السعودية تشترط عرض الوظائف على المواطنين قبل «الاستقدام»

بهدف توفير فرص لائقة للكوادر الوطنية

السعودية تشترط عرض الوظائف  على المواطنين قبل «الاستقدام»
TT

السعودية تشترط عرض الوظائف على المواطنين قبل «الاستقدام»

السعودية تشترط عرض الوظائف  على المواطنين قبل «الاستقدام»

في خطوة من شأنها زيادة حجم الفرص الوظيفية أمام الكوادر الوطنية، كشفت منظومة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية عن مبادرة جديدة، تستهدف تفعيل جهودها الرامية لتطوير آليات استقدام العمالة الوافدة، والاعتماد على السوق المحلية، ضمن حزمة المبادرات التي تندرج تحت مظلة برنامج «التحول الوطني 2020».
وتهدف المبادرة إلى توفير فرص عمل لائقة للمواطنين من خلال تغيير آلية الاستقدام؛ بحيث يعرض صاحب العمل الوظيفة المطلوب الاستقدام عليها للسعوديين من خلال البوابة الوطنية للعمل (طاقات) لعدد محدد من الأيام، وفي حال عدم توفر سعوديين مناسبين، يتم منح صاحب العمل التأشيرة لتلك الوظيفة بالتحديد.
وفي الإطار ذاته، أوضحت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أنها تعمل حالياً على وضع مؤشر «جدية صاحب العمل»، الذي سيعتمد على تفاصيل العرض الوظيفي، بما في ذلك الراتب الشهري، إلى جانب تحري مدى واقعية الشروط المحددة لتلك الوظيفة.
وقالت الوزارة في بيان صحافي أمس: «سيكون المؤشر الجديد مرتبطاً بعدد السير الذاتية التي يستعرضها صاحب العمل، وعدد السعوديين الذين تتم دعوتهم للمقابلة الشخصية، بالإضافة للتقييم الذي يرفعه صاحب العمل للمقابلات الشخصية، ويقوم المؤشر بحساب وتوفير كل هذه المعطيات بشكل آلي، ويستخدم كأحد شروط الاستقدام».
وأكدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أن هذا الإجراء من شأنه رفع عدد الشواغر في البوابة الوطنية للعمل، وإعطاء أولوية للمواطن في الوظائف المطروحة.
ويأتي هذا الإجراء تفعيلاً لتوجه منظومة العمل نحو خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة بحلول عام 2020، وزيادة نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 30 في المائة، فيما أوضحت الوزارة أن هذه المبادرة سيكون من شأنها التغلب على التحديات الحالية في سوق العمل، التي تتلخص في ارتفاع معدل البطالة بين السعوديين إلى 12.1 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشر الانكشاف المهني.
ويعد «برنامج التحول الوطني 2020» أولى الخطوات نحو تجسيد «رؤية المملكة 2030»، باعتبارها منهجاً وخريطة للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة، وهو يرسم التوجهات والسياسات العامة والمستهدفات والالتزامات الخاصة بها، لتكون نموذجاً رائداً على المستويات كافة.
وتأتي مبادرات منظومة العمل والتنمية الاجتماعية الجديدة في سياق المرحلة الأولى من «برنامج التحول الوطني 2020» التي يجري تنفيذها حالياً بالشراكة بين مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية و18 جهة حكومية، وتتضمن 755 مبادرة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، التي ينتظر أن تسهم في تحول المملكة نحو العصر الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوليد الوظائف، وتعظيم المحتوى المحلي.
وتأتي هذه التطورات المهمة في الوقت الذي تتجه فيه السعودية، عبر خطوات جادة، نحو زيادة حجم فرص التوظيف في البلاد، من خلال تحفيز الاقتصاد، وتوطين الوظائف، ودعم فرص العمل عن بعد، عبر مبادرة متخصصة أطلقتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ضمن مبادرات برنامج «التحول الوطني 2020».
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» مؤخرًا، فإن مراحل توطين الوظائف في القطاع الخاص السعودي، ستكون عبر جدول زمني يراعي التوزيع الجغرافي للمناطق، والمهن التي من الممكن البدء في توطينها، يأتي ذلك عقب تجربة ناجحة لتوطين قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
وتعتبر وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية اليوم واحدة من أكثر الوزارات الحكومية حراكاً، حيث تتولى الوزارة ملفات العمل، والتوطين، والتنمية الاجتماعية، والاستقدام، وغيرها من الملفات ذات الأهمية الكبرى.
وفي هذا الشأن، أكدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، أول من أمس، أن برنامج «العمل عن بُعد والعمل من المنزل» سيحقق نحو 141 ألف فرصة عمل «عن بُعد» بحلول عام 2020، في حين يتوقع ارتفاع نسبة القوى العاملة النسائية إلى 28 في المائة من إجمالي القوى العاملة الوطنية بحلول العام ذاته.
ويأتي برنامج العمل عن بعد والعمل من المنزل، في إطار «برنامج التحول الوطني 2020»، باعتباره من المسارات الأساسية التي توفر فرص عمل لائقة بظروف مناسبة للباحثين عن عمل، لا سيما النساء، والمؤهلين من الأشخاص ذوي الإعاقة، وسكان المناطق الأقل فرصا في العمل.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي حينها، أن هذا النوع من البرامج جاء لتحسين معدل البطالة بين النساء السعوديات، باعتباره يشكل النسبة الكبرى من معدل البطالة العام في المملكة، حيث تواجه الباحثات عن عمل كثيرا من المعوقات الاجتماعية، مثل: التنقل، والمسؤوليات الأسرية التي تعترض مشاركتهن بفاعلية في سوق العمل، في حين تؤكد الأرقام الرسمية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أن فرص العمل ترتكز في المناطق الرئيسية الثلاث في المملكة.
وينتظر أن يسهم برنامج «العمل عن بعد والعمل من المنزل» في رفع مشاركة المرأة في سوق العمل المحلية، وتوفير الفرص لمن يعيشون في المناطق ذات الفرص الأقل، كما سيوفر ساعات عمل مرنة تتيح للأفراد الوفاء بالتزاماتهم الأسرية، إلى جانب فرص عمل للأشخاص المؤهلين من ذوي الإعاقة والفئات الأكثر حاجة.



وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.