توافق منتجي النفط على استقرار الأسعار لا يعني اتفاقًا لتثبيت الإنتاج

المتفائلون والمتشائمون من اجتماع أوبك في الجزائر

لا يعبر مستوى 45 دولارًا عن آمال الكثيرين من الدول المنتجة للنفط (رويترز)
لا يعبر مستوى 45 دولارًا عن آمال الكثيرين من الدول المنتجة للنفط (رويترز)
TT

توافق منتجي النفط على استقرار الأسعار لا يعني اتفاقًا لتثبيت الإنتاج

لا يعبر مستوى 45 دولارًا عن آمال الكثيرين من الدول المنتجة للنفط (رويترز)
لا يعبر مستوى 45 دولارًا عن آمال الكثيرين من الدول المنتجة للنفط (رويترز)

لا يعني توافق منتجي النفط على استقرار الأسعار حاليًا، اتفاقا مسبقًا على تثبيت الإنتاج أو تخفيضه، في الاجتماع غير العادي لمنظمة أوبك في الجزائر، على هامش المنتدى الدولي للطاقة، الذي سيبدأ اليوم الاثنين وينتهي الأربعاء، إلا أن زيادة نسبة العجز في موازنات تلك الدول قسمتهم إلى مؤيد ومعارض، لسياسة «الحفاظ على الحصة السوقية لأوبك» التي يتبقى على نهايتها ثلاثة أشهر.
كان وزير النفط السعودي السابق علي النعيمي - الذي تبنى سياسة إبقاء الإنتاج دون تغيير رغم تراجع الأسعار - قال إن استراتيجية أوبك الجديدة - التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014 - تستلزم عامين حتى تأتي بنتائجها المرجوة، وهو ما قد يعطي مؤشرًا على أن النتائج المرجوة الحقيقية ستتبلور في الاجتماع العادي لأوبك في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ورغم تباين الآراء بين مسؤولين ومتخصصين في قطاع النفط، حول النتائج المتوقعة من اجتماع الجزائر، فإن بعض التصريحات لا تعطي أي مؤشرات جدية، قد تغير من وضع السوق على المدى المتوسط والبعيد، وهو ما يعني أن التفاؤل سيطر على تصريحات البعض في حين أن التشاؤم سيطر على البعض الآخر.
المتفائلون:
والمتابع لتصريحات فنزويلا عن النفط، يجد أنها متفائلة جدًا، وتتحدث عن الارتفاعات المتوقعة نتيجة أي اتفاق، وهو ما يوضح الظروف الاقتصادية العصيبة التي تمر بها كراكاس نتيجة الاضطرابات السياسية في البلاد، فقد قال وزير النفط الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو يوم الثلاثاء الماضي إنه إذا جرى التوصل لاتفاق بين أعضاء أوبك والمنتجين خارجها فإن أسعار النفط الخام سترتفع عشرة دولارات إلى 15 دولارًا للبرميل.
وجاءت تصريحات الوزير الفنزويلي في الوقت الذي تدعو فيه بلاده إلى التوصل لاتفاق من أجل تحقيق الاستقرار في السوق.
وتناقش أوبك ومنتجون من خارجها من بينهم روسيا اتفاقا لتحقيق الاستقرار في السوق من خلال تثبيت الإنتاج على الأقل. وأوضح الأمين العام لأوبك محمد باركيندو في هذا الصدد، أن «الاتفاق المحتمل» قد يستمر لمدة عام واحد وهي فترة أطول مما أشار إليها مسؤولون آخرون.
وتأتي الجزائر في قائمة الدول المتفائلة أيضا لنتائج الاجتماع، ولديها ما يبرر ذلك، نظرًا لجولة المحادثات المكوكية لوزير الطاقة الجزائري قبيل الاجتماع، نور الدين بوطرفة، والتي دعته لأن يقول أمس الأحد: «جميع الخيارات متاحة في اجتماع منظمة أوبك فيما يتعلق بخفض أو تثبيت إنتاج النفط مع توافق المنتجين على الحاجة لإحلال الاستقرار في السوق». وقال بوطرفة: «لن نخرج من الاجتماع صفر اليدين».
وكرر الوزير تصريحاته بأن الاجتماع غير الرسمي في الجزائر ربما يصبح اجتماعا رسميًا لأوبك. ومن المقرر أن تعقد المنظمة اجتماعها الرسمي التالي في نهاية نوفمبر.
وفي الأسبوع الماضي اقترح بوطرفة خفض الإمدادات العالمية بنحو مليون برميل يوميًا.
المتشائمون:
وتعتبر إيران من الدول المتشائمة، نظرًا لمعرفتها مسبقًا بقرارها حول تثبيت الإنتاج أو تخفيضه، الذي رفضته رفضًا قاطعًا، لتطلعها إلى الوصول بالإنتاج إلى 4 ملايين برميل.
كما تعتبر روسيا من الدول المتشائمة، رغم أنها من أكثر الدول التي تحتاج إلى تحريك الأسعار، إذ قال وزير الطاقة ألكسندر نوفاك أمس الأحد إن التوصل إلى اتفاق لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط العالمية بما قد يشمل تثبيت الإنتاج «ليس حيويًا» بالنسبة لروسيا.
وأضاف: «بالنسبة لنا الأمر ليس حيويًا من حيث المبدأ لكننا نعتقد في إمكانية إحراز تقدم على صعيد إعادة التوازن إلى السوق. إنه لصالحنا جميعًا».
وعبر رئيس الإكوادور رفاييل كوريا عن أمله في التوصل لاتفاق من أجل استقرار سوق النفط في اجتماع الجزائر، محذرًا من مخاطر جسيمة تهدد المنظمة في حالة عدم التوصل لاتفاق.
وقال كوريا يوم السبت: «يعقد الاجتماع لغرض آخر ولكن جميع أعضاء أوبك موجودون هناك لذا نأمل في عقد اجتماعات أخرى غير رسمية والتوصل لاتفاقات من أجل استقرار السوق النفطية». وتابع: «إذا لم يحدث ذلك ستكون العواقب وخيمة قد تؤدي لتفكك أوبك ذاتها.. بل ثمة خطر أن تقود الخلافات داخل أوبك لتهاوي الأسعار مرة أخرى».
وتدعم الإكوادور - أصغر منتج في أوبك - موقف فنزويلا التي تطالب بتثبيت مستويات الإنتاج للحد من فائض المعروض في السوق ودعم الأسعار.
ولا يعبر مستوى 45 دولارًا عن آمال الكثيرين من الدول المنتجة للنفط، ويرونه أقل من المستوى المطلوب عند 60-70 دولارًا للبرميل.
وكانت آخر مرة خفضت فيها أوبك الإنتاج في 2008 حينما تراجع الطلب جراء الأزمة الاقتصادية العالمية.لكن محاولة لتجميد الإنتاج بالاتفاق بين أوبك وروسيا انهارت في وقت سابق هذا العام بعدما أصرت السعودية على مشاركة إيران في الاتفاق مع تعافي إنتاجها في أعقاب رفع العقوبات الغربية عنها في يناير (كانون الثاني). وقبيل الاجتماع المرتقب في الجزائر أظهرت السعودية بالفعل مؤشرات إيجابية على الرغبة في العمل بجانب روسيا التي تشارك في المحادثات رغم أنها ليست عضوًا في أوبك.
ونقلت «رويترز» يوم السبت، عن مصادر أن السعودية عرضت تقليص إنتاجها من النفط إذا وافقت إيران على تثبيت إنتاجها هذا العام بما يمثل حلا وسطًا.
وذكرت المصادر أن الرياض مستعدة لخفض الإنتاج إلى مستويات أدنى بلغتها في وقت مبكر من هذا العام في مقابل تثبيت إيران لإنتاجها عند المستوى الحالي البالغ 3.6 مليون برميل يوميًا.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.