المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال

الإفراط فيها يؤدي إلى نشاط ميكروبات مدمرة في الجسم

المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال
TT

المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال

المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال

تعد المضادات الحيوية antibiotics من أكثر الأدوية التي يتم وصفها للأطفال نظرا لتعدد أنواع البكتيريا التي تصيبهم، وتكرار العدوى خاصة في الأطفال صغار السن أو الأطفال في عمر الدراسة، حينما لا يتمتع الجهاز المناعي للطفل القوة الكافية للدفاع عن الجسم فضلا عن أن المدرسة أو النادي توفر بيئة خصبة، حيث تكثر تجمعات الأطفال التي يمكن أن تساعد على نشر الإصابة بالأمراض المختلفة.
ورغم الأهمية الشديدة للمضادات الحيوية فإن لها، مثل أي نوع آخر من العقاقير، أعراض جانبية. كما أن الاستخدام المفرط لها يسبب بعض المشكلات الصحية.

* حالات إسهال قوية
وفي أحدث دراسة طبية أجريت في الولايات المتحدة قام بها باحثون من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) وباحثون من جامعة ميتشيغان ونشرت في مجلة طب الأطفال journal Pediatrics، ظهر أن جزءا كبيرا من حالات الإسهال القوية التي يمكن أن تهدد الحياة ويتسبب فيها ميكروب معين، تمت الإصابة به خارج المستشفيات بين الأطفال الذين تم أخيرا وصف المضادات الحيوية كعلاج لهم (هذا النوع من الإسهال يختلف تماما عن الإسهال الذي يمكن أن يسببه المضاد الحيوي كعرض جانبي، حيث يكون الإسهال في هذه الحال بسيطا ومصاحبا لفترة تناول المضاد الحيوي).
وأصدر المركز توصيات للأطباء بضرورة توخي الحرص في كتابه الوصفات الطبية التي تحتوي على المضادات الحيوية للحفاظ على الأطفال، خاصة أن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية يولد مقاومة من البكتيريا تجاه المضاد الحيوي وبالتالي يفقد تأثيره عند الإصابة مجددا بالمرض. ومن المعروف أن أمعاء الإنسان تحتوي على آلاف الميكروبات ولكنها ميكروبات غير ضارة بالجسم بل وفي بعض الأحيان يمكن أن تساعد في عمليات الهضم والامتصاص. ولكن في حالة الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية فإنها تؤثر على تعداد هذه الميكروبات النافعة في الجسم وتقضي عليها.

* بكتيريا مدمرة
وقد يتطلب الأمر أسابيع أو شهورا لاسترجاع تلك الأعداد من البكتيريا المفيدة وفي هذه الفترة يصبح الجسم وخاصة الأمعاء ضعيفة وتزيد فرص نمو الميكروبات الضارة الأخرى مثل بكتيريا «المطثية العسيرة» أو الكوليستدريوم Clostridium difficile التي تهاجم جدار القولون وتسبب التهابا في القولون، وبالتالي الإسهال، الذي تختلف شدته من طفل لآخر. وفي الأغلب تحدث الإصابة بهذا الميكروب عادة جراء الحجز في المستشفيات.
ورغم أن هذا الميكروب ليس من الميكروبات الشائعة التي تصيب القولون فإنه يعد من أهم الأسباب الرئيسية المسببة للإسهال في الولايات المتحدة حسب مركز مكافحة الأمراض ويتسبب في نحو 250 ألف إصابة و14 ألف حالة وفاة كل عام في الولايات المتحدة فقط.
وتعد معدلات الإصابة هي الأعلى في تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق وتبين أن أكبر عامل خطورة للإصابة بهذا النوع من الميكروبات سواء في الأطفال أو البالغين على حد سواء هو الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية وليس الحجز في المستشفيات. وبالنسبة للأطفال الذين حدثت لهم عدوى بالميكروب كان 73 في المائة منهم قد تناولوا مضادا حيويا.
وأوضح المركز أن هؤلاء الأطفال حدثت لهم العدوى من دون الحجز في المستشفى ولكن حدثت لهم من مصادر أخرى.
وفى مقابلة مع أولياء أمور هؤلاء الأطفال أفادوا بأن هؤلاء الأطفال أخذوا وصفة المضاد الحيوي من العيادات الخارجية للأطباء من دون أن يتم حجزهم في المستشفى في فترات سابقة تمتد إلى 3 أشهر قبل الإصابة وهو الأمر الذي يشير إلى أن المضاد الحيوي هو المسبب الرئيسي للإصابة ومعظم هؤلاء الأطفال تناولوا المضاد الحيوي كعلاج للجيوب الأنفية أو التهابات الأذن الوسطى أو التهابات الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي.
وأشارت توصيات المركز إلى أن الآباء يلعبون دورا كبيرا في دفع الأطباء إلى وصف المضاد الحيوي لأبنائهم ظنا منهم أنه الضامن للشفاء من العدوى حتى وإن كانت بسيطة، حيث أشارت دراسة المركز إلى أن 50 في المائة من المضادات الحيوية التي تم وصفها كانت لعدوى الجهاز التنفسي ومعظم هذه العدوى لا يحتاج إلى العلاج بالمضادات الحيوية ولكن قلق الآباء هو المتسبب في ذلك. وعلى سبيل المثال فإن نزلة البرد البسيطة ومع وجود حرارة منخفضة لا تستلزم إعطاء المضاد الحيوي، بل مجرد خافض للحرارة، وكذلك حساسية الصدر.
ورغم أن وصف المضاد الحيوي قد تناقص عن الفترات السابقة فإنه ما يزال أكثر من اللازم. وأوصت الدراسة الأطباء بألا يخضعوا لقلق الآباء وأن يلتزموا بالمعايير والتوصيات العلمية فقط، ونصحت الآباء بأن يدركوا أن المضادات الحيوية ليست دائما الحل السحري في العلاج وأن الكثير من الأمراض يحتاج إلى مجرد علاج الأعراض فقط.
وبطبيعة الحال فإنه لا يمكن الاستغناء عن العلاج بالمضادات الحيوية حيث إن الفائدة عظيمة من استخدامها ولكن يجب أن يتم التدرج في القوة في استخدام المضاد الحيوي تبعا لنوع الإصابة بحيث تكون المضادات الحيوية واسعة المجال broad spectrum التي تغطي عدة أنواع من الميكروبات لا تستخدم إلا في حالات الضرورة حتى لا يتم مقاومة المضادات الحيوية فيما بعد وتفقد قوتها المؤثرة، ولا يلجأ إليها الأطباء بهدف الوصول إلى سرعه الشفاء على حساب أن يفقد الدواء مفعوله مستقبلا.

* استشاري طب الأطفال



مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.


الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
TT

الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)
الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)

أفادت دراسة أجراها باحثون من «كلية الملك بلندن» البريطانية بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً ويستهلكون كميات أكبر من الكافيين ينامون لمدّة أقصر، وتظهر لديهم اختلافات في مساحة سطح القشرة الدماغية، فضلاً عن ارتفاع احتمالات ظهور مشكلات نفسية وسلوكية لديهم خلال الأشهر اللاحقة.

وأظهرت الدراسة أنّ هذه الارتباطات رُصدت لدى الأطفال الذين يتناولون مشروباً واحداً يحتوي على الكافيين أسبوعياً، مقارنة بمن لا يتناولون هذه المشروبات. وكانت المشروبات الغازية المصدر الرئيسي للكافيين بين المشاركين، وفق النتائج المنشورة الخميس في دورية «الطب النفسي البيولوجي: علم الأعصاب المعرفي والتصوير العصبي».

والكافيين مادة منبّهة تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، وتوجد طبيعياً في القهوة والشاي، وتُضاف إلى بعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. وقد يستهلكها الأطفال من دون إدراك، عبر هذه المشروبات والشوكولاتة وغيرها. ورغم دورها في تعزيز اليقظة وتقليل الشعور بالنعاس، فإنها قد تؤثر في النوم وتسبّب الأرق والتوتّر لدى بعض الأشخاص.

واعتمد الباحثون على بيانات 9632 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً، ضمن دراسة واسعة تتابع نمو الدماغ وصحة الأطفال والمراهقين. وقدّم الأطفال معلومات عن عدد المشروبات المحتوية على الكافيين التي يتناولونها أسبوعياً، بما فيها القهوة والشاي والمشروبات الغازية، فيما أفاد أولياء أمورهم بمتوسط ساعات نوم أبنائهم.

واستخدم الفريق التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس سُمك القشرة الدماغية ومساحة سطحها. وتُعدّ القشرة الطبقة الخارجية المطوية من الدماغ، وتؤدّي دوراً أساسياً في الوظائف المعرفية والانتباه واتخاذ القرارات وتنظيم العواطف.

وكشفت النتائج عن ارتباط ارتفاع استهلاك الكافيين بانخفاض مساحة سطح القشرة الدماغية في 22 منطقة موزعة على فصوص الدماغ الأربعة، حتى بعد أخذ عوامل اجتماعية واقتصادية في الحسبان، منها دخل الأسرة والمستوى التعليمي للوالدين.

ووجد الباحثون أيضاً أنّ الأطفال الأكثر استهلاكاً للكافيين ينامون لمدّة أقصر، وأنّ قلة النوم ترتبط بدورها بانخفاض مساحة سطح القشرة الدماغية. وأسهم العاملان جزئياً في تفسير العلاقة بين ارتفاع استهلاك الكافيين وزيادة مشكلات الصحة النفسية بعد 6 أشهر، بما فيها صعوبات الانتباه واضطرابات المزاج والسلوك.

وبعد 18 شهراً، استمر الارتباط بين مساحة سطح القشرة الدماغية ومشكلات الصحة النفسية، فيما لم يعد الارتباط المتعلق بقِصر مدّة النوم ظاهراً في التحليل نفسه.

وأشار الباحثون إلى صعوبة عزل تأثير الكافيين عن العوامل المصاحبة لاستهلاك المشروبات الغازية، ومنها احتواؤها على كميات كبيرة من السكر، واحتمال ارتباط تناولها بعادات حياتية أقل صحية وسلوكيات تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة. ودعوا إلى إجراء دراسات إضافية تراعي أنواع المشروبات وتوقيت استهلاكها وجودة النوم.

وشدّد الفريق على أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استهلاك الكافيين والتغيّرات في بنية الدماغ أو مشكلات الصحة النفسية، وإنما تُظهر ارتباطات تستدعي مزيداً من البحث لفهم طبيعتها وتحديد العوامل المؤثرة فيها.


تشعر بالجوع بعد الغداء؟... 6 وجبات خفيفة تساعد على الشبع واستقرار سكر الدم

6 وجبات خفيفة مغذية يمكن تناولها بعد الظهر للسيطرة على الجوع (بكسلز)
6 وجبات خفيفة مغذية يمكن تناولها بعد الظهر للسيطرة على الجوع (بكسلز)
TT

تشعر بالجوع بعد الغداء؟... 6 وجبات خفيفة تساعد على الشبع واستقرار سكر الدم

6 وجبات خفيفة مغذية يمكن تناولها بعد الظهر للسيطرة على الجوع (بكسلز)
6 وجبات خفيفة مغذية يمكن تناولها بعد الظهر للسيطرة على الجوع (بكسلز)

في ساعات ما بعد الظهر، قد يتراجع مستوى الطاقة ويزداد الشعور بالجوع؛ ما يدفع إلى تناول الحلويات أو الوجبات الغنية بالكربوهيدرات سريعة الامتصاص. لكن اختيار وجبة خفيفة متوازنة بين الغداء والعشاء يمكن أن يساعد على الحد من هذه الرغبة، وتعزيز الشعور بالشبع، ودعم استقرار مستويات السكر في الدم.

ويعدّد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 6 وجبات خفيفة مغذية يمكن تناولها بعد الظهر لتوفير الطاقة والمساعدة على السيطرة على الجوع حتى موعد الوجبة التالية.

1. شرائح التفاح مع زبدة المكسرات

توفر التفاحة ما لا يقل عن 4 غرامات من الألياف، إلى جانب حلاوتها الطبيعية. وعند تناولها مع زبدة المكسرات أو البذور، مثل زبدة الفول السوداني، أو اللوز، أو الكاجو، أو بذور دوار الشمس، يحصل الجسم على البروتين والدهون الصحية التي تبطئ الهضم وتساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

يمكن تناول التفاح مع ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من زبدة المكسرات، مع اختيار الأنواع التي تحتوي على مكونات بسيطة، مثل المكسرات والملح فقط.

2. الزبادي اليوناني مع التوت والبذور

يُعدّ الزبادي اليوناني من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين؛ إذ قد يوفر نحو 20 غراماً في الحصة الواحدة. وإضافة التوت والبذور إليه تزيد محتواه من الألياف وتمنحه مذاقاً حلواً وقواماً متنوعاً.

ويُفضّل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلّى؛ لأن الأنواع المنكّهة قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف. ويمكن استخدام التوت الطازج أو المجمد، مع إضافة ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من بذور الشيا أو القنب أو بذور الكتان المطحونة.

3. الحمص مع الخضراوات

يُعدّ الحمص المهروس وجبة خفيفة مشبعة، فهو يوفر الألياف والبروتين النباتي بفضل احتوائه على الحمص، في حين تضيف الطحينة وزيت الزيتون الدهون الصحية.

ويمكن تناوله مع الخضراوات النيئة، مثل الجزر، والخيار، والفلفل الحلو والبازلاء السكرية؛ للحصول على مزيد من الألياف والقوام المقرمش. كما تُسهّل عبوات الحمص الصغيرة حمله إلى العمل أو المدرسة.

يُعدّ الحمص المهروس وجبة خفيفة مشبعة (بكسلز)

4. البيض المسلوق مع الطماطم الكرزية

يوفر البيض البروتين والدهون؛ ما يساعد على الحدّ من الجوع حتى موعد العشاء. ويمكن تناوله مع حفنة من الطماطم الكرزية، التي تضيف الألياف والنكهة المنعشة.

ولتسهيل تحضير هذه الوجبة، يمكن سلق مجموعة من البيض في بداية الأسبوع والاحتفاظ بها في الثلاجة. كما يمكن إضافة القليل من الملح والفلفل أو التوابل، حسب الرغبة.

5. الجبن القريش... المالح أو الحلو

يُعدّ الجبن القريش خياراً غنياً بالبروتين، ويمكن تقديمه بطعم مالح أو حلو. ولتحضير وجبة مالحة، يُضاف الخيار المقطّع والفلفل الأسود وبعض بذور اليقطين أو دوار الشمس، التي توفر الدهون الصحية والقوام المقرمش.

أما لمحبي المذاق الحلو، فيمكن تناوله مع الأناناس أو اليوسفي أو التوت. ولوجبة أكثر إشباعاً، يمكن تقديمه مع عدد قليل من مقرمشات الحبوب الكاملة.

6. التوفو المخبوز مع الفاكهة

يوفر التوفو المخبوز البروتين النباتي والدهون الصحية التي تساعد على الشعور بالشبع خلال فترة ما بعد الظهر. ويمكن تناوله مع قطعة من الفاكهة، مثل البرتقال أو العنب أو شرائح الكيوي؛ للحصول على الألياف ومذاق حلو يوازن نكهته المالحة.

ويمكن شراء التوفو المخبوز والمتبّل جاهزاً، أو تحضيره في المنزل باستخدام التوفو المتماسك وقليل من صلصة الصويا وزيت الزيتون، ثم خبزه حتى يصبح ذهبي اللون.

ما مكونات الوجبة الخفيفة المتوازنة؟

للحصول على وجبة خفيفة تساعد على توفير الطاقة والشعور بالشبع ودعم استقرار سكر الدم، من المهم الجمع بين ثلاثة عناصر غذائية أساسية:

- الألياف: تبطئ الهضم وامتصاص السكر إلى مجرى الدم، وتوجد في الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبقوليات والبذور.

- البروتين: يساعد على إطالة الشعور بالشبع بين الوجبات. ومن مصادره البيض، والجبن، القريش، والتوفو، والإدامامي، والديك الرومي قليل الدهون، والدجاج أو التونة المعلّبة.

- الدهون الصحية: تبطئ الهضم وتجعل الوجبة أكثر إشباعاً. وتشمل مصادرها المكسرات، وزبدة المكسرات، والزيتون والأفوكادو.

ويُفضّل أن تعتمد الوجبات الخفيفة على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، وأن تكون منخفضة السكر المضاف وبحجم يخفف الجوع من دون أن تتحول وجبة رئيسية إضافية.