أمراض الغدد ومضاعفات السكري لدى الأطفال

تقارير علمية في ثالث مؤتمر عربي حولها

أمراض الغدد ومضاعفات السكري لدى الأطفال
TT

أمراض الغدد ومضاعفات السكري لدى الأطفال

أمراض الغدد ومضاعفات السكري لدى الأطفال

برعاية الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة انطلقت أول من أمس الأربعاء فعاليات المؤتمر العربي الدولي الثالث لغدد وسكري الأطفال والمؤتمر الرابع لمثقفي مرضى السكري، اللذان تستمر فعاليتهما لنهاية يوم الأحد المقبل. افتتح المؤتمرين رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لطب الأطفال الدكتور / عبد الله بن عمير العمير ونظمتهما الجمعية السعودية لطب الأطفال بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة وبمشاركة الجمعية العربية لغدد وسكري الأطفال.
وفي تصريح لـ«صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، أوضح رئيس اللجان المنظمة للمؤتمرين نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأطفال الدكتور عبد العزيز بن عبد الله التويم أن المملكة تتشرف باستضافة المؤتمر العربي الثالث لغدد وسكري الأطفال لأول مرة بعد استضافة النسختين الأولى والثانية منه في دولتي الكويت والإمارات الشقيقتين.
وأن المؤتمر حرص على استقطاب نخبة متميزة من العلماء والاستشاريين المتخصصين في مجالات مختلفة في طب وغدد وسكري الأطفال من دول العالم كافة ومن داخل المملكة، في مقدمتهم رئيس الجمعية الأوروبية لغدد وسكري الأطفال البروفسور جان لابيل وعدد من الأساتذة من أميركا وأوروبا والدول العربية والخليجية بهدف إثراء النقاش ونقل الخبرات العلمية والعملية إلى الأطباء والممارسين الصحيين العاملين في هذا المجال بمستشفيات المملكة.
وفي حديثه لـ«صحتك»، أوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر العربي الثالث لغدد وسكري الأطفال الدكتور عبد المعين الأغا أن المؤتمر يناقش أكثر من 40 ورقة عمل في المستجدات العلمية والطبية والعلاجية لأمراض السكري والغدد الصم. وأكد بأن المشاركين في المؤتمر يتباحثون في كل المستجدات العلاجية والدوائية الخاصة بهذا المجال.
* تقارير علمية
ومن أهم التقارير والأوراق العلمية المقدمة إلى المؤتمر:
- البروفسور جان لابيل (Prof. Jan Lebl) رئيس الجمعية الأوروبية لغدد وسكري الأطفال، قدم محاضرة عن «التكنولوجيا الحديثة & وإدارة مرض السكري».
- البروفسور زولف موجال (Prof. Zulf Mughal) استشاري عظام الأطفال أستاذ إكلينيكي في صحة الطفل بالمستشفى الملكي للأطفال في مانشستر بالمملكة المتحدة: قدم ثلاث أوراق عمل، الأولى بعنوان «منهجية التعامل مع الأطفال الذين يعانون من هشاشة العظام وتكرار الكسور»، تحدث فيها عن أكثر حالات الكسور لدى الأطفال شيوعًا والفئة العمرية التي تتعرض للكسور من الأولاد والبنات. وتتحدث الورقة الثانية عن موضوع «منهجية التعامل مع حالات ارتفاع الكالسيوم في الدم لدى الأطفال»، ويؤكد خلالها بأن أعراض ارتفاع الكالسيوم في الدم لدى الأطفال غالبًا غير محددة وتشتمل على نقص التغذية والقيء وغير ذلك من الأعراض. أما الورقة الثالثة فتناقش «العلاج الطبيعي لحالات الأطفال الذين يعانون من الأمراض الناشئة عن اضطرابات العظام».
- الدكتورة سارة احتشام استشارية الغدد الصماء للأطفال بمستشفى المدينة الطبية في دبي بالإمارات العربية المتحدة، تحدثت عن النمو السريع في السنوات الأخيرة للأدوية الحيوية المصنعة لعلاج أمراض الغدد الصم، مشيرة إلى عدم وجود تشابه بين الأدوية الحيوية والأدوية الجينية المستخدمة في العلاج.
- الدكتور سيف اليعربي من جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان، ناقش موضوع تأثير نقص الكالسيوم وفيتامين «دي D» على عظام الأطفال والتسبب في كسور العظام، وأوضح أن هذه المشكلة توجد في الوقت الحالي بنسب كبيرة وعالية في منطقة الشرق الأوسط.
- البروفسور محمد أحمد عبد الله رئيس أقسام الغدد الصماء للأطفال والمراهقين بكلية طب جامعة الخرطوم في السودان، قدم ورقة علمية بعنوان «علاج فرط نشاط الغدد الدرقية لدى الأطفال» ناقش فيها إمكانية تأثير بعض الأمراض الشائعة في المجتمع على الأطفال وتسببها في حدوث فرط نشاط الغدة الدرقية.
- الدكتورة نانسي البربري من قسم سكري الأطفال بجامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية ركزت على كيفية نجاح مخيمات السكري للأطفال في العالم العربي ودعم الأطفال من مرضى السكري بمشاركة تجاربهم مع بعضهم بعضا.
- البروفسورة رشا طريف، أستاذة طب الأطفال استشاري غدد الأطفال كلية الطب بجامعة عين شمس في مصر، قدمت ورقة بعنوان «الأطفال مع تأخر سن البلوغ.. ما التوقيت الأمثل لحدوث البلوغ وأحدث التوصيات الطبية التي تم التوصل إليها في هذا الجانب».
* السكري والمواليد الجدد
وعلى هامش المؤتمر العربي الثالث لغدد وسكري الأطفال قدم الدكتور سعد عبد الله الصاعدي استشاري الأطفال حديثي الولادة ورئيس وحدة حديثي الولادة في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز ومستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة ورئيس الجمعية السعودية للأطفال حديثي الولادة أطروحة علمية في تخصص الأطفال حديثي الولادة ركز فيها على مضاعفات مرض السكري لدى الأم الحامل على جنينها أو مولودها، وتحدث عن مرض السكري المزمن والذي تكون الأم مصابة به قبل حملها الثاني وهو ما يطلق عليه «سكري الحمل»، وهو عبارة عن سكري يصيب المرأة فقط في فترة الحمل وينتهي مع انتهاء الحِمل، ولا تقتصر مضاعفات هذا المرض على الأم فقط، بل تتعداه إلى مضاعفات لدى الجنين والمولود، وهنا تبرز أهمية التحكم في مستوى نسبة السكر في الدم لدى الأم الحامل والحفاظ عليه في الحدود الطبيعية من بداية الحمل حتى تتجنب هذه المضاعفات أو تقلل من إمكانية حدوثها. ويمكننا تلخيص هذه المضاعفات فيما يلي:
- كبر حجم الجنين وزيادة وزنه عند الولادة، حيث يكون وزن المولود المكتمل النمو أكثر من 4 كلغم، وذلك نظرًا لوصول كميات كبيرة من السكر «الغلوكوز» للجنين عن طريق الحبل السري وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة الإنسولين في دم الجنين، وذلك للمحافظة على نسب السكر في دم الجنين ضمن الحدود الطبيعية. ومن المتعارف عليه علميًا أن الإنسولين هو هرمون النمو الأساسي في هذه المرحلة من العمر، وهذا يؤدي لزيادة وزن الجنين وما يترتب على ذلك من مضاعفات عند الولادة على الأم والطفل، مثل صعوبة الولادة والتي قد تؤدي إلى عطب في الضفيرة العصبية التي تتحكم في حركة ذراع ويد الطفل أو إلى كسر في الترقوة أو اختناق الطفل أثناء الولادة وما يعقبه من نقص في الأكسجين الذي قد يؤدي إلى الوفاة أو الشلل الدماغي. وتزداد نسبة الحاجة للعملية القيصرية في مثل هذه الحالات لتجنب هذه المضاعفات بعد الولادة.
- تزداد خطورة إصابة المولود بنقص نسبة السكر في دمه والتي لو لم تعالج قد تؤدي إلى تلف في المخ وتنخفض نسبه السكر في دم المولود نظرا لانقطاع إمداد السكر الذي يصل إليه من أمه عن طريق الحبل السري وعدم قدرته على التكيف على الوضع الجديد الذي يعتمد فيه على نفسه والذي قد يستمر عدة أيام.
- عدم اكتمال وظائف الرئتين وهذا يؤدي إلى صعوبة في التنفس وحاجة الطفل إلى دعم بأكسجين إضافي وأحيانا وفي الحالات الشديدة حاجته للتنفس الصناعي.
- إصابة المولود باليرقان (الصفاري) نتيجة زيادة المادة الصفراء في دمه وقد يحتاج للمعالجة الضوئية.
- انخفاض بعض الأملاح المهمة في دم المولود مثل الكالسيوم والماغنيسيوم.
- زيادة احتمال إصابة الجنين بالتشوهات الخلقية مثل التشوهات الخلقية القلبية والعصبية بمقدار 2 إلى 3 أضعاف احتمال الإصابة لدى أطفال الأمهات غير المصابات بمرض السكري.
- ازدياد خطورة الإصابة بالتشوهات في حالة عدم التحكم في مستويات السكر لدى الأم الحامل في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل وذلك أثناء تَخَلَّق الجنين.
يذكر أن معظم هذه المضاعفات يمكن تجنبها وذلك بالحرص الشديد على التحكم بنسبة السكر في الدم في جميع مراحل الحمل، وذلك عن طريق المتابعة المستمرة مع الطبيب ومراقبة مستويات السكر في الدم والحمية الغذائية وأخذ جرعات الإنسولين إذا دعت الحاجة لذلك.
* محاضرات وورش عمل لمثقِفي مرضى السكري
أوضحت رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر الرابع لمثقفي مرضى السكري الأستاذة إيمان عبد الرحمن العقل بأن البرنامج العلمي لهذا المؤتمر الرابع يحتوي على كثير من المحاضرات التعليمية وورش العمل التدريبية التي تقدمها نخبة متميزة من الأطباء والاستشاريين خلال مدة انعقاد مؤتمر مثقفي السكري. ومن أبرز هذه المحاضرات ما يلي:
- البروفسور خالد حسين من المملكة المتحدة سيقدم محاضرة بعنوان «انخفاض الجلوكوز في الدم للأطفال المصابين بالسكري».
- البروفسور عبد الله الحربش من السعودية، يقدم محاضرة بعنوان «السكري وباء عالمي».
- الدكتورة غادة مكي، محاضرة بعنوان «مبادئ التعليم والتثقيف للسكري».
- المثقفة تغريد فطاني، محاضرة بعنوان «الإدارة الذاتية لمرض السكري.. التثقيف والدعم».
وأشارت العقل إلى أن هناك ورشة عمل تعليمية للمتدربين تعقد برئاسة رئيس اللجان المنظمة الدكتور عبد العزيز بن عبد الله التويم لتعليمهم على الاستخدام العملي لمضخات الإنسولين، والتحكم في إعطاء الإنسولين للمرضى واستمرار مراقبة الجلوكوز. وهناك ورشة عمل أخرى لتدريب المشاركين بهدف إكسابهم الخبرة العملية في كل الأعمال اليومية التي يقوم بها المثقف الصحي تجاه مرضى السكري سواء في المستشفى والمركز الصحي أو خلال الزيارات المنزلية للمرضى.



مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.