القاهرة ونيقوسيا توقعان اتفاقية لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر

تمهد لمد خط أنابيب تحت المتوسط

القاهرة ونيقوسيا توقعان اتفاقية لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر
TT

القاهرة ونيقوسيا توقعان اتفاقية لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر

القاهرة ونيقوسيا توقعان اتفاقية لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر

وقعت قبرص ومصر اتفاقا أمس (الأربعاء) يمهد الطريق لإجراء مفاوضات مفصلة حول مد خط أنابيب تحت البحر المتوسط لتصدير الغاز الطبيعي من الجزيرة المتوسطية إلى مصر.
وتسعى قبرص للحصول على طرق بديلة لاستغلال مخزوناتها البحرية من الغاز الطبيعي؛ نظرا لأنها لم تعثر على مخزونات تكفي لتغطية تكاليف بناء محطة غاز طبيعي مسال على ساحلها الجنوبي.
ووقع الاتفاق وزير الطاقة القبرصي جورجيوس لاكوتربيس، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا؛ ما يمهد الطريق لإجراء مزيد من المفاوضات حول بناء خط الأنابيب من الحقول البحرية في المنطقة الاقتصادية القبرصية الحصرية إلى مصر، حيث سيتم استخدام الغاز إما للاستهلاك المحلي أو لإعادة تصديره.
ومنذ عثورها أول مرة على الغاز في مياه المتوسط في عام 2011، منحت قبرص مجموعة من تراخيص التنقيب لعدد من الشركات العالمية؛ أملا في العثور على مزيد من المخزونات.
وذكر الجانبان، في بيان مشترك وزعت سفارة قبرص بالقاهرة نسخة منه، أن التوقيع على الاتفاقية يأتي في إطار سلسلة من الترتيبات القانونية التي ستزيد من بيع الغاز الطبيعي القبرصي للمشترين في مصر.
وأضاف البيان أن حكومتي قبرص ومصر قررتا المضي قدما بسرعة في المناقشات على الاتفاق بين الحكومتين والخاص بالأنابيب من قبرص إلى مصر، الذي يرمي إلى تسهيل تنفيذ المشروع في إطار المناطق البحرية الخاصة بالبلدين.
وأكد الجانبان، المصري والقبرصي، في بيانهما، أن التعاون بين مصر وقبرص في قطاعي البترول والغاز من شأنه أن يعمق العلاقات المتميزة بين القاهرة ونيقوسيا لصالح منفعة الشعبين، كما سيسهم في تعزيز إمكانات منطقة شرق المتوسط في هذا المجال.
وعقب التوقيع على الاتفاقية، قال الملا إن «الاتفاقية تأتي في إطار حرص الحكومتين على دعم التعاون بين البلدين، خاصة في مجال البترول والغاز، وتفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية خلال الفترة المقبلة؛ امتدادًا للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين».
وأضاف الوزير، أن الاتفاقية تعد بمثابة اتفاق مبدئي فيما يتعلق بنقل الغاز من قبرص إلى مصر عبر خط أنابيب بحري من المنطقة الاقتصادية بقبرص إلى نقطة محددة في المنطقة الاقتصادية الخالصة أو البرية بمصر؛ وذلك بغرض توريده إلى الشبكة القومية المصرية للغاز الطبيعي، أو إعادة التصدير من خلال تسهيلات مصانع الإسالة بمصر. وأشار الملا إلى أن توقيع الاتفاق يسهم في تحقيق الاستفادة الاقتصادية من تسهيلات الغاز القائمة بمصر، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من الغاز القبرصي خلال الفترة المقبلة في تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية.
وأوضح، أن التوقيع يأتي بصفته إحدى الخطوات المهمة في إطار دعم العلاقات المميزة بين البلدين، ويسهم مساهمة إيجابية في مجال تنمية واستغلال كشف «أفروديت» القبرصي للغاز، بالاستفادة من البنية التحتية الأساسية للغاز في مصر، وبما يحقق مصلحة البلدين، إضافة إلى تعزيز مكانة مصر وجهودها في الاستفادة من مقوماتها الطبيعية والجغرافية والبنية الأساسية القوية للغاز لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة.
وأعرب الملا ووزير الطاقة القبرصي عن الرضا التام للتقدم الواضح في التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة بدعم واهتمام القيادة بالبلدين لتحقيق المنفعة المتبادلة، وعبرا عن قناعتهما الكاملة بأن احتياطيات الغاز المكتشف في البلدين مؤخرًا ستمثل حافزًا لمزيد من التعاون الإقليمي المشترك.
على جانب آخر، عقدت جلسة مباحثات مشتركة ضمت وفدي البلدين، تم خلالها استعراض آفاق التعاون الوثيق في مجال الغاز والبترول بين البلدين في ضوء مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين وسبل تفعيلها، ووضع برامج زمنية لدخولها حيز التنفيذ لتحقيق المنفعة المتبادلة، كما تم بحث مجالات التعاون الأخرى المقترحة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج وأنشطة الغاز الطبيعي وتدريب الكوادر البشرية.



جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
TT

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل (نيسان) 2026.

جاء هذا الإعلان في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية؛ حيث أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، تفاصيل أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى سيُعقد في المملكة، والذي جرى الإعلان عنه لأول مرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025.

وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى التي ألقاها الإبراهيم، أكد ضرورة استمرار الحوار من أجل تسريع النمو العالمي، ووجه الدعوة للحاضرين للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة خلال أبريل المقبل، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيُبنى على الزخم الذي تحقق في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض عام 2024، مؤكداً أن المملكة باتت عاصمة عالمية للنهج العملي والقرارات المحورية.

من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، عمق الشراكة التي تجمع المنتدى بالمملكة، وقال: «يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية في العام الحالي (2026) لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وأن نتيح مساحة للقادة للعمل معاً، وبناء الثقة، وضمان أن يؤدي الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس».

ويأتي إعلان استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو استكمالاً للنجاح الكبير المحرز في الاجتماع الخاص للمنتدى؛ والذي استضافته الرياض في أبريل 2024، مرسخاً مكانة المملكة بصفتها شريكاً دولياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.


استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير (كانون الثاني)، حيث عوّض تحسُّنُ الطلبات الجديدة ضعفَ سوق العمل واستمرار مخاوف الشركات بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، والذي يرصد قطاعَي التصنيع والخدمات، انخفض بشكل طفيف إلى 52.8 نقطة هذا الشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص. ولم تشهد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعَي الخدمات والتصنيع تغيراً يُذكر هذا الشهر، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن مؤشر مديري المشتريات المركب يتوافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بداية العام.

وأعلنت الحكومة، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث، مدفوعاً بإنفاق قوي من المستهلكين والشركات على منتجات الملكية الفكرية، والتي يُرجح ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخفاض العجز التجاري.

ويتوقع بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.4 في المائة في الرُّبع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر. وسيُنشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الرابع، الذي تأخَّر بسبب إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً، في 20 فبراير (شباط). واستمرَّ المسح في إظهار صورة لركود سوق العمل، وهو ما عزته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وتباطؤ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة. وارتفع مؤشرها لتوظيف القطاع الخاص بشكل طفيف إلى 50.5 من 50.3 في الشهر الماضي.

وأبلغت بعض الشركات عن صعوبات في إيجاد موظفين، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتشديد إجراءات الهجرة الذي يقول الاقتصاديون إنه قلل من المعروض من العمالة.

وتُعزى الزيادة في التكاليف على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية. وانخفض مؤشر الأسعار الذي طلبته الشركات للسلع والخدمات، وفقاً للمسح، إلى 57.2، وهو لا يزال من بين أعلى المستويات المُسجَّلة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ57.3 في ديسمبر. كما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.7، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ61.9 في الشهر الماضي.

وتشير مؤشرات الأسعار المرتفعة إلى أن التضخم قد يبقى مرتفعاً لبعض الوقت. وقد استوعبت الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ مما ساعد على تجنب موجة تضخمية كبيرة كانت تُخشى بشدة. ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يراقب صناع السياسات التضخم وسوق العمل.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُذكَر زيادة التكاليف، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية، مرة أخرى بوصفها عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في يناير، مما يعني أن التضخم والقدرة على تحمل التكاليف لا يزالان مصدر قلق واسع النطاق بين الشركات». ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 52.2 نقطة من 50.8 نقطة في ديسمبر. إلا أن الصادرات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، متأثرة بانخفاض كل من السلع والخدمات.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، لتنخفض قليلاً عن المتوسط ​​المُسجَّل في العام الماضي. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار والمخاوف الجيوسياسية وسياسات الحكومة الفيدرالية، الذي يُثبط الطلب، مصدر قلق لدى كثير من الشركات».


«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية
TT

«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية

أصدرت بوابة «أرقام» المالية -وهي شركة متخصصة في نشر المعلومات الاقتصادية والمالية التي تهم المستثمرين وصناع القرار في السعودية والعالم العربي- بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، كشفت فيه عن رصد محاولات احتيال منظمة عبر قنوات غير رسمية، تسعى لاستغلال اسمها ومكانتها في السوق السعودية، لتضليل الجمهور بادعاءات كاذبة حول إطلاق عملات رقمية، ووعود بمضاعفة الأموال مقابل تحويلات مالية مشبوهة.

وأكدت «أرقام»، في بيان لها، أنها لا تطلق أي عملات رقمية، ولا تطلب من الأفراد أو الجهات أي تحويلات مالية أو رقمية. كما أنها لا تجمع أي بيانات شخصية أو مالية، ولا تقدم دعوات أو عروضاً استثمارية من أي نوع، مشددة على أن جميع إعلاناتها ومبادراتها تصدر حصرياً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة داخل المملكة العربية السعودية.

وإذ حضت على ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسائل أو جهات غير معتمدة، أوضحت أنها ستتخذ الإجراءات النظامية اللازمة كافّة بحق كل من يثبت تورطه في انتحال اسمها أو استغلال علامتها التجارية، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام العلامات التجارية والأنظمة ذات العلاقة في المملكة.

وأكدت «أرقام» احتفاظها بكامل حقوقها النظامية لملاحقة المتورطين أمام الجهات المختصة، معلنة عدم تحملها أي مسؤولية عن أي تعاملات أو أضرار تنتج عن التواصل مع تلك الجهات غير الرسمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تضع فيه الأنظمة السعودية ضوابط صارمة تجاه العملات الرقمية؛ حيث لا تُصنّف هذه العملات بوصفها عملات قانونية معتمدة داخل المملكة حتى الآن.