إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* العناية بالعدسات اللاصقة
كيف أعتني بالعدسات اللاصقة؟
ريم ج. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول استخدام العدسات اللاصقة وتأثيراتها وجوانب أخرى عنها، وفهم كيفية العناية بها. وبداية هناك استخدامات علاجية للعدسات اللاصقة في تصحيح قصور النظر، وهناك استخدامات تجميلية. وما يُهم هو فهم كيفية حفظ تغذية قرنية العين، وحفظ سلامة قرنية العين، وسلامة بقية أجزاء العين طوال وقت التصاق هذه النوعية المرنة من العدسات مباشرة فوق سطح القرنية.
والقرنية غشاء شفاف رقيق مكون من خلايا لها دور مهم في الإبصار، ولذا فإن سلامة هذا الغشاء وتغذية هذا الغشاء أمر مهم. ويصل الأكسجين خلال فترة الاستيقاظ إلى خلايا القرنية عبر ذوبان أكسجين الهواء في السائل الدمعي الذي يُرطب الجزء الأمامي من العين، وخلال فترة النوم يصل الأكسجين إلى خلايا القرنية عبر تسربه من الأوعية الدموية التي تُبطن الجفون. ومن المهم ضمان تزويد خلايا القرنية بالأكسجين الكافي، وعدم إجبار القرنية على تنشيط عملية تكوين شعيرات دموية تجلب لها تغذيتها من الأكسجين. هذا جانب، وللحفاظ على شفافية القرنية، هناك جانب آخر وهو حفظ غشاء القرنية من الإصابة بالتهتك أو التسلخ، وأيضًا حفظه من الإصابة بالالتهابات الميكروبية.
إدراك هذه الأمور الثلاثة، هو أساس فهم كيفية الاعتناء بالعدسات اللاصقة والكيفية الصحيحة لاستخدامها، ذلك أن المطلوب استخدام أنواع رقيقة ومرنة لا تتسبب بالإزعاج في العين، وفي الوقت نفسه عدسات لديها قدرة على عدم إعاقة توصيل الأكسجين الذائب في السائل الدمعي إلى خلايا القرنية، وأن تكون عدسات سليمة من أي خدوش كي لا تتسبب خدوشها بحصول خدوش في القرنية، وأن يتم تثبيتها بطريقة صحيحة كي لا تحصل خدوش في القرنية، وأن تكون عدسات نظيفة لا تتراكم فيها الميكروبات كي لا تُصيب أجزاء العين المختلفة، وأن يكون وضعها على القرنية في الأوقات التي يكون المرء فيها مستيقظًا.
ولذا وعلى الرغم من كل التطور في صناعة العدسات اللاصقة وتوفر أنواع يُمكن النوم بها ويُمكن وضعها لأسابيع، تُلخص المصادر الطبية، مثل المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها وغيرها، نصائحها حول العناية بالعدسات اللاصقة بأن يكون ذلك عبر اتباع عادات صحية نظيفة خلال التثبيت، وخلال النزع، وخلال الحفظ خارج العين، وعدم ارتدائها أثناء النوم والحرص على المتابعة لدى الطبيب.
* القدم ومريض السكري
كيف تكون الوقاية من مضاعفات السكري على القدم؟
عليا ج. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة والدتك بمرض السكري. والأساس في العناية بالقدم لدى مريض السكري هو تفحص القدم كل يوم واللجوء إلى تلقي الرعاية الطبية حال ملاحظة أي إصابة بالقدم. ولاحظي أن مضاعفات السكري قد تتسبب بتداعيات على القدم، مثل المضاعفات التي تُصيب الشرايين بالتضييق أو المضاعفات التي تُصيب الأعصاب بضعف العمل، وخصوصًا أعصاب الإحساس، أو المضاعفات التي تعتري جهاز مناعة الجسم، أو مشكلات نمو الأظافر وغيرها. ولذا قد تتعرض القدم للالتهابات الميكروبية نتيجة لذلك، وقد تواجه المعالجة الطبية عدة صعوبات للنجاح.
ولكن بالإمكان الوقاية وحفظ القدمين سليمين دائمًا عبر اتباع عدد من الخطوات التي لا غنى عنها. الخطوة الوقائية الأولى والأهم: الذهاب لتلقي الرعاية الطبية عند حصول جروح أو تهتك في الجلد أو اضطراب في نمو الأظافر بالقدم، أو عند ملاحظة أي تغيرات في لون أو شكل القدم أو حتى ملاحظة اختلاف فيما بين القدمين كنقص الإحساس أو زيادة الألم في إحداهما. وهناك متخصصون في العناية بالقدم يُمكنهم فعل الكثير من العناية الصحية المفيدة بالقدم وسلامتها. والخطوة الوقائية الثانية في الأهمية: العمل مع الطبيب على ضبط اضطرابات نسبة السكر بالدم واستمرار ذلك الضبط. والخطوة الثالثة: العناية بالقدم عبر تفحصها يوميًا والحرص على غسلها بشكل يومي، وتجفيف القدم برفق وخصوصا فيما بين أصابع القدم وترطيب بشرة جلد القدم بأحد المستحضرات التي ينصح بها الطبيب المعالج لحالة السكري، وأن يتم لها تقليم الأظافر. والخطوة الرابعة: العناية بارتداء جوارب وأحذية ملائمة ومريحة ولا تتسبب بأي تهتكات أو جروح، وهناك أنواع خاصة بمريض السكري، وتحاشي المشي حافيًا.
والخطوة الخامسة: متابعة مرض السكري لدى طبيب يُجري لها بانتظام في العيادة فحص القدم للتأكد من سلامة الجلد والأظافر وأعصاب وشرايين القدمين. هذه أهم الخطوات للوقاية من الإصابة بأي مضاعفات مؤذية في القدم لدى مريض السكري، ويتطلب اتباعها الصبر.
* الشاي وفقر الدم
هل للشاي أضرار وفوائد صحية.. وهل يتسبب بفقر الدم؟
خ. عباس - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبعيدًا عن العموميات في ذكر الفوائد والأضرار، ووفق إصدارات قاعدة البيانات الشاملة للأدوية الطبيعية التابعة للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة فإن محصلة نتائج الدراسات الطبية تشير إلى أن الشاي مفيد في تحسين مستوى الوعي ومستوى الذاكرة والتعلّم ومهارات تحليل المعلومات في الدماغ، وهو أيضًا مفيد في تخفيف آلام الصداع، ومفيد أيضًا في الوقاية من أمراض القلب، وخصوصا تصلّب الشرايين، ومفيد أيضًا في خفض الإصابات بالنوبة القلبية، ومفيد في الوقاية من حالات انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام، وفي خفض الإصابات بحصاة الكلى لدى السيدات، وفي خفض إصابة النساء بهشاشة العظم، وخفض الإصابات بسرطان المبيض، وخفض الإصابات بمرض باركنسون العصبي لدى الرجال.
ولا يبدو أن الشاي مفيد في عدد من الحالات مثل: سرطان الثدي، أو سرطان القولون، أو سرطان المعدة، أو منع الإصابات بمرض السكري، أو في خفض نسبة الكولسترول، أو خفض الارتفاع في ضغط الدم.
إن شرب الشاي بكميات معتدلة ملائم لغالبية البالغين، أي بكمية خمسة أكواب بحجم نحو 250 مليلترا، وإلى حد كوب أو كوبين ملائم أيضًا للمراهقين والأطفال قبل بلوغ سن المدرسة، والحوامل والمرضعات يُمكنهن تناول 3 أكواب من الشاي. ولكن الإشكالية الصحية في شرب الشاي هي في كمية السكر الأبيض الذي يُضيفه الكثيرون لأقداح الشاي، والتي تحتوي كميات من «كالوري السعرات الحرارية».
شرب الشاي لا يتسبب بفقر الدم على الرغم من احتوائه على مركبات تعيق امتصاص الحديد، ولكن شرب الشاي قد يجعل فقر الدم أسوأ لدى المُصابين بفقر الدم نتيجة نقص الحديد. المهم بالنسبة للنساء والأطفال شرب الشاي بعد فترة نصف ساعة من تناول وجبة الطعام.



كيف تحفز نفسك على ممارسة الرياضة: 4 نصائح للتغلب على الخمول

أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت (بيكسباي)
أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت (بيكسباي)
TT

كيف تحفز نفسك على ممارسة الرياضة: 4 نصائح للتغلب على الخمول

أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت (بيكسباي)
أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت (بيكسباي)

أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للأبحاث عام 2024 أن 28٪ ممن يضعون قرارات للعام الجديد يتخلون عن بعضها على الأقل بحلول نهاية يناير (كانون الثاني)، بينما أفاد 13٪ بأنهم تخلوا عنها جميعاً.

وبالطبع، غالباً ما تتصدر القرارات المتعلقة بالصحة، مثل ممارسة المزيد من الرياضة، قوائم قرارات الناس، وفقاً لاستطلاع رأي أجراه مركز «أسوشييتد برس-نورك» لأبحاث الشؤون العامة.

تساءلت عالمة النفس ديانا هيل، في حديثٍ لها مع كبير المراسلين الطبيين في شبكة CNN، الدكتور سانجاي غوبتا، في برنامجه الصوتي «Chasing Life»: «لماذا لا يُحرّك الناس أجسامهم إذا كانوا يعلمون أن الرياضة مفيدة لهم؟ نعلم أنها مفيدة لصحتنا البدنية... فتنخفض معدلات الوفيات، وتنخفض معدلات الإصابة بالسرطان. لكن ربعنا فقط يمارسها بالفعل».

وأضافت هيل أنه عندما يتعلق الأمر بالبدء في الحركة، يستطيع الكثيرون اختلاق العديد من الأعذار لعدم القيام بذلك، سواءً كان العذر العام «ليس لديّ وقت كافٍ» أو العذر الأكثر تحديداً «أنا أقف على قدميّ طوال اليوم».

وقالت: «هناك الكثير من العوائق الداخلية، عوائق نفسية، أمام تحريك أجسامنا».

كتاب هيل الأخير، الذي شاركت في تأليفه مع اختصاصية الميكانيكا الحيوية كاتي بومان، بعنوان «أعلم أنه يجب عليّ ممارسة الرياضة، ولكن... 44 سبباً لعدم الحركة وكيفية التغلب عليها». تتناول هيل وبومان في كتابهما جميع الأسباب التي يستخدمها الناس لتجنب ممارسة الرياضة، وتشرحان كيف يحاول الدماغ خداعنا، وكيفية التغلب على هذا الفخ.

تقول هيل: «الدافع أشبه بموجة عابرة منه بشيء ثابت». قد تسجل في حصة تمارين رياضية مسائية بعد الاستماع إلى هذه الحلقة الصوتية صباحاً، ولكن بحلول موعد الحصة، قد يكون دافعك قد خبا بالفعل، كما أضافت.

كيف يمكنك الحفاظ على دافعك لممارسة الرياضة طوال أيام فبراير (شباط) الكئيبة وما بعدها؟ تقدم هيل هذه النصائح الأربع.

1. غيّر علاقتك بالوقت

تقول هيل إن أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت.

وأشارت إلى أن هذا العذر في الواقع يتعلق أكثر بعلاقة الفرد بالوقت.

قالت هيل لغوبتا في البودكاست: «أصبح النشاط البدني جزءاً من وقت الفراغ. يشعر الكثير منا وكأننا مضطرون للاختيار: هل أذهب إلى النادي الرياضي بعد العمل، أم أمارس رياضة ركوب الدراجات، أم أذهب لشراء البقالة؟».

شجعت هيل الناس على التحول من عقلية «إما هذا أو ذاك» إلى عقلية «كلاهما معاً»، مما يفتح آفاقاً أوسع.

وأضافت: «يمكننا دمج التمارين الرياضية والنشاط البدني في الوقت المتاح لدينا. فعندما أصل إلى المطار، أحمل حقائبي على الدرج كما يحملها المزارعون».

كما تستغل هيل وقتها في مباريات البيسبول التي يشارك فيها ابنها للتجول في الملعب وتشجيعه، بدلاً من الجلوس على الهامش.

وأوضحت هيل أن إدراكك لمقدار الوقت المتاح لديك - وهو مفهوم يُسمى «وفرة الوقت» - يتأثر بكيفية قضائك لوقتك.

وقالت: «إن تقديرنا للوقت قابل للتغيير. عندما نمارس أنشطة ذات معنى، نشعر وكأن لدينا المزيد من الوقت».

وأضافت: «بممارسة الرياضة بوعي أكبر، قد تشعر في النهاية أن لديك المزيد من الوقت».

2. استغل مصدر دافعك

قد لا يكون مجرد معرفة فوائد الرياضة للصحة البدنية والنفسية دافعاً كافياً للبعض.

«يجب أن يكون الأمر فردياً وشخصياً»، هكذا قالت هيل لغوبتا.

يُعدّ تحسين الصحة الدافع الرئيسي لممارسة النشاط البدني لجارها البالغ من العمر 77 عاماً، والذي أصيب بنوبة قلبية في أواخر الستينيات من عمره. «أرى الرجل يركض في شارعنا عند الساعة الثانية عشرة ظهراً كل يوم تقريباً بانتظام».

لكن هيل لا تستمد دافعها دائماً من معرفة أن الحركة ستساعدها على تحسين صحتها. ما يحفزها هو قضاء وقت ممتع مع ابنها البالغ من العمر 13 عاماً. طلب منها مرافقته في رحلة الدراجات القادمة لطلاب المرحلة الإعدادية، وهي رحلة كانت تخشاها خوفاً من فقدان السيطرة والسقوط عن دراجتها.

قالت لغوبتا: «في تلك اللحظة، أدركتُ أنني كتبتُ كتاباً عن الحركة، ومع ذلك أنا مستعدة لتحريك جسدي رغم خوفي». لكنها استمدت قوتها من دافعها الداخلي ووافقت.

كانت الأسابيع القليلة التي قضتها مع ابنها، تتعلم منه ركوب الدراجة، مميزة، وانعكست إيجاباً على جوانب أخرى من حياتها.

وأضافت: «أتعلم أيضاً عن نفسي كيف أتعلم شيئاً، وكيف أفعل شيئاً خارج منطقة راحتي في سبيل شيء أهتم به».

قالت: «لكن، من الجيد التوقف قبل رفض أي شيء في الحياة لمجرد أنه مخيف أو غير مريح».

3. هيئ منزلك للحركة

ابتكر مساحة تُشجعك على النشاط البدني بدلاً من الجلوس على الأريكة، حتى لو كنت عائداً إلى المنزل منهكاً بعد يوم عمل طويل.

يحتوي منزل هيل على غرفة تلفزيون، ولكن بدلاً من الأريكة، يوجد بها طوق كرة سلة وحلقتان معلقتان من السقف، كما أخبرت غوبتا، مضيفةً أنها وعائلتها عندما يشاهدون المباريات، يلعبون أيضاً مع المحترفين.

مع أن هذا الحل الجذري قد لا يكون مناسباً أو متاحاً للجميع، يمكنكِ القيام بشيء بسيط مثل ترك حذاء المشي عند الباب الأمامي. بهذه الطريقة، يمكنكِ ارتداؤه والخروج للمشي دون تردد.

كفائدة إضافية، سيُحفز التمرين نفسه مشاعر جيدة عن طريق زيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان عصبيان يُحسّنان المزاج، مما يُعزز هذا السلوك.

4. مارس التعاطف مع الذات

تقول هيل إن الشعور بالقلق حيال صورة الجسم أو القدرات الرياضية أمر طبيعي، لذا كن لطيفاً مع نفسك.

كيف يمكنك أن تكون متعاطفاً مع ذاتك؟ تنصح هيل بتخيّل التحدث إلى نفسك كما تتحدث إلى صديق أو شخص عزيز. على سبيل المثال، ماذا ستقول لابنتك التي تخجل من طريقة تحريك جسدها أثناء حصة اليوغا؟

وأضافت لشبكة CNN: «عندما تتعاطف مع نفسك، تكون لطيفاً وواعياً. تُعيد تركيز انتباهك إلى ما يحدث الآن فقط».

وأضافت هيل أن التعاطف مع الذات يُلامس إنسانيتنا المشتركة. قد يُعاني الكثيرون في حصة اليوغا من مشكلة ما - ربما مشكلة تتعلق بصورة الجسم أو ألم مزمن - لكن ما يدور في أعماقهم قد لا يكون واضحاً. وقالت هيل إنها عانت من اضطراب في الأكل في صغرها، وكافحت الإفراط في ممارسة الرياضة لحرق السعرات الحرارية.

وأوضحت: «يشعر الكثير منا بأننا لسنا طبيعيين، ولكن هذا لأنه لا يوجد شيء اسمه طبيعي». عندما تُعامل نفسك برفق، قد تنظر إلى الآخرين بعيون أكثر تعاطفاً.

ضع أهدافاً رياضية قابلة للتحقيق. اجعل التزاماتك صغيرة بما يكفي لتتمكن من إنجازها يومياً، ثم زدها تدريجياً.

إذا عدت إلى المنزل بعد يوم طويل، هل يمكنك ارتداء حذائك الرياضي والمشي في الهواء الطلق لدقيقتين بدلاً من الالتزام بعشر دقائق؟

تقول هيل إنها كل ساعة، خلال فترة الراحة التي تبلغ عشر دقائق بين العملاء، تقوم بتمارين التمدد أو المشي حول المبنى. هذه الجلسات القصيرة التي تستغرق عشر دقائق تُشكل تمريناً لمدة ستين دقيقة عندما تُمارسها ست مرات في اليوم.

في النهاية، النشاط البدني ليس فقط لتحسين صحتك، كما تقول، بل يساعدك أيضاً على أن تُصبح الشخص الذي تُريد أن تكونه وكيف تُريد أن تُساهم في هذا العالم، مما سينعكس إيجاباً على من حولك.

وتضيف: «إذا كنت تُريد دافعاً مُستداماً على المدى الطويل، فاجعله دافعاً قوياً يتجاوز ذاتك».


دراسة تحذّر من صلة محتملة بين أدوية إنقاص الوزن و«مرض القراصنة»

مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)
مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)
TT

دراسة تحذّر من صلة محتملة بين أدوية إنقاص الوزن و«مرض القراصنة»

مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)
مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)

حذّر باحثون في أستراليا من أنّ أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» قد تزيد خطر الإصابة بمرض نادر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فمرض «الإسقربوط» -الذي كان يُعرف تاريخياً بـ«مرض القراصنة» بسبب الرحلات البحرية الطويلة من دون غذاءٍ مغذٍّ- ينجم عن نقص في «فيتامين C». وإذا لم يُعالَج، فقد يسبّب أعراضاً شديدة.

وتشمل هذه الأعراض: فقر الدم، وتخلخل الأسنان، والكدمات، والنزيف تحت الجلد، وتورّم الساقين، وخشونة الجلد، وجروحاً لا تلتئم، إضافةً إلى تورّم اللثة ونزيفها.

كان مغنّي البوب البريطاني روبي ويليامز، قد شُخّص بـ«الإسقربوط» عام 2025، بعدما قال لصحيفة «ذا ميرور» إنه عانى أعراض «مرض القراصنة» بعد تناوله ما وصفه بشيء «يشبه أوزمبيك».

وقد يظهر المرض نتيجة عدم تزويد الجسم بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مما يؤدي إلى سوء تغذية. وتشير أبحاث جديدة إلى أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» (أوزمبيك ومونغارو) قد يكونون أكثر عرضة لهذا الخطر.

وجدت مراجعةٌ منهجية أجراها «معهد هنتر للأبحاث الطبية» في أستراليا أنّه رغم أنّ أدوية السكري والسمنة تساعد على تحقيق تحسّنٍ كبير في فقدان الوزن، فإنّ التجارب السريرية «فشلت في الإبلاغ عمّا يتناوله الناس فعلياً في أثناء استخدامها».

وقالت كلير كولينز، الأستاذة في التغذية وعلم الحميات بجامعة نيوكاسل في أستراليا، في بيانٍ صحافي، إنّ «انخفاض وزن الجسم لا يعني تلقائياً أنّ الشخص يتمتّع بتغذية جيدة أو بصحة جيدة. فالتغذية تؤدي دوراً حاسماً في الصحة، وفي الوقت الراهن هي غائبة إلى حدٍّ كبير عن الأدلة».

واقترحت الباحثة أن تتضمّن التجارب السريرية المستقبلية «أدواتٍ معتمدة لتقييم النظام الغذائي» و«تقارير شفافة عن مدخول الغذاء والعناصر الغذائية».

وأضافت: «نحن ندعو إلى إيلاء اهتمامٍ أكبر للتغذية عند وصف هذه الأدوية، لتجنّب خطر سوء التغذية».

وقالت كولينز إنّ هذه النتائج تثير «مخاوف كبيرة بشأن خطر سوء التغذية، بما في ذلك نقص المغذّيات الكبرى والدقيقة، مع الإبلاغ عن آثارٍ سلبية استقلابية وغذائية».

وأضافت الباحثة أنّ بعض أدوية «GLP-1» لها «تأثير كبير» في الشهية والشعور بالشبع، مما يؤدي إلى انخفاض إجمالي كمية الطعام المتناولة.

وحذّرت كولينز قائلةً: «في حين أنّ هذه الآلية تدفع إلى فقدان الوزن، فإنها تزيد أيضاً خطر عدم الحصول على كميات كافية من البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن إذا لم تُراقَب جودة النظام الغذائي وكفايته الغذائية بعناية».

وأشارت إلى أنّ نقص المغذّيات «لا يقتصر» على «الإسقربوط»، مضيفةً: «هناك عناصر غذائية أخرى قد يؤدي عدم استهلاكها بكميات كافية إلى حالات نقص».

فعلى سبيل المثال، قد يتسبّب نقص الحديد في فقر الدم، بينما يؤدي نقص فيتامين B1 إلى مرض الـ«بري بري»، (الذي قد يضرّ بالأعصاب والقلب)، و«اعتلال دماغ فيرنيكه»، (اضطراب دماغي قد يهدّد الحياة)، وفق كولينز.

من جهته، أكّد اختصاصي الغدد الصماء الدكتور فيليب رابيتو، أنّ أدوية «GLP-1» قد تسهم في سوء تغذية البروتين والسعرات ونقص المغذّيات الدقيقة في حال عدم إدارة النظام الغذائي بعناية.

وقال رابيتو لـ«فوكس نيوز» إنّ «الانخفاض الكبير في السعرات الحرارية، خصوصاً عندما يقترن بزيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والفقيرة إلى العناصر الغذائية، قد يؤدي إلى حالات نقص ذات أهمية سريرية، بما في ذلك نقص «فيتامين C» وحتى «الإسقربوط» في حالات نادرة. ويزداد الخطر لدى كبار السن والأشخاص الذين يتّبعون أنظمة غذائية مقيِّدة بشدة».

تحديد حالات النقص

وأوضحت كولينز أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» الذين يفقدون الوزن بسرعة قد لا يُلاحَظ لديهم نقص المغذّيات، لأن علاماته تتداخل في البداية مع الآثار الجانبية للأدوية، مثل التعب والخمول والغثيان وضعف الشهية وسرعة الانفعال.

ولضمان تغذية سليمة، أوصت بطلب مساعدةٍ مهنية من اختصاصي تغذية معتمد.

وقالت: «من الصعب تقييم ما إذا كان مدخولك من المغذّيات كافياً بمفردك». وأضافت أنّ بعض الأشخاص قد يحتاجون أيضاً إلى مكمّلٍ معيّن من الفيتامينات أو المعادن، إلى جانب دعمٍ من العلاج الغذائي الطبي.

واقترح رابيتو ضرورة فحص جميع مرضى أدوية «GLP-1» للكشف عن أي نقصٍ غذائي موجود مسبقاً قبل بدء العلاج، مشدّداً على أنّه ينبغي للأطباء «تأكيد الالتزام بنظامٍ غذائي متوازن غنيّ بالمغذّيات مع تحديد أهداف واضحة للبروتين للحفاظ على الكتلة العضلية ومنع الهشاشة طوال فترة العلاج».

مخاطر سلوكية

من جهتها، شدّدت اختصاصية التغذية المسجّلة إيلانا مولشتاين، على أنّ مراجعة الجامعة لـ41 تجربة سريرية امتدّت 17 عاماً وشملت أكثر من 50 ألف مشارك أظهرت أنّ دراستين فقط قامتا فعلياً بقياس أو الإبلاغ عمّا كان المرضى يتناولونه.

وقالت الخبيرة المتخصّصة في إنقاص الوزن لـ«فوكس نيوز»: «لقد تتبّعت التجاربُ فقدانَ الوزن فقط، وليس جودة النظام الغذائي أو التغيّرات السلوكية».

وأشارت مولشتاين إلى أنّ كثيرين من الأميركيين الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن يعدون هذه الأدوية بمنزلة «إذن لتجويع أنفسهم» من دون إدخال تحسينات حقيقية على جودة نظامهم الغذائي.

وقالت: «عندما تكون شهيتك منخفضة أصلاً وتعاني من الغثيان، فإنّ آخر ما ترغب في تناوله هو السلمون أو الخضراوات. وبالنسبة إلى هؤلاء، يبدو خطر حدوث نقصٍ غذائي... شبه حتمي».

وشدّدت على أنّه بالنسبة إلى الأشخاص الذين عانوا طويلاً مع وزنهم وعلاقتهم بالطعام، من المهم تعلّم كيفية إدارة شهيتهم.

وأضافت: «أعتقد أنّ هذه الأدوية يمكن أن تعمل كأداة. أحبّ تشبيهها بعجلات التدريب؛ فهي مُصمَّمة لمساعدتك على البقاء متوازناً بينما تتدرّب على تحقيق التوازن في الوقت نفسه».

وتابعت: «عند استخدامها بهذه الطريقة، فإنّ عملائي يشربون ماءً أكثر، ويتناولون بروتيناً وخضراوات أكثر، ويمارسون الرياضة أكثر في أثناء استخدام الدواء مقارنةً بما كانوا يفعلونه من قبل. كما تقلّ لديهم الرغبة في الأطعمة غير الصحية قليلاً ويشعرون بحافز لأنّ جهودهم تعطي نتائج أفضل مما كانت عليه سابقاً».

ونصحت اختصاصية التغذية بأن يتناول كل من يستخدم أدوية إنقاص الوزن ما لا يقل عن كوبين من الخضراوات يومياً، وأن يحرص على وجود البروتين في كل وجبة، مع إدخال كربوهيدرات معقّدة ودهون صحية، والالتزام بوجبات تُؤكل على المائدة بدلاً من «القضم المتفرّق» لبقايا الطعام.

وأضافت أنّ الأشخاص الذين فقدوا شهيتهم بدرجة كبيرة قد يستفيدون من تناول مكمّلات غذائية -بما في ذلك مسحوق البروتين والألياف وأحماض أوميغا-3 ومتعدّد فيتامينات ومعادن عالي الجودة- للمساعدة في تجنّب المضاعفات.

وقالت: «إذا كنت تتناول هذه الأدوية، فينبغي أن تراجع طبيبك مرة واحدة على الأقل سنوياً وأن تُجري فحوصات مخبرية للتحقّق من مستويات الفيتامينات والمعادن، وليس الوزن فقط».


كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».