة التكبير المتناسب لتأمين تناسق الشفتين

تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟
TT

تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟

تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟

طرح الباحثون في طب التجميل من مستشفى «ماونت سيناي» في نيويورك، طريقة عملية في تقييم مدى النجاح في عمليات تضخيم الشفاه Lip Augmentation. وكان السؤال الذي يُحاول الباحثون معرفة الإجابة عليه هو: ما القياسات ذات المقادير الكمية في الصورة ثنائية الأبعاد للشفاه، التي من شأنها أن تجعل الشفاه تبدو عند النظر إليها بأنها شفاه طبيعية جذابة وغير مصطنعة؟.

تجميل الشفاه

وتأتي هذه الدراسة التجميلية مع تزايد عمليات تضخيم الشفاه، وتزايد التفاوت في نتائجها، وتزايد ملاحظة الكثيرين أن التضخم في حجم وشكل الشفاه هو تضخم غير طبيعي وواضح حيث تصير الشفاه ذات مظهر صناعي Artificial Appearing Lips، وهي الأمور التي لا تحقق الغاية من إجراء هذه العمليات التجميلية لدى الكثير من النساء. وتلك الغاية هي تحديداً أن تبدو الشفاه المتضخمة شفاهاً ذات شكل طبيعي غير مصطنع، وأن تكون جذابة في المنظر عند رؤيتها.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 6 أبريل (نيسان) الحالي في مجلة «جاما» لجراحة الوجه التجميلية JAMA Facial Plastic Surgery، قال الباحثون إن أهمية دراستهم تأتي من ملاحظة شيوع الشكل المصطنع للشفاه بعد تضخيمها، وهو الأمر الذي لا يجدر الوصول إليه، لأنه نتيجة غير مرغوب فيها من قبل الذين يخضعون لعملية تضخيم الشفاه.
وقال الباحثون إن نتائج دراستهم التقيمية الاستقصائية توفر بيانات كمية لدعم أن إجراء «زيادة متوازنة» Balanced Augmentation فيما بين الشفتين العلوية والسفلية هو المفتاح لتحقيق تحسين وتجميل لشكل الشفاه الطبيعية، عبر تضخيمها، كي تبدو في نهاية الأمر طبيعية. وأضاف الباحثون أن نتائج دراستهم أفادت بأن ثمة اختلافاً بين الناس في مراحل مختلفة من العمر حول مدى إدراكهم الحسي لكون الشفاه التي يرونها طبيعية أو صناعية.
وقال الباحثون إن المعنى الذي تتحدث نتائج دراستهم عنه هو: على الرغم من اعتماد الأطباء على إرشادات طبية ثابتة بخصوص تضخيم الشفاه، فإن هذا الاعتماد غير عملي ولا واقعي من ناحية تحقيق نتائج تُحسّن شكل الشفاه كي تبدو في نهاية الأمر طبيعية، ونتائج الدراسة توفر نوعاً من المساعدة في توجيه الأطباء خلال مناقشتهم مع مرضاهم كيفية تحقيق رغبتهم في تضخيم الشفاه. وأضاف الباحثون أن ثمة اليوم رغبة عارمة في إجراء تضخيم الشفاه كي تبدو كشفاه «أنجلينا جولي» و«ليزا رينا» و«ميغان فوكس». وأضاف الدكتور كيم قائلاً إن الناس يُلحّون أكثر وأكثر نحو تضخيم الشفاه بشكل مفرط، وأردنا أن نعرف متى يُعجب بها الشخص العادي حينما يراها ومتى يقول إنها مصطنعة، ولاحظنا في نتائج الدراسة أن صغار السن من الشباب هم أكثر قدرة على التمييز بين الشفاه الطبيعية والشفاه المصطنعة.
والواقع، كما علق الدكتور أندرو سالزبيرغ، رئيس الجراحة التجميلية في مستشفى ماونت سناي بنيويورك، قائلاً: «إذا كنت تمشي في أحد شوارع مدينة نيويورك فإن الجميع يتشابه أمامك؛ ذلك أن نصف الناس قد تم تضخيم شفاههم بشكل مفرط، الأمر واضح جداً».

نسبة طول الشفتين

وأوضح الدكتور سانغ كيم، الباحث الرئيسي في الدراسة وجراح تجميل الوجه في عيادات الوجه الطبيعي بنيويورك، أنه تم التعرف على مميزات محددة تجعل حتى الشفاه الصناعية تبدو طبيعية، وقال: «بالأساس، يجب الحفاظ على الحجم الأساسي نفسه للشفة العلوية والشفة السفلية لدى البشر الطبيعيين، وأن تكون الشفة السفلى أطول بنسبة 1.6 (واحد فاصلة ستة) بالنسبة لطول الشفة العليا». وأضاف: «التكبير والتضخيم المتناسب والمتناسق، بحيث تكون الشفة السفلى أكبر من الشفة العليا هو أمر مهم، ويجب تحاشي التضخيم المفرط للشفة العليا مقارنة بتضخيم الشفة السفلى». واستطرد قائلاً: «يجب أن تتم عملية تضخيم الشفة العليا بعناية، وتجنب إزالة ومحو السمات المميزة في الشفة العليا، ومنها قوس كيوبيد Cupid›s Bow، الذي هو من السمات المهمة للشفة العليا، ومنها كذلك زوايا الشفاه».
وعلّق الدكتور ديفيد كانجيلو، جراح التجميل في مستشفى لينوكس هيل ومستشفى مانهاتن للعيون والأذن والحنجرة في مدينة نيويورك، بالقول: «ما تخبرنا به الدراسة هو أن في الأساس يجب الحفاظ على بنية الشفاه الطبيعية، وإذا ما قمنا بتغير تلك البنية الطبيعية فإننا سنجعل الشفاه تبدو متغيرة ومصطنعة». وقال الدكتور سالزبيرغ إن الدراسة تحمل أخباراً سارة لضحايا العمليات السيئة لتضخيم الشفاه، وذلك إذا ما عمل الطبيب على إعادة التوازن في النسبة الطبيعية بين الشفة العليا والسفلى، لتكون هناك فرص جيدة لإعادة الحصول على مظهر طبيعي، أي إعادة تضخيم الشفة السفلى ليكون شكل الشفتين أقرب للطبيعي. وأشار إلى أنه في كثير من الأحيان يتم حقن الشفة العليا فقط بمستحضرات الحشو التجميلية Cosmetic Filler، دون عمل أي شيء للشفة السفلى، ولكن الطبيعي أن تبدو الشفة السفلى أكبر قليلاً من الشفة العليا، ومتى ما حصل اضطراب في نسبة حجم الشفتين يظهر الأمر بوضوح عند رؤية الشخص. وقال الدكتور كانجيلو: «في الشفة السفلى ليس لدينا فقط قوس كيوبيد، بل أيضاً لدينا تل الواجهة Pouty Mound في منتصف جسم الشفة العليا، وعند ملء الشفة العليا كلها وعلى جانبيها كلاهما فإننا نزيل (قوس كيوبيد) ونزيل تل الواجهة، وتغدو الشفة العليا كأنها قطعة نقانق».

طريقة الحشو الجلدي

وتعتبر عملية تضخيم الشفتين إحدى العمليات التجميلية التي تصنع شفاهاً ذات مظهر أكبر وأسمن. وفي هذه الأيام، تستخدم طريقة الحشو الجلدي Dermal Filler على نطاق واسع في عمليات تضخيم الشفاه. وثمة اليوم أنواع عدة من حشوات الجلد التي يُمكن حقنها في الشفاه ومناطق ما حول الفم، ولكن أشهرها الأنواع التي تحتوي على مركبات بها مواد شبيهة بحمض هيالورونيك Hyaluronic Acid. وحمض هيالورونيك هو مادة طبيعية موجودة في الجسم وحقنها يُسهم في تكبير حجم الشفاه. وفي وقت سابق كان حشو الجلد المحتوي على الكولاجين Collagen Dermal Filler هو الأكثر شيوعاً في الاستخدام، ولكن البدائل الجديدة لحشو الجلد أكثر أماناً وأقل تسبباً بالآثار الجانبية. وحشو الجلد بحقن الشحوم Fat Injections يُستخدم كذلك اليوم للحقن والزراعة كوسيلة لتضخيم الشفاه، ولكن استخدامها أقل شيوعاً بسبب أن نتائج استخدامها يتفاوت، وثمة مخاطر أعلى للآثار الجانبية، مقارنة بحشو الجلد بحمض هيالورونيك.
وحشوات الجلد بمواد شبيهة بحمض هيالورونيك Hyaluronic Acid Fillers يُمكنها أن تُجمل وتُحسن شكل الشفاه عبر إضافتها في شكل وتكوين وحجم الشفاه، ويستمر مفعولها التضخيمي لمدة نحو 6 أشهر، وبعد ذلك تحتاج الشفاه إلى مزيد من الحقن لإبقاء حجم أكبر للشفاه. وثمة مجموعة من حشو الجلد بمواد شبيهة بحمض هيالورونيك، وكلها يتم حقنها بالطريقة نفسها وتُعطي نتائج متشابهة، وبعضها يحتوي بالأصل على مواد للتخدير الموضعي، وتحديداً ليدوكين lidocaine. ومن مميزات «حشوات الجلد بمواد شبيهة بحمض هيالورونيك» أنه ما أن يتم حقنها حتى تعمل على دعم وتشكيل الأنسجة داخل الشفاه، ومن مميزاتها أيضاً أنه يُمكن باستخدامها التحكم في الحجم المراد الوصول إليه في حجم الشفاه، وأن الحقن يمكن أن يتم بالتدرج من خلال عدة جلسات، وهو ما يُمكن الطبيب من التحكم في حجم تضخيم الشفاه، كما أن تكويناً لأي تكتل لمادة الحشو الجلدي الذي قد يحصل خلال الحقن يُمكن أن يذوب بسهولة، وهي أيضاً أقل تسبباً بالكدمات الجلدية مقارنة بغيرها من أنواع الحشوات الجلدية، ونتائجها في تضخيم الشفاه تستمر لفترة أطول مقارنة بغيرها، واحتمالات تسببها بالحساسية أقل من غيرها.

آثار جانبية

ومن الآثار الجانبية المحتملة عند إجرائها لدى طبيب ماهر ومتخصص وذي خبرة جيدة، حدوث نزيف دموي بسيط في موضع الحقن والتورم والكدمات الجلدية والاحمرار والألم في موضع الحقن، ولكنها في الغالب تزول في غضون بضعة أيام. ومع هذا، تظل هناك بضعة آثار جانبية أخرى محتملة الحصول لأسباب عدة تتعلق بكيفية إجراء عملية التضخيم ومنْ يقوم بذلك، مثل حصول تورم وكدمات تستمر لفترة أكثر من 10 أيام، وعدم التوازن بين جانبي الشفاه في حجم التضخم، وحصول التهابات ميكروبية، والحقن في أحد الأوعية الدموية، وحصول ندبات أو تيبس في الشفاه، وحصول تفاعلات حساسية شديدة.
وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن تضخيم الشفاه قد لا يكون ملائماً للأشخاص الذين لديهم التهابات عدوى الهربس في الشفاه، ومرضى السكري، ومرضى الذئبة الحمراء SLE ومنْ لديهم مشاكل في تخثر الدم. وأن المرء عليه أن يفكر في الأمر، ويناقش ذلك مع الطبيب كي تتضح له صورة كيفية إجراء تضخيم الشفاه، وما هي النتائج المتوقعة والآثار الجانبية المحتملة، وألا يكون إجراؤها لإرضاء الغير، بل عندما تكون ثمة رغبة ذاتية للحصول على شفاه ذات شكل جمالي أفضل. ومن المهم البحث في انتقاء الطبيب الجيد والمتخصص وصاحب الخبرة.

*استشارية في الباطنية



اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات
TT

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

يمكن لفحص دم بسيط أن يتنبأ ليس فقط بخطر إصابة الشخص بمرض «ألزهايمر»، بل أيضاً بالعام الذي ستبدأ فيه الأعراض.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعى باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى معرفة ما إذا كانت مستويات بروتين معيّن في الدم يمكن استخدامها بوصفها «ساعة بيولوجية» للتنبؤ بموعد ظهور علامات المرض.

ويُعرف هذا البروتين باسم «p-tau217»، وهو يُكوّن «تشابكات» في الدماغ تعطّل التواصل بين الخلايا العصبية. وفي الدماغ السليم يساعد هذا البروتين على تثبيت بنية الخلايا العصبية.

في بعض الحالات يمكن استخدام فحوص تصوير الدماغ لاكتشاف هذه التشابكات عند تشخيص مرض «ألزهايمر». وقد أشارت دراسات أولية إلى أن الطريقة نفسها يمكن استخدامها لتحديد جدول تطوّر المرض.

ولأن هذه الفحوص التصويرية غالباً ما تكون معقّدة ومكلفة، أراد فريق البحث استكشاف ما إذا كان فحص دم يمكنه مراقبة البروتينات نفسها وإعطاء نتائج مماثلة.

حلّلت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Nature Medicine»، بيانات أكثر من 600 شخص من كبار السن المشاركين في مشروعين طويلَي الأمد لأبحاث «ألزهايمر».

ومن خلال مقارنة عينات الدم بالأداء الإدراكي للمشاركين على مدى عدة سنوات، وجد الفريق أن مستويات بروتين «p-tau217» ترتفع بنمط «متسق بصورة لافتة» قبل وقت طويل من بدء فقدان الذاكرة، وفق بيان صحافي.

ثم طوّر الفريق نموذجاً يستخدم عمر المريض ومستويات البروتين لتقدير موعد ظهور الأعراض، بهامش خطأ يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.

تحليل دم يتوقع الأعراض

وقال الباحث الرئيسي، اختصاصي طب الأعصاب، كيلن بيترسن: «نُظهر أن فحص دم واحداً يقيس بروتين (p-tau217) يمكن أن يقدّم تقديراً تقريبياً لموعد احتمال ظهور أعراض مرض ألزهايمر لدى الفرد».

وأشار إلى أن الباحثين وجدوا أن كبار السن تتطور لديهم الأعراض بسرعة أكبر بكثير، بعد أن تصبح مستويات «p-tau217» غير طبيعية.

وأضاف: «على سبيل المثال، الأشخاص الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية من (p-tau217) لأول مرة في سن الستين لم تظهر عليهم أعراض ألزهايمر إلا بعد نحو 20 عاماً، في حين الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية لأول مرة في سن الثمانين ظهرت عليهم الأعراض بعد نحو 10 سنوات فقط».

وخلص الباحث إلى أن ذلك يشير إلى أن العمر والتغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ يمكن أن تؤثر في سرعة ظهور أعراض «ألزهايمر».

قالت نائبة رئيس قسم الارتباط العلمي في جمعية ألزهايمر ومقرّها شيكاغو، ريبيكا إم. إديلماير: «قد يغيّر هذا الطريقة التي يصمّم بها الباحثون التجارب السريرية، وفي نهاية المطاف الطريقة التي يحدّد بها الأطباء الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور المعرفي المرتبط بمرض ألزهايمر قبل سنوات من بدء التدهور».

وأضافت إديلماير، التي لم تشارك في الدراسة: «فحص الدم يكون عموماً أقل كلفة بكثير وأسهل إجراءً من تصوير الدماغ أو اختبار السائل الشوكي. وفي المستقبل قد يساعد الأطباء والباحثين على تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات المبكرة».

وكانت للدراسة بعض القيود والتحفّظات.

وقال بيترسن: «لم نتمكن من إجراء تنبؤات إلا للأفراد الذين تقع مستويات (p-tau217) لديهم ضمن نطاق معيّن، وإن كان نطاقاً واسعاً نسبياً». وأضاف: «طُوّرت النماذج باستخدام مجموعات بحثية تتمتع بصحة جيدة نسبياً ومستوى تعليمي مرتفع ولم تكن متنوّعة، لذا قد لا تنطبق النتائج جيداً على عموم السكان».

ورغم أن الباحثين أشاروا في هذه الدراسة إلى اختبارات دم تُجرى في المنزل، فإنهم حذّروا من أن يسعى الناس إلى إجراء هذه الفحوص بأنفسهم.

الاختبار غير جاهز سريرياً

وقالت اختصاصية الأعصاب في جامعة واشنطن، المشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سوزان شندلر، في البيان الصحافي: «في هذه المرحلة، لا نوصي بأن يخضع أي شخص سليم إدراكياً لأي اختبار لمؤشرات حيوية لمرض ألزهايمر».

وأقرّ بيترسن بأن هذه النتائج لا تزال تجريبية وقابلة لمزيد من التحسين. وأضاف: «التقدير الحالي ليس دقيقاً بما يكفي بعد للاستخدام السريري أو لاتخاذ قرارات طبية شخصية، لكننا نتوقع أنه سيكون من الممكن تطوير نماذج أكثر دقة».

وأضافت شندلر أن الفريق يأمل مستقبلاً في تحسين الاختبار عبر دراسة بروتينات أخرى مرتبطة بمرض «ألزهايمر» لتقليص هامش الخطأ، كما أن هناك حاجة إلى مشاركين أكثر تنوعاً لتأكيد النتائج.

تجارب على العلاج المبكر

تُجرى حالياً تجربتان سريريتان كبريان بهدف تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذا البروتين يمكن أن يستفيدوا من العلاج بأحد دواءين لمرض «ألزهايمر» قبل ظهور الأعراض.

ويُعدّ «ليكانيماب» و«دونانيماب» الدواءين الوحيدين المعتمدين المصمَّمين لخفض مستويات اللويحات في الدماغ المرتبطة بمرض ألزهايمر. ويأمل الباحثون أن يؤدي علاج المرضى في وقت أبكر إلى تعزيز فاعلية هذين الدواءين.

وقال بيترسن: «هناك العديد من المؤشرات الحيوية الأخرى في الدم والتصوير، بالإضافة إلى الاختبارات الإدراكية التي يمكن دمجها مع بروتين البلازما (p-tau217) لتحسين دقة التنبؤ بموعد ظهور الأعراض. ونأمل أن يقود هذا العمل إلى نماذج أفضل تكون مفيدة للأفراد».


7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.