السعودية تعزز الأمن المائي عبر محطات جديدة للتحلية ومكافحة الهدر

المهندس الفضلي: المملكة مستمرة في زيادة مصادرها المائية

وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي خلال افتتاح المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة («الشرق الأوسط»)
وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي خلال افتتاح المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تعزز الأمن المائي عبر محطات جديدة للتحلية ومكافحة الهدر

وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي خلال افتتاح المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة («الشرق الأوسط»)
وزير البيئة والمياه والزراعة عبد الرحمن الفضلي خلال افتتاح المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة («الشرق الأوسط»)

في خطوة استباقية من شأنها زيادة معدلات الأمن المائي، تتجه السعودية بشكل جاد نحو زيادة مصادرها المائية، يأتي ذلك عبر استحداث موارد إضافية ترتكز في بناء محطات تحلية جديدة، وتسريع عجلة الاستفادة من إعادة استخدام المياه المعالجة، بالإضافة إلى الاستفادة من مياه الأمطار، من خلال اتباع أساليب متطورة لحصدها وخزنها. وتعتبر التحركات السعودية التي تستهدف الحد من خطر أي أزمة شح مياه قد تحدث في المستقبل، علامة فارقة على صعيد قطاع المياه في المنطقة، حيث بدأت المملكة في طرح فرص استثمارية ضخمة للاستثمار في المياه منتصف الأسبوع الماضي، عقب وضع محددات جديدة لزراعة الأعلاف الخضراء، تستهدف مكافحة الهدر المائي. وفي هذا الخصوص، افتتح نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي في الرياض أمس، المؤتمر الدولي السابع للموارد المائية والبيئة الجافة 2016، وهو المؤتمر الذي يعقد في جامعة الملك سعود على مدى 3 أيام متتالية.
وأوضح المهندس الفضلي خلال كلمته الافتتاحية أن حكومة المملكة بذلت الجهد والمال في كل ما يعود بالنفع على مواطني البلاد وعلى البشرية جمعاء، من خلال المحافظة على البيئة وتوفير مقومات الحياة الأساسية، وبصورة خاصة الماء.
واستعرض الفضلي في كلمته الحقبة التاريخية للمياه، قائلاً: «أولت الدولة قضية المياه وإمداداتها الأهمية اللازمة على أعلى المستويات، حيث اتخذ مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - رحمه الله - الكثير من الإجراءات لتأمين مصادر المياه، وتم عام 1359هـ استقدام بعثة فنية لإجراء مسح شامل لمصادر المياه، فيما أنشئت وزارة الزراعة عام 1373هـ لتعنى بشؤون الزراعة والمياه، كما أنشئت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة عام 1394هـ».
وأشار الفضلي إلى أن المملكة شهدت خلال العقود الأخيرة تنمية متسارعة في مختلف النواحي، صاحبها زيادة كبيرة في الطلب على المياه، مضيفًا: «قامت المملكة وما زالت بجهود حثيثة ومستمرة في مجال زيادة مصادرها المائية، واستحداث موارد إضافية عن طريق التوسع في بناء محطات التحلية وإعادة استخدام المياه المعالجة، كما تجلى اهتمام الدولة بهذا المورد الحيوي في وضع خطط وطنية للمياه تهدف إلى حصر الموارد المائية في المملكة، وترشيد استهلاكها، وخصوصًا في القطاع الزراعي، وتحديد الطلب، ووضع سياسة مائية مبنية على الإدارة المتكاملة لموارد المياه، وإعداد نظام ومعايير وطنية تحدد الحد الأدنى لنوعية المياه المستخدمة للأغراض المختلفة».
وأكد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أولت اهتمامها ودعمها للجامعات ومراكز البحوث لإجراء بحوث علمية وتطبيقية تتناول هذا المورد المهم بالأسلوب الفعّال، للتوصل إلى نتائج تبنى عليها قرارات رشيدة لتنمية هذا المصدر والحد من استنزافه، وتطوير طرق وأساليب تحلية المياه المالحة، واكتشاف البدائل المساعدة لتنمية مصادر المياه، والاستفادة من مياه الأمطار، من خلال اتباع أساليب متطورة لحصدها وخزنها.
وأشاد المهندس الفضلي بالجهود العلمية المتميزة التي تبذلها في هذا المجال جامعة الملك سعود ومعاهدها المتخصصة، وفي مقدمتها معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، مشيدًا في الوقت ذاته بجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه.
وأضاف المهندس الفضلي أن «(رؤية المملكة 2030) تجسد الرؤى الحكيمة والنظرة الطموحة المستقبلية لخادم الحرمين الشريفين نحو رفعة هذا الوطن ومواطنيه، حيث تصدرت هذه الرؤية المشهد الإقليمي والدولي في انطلاقة مهمة لمواجهة التحديات»، مضيفًا: «من أهم مبادرات الوزارة في مجال المياه برنامج ترشيد استهلاك المياه، وبرنامج خفض نسبة الفاقد في شبكات المياه، وتوفير خدمات الصرف الصحي، وإعادة هيكلة قطاع المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة». ونوه الفضلي خلال حديثه بأهمية اللقاءات العلمية لتحفيز عقول العلماء، وبذل الجهد وتسخير المعرفة والتقنيات الحديثة لاستكشاف موارد مائية جديدة، وحماية المصادر المتوفرة من النضوب والتلوث، موضحا أن «هذا المؤتمر يهدف لإتاحة الفرصة لالتقاء العلماء والباحثين والعاملين في قطاع المياه وتبادل العلوم والمعارف في مجالات البيئة والمياه والصحراء، كما يساهم في الاستفادة من التقنيات الحديثة في دراسات المناطق الجافة وشبه الجافة ومواردها الطبيعية، وكذلك الاطلاع على أحدث الطرق والتقنيات المتبعة في المحافظة على موارد المياه وطرق استدامتها والمحافظة عليها. ويهدف أيضًا إلى تبادل الخبرات بين متخذي القرار والخبراء والعلماء بهدف الوصول إلى تكاملية وشمولية الحلول للمشكلات ذات الصِّلة بالمياه». وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكد فيه وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية، الثلاثاء الماضي، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للمنطقة الشرقية تأتي تجسيدًا لاهتمامه على تلمس احتياجات المواطنين، والحث على سرعة إنجازها.
وقال المهندس الفضلي في حديثه إن محطة تحلية رأس الخير تأتي كأحد أهم المشاريع التنموية والخدمية التي نفذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين في مدينة رأس الخير، حيث تحتوي على أحدث التقنيات المستخدمة لأول مرة على مستوى العالم، مبينًا أن المحطة حصلت على شهادة غينيس كأكبر محطة تحلية في العالم مزدوجة الغرض.
وثمن المهندس الفضلي دعم خادم الحرمين الشريفين السخي لقطاعات البيئة والمياه والزراعة بالمملكة عامة وفي المنطقة الشرقية خاصة، والذي مكّنها من أداء رسالتها التنموية الشاملة، وقال إن «مشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه وإنتاج الطاقة الكهربائية المرحلة الأولى بمدينة رأس الخير الصناعية على الساحل الشرقي للمملكة، يعد من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث على صعيد البناء والتكنولوجيا العالمية المتطورة، وبما يتفق مع (رؤية المملكة 2030)».
وذكر المهندس الفضلي أن المشروع يضم أكبر وحدات إنتاج لتحلية مياه البحر تمت صناعتها في العالم، وبقدرة إنتاجية تتجاوز مليون متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، إضافة إلى 2400 ميغاوات من الكهرباء، وباستثمارات بلغت نحو 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار)، مضيفًا: «كما تعد أكبر محطة مزدوجة الغرض لتحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية في العالم، وتعتمد المحطة في إنتاج المياه المحلاة على التقطير الوميضي متعدد المراحل، وبنسبة 7 في المائة من إنتاج المشروع، فيما تنتج تقنية التناضح العكسي الـ30 في المائة الباقية من إنتاج المشروع».
وكشف المهندس الفضلي أن المشروع سيغذي مدينة الرياض والمحافظات الداخلية (سدير والمجمعة وثادق وشقراء والغاط والزلفي) بواقع 900 ألف متر مكعب يوميًا، كما سيضخ 100 ألف متر مكعب يوميًا موزعة على النعيرية والقرية العليا وحفر الباطن والقيصومة.



الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

أكد محافظ «صندوق الاستثمارات العامة»، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية، في وقت يعمل فيه الصندوق على تطوير استراتيجية جديدة تستهدف توسيع قاعدة الشراكات وجذب رؤوس الأموال العالمية.

وقال الرميان، خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، إن الصندوق يتمتع بمحفظة استثمارية «متنوعة ومرنة هيكلياً»، مشيراً إلى أن نهجه الاستثماري يقوم على رؤية طويلة الأجل، حيث «لا تُقاس العوائد على أساس فصلي، بل على مدى عقود».

وأضاف أن الصندوق مرّ بعدة مراحل تحول منذ تأسيسه، حيث كان في بداياته يقوم بدور «بناء الاقتصاد الوطني»، قبل أن ينتقل منذ عام 2015 إلى تسريع تطوير قطاعات متعددة داخل المملكة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع نطاق التأثير الاقتصادي.

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في الاستراتيجية، مع التوجه إلى إشراك المستثمرين المحليين والدوليين بشكل أكبر، بعد أن كان الصندوق يعتمد في السابق بشكل رئيسي على الاستثمار المباشر. وكشف عن قرب الإعلان عن استراتيجية جديدة تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى جذب رؤوس الأموال من أطراف ثالثة وتعزيز الشراكات الاستثمارية.

وأشار الرميان إلى أن الصندوق بدأ بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة في هذا الاتجاه، من خلال التعاون مع مؤسسات مالية عالمية، مثل «بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون»، لإطلاق صناديق استثمارية مشتركة.

ولفت إلى أن التحدي الأكبر في السنوات الماضية كان يتمثل في التعريف بالصندوق عالمياً، وقال: «عندما زرت الولايات المتحدة في 2015، لم يكن كثيرون يعرفون من هو صندوق الاستثمارات العامة، أما اليوم فنحن في مرحلة ندعو فيها العالم للاستثمار في السعودية».

وأكد أن المملكة عملت خلال العقد الماضي على بناء بيئة استثمارية متكاملة، تشمل تطوير البنية التحتية وتهيئة الأطر التنظيمية، بما يعزز جاذبيتها للمستثمرين في قطاعات متعددة، من بينها التطوير العمراني، ومراكز البيانات، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة.

وفي ما يتعلق بالمشروعات الكبرى، أشار إلى أن الصندوق يتبنى نماذج شراكة متنوعة لا تقتصر على الاستثمار المباشر، بل تشمل صيغاً مثل الشراكات التشغيلية ونماذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب اتفاقيات شراء الإنتاج، بما يتيح مشاركة أوسع للقطاع الخاص.

وتطرق الرميان إلى دور الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه يمثل «أداة» لتعزيز الكفاءة وليس هدفاً بحد ذاته، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذه التقنية، تشمل توفر الطاقة والبنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة.

وأوضح أن الصندوق يعمل مع شركات تقنية عالمية، مثل «مايكروسوفت» و«أوراكل»، لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن بعض الشركات في المملكة نجحت في خفض التكاليف بنحو 20 في المائة وتحسين كفاءة التنفيذ بنسبة 13 في المائة عبر استخدام هذه التقنيات.

واكد الرميان على أهمية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» كمنصة عالمية لا تقتصر على تبادل المعرفة، بل تسهم في بناء علاقات وشراكات استراتيجية، مشدداً على أن «التواصل وبناء الشبكات» يمثلان عنصراً أساسياً لتحقيق الأهداف الاستثمارية في المرحلة المقبلة.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشاً ل

لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية لإعانة البطالة على مستوى الولايات زادت بمقدار 5000 طلب لتصل إلى 210 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 مارس (آذار)، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، في ظل استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال.

وأشار اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات قد أضعفت الطلب على العمالة؛ حيث بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي 18 ألف وظيفة شهرياً فقط خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط). وأضافوا أن تراجع المعروض من العمالة نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد إدارة ترمب أثر سلباً على وتيرة نمو الوظائف.

وقد أدى ذلك إلى ما وصفه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، هذا الشهر بـ«توازن نمو التوظيف الصفري»، وهو وضع ينطوي على «مخاطر نحو التراجع».

ورغم توقعات الاقتصاديين باستمرار استقرار سوق العمل، فإن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران أثارت مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 30 في المائة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. كما سجلت أسعار الواردات والمنتجين ارتفاعاً حاداً في فبراير، مع توقعات بأن تنعكس آثار الحرب، التي رفعت أيضاً أسعار الأسمدة، على بيانات التضخم الاستهلاكي لشهر مارس. وقد واصل الاقتصاديون رفع توقعاتهم لمعدلات التضخم هذا العام مع استمرار الصراع.

وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى هذا الشهر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، فيما يتوقع صناع السياسات خفضاً واحداً فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، في حين بدأت الأسواق المالية تقليص رهاناتها على خفض الفائدة.

وأظهر التقرير أيضاً أن عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر على أوضاع التوظيف، انخفض بمقدار 32 ألفاً، ليصل إلى 1.819 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 14 مارس.

وتغطي بيانات المطالبات المستمرة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر لتحديد معدل البطالة لشهر مارس. ورغم تراجع هذه الطلبات مقارنة بالمستويات المرتفعة المسجلة العام الماضي، فقد يعكس ذلك جزئياً استنفاد بعض الأفراد لأهليتهم للحصول على الإعانات، التي تُحدد عادة بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات خريجي الجامعات العاطلين عن العمل خلال العام الماضي، نظراً لعدم أهليتهم للحصول على الإعانات بسبب محدودية أو غياب تاريخهم الوظيفي. وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير من 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).


«منظمة التجارة العالمية» تحذر من أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً

رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
TT

«منظمة التجارة العالمية» تحذر من أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً

رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)

حذّرت رئيسة «منظمة التجارة العالمية»، نغوزي أوكونجو إيويالا، بأن النظام التجاري العالمي يشهد «أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً»، وذلك مع افتتاح المؤتمر الوزاري لـ«المنظمة» يوم الخميس.

وقالت: «لقد تغيّر بشكل جذري النظامُ العالمي والنظامُ متعدد الأطراف الذي اعتدناه، ولا رجعة إليه»، مضيفة: «لا يمكننا إنكار حجم التحديات التي يواجهها العالم اليوم»، وفق «رويترز».

ويبدو أن الدول الأعضاء الـ166 في «منظمة التجارة العالمية» تعاني انقسامات حادة، في وقت يجتمع فيه وزراء التجارة بالعاصمة الكاميرونية للمشاركة في أبرز مؤتمرات «المنظمة»، وسط اضطرابات اقتصادية عالمية مرتبطة بحرب الشرق الأوسط.

وعلى مدى 4 أيام في ياوندي، يسعى أعضاء «المنظمة» إلى إعادة تنشيط مؤسسة أضعفتها التوترات الجيوسياسية، وجمود المفاوضات، وتصاعد النزعات الحمائية، في ظل حرب الشرق الأوسط التي تشكل تهديداً كبيراً للتجارة الدولية.

وقالت أوكونجو إيويالا: «إن حجم التحديات التي يواجهها العالم اليوم، حتى قبل اندلاع الصراع في الخليج، قد زعزع استقرار التجارة في مجالات الطاقة والأسمدة والغذاء».

وأضافت: «تواجه الحكومات الوطنية والمؤسسات الدولية على حد سواء صعوبات متنامية في التعامل مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وضغوط تغير المناخ المتفاقمة، والتغير التكنولوجي المتسارع».

وأشارت إلى أن هذه التحولات رافقها ازدياد ملحوظ في التشكيك بجدوى التعددية، موضحة أن هذه الاضطرابات ليست سوى مظهر من مظاهر خلل أوسع يطول النظام الدولي الذي أُنشئ بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار كوارث النصف الأول من القرن العشرين.

وأضافت: «من المناسب أن نجتمع في أفريقيا في هذا التوقيت الحرج، الذي يشهد اضطرابات في الشرق الأوسط، والسودان، وأوكرانيا... وغيرها، لمناقشة مستقبل النظام التجاري العالمي في ظل هذه الظروف غير المستقرة». وأكدت: «أفريقيا هي قارة المستقبل».

يُذكر أن المؤتمرات الوزارية لـ«منظمة التجارة العالمية» تُعقد عادة كل عامين، ويُعدّ هذا المؤتمر الثاني الذي يُنظم في أفريقيا بعد مؤتمر نيروبي عام 2015.