«ذا إستايت».. أكبر فيللا في عاشر أصغر بلد بالعالم

«ذا إستايت».. أكبر فيللا في عاشر أصغر بلد بالعالم

صممها «فورسيزونز لاندا جيرافارو المالديف» والمسافر العربي في باله
الثلاثاء - 1 جمادى الآخرة 1435 هـ - 01 أبريل 2014 مـ

تبدأ الرحلة من مطار مالي عاصمة المالديف، مطار صغير ومتواضع، ولكنه في طور التحديث والتطور، وبعد إجراءات أمنية بسيطة تجد نفسك في أحضان الماء ودفء أشعة الشمس الدائمة، وبحسب وجهتك تحدد وسيلة النقل، فبعض الجزر قريبة من المطار والعاصمة ويمكن الوصول إليها عبر قوارب خاصة تابعة للمنتجعات السياحية، وبعضها الآخر أبعد مسافة ويتعين عليك أن تستقل طائرة مائية للوصول إليها.

على بعد خمسة وسبعين ميلا إلى الشمال من العاصمة مالي، يقع منتجع «فورسيزونز لاندا جيرافارو» الذي يشغل مساحة واحدة من كبرى جزر المالديف، لذا يتحتم عليك أخذ طائرة مائية يمكن حجزها من خلال المنتجع للوصول إليه، وبما أننا نتكلم عن منتجع «فورسيزونز» فستكون الخدمة هي مفتاح الموضوع، والخدمة تبدأ من المطار، فبمجرد وصول أمتعتك سيتولى أحد العاملين التابعين للمنتجع مهمة اصطحابك إلى صالون الشرف المخصص لنزلاء المنتجع، وعندما يحين وقت رحلتك ينادون عليك بالاسم لتبدأ رحلة الأحلام بعد 35 دقيقة من التحليق فوق زرقة الماء.

هذه هي زيارة «الشرق الأوسط» الثانية إلى جزر المالديف، وتحديدا إلى منتجع «فورسيزونز لاندا جيرافارو»، والسبب هو الدعوة الخاصة بمناسبة افتتاح أكبر فيللا في المالديف أطلق عليها اسم «ذا إستايت» (The Estate)، وهي بالفعل مقاطعة ملكية بحد ذاتها، نسبة لحجمها وتصميمها، فمساحتها عملاقة، مؤلفة من ثلاث غرف نوم على مساحة ألفي متر مربع، مع بركتي سباحة ممتدة على طابقين، وشاطئ خاص يمتد على مسافة ثمانين مترا.

عند وصولك إلى الجزيرة التي تعد من أجمل جزر المالديف وأكبرها حجما، سيكون المشهد نفسه، استقبالا وحفاوة وعصير جوز الهند بانتظارك في بهو مفتوح تغازل فيه النسمات الناعمة الستائر الزرقاء الخفيفة التي تتطاير كأنها ترقص من الفرح، المكان تفوح منه رائحة البخور العطرة، طرقات ضيقة رسمتها أشجار النخيل أقدم نزلاء الجزيرة، وبنيت جميع الفيللات في المنتجع بشكل يتناسب مع توزيع الأشجار، أرضية الجزيرة تكسوها الرمال البيضاء الناعمة، تتنقل عليها بواسطة المشي أو عن طريق الدراجة الهوائية التي تكون بانتظارك عند مدخل الفيللا الخاصة بك، وتحمل أول حرفين من اسمك وشهرتك، أو عن طريق العربات الكهربائية.

جميع الفيللات تقبع وراء أبواب زرقاء وجرس كبير مربوط بحبل طويل، ولكن عندما تصل إلى الفيللا الأكبر حاملة الرقم «200» ستجد بابا ضخما يخفي وراءه عالما من الخصوصية والهدوء ودرسا في الخدمة الراقية والعناية بأدق التفاصيل.


* ما وراء الباب الأزرق

كل ما سمعناه عن الفيللا الأكبر في المنتجع هو أنها الأكبر من حيث الحجم وجرى تصميمها وبناؤها بطريقة تناسب العائلات والمسافر العربي، وبمجرد أن فتح الباب حتى فهمنا معنى هذا الكلام، فكل ما في هذا المكان يشي بالخصوصية والراحة، استقبلونا بالزفة المالديفية وهي أشبه بالزفة العربية والرقص الشرقي، يقوم بها شباب عاملون في المنتجع، مدخل الفيللا واسع، وأول ما تراه عيناك زرقة البحر جار المكان الدائم، غرفة جلوس مسقوفة ولكنها من غير جدران، شاشة تلفزيون عملاقة وغرفة طعام لثمانية أشخاص، مطبخا كاملا أشبه بمطبخ المنزل، وثلاث غرف موزعة بطريقة تناسب سفر العائلات والأصدقاء بأعداد كبيرة.

الغرفة الرئيسة، تقع إلى الجهة الشمالية من المدخل، تضم غرفة نوم وغرفة جلوس مع حمام يعد الأكبر أيضا في المالديف، واللافت فيه هو المغطس المحفور في جوف الأرض وحجمه أشبه ببركة سباحة صغيرة ويضم جاكوزي أيضا، وما يثبت نظرية الخصوصية هو وجود دش خارجي تحيط به الأشجار والخضرة، والمرحاض مكشوف تشاهد من جداره البلوري الحديقة الخارجية والدش، وتضم الغرفة أيضا غرفة تبديل ملابس كبيرة يقوم الخادم الشخصي «الباتلر» بتوضيب الأمتعة ووضعها في أماكنها الخاصة (إذا ما رغبت في ذلك).

أما بالنسبة للغرفة الثانية والثالثة، فهما تقعان إلى الجهة اليمنى من المدخل ولا تقلان جمالا عن الغرفة الرئيسة، واحدة منهما تقع في الطابق الأرضي والثانية في الطابق العلوي وتطل على أجمل مناظر البحر والشاطئ الخاص وتوجد خارجها بركة سباحة أيضا، ينبعث منها شلال رشيق، يصب في بركة السباحة في الأسفل مشكلا جدارا من الماء، ينافس هديره هدوء البحر ورزانته، بركة السباحة في الطابق الأرضي بلا نهاية، تشاهدها ويتخيل إليك أنها موصولة بالبحر وزرقته.

تتوزع في جميع الزوايا مقاعد ومساند وأرائك بجميع الأشكال والأحجام لتناسب جميع الخيارات، وغرفة طعام في الخارج أيضا لتناول العشاء بالقرب من الشاطئ فترة المساء.

الجميل في ديكورات الفيللا أنها يتناغم فيها النمط المالديفي التقليدي مع نفحة عصرية.

ولمحبي رصد النجوم والتعرف إليها وعلى مسارها وتحركاتها، يستضيف المنتجع اختصاصيا يأتي خصيصا من الهند لمساعدة النزلاء فترة المساء على رصد النجوم من خلال منظار إلكتروني يوضع في جميع الفيلات.


* الخادم الشخصي

يرافقك خلال إقامتك في الفيللا خادم خاص «باتلر»، يقوم بتلبية جميع الطلبات، فهو متمرس ومهني جدا، مهمته الوقوف عند جميع طلبات الضيف، ويقيم بغرفة خاصة بالخدم، كما يتولى مهمة نقل الضيف إلى جميع الأماكن التي يود الذهاب إليها بواسطة عربة كهربائية كتبت عليها عبارة «برايفت باتلر»، وهو يتولى مهمة تذكير الضيف بمواعيد العشاء والغداء ويأخذ طلبات الأكل ويؤمن لك خدمة الطاهي الخاص، في حال قرر الضيف البقاء في الفيللا والأكل فيها.


* لا حاجة للخروج

في المرة الأولى التي زرنا فيها منتجع «لاندا جيرافارو»، تجولنا في جميع أرجاء الجزيرة، وذهبنا إلى شواطئها واختبرنا مطاعمها ومقاهيها، وشاهدنا البحر والأسماك وحتى الحيتان وهي تسامر الساهرين عند مقهى «سي بار» ليلا، ولكن هذه المرة، وبسبب إقامتنا في أجمل فيللا يزخر بها المنتجع لم تدع الحاجة إلى مغادرة المكان، فكيف يمكنك أن تترك تلك الجنة وتخرج لمقابلة الناس؟ فداخل الفيللا، أنت في جزيرتك الخاصة، فإذا أردت السباحة يمكنك ذلك بكل حرية بعيدا عن عيون الناس، وإذا أردت التسمر يمكنك ذلك أيضا بخصوصية تامة، وحتى السباحة في بركتي السباحة تغنيك عن الذهاب إلى بركة السباحة الرئيسة في المنتجع. أما بالنسبة للأكل، فلديك حرية الاختيار ما بين الأطباق التي تقدمها مطاعم المنتجع من دون أي مشكلة تذكر، كما يمكنك جلب الطاهي إليك ليقوم بتحضير الوجبات من الصباح إلى المساء ويمكن أيضا إقامة حفلات شواء خاصة على شاطئك الخاص الذي تبلغ مساحته ثمانين مترا، ويكون هناك فريق من العاملين والندل يتولون العملية بأكملها، ويقول المدير العام للمنتجع ونائب الرئيس الإقليمي، أرماندو كراينزلن، إن الهدف من بناء «ذا إستيايت» هو خلق حالة فريدة للتمتع بالبيئة البحرية وروعتها في مكان إقامة لا مثيل له.


* المالديف والصغار

يعتقد كثيرون أن المالديف وجهة مخصصة لتمضية شهر العسل أو تجديد الزواج، (لأن مراسم الزواج غير مسموح بها في جزر المالديف)، فهذا صحيح لأن كل ما يوجد في المالديف يذكرك بالرومانسية، ولكن هناك الكثير من النشاطات التي يمكن أن ترضي الصغار بجميع الأعمار، فيقدم المنتجع خدمة جليسات الأطفال، كما توجد نشاطات مائية كثيرة مثل الغطس والسباحة مع السلاحف والأسماك والتعرف إلى عالم البحار، إضافة إلى الركوب على «الجيت سكي» وتأجير القوارب والقيام برحلات مائية عند مغيب الشمس.


* المالديف والكبار

مما لا شك فيه أن جزر المالديف هي وجهة الرومانسية والحب، ويساعد منتجع «لاندا جيرافارو» على تعزيز الرومانسية من خلال المطاعم الرائعة التي يقدمها لنزلائه مثل «بلو» الإيطالي المطل على البحر مباشرة، و«فويغو غريل» أو «كافيه لاندا».. والأهم هو المركز الصحي المخصص للكبار، زيارته حتمية، فلا بد من اختبار جلسة تدليك أو أي علاج آخر في غرف العلاجات الواقعة في أحضان المحيط بأرضية زجاجية ترى من خلالها الأسماك وهي تسبح أمام عينيك في الوقت الذي تخضع أنت فيه لجلسة تدليك، السبا في المنتجع أكثر من رائع ولا تكتمل الزيارة من دون التعريج عليه، السبا متخصص بعلاج الإيورفيدا الهندي التقليدي، وعلاج «بانتشاكارما» باللغة السانكريتية ويعني «خمسة علاجات» ويرتكز على التخلص من القلق المزمن والأمراض وسموم الجسد من خلال ثلاث مراحل، ويعد هذا العلاج فريدا من نوعه في العالم ويتفرد بطريقة تأديته المركز الصحي في «لاندا جيرافارو».


* أناقة في وسط المحيط

قد يخيل إليك أن المالديف هي وجهة ساحلية وليست هناك حاجة لإعطاء نفسك قسطا من الزينة والاعتناء بالمظهر الخارجي، ولكن الحقيقة هي عكس ذلك لأن هناك نسبة كبيرة من النزلاء من الجنس اللطيف اللاتي يبحثن عن الاعتناء بالشكل والهندام ولو في وسط المحيط، وهذا ما دعا «فورسيزونز» إلى افتتاح فرع لصالونات «روسانو فيريتي» الأشهر في العالم بالمنتجع، ويقوم «فيريتي» بإرسال أحد المتخصصين بطريقته الفريدة «إل ميتودو» لمدة ثلاثة أشهر ويجري تبديلهم بعد انتهاء هذه الفترة، زيارة الصالون وتجربة قصة شعر جديدة فكرة لا بأس بها، فالمالديف هي وجهة مميزة ولا بد من تعزيزها بذكريات جميلة تدوم.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة