صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل

نصائح وتوصيات لدرء المضاعفات المحتملة

صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل
TT

صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل

صحة الحامل والجنين في الثلث الثالث من الحمل

تمتد فترة الحمل منذ تلقيح البويضة حتى الولادة إلى 40 أسبوعا، وحسب التغيرات التي تطرأ على المرأة الحامل ونمو وتطور الجنين، يتم تقسيم هذه الفترة إلى 3 مراحل: المرحلة الأولى تمتد حتى الأسبوع الـ12، والمرحلة الثانية تمتد من الأسبوع الـ13 إلى الـ28، أما المرحلة الثالثة فهي التي تمتد من الأسبوع الـ28 حتى الولادة (الأسبوع 40). ولكل مرحلة أهميتها بالنسبة للتغيرات التي تطرأ على جسم الحامل نفسها، والنمو والتطور الذي يمر به الجنين.
وفي هذا الموضوع سوف نركز على المرحلة الثالثة من الحمل (3rd Trimester) التي تنتهي بالحدث السعيد، بولادة الجنين. وهي المرحلة الأخيرة من الحمل، وهي الوقت المناسب لتتبع حركات الطفل، بما في ذلك الشعور بركلاته، والتعرف على بعض طباعه، والتأقلم مع علامات المخاض تدريجيا.
وفي هذه المرحلة، يمكننا أن نقول إن جميع أعضاء وأجهزة جسم الجنين قد تكونت، وسوف تصل إلى تمام النضج والنمو عضويا ووظيفيا مع لحظة الولادة، فالعضلات تزداد قوة، والدماغ ينمو ويتطور، والطفل يمارس التنفس والبلع، ويكتسب زيادة في وزنه.
تتساءل الحامل عن أهمية هذه المرحلة؟ وما التوقعات التي ستمر بها؟ ومتى تتوقع بداية حدوث التقلصات (الطلق)؟ وما علامات المخاض؟ وماذا عن الممارسة الزوجية الحميمة؟ وما الأدوية المسموح بتناولها والممنوعة خلال هذه الفترة؟

مميزات المرحلة

• الحامل. تشعر الحامل بزيادة حجم البطن والثديين، وتقلصات رحمية كاذبة، وزيادة عدد مرات التبول بسبب ضغط الرحم على المثانة، وهبوط طرف البطن العلوي في الأسابيع الأخيرة، مما يشير إلى نزول الجنين لمستوى منخفض في الحوض استعدادا لخروجه. وكذلك تحدث زيادة حركة الجنين لاكتمال نموه وزيادة حيويته، وتتوجه الرأس لأسفل أو لأعلى محددة طريقة الولادة، ويكون طوله 45 - 50 سم، ووزنه نحو 3 كلغم.
• حركة الجنين. من المفروض أن تشعر الحامل بحركة الجنين كل يوم، وليس شرطا كل ساعة، فالأجنة لديهم دورات للنوم وهم في أرحام أمهاتهم، وقد تستمر لساعتين أو أكثر، وتكون خلالها حركتهم ضئيلة وغير محسوسة. ويمكن للأم أن تستثير حركة جنينها بتناول وجبة خفيفة، أو شرب عصير، وهذا سيجعله أكثر نشاطا وحركة. أما إذا كانت ما تزال لا تشعر بحركة جنينها، فيجب استشارة الطبيب للتأكد من صحة الجنين بالاستماع لنبضات قلبه.
• تغير لون بشرة الجلد، هل هو طبيعي؟ نعم، بالفعل تتغير بعض مناطق الجلد عند الحامل للون القاتم في الثلث الأخير للحمل، مثل الحلمات ومنطقة الوجه والعانة... إلخ، ثم تخف عادة بعد الولادة.
• هل تستطيع الحامل ممارسة الرياضة؟ لا مانع من قيام الحامل ببعض التمارين الهوائية الخفيفة، مثل المشي، وكذلك اليوغا، ما دامت لا تشكو من أي مشكلات صحية، كنزوح المشيمة (previa) عن مكانها الطبيعي إلى جهة عنق الرحم، أو تسمم الحمل (preeclampsia)، وما إلى ذلك.
• هل تستطيع الحامل النوم على ظهرها؟ نعم، طالما أنها مرتاحة، ولا خوف على جنينها من النوم في هذا الوضع.
• نزيف الثلث الأخير من الحمل. هناك أسباب متعددة للنزيف خلال الشهور الأخيرة من الحمل، وهي حالة ينبغي تقييمها من قبل الطبيب المعالج، فقد يكون النزيف من عنق الرحم، وهي حالة بسيطة، أو من الحمل نفسه، أي من المشيمة، مثل حالة المشيمة المنزاحة (previa)، وهي حالة خطيرة يمكن أن تهدد الحياة.

ممارسة العلاقات الحميمة

• ممارسة الجنس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، هل هي آمنة؟ الجنس وسيلة هامة للزوجين من أجل الحفاظ على العلاقة الحميمة، وهو نشاط طبيعي وصحي خلال فترة الحمل. وممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين طوال فترة الحمل آمنة، ما لم يشر الطبيب بعدم ممارستها لأسباب معينة في الحمل، كوجود مضاعفات مثل النزيف أو المشيمة المنزاحة أو تمزق الأغشية قرب الولادة. وفي حالة الخوف والقلق من إمكانية العدوى بأحد الأمراض المنقولة جنسيا من الزوج، يجب استخدام الواقي الذكري.
وهناك من النساء الحوامل من يتعرضن لعدم الراحة، ولبعض الألم والتشنج في البطن، في أثناء الممارسة الحميمية مع الزوج، ويحدث ذلك بسبب تأثر عنق الرحم الذي يؤدي إلى تشنج الرحم، وهذا أمر طبيعي، وليس له أي تأثير على الطفل، أو خوف من حدوث الولادة، ويمكن التخفيف من ذلك باتخاذ أوضاع معينة تقلل من تعمق القضيب في المهبل.
• عودة غثيان الصباح في الأشهر الأخيرة. الغثيان غالبا ما يعود في الثلث الأخير من الحمل بسبب كبر حجم الرحم الذي يضغط على المعدة ويزيحها من مكانها الطبيعي، فيتأخر إفراغ محتويات المعدة، مما يؤدي إلى الغثيان، كما تشعر الحامل بحرقة المعدة مع أعراض الغثيان للسبب نفسه. وقد تشكو الحامل من كثرة الغازات في بطنها، وزيادة عدد مرات التبول، كما كانت في بداية الحمل، وهو أمر طبيعي، والسبب تحرك الجنين لأسفل الحوض تمهيدا للولادة، إضافة إلى الشعور بالشد في منطقة البطن، وبداية التقلصات والتشنجات الخفيفة (الطلق الكاذب)، ثم تحولها إلى تقلصات مؤلمة، وقد تكون علامة للولادة.
• سرعة التنفس. من الطبيعي أن تشعر الحامل بسرعة التنفس في الأشهر الأخيرة، وذلك لنمو حجم الجنين الذي يضغط على الرئتين وعضلات التنفس الإضافية في الضلوع، مما يجعل التنفس ضحلا في كثير من الأحيان. ولكن إذا حدث ذلك فجأة، أو شعرت الحامل وكأنها تعاني وتصارع من أجل التنفس، فيجب استشارة الطبيب فورا، خوفا من احتمال حدوث جلطة دموية في الرئتين، وهي حالة خطيرة وأكثر شيوعا في فترة الحمل.

فحوصات مهمة

إن من أهم الفحوصات التي تجريها المرأة الحامل ابتداء من الثلث الثاني للحمل هي:
• تحليل الدم ألفا فيتو بروتين (alpha-fetoprotein - AFP): ويتم إجراؤه بين الأسابيع 15 و20 لتقييم المخاطر التي تحدث لكروموسومات الجنين والتشوهات التشريحية، ومن أهمها السنسنة المشقوقة (spina bifida)، وانعدام الدماغ (anencephaly).
• الفحص بالموجات فوق الصوتية (ultrasound): ويتم في نحو الأسبوع الـ20 للفحص التشريحي للجنين ونموه وتطوره.
• اختبار السكري (screening of diabetes): ويتم عمله في بداية الثلث الثالث من الحمل.
وفي الثلث الثالث تجرى الاختبارات التالية أيضا:
• فحص السائل الأمنيوسي. فحص السائل الأمنيوسي (amniocentesis) في الثلث الثالث، حيث يكون وفيرا وأكثر سهولة. ويشمل اختبار نضج الجنين، وموعد الولادة، واكتشاف أي مضاعفات، مثل تسمم الحمل، واختبار جيني لاكتشاف أي خلل، مثل التثلث الصبغي الجنيني - 18 (fetal trisomy 18)، الذي يتيح وضع الاستعدادات اللازمة، ويقلل من خيار إنهاء الحمل.
• وزن الحامل. من غير المتوقع أن ينقص وزن الحامل، فالجنين نفسه يكتسب وزنا مطردا مع تقدم الحمل. وعادة ما يزيد وزن الحامل بسبب احتباس السوائل والإفراط في تناول الطعام. وعلى الحامل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية، وملاحظة نمو الجنين وحيويته. وسوف يكتسب الطفل مستقبلا نمط الحياة الصحي عن أمه.
• تغيرات بصرية. إن الظهور المفاجئ لأي تغيرات بصرية خلال شهور الحمل الأخيرة، كرؤية ما يسمى بالذبابة الطائرة (eye floaters) مدعاة للقلق، وعلامة على شيء أكثر خطورة، مثل ارتفاع ضغط الدم. ويجب استشارة الطبيب المختص فورا.
• فحص البكتيريا. إن مجموعة البكتيريا ب المكورة العقدية (Group B Streptococcus) موجودة بشكل متقطع في الجهاز التناسلي للمرأة، ولا تشكل خطرا عليها، ولكن يمكن أن تسبب التهابات خطيرة للطفل في أثناء الولادة. وعليه، يتم هذا الفحص في الأسابيع بين الـ35 والـ37، ما لم يكن هناك بالفعل سبب لإعطاء المضادات الحيوية الوقائية في أثناء الولادة.

توصيات ومضاعفات

• السفر جوا. السفر جوا في الثلث الأول من الحمل غير مستحب إلا عند الضرورة، خوفا من الإجهاض والنزيف، والحمل خارج الرحم، مع أنه يكون أكثر راحة لأن البطن لا يزال صغير الحجم. وفي الثلث الأخير، هناك قيود للحد من حدوث ولادات غير مخطط لها على متن الطائرة. وعادة يكون السفر آمنا في الرحلات الداخلية (36 أسبوعا) والدولية (32 - 35 أسبوعا) موثقا بتقرير طبي عن موعد الولادة، وعدم وجود مخاطر حمل، كارتفاع ضغط الدم، أو الولادة المبكرة، أو أن الطفل لا ينمو بشكل جيد. وعلى الحامل، في أثناء الطيران، المشي وتحريك الساقين مرارا لمنع التورم، وخطر تجلط الدم، وعدم التعرض للفحص الإشعاعي بالمطارات.
• مضاعفات الثلث الثالث. وهي كثيرة، منها تقييد النمو، وتسمم الحمل، والولادة مبكرة، وزيادة الحموضة، وآلام الظهر.
• تقلصات الرحم. تحدث لثلاثة أسباب شائعة: الأول تقلصات الرباط الحَلَقِي، وهو ألم في الهياكل الداعمة للرحم، ويكون أسفل البطن. والثاني انقباضات براكستون هيكس، وهي تقلصات «الممارسة»، وتحدث عندما يشد الرحم أو يتشنج بشكل دوري، ولكنها ليست تقلصات منتظمة. والثالث تقلصات الولادة، وتحدث بشكل منتظم كل 3 - 5 دقائق، ولا تزول بالراحة والارتواء، وتكون مؤلمة. وتبدأ عملية المخاض ببطء، وتتطور مع مرور الوقت، وتكون خفيفة وغير منتظمة في البداية، وعادة لا تلاحظ. ومع اقتراب الموعد المحدد للولادة، تصبح التقلصات أقوى، وأكثر انتظاما، وتنتهي بالولادة.. ألف مبروك.



اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات
TT

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

يمكن لفحص دم بسيط أن يتنبأ ليس فقط بخطر إصابة الشخص بمرض «ألزهايمر»، بل أيضاً بالعام الذي ستبدأ فيه الأعراض.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعى باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى معرفة ما إذا كانت مستويات بروتين معيّن في الدم يمكن استخدامها بوصفها «ساعة بيولوجية» للتنبؤ بموعد ظهور علامات المرض.

ويُعرف هذا البروتين باسم «p-tau217»، وهو يُكوّن «تشابكات» في الدماغ تعطّل التواصل بين الخلايا العصبية. وفي الدماغ السليم يساعد هذا البروتين على تثبيت بنية الخلايا العصبية.

في بعض الحالات يمكن استخدام فحوص تصوير الدماغ لاكتشاف هذه التشابكات عند تشخيص مرض «ألزهايمر». وقد أشارت دراسات أولية إلى أن الطريقة نفسها يمكن استخدامها لتحديد جدول تطوّر المرض.

ولأن هذه الفحوص التصويرية غالباً ما تكون معقّدة ومكلفة، أراد فريق البحث استكشاف ما إذا كان فحص دم يمكنه مراقبة البروتينات نفسها وإعطاء نتائج مماثلة.

حلّلت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Nature Medicine»، بيانات أكثر من 600 شخص من كبار السن المشاركين في مشروعين طويلَي الأمد لأبحاث «ألزهايمر».

ومن خلال مقارنة عينات الدم بالأداء الإدراكي للمشاركين على مدى عدة سنوات، وجد الفريق أن مستويات بروتين «p-tau217» ترتفع بنمط «متسق بصورة لافتة» قبل وقت طويل من بدء فقدان الذاكرة، وفق بيان صحافي.

ثم طوّر الفريق نموذجاً يستخدم عمر المريض ومستويات البروتين لتقدير موعد ظهور الأعراض، بهامش خطأ يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.

تحليل دم يتوقع الأعراض

وقال الباحث الرئيسي، اختصاصي طب الأعصاب، كيلن بيترسن: «نُظهر أن فحص دم واحداً يقيس بروتين (p-tau217) يمكن أن يقدّم تقديراً تقريبياً لموعد احتمال ظهور أعراض مرض ألزهايمر لدى الفرد».

وأشار إلى أن الباحثين وجدوا أن كبار السن تتطور لديهم الأعراض بسرعة أكبر بكثير، بعد أن تصبح مستويات «p-tau217» غير طبيعية.

وأضاف: «على سبيل المثال، الأشخاص الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية من (p-tau217) لأول مرة في سن الستين لم تظهر عليهم أعراض ألزهايمر إلا بعد نحو 20 عاماً، في حين الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية لأول مرة في سن الثمانين ظهرت عليهم الأعراض بعد نحو 10 سنوات فقط».

وخلص الباحث إلى أن ذلك يشير إلى أن العمر والتغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ يمكن أن تؤثر في سرعة ظهور أعراض «ألزهايمر».

قالت نائبة رئيس قسم الارتباط العلمي في جمعية ألزهايمر ومقرّها شيكاغو، ريبيكا إم. إديلماير: «قد يغيّر هذا الطريقة التي يصمّم بها الباحثون التجارب السريرية، وفي نهاية المطاف الطريقة التي يحدّد بها الأطباء الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور المعرفي المرتبط بمرض ألزهايمر قبل سنوات من بدء التدهور».

وأضافت إديلماير، التي لم تشارك في الدراسة: «فحص الدم يكون عموماً أقل كلفة بكثير وأسهل إجراءً من تصوير الدماغ أو اختبار السائل الشوكي. وفي المستقبل قد يساعد الأطباء والباحثين على تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات المبكرة».

وكانت للدراسة بعض القيود والتحفّظات.

وقال بيترسن: «لم نتمكن من إجراء تنبؤات إلا للأفراد الذين تقع مستويات (p-tau217) لديهم ضمن نطاق معيّن، وإن كان نطاقاً واسعاً نسبياً». وأضاف: «طُوّرت النماذج باستخدام مجموعات بحثية تتمتع بصحة جيدة نسبياً ومستوى تعليمي مرتفع ولم تكن متنوّعة، لذا قد لا تنطبق النتائج جيداً على عموم السكان».

ورغم أن الباحثين أشاروا في هذه الدراسة إلى اختبارات دم تُجرى في المنزل، فإنهم حذّروا من أن يسعى الناس إلى إجراء هذه الفحوص بأنفسهم.

الاختبار غير جاهز سريرياً

وقالت اختصاصية الأعصاب في جامعة واشنطن، المشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سوزان شندلر، في البيان الصحافي: «في هذه المرحلة، لا نوصي بأن يخضع أي شخص سليم إدراكياً لأي اختبار لمؤشرات حيوية لمرض ألزهايمر».

وأقرّ بيترسن بأن هذه النتائج لا تزال تجريبية وقابلة لمزيد من التحسين. وأضاف: «التقدير الحالي ليس دقيقاً بما يكفي بعد للاستخدام السريري أو لاتخاذ قرارات طبية شخصية، لكننا نتوقع أنه سيكون من الممكن تطوير نماذج أكثر دقة».

وأضافت شندلر أن الفريق يأمل مستقبلاً في تحسين الاختبار عبر دراسة بروتينات أخرى مرتبطة بمرض «ألزهايمر» لتقليص هامش الخطأ، كما أن هناك حاجة إلى مشاركين أكثر تنوعاً لتأكيد النتائج.

تجارب على العلاج المبكر

تُجرى حالياً تجربتان سريريتان كبريان بهدف تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذا البروتين يمكن أن يستفيدوا من العلاج بأحد دواءين لمرض «ألزهايمر» قبل ظهور الأعراض.

ويُعدّ «ليكانيماب» و«دونانيماب» الدواءين الوحيدين المعتمدين المصمَّمين لخفض مستويات اللويحات في الدماغ المرتبطة بمرض ألزهايمر. ويأمل الباحثون أن يؤدي علاج المرضى في وقت أبكر إلى تعزيز فاعلية هذين الدواءين.

وقال بيترسن: «هناك العديد من المؤشرات الحيوية الأخرى في الدم والتصوير، بالإضافة إلى الاختبارات الإدراكية التي يمكن دمجها مع بروتين البلازما (p-tau217) لتحسين دقة التنبؤ بموعد ظهور الأعراض. ونأمل أن يقود هذا العمل إلى نماذج أفضل تكون مفيدة للأفراد».


7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.