القاهرة ونيقوسيا توقعان اتفاقية لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر

القاهرة ونيقوسيا توقعان اتفاقية لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر

تمهد لمد خط أنابيب تحت المتوسط
الخميس - 29 ذو القعدة 1437 هـ - 01 سبتمبر 2016 مـ
القاهرة: «الشرق الأوسط»
وقعت قبرص ومصر اتفاقا أمس (الأربعاء) يمهد الطريق لإجراء مفاوضات مفصلة حول مد خط أنابيب تحت البحر المتوسط لتصدير الغاز الطبيعي من الجزيرة المتوسطية إلى مصر.
وتسعى قبرص للحصول على طرق بديلة لاستغلال مخزوناتها البحرية من الغاز الطبيعي؛ نظرا لأنها لم تعثر على مخزونات تكفي لتغطية تكاليف بناء محطة غاز طبيعي مسال على ساحلها الجنوبي.
ووقع الاتفاق وزير الطاقة القبرصي جورجيوس لاكوتربيس، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا؛ ما يمهد الطريق لإجراء مزيد من المفاوضات حول بناء خط الأنابيب من الحقول البحرية في المنطقة الاقتصادية القبرصية الحصرية إلى مصر، حيث سيتم استخدام الغاز إما للاستهلاك المحلي أو لإعادة تصديره.
ومنذ عثورها أول مرة على الغاز في مياه المتوسط في عام 2011، منحت قبرص مجموعة من تراخيص التنقيب لعدد من الشركات العالمية؛ أملا في العثور على مزيد من المخزونات.
وذكر الجانبان، في بيان مشترك وزعت سفارة قبرص بالقاهرة نسخة منه، أن التوقيع على الاتفاقية يأتي في إطار سلسلة من الترتيبات القانونية التي ستزيد من بيع الغاز الطبيعي القبرصي للمشترين في مصر.
وأضاف البيان أن حكومتي قبرص ومصر قررتا المضي قدما بسرعة في المناقشات على الاتفاق بين الحكومتين والخاص بالأنابيب من قبرص إلى مصر، الذي يرمي إلى تسهيل تنفيذ المشروع في إطار المناطق البحرية الخاصة بالبلدين.
وأكد الجانبان، المصري والقبرصي، في بيانهما، أن التعاون بين مصر وقبرص في قطاعي البترول والغاز من شأنه أن يعمق العلاقات المتميزة بين القاهرة ونيقوسيا لصالح منفعة الشعبين، كما سيسهم في تعزيز إمكانات منطقة شرق المتوسط في هذا المجال.
وعقب التوقيع على الاتفاقية، قال الملا إن «الاتفاقية تأتي في إطار حرص الحكومتين على دعم التعاون بين البلدين، خاصة في مجال البترول والغاز، وتفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية خلال الفترة المقبلة؛ امتدادًا للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين».
وأضاف الوزير، أن الاتفاقية تعد بمثابة اتفاق مبدئي فيما يتعلق بنقل الغاز من قبرص إلى مصر عبر خط أنابيب بحري من المنطقة الاقتصادية بقبرص إلى نقطة محددة في المنطقة الاقتصادية الخالصة أو البرية بمصر؛ وذلك بغرض توريده إلى الشبكة القومية المصرية للغاز الطبيعي، أو إعادة التصدير من خلال تسهيلات مصانع الإسالة بمصر. وأشار الملا إلى أن توقيع الاتفاق يسهم في تحقيق الاستفادة الاقتصادية من تسهيلات الغاز القائمة بمصر، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من الغاز القبرصي خلال الفترة المقبلة في تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية.
وأوضح، أن التوقيع يأتي بصفته إحدى الخطوات المهمة في إطار دعم العلاقات المميزة بين البلدين، ويسهم مساهمة إيجابية في مجال تنمية واستغلال كشف «أفروديت» القبرصي للغاز، بالاستفادة من البنية التحتية الأساسية للغاز في مصر، وبما يحقق مصلحة البلدين، إضافة إلى تعزيز مكانة مصر وجهودها في الاستفادة من مقوماتها الطبيعية والجغرافية والبنية الأساسية القوية للغاز لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة.
وأعرب الملا ووزير الطاقة القبرصي عن الرضا التام للتقدم الواضح في التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة بدعم واهتمام القيادة بالبلدين لتحقيق المنفعة المتبادلة، وعبرا عن قناعتهما الكاملة بأن احتياطيات الغاز المكتشف في البلدين مؤخرًا ستمثل حافزًا لمزيد من التعاون الإقليمي المشترك.
على جانب آخر، عقدت جلسة مباحثات مشتركة ضمت وفدي البلدين، تم خلالها استعراض آفاق التعاون الوثيق في مجال الغاز والبترول بين البلدين في ضوء مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين وسبل تفعيلها، ووضع برامج زمنية لدخولها حيز التنفيذ لتحقيق المنفعة المتبادلة، كما تم بحث مجالات التعاون الأخرى المقترحة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج وأنشطة الغاز الطبيعي وتدريب الكوادر البشرية.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة