رئيس مجلس إدارة «أبيكورب»: قطاع البتروكيماويات لا يزال واعدًا.. ونستهدف الطاقة المتجددة

السعدون أكد لـ «الشرق الأوسط» أن الشركة تستهدف اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية

الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس  إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
TT

رئيس مجلس إدارة «أبيكورب»: قطاع البتروكيماويات لا يزال واعدًا.. ونستهدف الطاقة المتجددة

الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس  إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»

بعد يوم عمل طويل كشفت فيه شركتا «أبيكورب» و«النقل البحري» عن تأسيس صندوق استثماري كبير تبلغ قيمته نحو 1.5 مليار دولار، وفي حوار امتد لأكثر من 40 دقيقة، أكد الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»، أن تأثير الانخفاضات الحادة في أسعار النفط لم يطل أداء «أبيكورب» المالي والتشغيلي.
والشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب» هي بنك تنموي متعدد الأطراف مملوك من قبل الدول العربية الأعضاء في منظمة (الأوابك)، الذي تأسس في العام 1974 بهدف تعزيز تنمية قطاعات النفط والغاز في العالم العربي. وأوضح الدكتور السعدون، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن «أبيكورب» تسعى باستمرار إلى اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية متى ما توافرت، مؤكدًا أن الاستثمار في قطاع البتروكيماويات ما زال واعدا، خصوصا فيما يتعلق بالصناعات التحويلية والمتفرعة، على الرغم من انخفاض أسعار النفط.
وقال الدكتور السعدون إن «أبيكورب» تدير أصولاً تبلغ قيمتها نحو 6 مليارات دولار موزعة بين قطاعات أعمال الشركة الرئيسية الثلاثة، فيما تبلغ حاليا قيمة محفظة الاستثمارات المباشرة لـ«أبيكورب» ما يقارب المليار دولار، في المقابل، بلغت قيمة محفظة الإقراض حدود 3 مليارات دولار، في حين يبلغ حجم أعمال قطاع الخزانة والأوراق المالية نحو ملياري دولار. وفي سؤال مباشر للدكتور السعدون عن حجم الفرص المتوقعة نتيجةً لتوجهات خصخصة القطاع النفطي السعودي، وما إذا كان ذلك سيولد فرصا استثمارية كبرى، أجاب: «بحكم قربنا من هذا القطاع، فإننا لن نتوانى في أبيكورب عن اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية، سواءً أكانت في السعودية أو خارجها»، فإلى نص الحوار:

* ما مدى تأثر نشاط «أبيكورب» بالانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار النفط؟
- تدير «أبيكورب» أنشطتها في إطار استراتيجية أقرها مجلس إدارتها في عام 2014. وقد قطعنا شوطًا كبيرًا في تطبيق أسس تلك الاستراتيجية التي تهدف - فيما تهدف - إلى الالتزام بإطار نحرص من خلاله إلى تنويع مستويات المخاطر، يتم من خلاله العمل باستمرار على توسيع النطاق الجغرافي للأصول المستهدفة، وتنويع المنتجات المالية التي تلبي احتياجات عملائنا.
وللإجابة بشكل مباشر على السؤال، يمكن القول إن أنشطة الشركة مقسمة بين ثلاثة قطاعات رئيسية (الاستثمارات، وتمويل الشركات، والخزانة والأوراق المالية)، لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط منها إلا قطاع الاستثمارات الذي يتفاعل بشكل غير مباشر من خلال انعكاس أسعار النفط (سلبا أو إيجابًا) على حجم أعمال ونتائج شركات القطاع التي تستثمر فيها «أبيكورب».
* هل هذا يعني أن «أبيكورب» لم تتأثر على الإطلاق بانخفاض أسعار النفط الحاد؟
- لا أقول إننا لم نتأثر، ولكن التأثير كان بسيطا ولله الحمد، وبطبيعة الحال هذا التأثر، وإن كان بسيطًا، هو أقل من تأثر كثير من شركات العالم وبعض اقتصادات الدول، والفضل يعود أولاً لتوفيق الله ثم لعدد من القرارات التي اعتمدها المجلس بالتشاور مع الإدارة التنفيذية التي اتسمت بالحصافة وحسن التقدير.
* هل لديكم أرقام تؤكد محدودية حجم تأثير انخفاض أسعار النفط على نشاط «أبيكورب» وأدائها المالي والتشغيلي؟
- رغم التحديات، التي يمثل - دون شك - انخفاض وتذبذب أسعار النفط أحد أركانها، فقد جاءت نتائج «أبيكورب» خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لتؤكد صلابة وضعها المالي ونجاحاتها المتتالية من خلال الالتزام بالعمل في إطار استراتيجيتها، فقد بلغت حصيلة إجمالي الأرباح للأعوام 2013 و2014 و2015 ما قيمته 150 و156 و162 مليون دولار على التوالي، فيما سجل صافي الأرباح 112 و105 و107 ملايين دولار أميركي للأعوام نفسها على التوالي.
وأود هنا أن أوضح أن صافي الأرباح قبل خصم المخصصات قد سجل في عام 2015 رقمًا قياسيا جديدًا بوصوله إلى 124 مليون دولار، إلا أننا، تحسبًا للتداعيات السياسية والاقتصادية الإقليمية الجارية في بعض دول المنطقة، قمنا بإضافة مخصصات لمحفظة الاستثمارات والتمويل بمقدار 17 مليون دولار، مما أدى إلى وصول صافي الربح إلى 107 ملايين للعام 2015.
* هل يؤثر التذبذب العالي في أسعار النفط على بوصلة استثماراتكم؟
- الفروقات العالية في أسعار النفط تغير بعض معادلات الاستثمار لدينا، وأؤكد أن الفرق في حدود 20 دولارا لا يؤثر، ولكن حينما تكون الفروقات أكثر من 50 دولارًا، فإن العملية تؤثر على النشاط الاقتصادي، وعلى وفرة التمويل، وتعدد فرص الاستثمار، حتى إن شركات الاستكشاف تتأثر من خلال عدم وجود مشاريع كثيرة.
* هل أسعار النفط اليوم دون مستويات الـ50 دولارًا للبرميل تعتبر مشجعة للمستثمرين؟
- نحن وصلنا إلى أسعار غير مشجعة للشركات العاملة في النفط، ولكنني أعتقد أن التحسن في الأسعار سيكون تدريجيًا ولكن بشكل بطيء إلى حد ما، خصوصا أن التأرجح في بحر الـ40 إلى 50 دولارا، يبقي الوضع محيرا لأغلب المستثمرين في هذا القطاع، وغير مشجع، ومع هذا فنحن في «أبيكورب» منذ سنوات قمنا بالتركيز على قطاعات فرعية لا تتأثر بأسعار النفط المنخفضة، أو قد تستفيد من أسعار النفط المنخفضة، وذلك كإحدى وسائل التنويع الاستثماري التي تقلل المخاطر وترفع العوائد، مثال على ذلك، الاستثمار في قطاع النقل البحري وأنشطة توليد وتوزيع الكهرباء.
* ما أبرز الأسواق التي تستهدفها «أبيكورب» في نشاطها التشغيلي؟
- ينصب تركيز أعمال «أبيكورب» في الاستثمار وتمويل المشاريع القائمة في العالم العربي بشكل عام، مع إعطاء الأولوية للمشروعات العربية المشتركة، كما تمتد أعمال الشركة خارج نطاق العالم العربي، وذلك من خلال خدمة الشركات التي تتعامل أو تستثمر في المنطقة، أو يمكن أن تقدم إضافة في المستقبل لقطاع الطاقة في العالم العربي من خلال نقل التقنية.
* هل قامت «أبيكورب» بعملية استثمار مباشر في رؤوس أموال شركات عالمية؟
- نعم، في شهر أبريل (نيسان) من هذا العام أنهينا بنجاح الاستحواذ على حصة في رأس مال شركة في بريطانيا، وهي شركة تقدم خدمات فنية دقيقة لكبرى الشركات العاملة في مجال خدمات حقول النفط البحرية، ونستهدف بذلك تنويع الاستثمار، وجذب هذه الخبرات إلى المنطقة، وتوسيع دائرة العملاء، وأؤكد لك أننا نحاول أن نقتنص الفرص المناسبة التي تعود بالفائدة على الشركة اقتصاديا وعلى المنطقة تنمويا، بغض النظر إن كانت في المنطقة أو خارجها.
* تتجه السعودية إلى مزيد من الخصخصة في القطاع النفطي، كيف تنظرون إلى ذلك في «أبيكورب»؟
- من المتوقع أن تثمر خصخصة القطاع النفطي في أي دولة كثيرا من الفرص الاستثمارية المميزة، وبحكم قربنا من هذا القطاع لن نتوانى في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المجزية، سواء أكانت في السعودية أو خارجها.
* أبرمتم صفقة مع شركة النقل البحري السعودية، على ضوئها سيتم تأسيس صندوق بقيمة 1.5 مليار دولار... ماذا تستهدفون من هذه الخطوة؟
- كل استثمار مباشر تقوم به «أبيكورب» لا بد من أن يحقق غاية تنموية وبطريقة تجارية تضمن نمو أصول «أبيكورب» بشكل يكفل لها الاستمرار في لعب دورها التنموي البارز في قطاع الطاقة في المنطقة، وجوابا على السؤال، فإن هدف «أبيكورب» التنموي من هذه الصفقة هو تقديم الدعم لقطاع النقل البحري من خلال تقديم هيكلة مبتكرة تساعد أحد أهم العاملين في هذا القطاع، وهي شركة «البحري»، في تمويل خططها التوسعية وتجاوز كثير من القيود التي تفرضها طبيعة اشتراطات التمويلات التجارية، في المقابل فإن هذا الصندوق من شأنه تحقيق عوائد مجزية من التشغيل التجاري لناقلات النفط الكبيرة التي سيتملكها الصندوق، ولا شك أن التعاون بين «أبيكورب»، بخبراتها وقدراتها في توفير التمويل بشروط تفضيلية والاستثمار، وإمكانيات «البحري» في إدارة أساطيل النقل على أفضل المستويات العالمية، يشكل عاملاً مهمًا لجذب المستثمرين وإتاحة الفرصة لهم للاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم.
* لكن كيف ستتم هيكلة هذا الصندوق الضخم؟ ومن الذي سيدير الصندوق ماليًا وإداريًا؟
- يستهدف الصندوق استثمار أصوله على ثلاث مراحل، يبلغ حجم الاستثمار في كل مرحلة ما يعادل 500 مليون دولار، وهناك عدد من الاشتراطات الواجب تحققها قبل الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التي تليها، وذلك لضمان تحقيق الصندوق لأهدافه الاستثمارية المحددة. وسيتولى الطرفان مهمة إدارة الصندوق، وستكون «أبيكورب» مديرًا ماليًا للصندوق ومسؤولاً عن ترتيب التمويل، في المقابل ستكون «البحري» المدير الفني والتجاري الحصري لأسطول الناقلات المملوكة للصندوق.
* كيف سيتم توزيع الحصص بين الشركتين في هذا الصندوق؟
- اكتتبت أبيكورب بـ(85 في المائة) من رأس مال الصندوق في حين ستكون الحصة المتبقية من رأس مال الصندوق البالغة (15 في المائة) لشركة النقل البحري.
* ولكن كيف سيستفيد مساهمو «أبيكورب»؟
- تهدف سياسة الاستثمار في «أبيكورب» إلى المساهمة في تطوير وتنمية قطاع الطاقة والنفط والغاز في الدول الأعضاء في «أوابك»، وهذا المشروع يحقق الهدف المرجو، بالإضافة إلى أن مثل هذه الشراكات الاستراتيجية مع شركات كبرى كـ«البحري» سيكون إضافة قيمة لمحفظة «أبيكورب» الاستثمارية وستحقق عوائد مادية جيدة.
* على صعيد استثمارات «أبيكورب»، هل توجهتم إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة؟
- لقد قمنا بتمويل عدد كبير من مشروعات الطاقة المتجددة، كما قمنا بدراسة عدد من المشروعات بقصد الاستثمار المباشر فيها، ولكن حتى الآن لم تتح الفرصة المناسبة، والجدير بالذكر أن «أبيكورب» سبق أن وقعت في عام 2014 اتفاقية استثمار مشترك مع شركة «أكوا باور»، وهي شركة لها ثقلها في هذا المجال، وذلك بقصد الوصول إلى فرص متميزة في هذا القطاع الواعد والمهم لمستقبل الطاقة في المنطقة.
* كم قيمة الأصول التي تديرها «أبيكورب» حاليًا؟
- تدير أبيكورب أصولاً تبلغ قيمتها نحو 6 مليارات دولار مقسمة إلى استثمارات مباشرة بحدود مليار دولار، ومحفظة تمويل في حدود 3 مليارات دولار، ومحفظة أعمال الخزانة والاستثمار في الأسواق المالية بنحو ملياري دولار.
* هل هناك نسب تعثر كبيرة من الجهات التي قمتم بإقراضها؟
- نسبة التعثر لدينا متدنية جدًا، ويرجع ذلك أولا إلى توفيق الله، ثم لخبرة العاملين في «أبيكورب» وإلمامهم الكبير وتخصصهم في هذا القطاع.
* هل تقرضون حكومات الدول الأعضاء أو دول من الخارج؟
- نعم، نُقدم القروض للدول العربية المساهمة في رأس مال «أبيكورب» بالإضافة إلى غيرها من الدول خارج المنطقة، متى ما وجد هدف تنموي يستدعي ذلك.
* هل تستثمرون في شركات مدرجة في سوق الأسهم السعودية؟
- في محفظة الاستثمارات المباشرة كانت «أبيكورب» شريكا مؤسسا في شركة ينساب، وهي مثال الاستثمار المباشر الوحيد المدرج في الأسواق المالية، ولكن محفظة الخزينة أيضًا تستثمر في الأوراق المالية والأسهم، ولكن في جزء بسيط جدًا من حجم المحفظة.
* هذا يعني أنكم تستثمرون في قطاع البتروكيماويات الذي يُعاني من تقلبات في أسعار النفط؟
- قطاع البتروكيماويات في المنطقة ما زال قطاعًا واعدا، والأقل من حيث تكلفة التصنيع في العالم، بسبب الدعم الحكومي المُقدم، مثله مثل أي قطاع آخر لديه ارتباط بأسعار النفط وتقلباته، لكننا نستثمر بنظرة طويلة المدى، وفق استراتيجية واضحة، وقبل الدخول في أي استثمار تتم دراسة الجدوى والأخذ بجميع الفرضيات الممكنة، وبفضل الله جميع استثماراتنا كانت ناجحة، باستثناء بعض الاستثمارات في الدول التي عانت من بعض الاضطرابات الأمنية.
* تترقب الأسواق المحلية والعالمية خطوة السعودية نحو طرح جزء من شركة «أرامكو» للاكتتاب العام، في حال تم الطرح، هل ستستهدفون الاستثمار في الشركة؟
- طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» سيمثّل فرصة استثمارية كبيرة، ونحن في «أبيكورب» لن نتوانى عن دراسة واقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة.



تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.