الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

نصائح للحجاج المصابين بالأمراض المزمنة

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج
TT

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

تعتبر المقدرة الصحية لأداء فريضة الحج أحد أركان القدرة المعنية في الآية الكريمة «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً» وذلك بالتأكد من تمام المقدرة قبل القيام بهذه الرحلة الروحانية العظيمة.
كيف يتأكد الشخص من جاهزيته الصحية قبل أن يتوجه للحج؟ ما الاحتياطات التي يجب عليه مراعاتها ضمن استعداداته لأداء هذه الفريضة؟ ماذا عن شريحة الحجاج الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى وغيرها؟ وكيف يقي الحاج نفسه من الإصابة بعدوى الأمراض؟
التقت «صحتك» بأحد الأطباء العاملين في منطقة المشاعر المقدسة الذين يتعاملون يوميًا مع الحجاج الكرام، الدكتور أحمد الخماش الزهراني استشاري الأمراض الباطنية ورئيس قسم الباطنة بمستشفى منى الوادي بمنطقة المشاعر المقدسة، وتوجهنا إليه بتلك الأسئلة وسواها مما يحتاج الحاج إلى معرفته من مصادر صحية موثوقة.
‏في البداية أوضح د. الخماش أن ‏الصحة لم تعد تعني كما يظن الكثيرون ‏خلو ‏البدن من الأسقام والأمراض فقط بل إنها أوسع من ذلك. وإذا أخذنا تعريف منظمة الصحة العالمية فهو يعرف الصحة بأنها «حالة من الانسجام والاستقرار البدني ‏والنفسي والاجتماعي والروحي التي تمكن الإنسان من ممارسة نشاطاته اليومية بشكل طبيعي».
ولتسليط الضوء على صحة الحجيج في موسم حج هذا العام 1437، حاولنا تقسيم الموضوع إلى ثلاثة محاور رئيسية، وهي كالآتي:
**توصيات أولية
تشمل التوصيات للحجاج قبل القيام بأداء فريضة الحج:
*زيارة الطبيب. على كل حاج، سواء حجاج الداخل المقيمين في المملكة أو حجاج الخارج القادمين من دول العالم، قبل أن يتوجهوا إلى منطقة المشاعر المقدسة لأداء هذه الفريضة أن يراجع الطبيب وذلك لمعرفة ما استجد من إجراءات وقائية وتطعيمات وأيضًا ليطمئن على وضعه الصحي في حالة كونه من ذوي الأمراض المزمنة.‎ وإذا كان الحاج مصابًا بمرض معين، فعليه أن يسأل طبيبه عن النصائح الخاصة بحالته الصحية وعن مدى تحمُّل جسمه لعبء ومشقة الحج. ويستحسن أن يحمل معه تقريرًا طبيًا عن حالته الصحية.
* اللقاحات الخاصة بالحج أصبحت شرطًا أساسيًا. يُعدّ أخذ التطعيمات الضرورية قبل السفر أحد الشروط الأساسية لأداء فريضة الحج، حيث قررت الحكومة السعودية عدم السماح لأي حاج بالدخول إلى المملكة ما لم يكن قد أخذ تطعيمات معينةً سنذكرها لاحقًا. وأخذ هذه التطعيمات يحمي الحاج وبقية الحجاج من أمراض معدية وخطيرة.
ولذلك، لا ينبغي التساهل في التطعيمات، أو محاولة الحصول على شهادات تطعيم غير حقيقية، فالضرر هنا كبير. وتنص التوصيات العلمية الحديثة الحجاج بأخذ عدد من التطعيمات، أهمها:
- التطعيم ضد الحمى الشوكية (التهاب السحايا). ‎وهو ضد جرثومة المكورة السحائية meningococcus، ويجب أن يتم التطعيم به قبل 10 أيام من بدء الحج، ويمكن إعطاؤه للأطفال فوق سن 6 سنوات، وتنصح النساء الحوامل أيضًا بأخذ هذا اللقاح. وعلى الحاج أن يتأكد من أن تطعيم الحمى الشوكية من النوع الرباعي (ACYW).
- التطعيم ضد البكتيريا الرئوية. وهو ضد جرثومة المكورة الرئوية pneumococcus، ويعطى للمرضى المصابين بالأنيميا المنجلية، أو الفشل الكلوي، أو نقص المناعة، أو المرضى الذين جرى استئصال الطحال لديهم. كما يمكن إعطاؤه للحجاج كبار السن، أو الذين يعانون من أمراض مزمنة في الكبد أو القلب أو الرئة.
- التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية. وهو تطعيم عام لكل الحجاج والمقيمين المخالطين للحجاج.
- استكمال التطعيمات الأساسية للأطفال. قبل اصطحاب الأطفال للحج يجب التأكد من استكمالهم للتطعيمات الأساسية حسب سنهم، بالإضافة إلى تطعيمات الحج المعروفة. وإذا كانت التطعيمات الأساسية للطفل لا تشمل تطعيم جرثومة «المستدمية النزلية» Hemophilus influenzae فإننا نقترح أن يأخذها الطفل قبل الحج بوقت كاف.
* الحقيبة الطبية. هناك نوعان من الأدوية يجب توفيرها في الحقيبة الطبية التي يصطحبها الحاج معه في هذه الرحلة، هي الأدوية العامة والأدوية الخاصة:
وتشمل الأدوية العامة:
- خافضًا للحرارة ومسكنًا للألم.
- مضادًا للسعال وطاردًا للبلغم.
- كريمات وفازلين وبودرة لاستخدامها عند حدوث تسلخ أو تسميط في الجلد.
- كريمات ومراهم لإصابات العضلات.
- شرابًا أو كبسولات للحموضة.
أما الأدوية الخاصة ببعض الأمراض فتشمل أدوية السكري، ارتفاع ضغط الدم، الربو، أمراض القلب، الكبد، الكلى أو الصرع وغيرها، مع البطاقة الطبية التعريفية وكذلك أدوات النظافة الشخصية، مظلة شمسية، جهاز قياس ضغط الدم، جهاز قياس حرارة الجسم.
** نصائح للحجاج المرضى
‎كما سبق ذكره يجب على كل المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة زيارة طبيبهم المعالج قبل الحج لإجراء الفحوصات اللازمة، وأخذ التوصيات الضرورية، والحرص على لبس أسورة المعصم التي تحتوي على المعلومات الأساسية، كالاسم والعمر وتشخيص المرض والأدوية المستخدمة أثناء الحج.
* مرضى السكري، يجب عليهم مراعاة نقطتين:
- انخفاض مستوى السكر في الدم، ويحدث هذا في الحج بسبب الإجهاد والحرارة وتغير نظام الوجبات.
- الجروح والتقرحات في القدمين أو غيرهما، وذلك بسبب الحركة الكثيرة والزحام.
لذا ننصح بتجهيز بما يلي:
* حقيبة السكري: وتحتوي على كميات كافية من الأدوية.
* حافظة ثلج صغيرة (ترمس) لحفظ الإنسولين.
* جهاز قياس السكر.
* كمية من السكر، لاستعماله عند الحاجة.
‎وتشمل النصائح:
- يفضل التوقف عن مواصلة أداء المناسك عند الشعور بأعراض انخفاض السكر.
- تكثيف فحص الدم أثناء الحج لمعرفة نسبة السكر.
- تجنب الزحام الذي يمكن أن يسبب جروحًا في القدمين.
- الإكثار من تناول السوائل والمياه عند تأدية المناسك، كالسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمرات.
‎ - على مريض السكري الذي يستعمل إبر الإنسولين، التخلص من الإبر المستعملة بطريقة آمنة، وحتى لا يؤذي إخوانه الحجاج أو عمال النظافة، وذلك بإعادة الغطاء إليها، وجمعها في صندوق خاص.
* مرضى الربو والشعب الهوائية المزمنة. لا بد أن يأخذ المريض معه بخاخات الربو بنوعيها الموسع للشعب الهوائية (مثل الفنتولين) والواقية كالكورتيزون (على أن تكون بكمية كافية). كما يفضل دومًا أن يؤدي المريض المناسك في الأوقات التي يقل فيها الزحام، لأن الزحام من العوامل المثيرة للربو.
وعند الشعور بأعراض نوبة الربو، فعلى المريض المبادرة إلى استعمال البخاخات، وعند تطور المرض فعليه سرعة التوجه إلى أقرب مركز صحي. وقبل القيام بأي مجهود بدني، يفضل استعمال موسع القصبات، لا سيما في الطواف والسعي ورمي الجمرات.
* مرضى القلب. يقول د. الخماش إنه يخص بالذكر المصابين بأمراض الشرايين، الصمامات، أو الهبوط في عضلة القلب:
- يجب عليهم تجنب الإجهاد، تجنب أوقات الزحام، عدم الصعود على الجبال، عدم الانفعال والتوتر.
- يجب المداومة على أخذ الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب في أوقاتها.
- اتباع نظام غذائي تقل فيه نسبة الدهون والأملاح.
- يفضل أن يؤدي المناسك وسط مجموعة من الأقرباء أو المعارف حتى يتمكنوا من إنقاذه في حالة حدوث أي طارئ.
‎- عند شعور المريض بأي ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، يجب عليه فورًا أخذ قسط من الراحة. وفي حالة تطور هذه الأعراض فعليه أن يقابل الطبيب المختص فورًا.
* المصابون بأمراض الكلى. أمراض الكلى كثيرة، تشمل بشكل عام الفشل الكلوي الذي يحتاج إلى غسل كلوي، ضعف وظائف الكلى، وحصوات الكلى.
بالنسبة للمريض الذي يحتاج إلى غسيل كلوي، فإن في الحج خطرًا عليه ومشقة كبيرة، إلا إذا تمكن من الحج مع بعثة طبية، وجرى الترتيب المسبق مع أحد المستشفيات لإجراء الغسيل الكلوي له بشكل منتظم.
وبالنسبة لمريض حصوات الكلى، فينصح بالإكثار من تناول السوائل بمعدل 3 لترات في اليوم، كما ينصح بتجنب حرارة الشمس، ويفضل تأديته لبعض المناسك بعد غروب الشمس. أما بقية مرضى الكلى، فلا بد لهم من مراجعة الطبيب قبل السفر للحج للنظر في حالتهم الصحية ووضع الاحتياطات اللازم اتخاذها.
* مرضى الصرع. هل يمكن للمريض المصاب بالصرع أن يحج؟ ‎يجيب د. أحمد الخماش بأن مرضى الصرع متفاوتون في درجة وشدة المرض، فبعضهم من أمكنه السيطرة على مرضه بالأدوية، وهذا الصنف من المرضى يمكنه الحج. أما المرضى المصابون حديثًا بالمرض، أو الذين لم تجر السيطرة على مرضهم، فهؤلاء من الأفضل لهم طبيًا أن يؤخروا الحج حتى تستقر حالتهم. ولاشيء عليهم - إن شاء الله لأنهم غير مستطيعين. وإذا قرر المريض المصاب بالصرع الحج، فعليه الاحتياط الكامل بحيث يأخذ كفايته من الأدوية، ولا يجهد نفسه، ولا يؤدي المناسك وحده، بل لا بد أن يصحبه أحد معارفه تحسبًا لأي طارئ.
** الوقاية من العدوى أثناء الحج
ونخص بالذكر هنا متلازمة الشرق الأوسط التنفسية فيروس «كورونا» (MERS – cov)، و«إنفلونزا الخنازير» (H1N1) وغيرهما من أمراض الجهاز التنفسي المعدية.
تتشابه أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية بشكل عام مع أعراض الإنفلونزا والتهاب الرئة، حيث يعاني المريض من حمى وأعراض تنفسية، مثل السعال وضيق التنفس والألم الصدري. وقد يشكو بعض المرضى من توعك شديد وحمى وإسهال دون أية أعراض تنفسية. وإذا شعر الحاج بأعراض مشابهة لما ذكر آنفًا، سواء في أثناء زيارته للأراضي المقدسة أو بعد عودته منها، فينبغي عليه استشارة الطبيب بأسرع وقت ممكن.
توصي وزارة الصحة السعودية الفئات التالية من الزوار بتأجيل قرارهم بالحج، لهذا العام، وذلك حرصًا على سلامتهم وسلامة الآخرين، وهم:
* المسنون الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر.
* المصابون بحالات صحية مزمنة (مثل أمراض القلب، أو أمراض الكلى، أو الأمراض التنفسية، أو السكري).
* الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي لأي سبب كان (سواء أكان سببًا دوائيًا أو مرضيًا).
* المصابون بسرطان خبيث.
* المصابون بأمراض لا يرجى شفاؤها.
* النساء الحوامل.
* الأطفال تحت سن الثانية عشرة.
كما قامت كل من وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ومنظمة الصحة العالمية بتزويد الحجاج بمجموعة من النصائح للحد، ما أمكن، من انتشار العدوى التنفسية بكل أشكالها، وتتلخص النصائح بما يلي:
* غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون أو سوائل التعقيم، وخصوصًا بعد السعال أو العطس.
* استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطس والتخلص منها عقب ذلك مباشرة.
* تجنب فرك العينين بواسطة اليدين، أو لمس المنخرين أو الفم.
* تجنب الاحتكاك بالأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بعدوى تنفسية أو أشكال أخرى من العدوى.
* الالتزام بتناول أطعمة صحية، وطهي اللحوم - وغيرها من المأكولات - بشكل جيد وضمن شروط صحية، وغسل الفواكه والخضار بشكل جيد قبل تناولها، وتجنب تناول الحليب غير المعقم، خصوصًا حليب النوق.
* ارتداء الكمامات، خصوصًا في الأماكن المزدحمة، وتبديل الكمامة بواحدة جديدة بحسب تعليمات الجهة المصنعة لها.
* الالتزام بالنظافة الشخصية وقواعد الصحة العامة.
* تجنب التعامل مع الحيوانات الأليفة.
* وإذا شعر الحاج بالتوعك الصحي في أثناء قيامه بالمناسك، فينبغي عليه طلب المساعدة الطبية فورًا.
* إذا شعر الحاج، لدى عودته من الأماكن المقدسة، بتوعك أو أعراض مرضية، خصوصًا الحمى والأعراض التنفسية، فينبغي عليه استشارة الطبيب فورًا. وعلى الرغم من أن الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لا تزال نادرة نسبيًا، وغالبًا ما تكون الأعراض ناجمةً عن أشكال مختلفة من العدوى، إلا أنه ينبغي أخذ هذا الاحتمال بالحسبان، وذلك بهدف تجنب المخاطر الصحية المحتملة ووقاية العائلة ككل.



ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

يُنظر إلى تناول القهوة باعتدال، بمعدل يتراوح بين كوب إلى ثلاثة أكواب يومياً، على أنه آمن عموماً، وقد يرتبط ببعض الفوائد لدى مرضى الكلى المزمنين، من بينها تقليل خطر الوفاة المبكرة والمساهمة في الوقاية من تدهور وظائف الكلى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.

لكن هذه الفوائد لا تلغي ضرورة الحذر، إذ تحتوي القهوة على نسب من البوتاسيوم والفوسفور، ما يستدعي الانتباه خصوصاً لدى المرضى الذين يعانون من اختلال في توازن هذه المعادن أو يخضعون لقيود غذائية صارمة. كما ينبغي ضبط استهلاكها لدى من يُطلب منهم تقليل السوائل.

وتتباين تأثيرات القهوة تبعاً للحالة الصحية لكل مريض وكمية الاستهلاك، فالكافيين قد يؤدي إلى زيادة إدرار البول وارتفاع مؤقت في ضغط الدم، وهو ما قد يشكل عبئاً إضافياً على الكلى، لا سيما في المراحل المتقدمة من القصور الكلوي. كما أن الإفراط في تناولها قد يخل بتوازن السوائل والأملاح في الجسم.

في المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يسبب ضرراً واضحاً لدى المرضى المستقرين، ما يعزز فكرة التعامل معها بمرونة محسوبة. وفي جميع الأحوال، يبقى تحديد الكمية المناسبة قراراً فردياً يُتخذ بالتشاور مع الطبيب، وفقاً لحالة المريض ومرحلة المرض.

تأثيرات القهوة على الكلى:

أظهرت دراسات أن شرب القهوة بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة بنسبة تصل إلى 11 في المائة، كما قد تساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكلوية.

وأشارت دراسات سابقة إلى أن شرب القهوة قد يكون مفيداً لوظائف الكلى. ووجدت دراسة حديثة نُشرت في مايو (أيار) 2020، أن شرب كوب إضافي من القهوة يومياً «يمنح تأثيراً وقائياً» ضد أمراض الكلى المزمنة.

وجدت دراسة جديدة أن شرب ثلاثة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً قد يؤدي إلى تلف الكلى. وشملت الدراسة التي نُشرت في عام 2023 في دورية «JAMA Network Open» العلمي 1180 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاماً والذين لم يتم علاجهم من المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم. بينما استغرقت الدراسة ما يقرب من 16 عاماً.

يمكن أن يساعد شرب القهوة بانتظام في حماية القلب وخفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز الحالات الصحية التي قد تفيد فيها القهوة: مرض باركنسون، وداء السكري من النوع الثاني، وسرطان الكبد، وسرطان القولون، والسكتة الدماغية وقصور القلب.

كما ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة (أكثر من 352.5 غرام/يوم) بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، مما يشير إلى تأثير وقائي محتمل.

المخاطر والاحتياطات:

يؤدي الإفراط في شرب القهوة (أكثر من 3 - 4 أكواب يومياً) إلى مخاطر محتملة على الكلى، أبرزها الجفاف نتيجة تأثير الكافيين المدر للبول، وارتفاع ضغط الدم الذي يضغط على وظائف الكلى، بالإضافة إلى زيادة خطر حصوات الكلى بسبب الأوكسالات، والعبء على مرضى الكلى نتيجة البوتاسيوم.

البوتاسيوم والفوسفور: تحتوي القهوة السوداء على نسب من البوتاسيوم، والإفراط فيها (3 - 4 أكواب يومياً) قد يرفع مستويات البوتاسيوم لدى مرضى الفشل الكلوي.

ضغط الدم: قد تسبب القهوة ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم، وهو ما يضر مرضى الكلى.

السوائل: يجب على مرضى الكلى الذين يتبعون نظاماً غذائياً مقيد السوائل احتساب القهوة ضمن حصتهم اليومية.

الإضافات: يُفضل تجنب الكريمة والمبيضات لأنها تزيد من نسب الفوسفور والبوتاسيوم.

التوصيات:

الاعتدال: تناول القهوة باعتدال لا يشكل خطراً يذكر على مرضى الكلى.

الاستشارة الطبية: يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة، خصوصاً لمرضى الفشل الكلوي أو من يعانون من ارتفاع ضغط الدم.


ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
TT

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. لكن المفاجأة أن لونه ليس مجرد عامل جمالي، بل مؤشر مباشر على قيمته الغذائية وقدرته على تعزيز الصحة وجهاز المناعة.

كيف يدعم الفلفل الحلو جهاز المناعة؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي. وتأتي فوائده المناعية من عناصر متعددة، وليس من قوة عنصر غذائي واحد. تشمل هذه العناصر ما يلي:

*فيتامين ج: يحتوي الفلفل الحلو على فيتامين ج، وهو عنصر غذائي أساسي لوظيفة خلايا الدم البيضاء، والحفاظ على وظيفة حاجز البشرة، وتحييد الجذور الحرة الضارة التي تُسبب تلف الخلايا.

*الكاروتينات المتنوعة: يحتوي الفلفل الحلو على كاروتينات مثل بيتا كاروتين، وكابسنتين، ولوتين، وزياكسانثين، التي تحمي من التلف التأكسدي والالتهابات المزمنة.

*البوليفينولات والفلافونويدات: الفلفل الحلو غني بالبوليفينولات التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة وتعمل على التخلص من الجذور الحرة.

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

الأحمر: الأقوى في دعم المناعة

يُعد الفلفل الأحمر الأكثر نضجاً، وبالتالي الأغنى بالعناصر الداعمة للمناعة.

ويحتوي الفلفل الأحمر على أعلى مستويات من الكاروتينات والبوليفينولات التي تحمي الخلايا من التلف وتحارب الالتهابات.

ومن ثم، فهو يوفر مزيجاً متكاملاً من العناصر التي تعزز استجابة الجهاز المناعي.

الأصفر والبرتقالي: خيار متوازن ومتنوع

بينما يُعتبر الفلفل الأحمر عموماً الأفضل لدعم جهاز المناعة، يُمكن أن يكون الفلفل الحلو الأصفر والبرتقالي متوسط ​​النضج مصدراً ممتازاً لدعم جهاز المناعة أيضاً.

وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن بعض عينات الفلفل الأصفر تحتوي على مستويات أعلى من فيتامين ج مقارنةً بعينات الفلفل الأحمر.

كما أنه غني بمركبات مثل «فيولاكسانثين» المضادة للأكسدة، ويوفر تنوعاً غذائياً مفيداً عند تناوله مع ألوان أخرى.

الأخضر: أقل نضجاً

يُحصد الفلفل الأخضر قبل اكتمال نضجه، لذلك، يحتوي على مستويات أقل من بعض العناصر مثل فيتامين ج.

لكنه على الرغم من ذلك، يتميز بتركيز جيد من اللوتين والزياكسانثين المفيدين للمناعة.


أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.