«ذا إستايت».. أكبر فيللا في عاشر أصغر بلد بالعالم

صممها «فورسيزونز لاندا جيرافارو المالديف» والمسافر العربي في باله

مساحة واسعة وخدمة تليق باسم المنتجع
مساحة واسعة وخدمة تليق باسم المنتجع
TT

«ذا إستايت».. أكبر فيللا في عاشر أصغر بلد بالعالم

مساحة واسعة وخدمة تليق باسم المنتجع
مساحة واسعة وخدمة تليق باسم المنتجع

تبدأ الرحلة من مطار مالي عاصمة المالديف، مطار صغير ومتواضع، ولكنه في طور التحديث والتطور، وبعد إجراءات أمنية بسيطة تجد نفسك في أحضان الماء ودفء أشعة الشمس الدائمة، وبحسب وجهتك تحدد وسيلة النقل، فبعض الجزر قريبة من المطار والعاصمة ويمكن الوصول إليها عبر قوارب خاصة تابعة للمنتجعات السياحية، وبعضها الآخر أبعد مسافة ويتعين عليك أن تستقل طائرة مائية للوصول إليها.
على بعد خمسة وسبعين ميلا إلى الشمال من العاصمة مالي، يقع منتجع «فورسيزونز لاندا جيرافارو» الذي يشغل مساحة واحدة من كبرى جزر المالديف، لذا يتحتم عليك أخذ طائرة مائية يمكن حجزها من خلال المنتجع للوصول إليه، وبما أننا نتكلم عن منتجع «فورسيزونز» فستكون الخدمة هي مفتاح الموضوع، والخدمة تبدأ من المطار، فبمجرد وصول أمتعتك سيتولى أحد العاملين التابعين للمنتجع مهمة اصطحابك إلى صالون الشرف المخصص لنزلاء المنتجع، وعندما يحين وقت رحلتك ينادون عليك بالاسم لتبدأ رحلة الأحلام بعد 35 دقيقة من التحليق فوق زرقة الماء.
هذه هي زيارة «الشرق الأوسط» الثانية إلى جزر المالديف، وتحديدا إلى منتجع «فورسيزونز لاندا جيرافارو»، والسبب هو الدعوة الخاصة بمناسبة افتتاح أكبر فيللا في المالديف أطلق عليها اسم «ذا إستايت» (The Estate)، وهي بالفعل مقاطعة ملكية بحد ذاتها، نسبة لحجمها وتصميمها، فمساحتها عملاقة، مؤلفة من ثلاث غرف نوم على مساحة ألفي متر مربع، مع بركتي سباحة ممتدة على طابقين، وشاطئ خاص يمتد على مسافة ثمانين مترا.
عند وصولك إلى الجزيرة التي تعد من أجمل جزر المالديف وأكبرها حجما، سيكون المشهد نفسه، استقبالا وحفاوة وعصير جوز الهند بانتظارك في بهو مفتوح تغازل فيه النسمات الناعمة الستائر الزرقاء الخفيفة التي تتطاير كأنها ترقص من الفرح، المكان تفوح منه رائحة البخور العطرة، طرقات ضيقة رسمتها أشجار النخيل أقدم نزلاء الجزيرة، وبنيت جميع الفيللات في المنتجع بشكل يتناسب مع توزيع الأشجار، أرضية الجزيرة تكسوها الرمال البيضاء الناعمة، تتنقل عليها بواسطة المشي أو عن طريق الدراجة الهوائية التي تكون بانتظارك عند مدخل الفيللا الخاصة بك، وتحمل أول حرفين من اسمك وشهرتك، أو عن طريق العربات الكهربائية.
جميع الفيللات تقبع وراء أبواب زرقاء وجرس كبير مربوط بحبل طويل، ولكن عندما تصل إلى الفيللا الأكبر حاملة الرقم «200» ستجد بابا ضخما يخفي وراءه عالما من الخصوصية والهدوء ودرسا في الخدمة الراقية والعناية بأدق التفاصيل.

* ما وراء الباب الأزرق
كل ما سمعناه عن الفيللا الأكبر في المنتجع هو أنها الأكبر من حيث الحجم وجرى تصميمها وبناؤها بطريقة تناسب العائلات والمسافر العربي، وبمجرد أن فتح الباب حتى فهمنا معنى هذا الكلام، فكل ما في هذا المكان يشي بالخصوصية والراحة، استقبلونا بالزفة المالديفية وهي أشبه بالزفة العربية والرقص الشرقي، يقوم بها شباب عاملون في المنتجع، مدخل الفيللا واسع، وأول ما تراه عيناك زرقة البحر جار المكان الدائم، غرفة جلوس مسقوفة ولكنها من غير جدران، شاشة تلفزيون عملاقة وغرفة طعام لثمانية أشخاص، مطبخا كاملا أشبه بمطبخ المنزل، وثلاث غرف موزعة بطريقة تناسب سفر العائلات والأصدقاء بأعداد كبيرة.
الغرفة الرئيسة، تقع إلى الجهة الشمالية من المدخل، تضم غرفة نوم وغرفة جلوس مع حمام يعد الأكبر أيضا في المالديف، واللافت فيه هو المغطس المحفور في جوف الأرض وحجمه أشبه ببركة سباحة صغيرة ويضم جاكوزي أيضا، وما يثبت نظرية الخصوصية هو وجود دش خارجي تحيط به الأشجار والخضرة، والمرحاض مكشوف تشاهد من جداره البلوري الحديقة الخارجية والدش، وتضم الغرفة أيضا غرفة تبديل ملابس كبيرة يقوم الخادم الشخصي «الباتلر» بتوضيب الأمتعة ووضعها في أماكنها الخاصة (إذا ما رغبت في ذلك).
أما بالنسبة للغرفة الثانية والثالثة، فهما تقعان إلى الجهة اليمنى من المدخل ولا تقلان جمالا عن الغرفة الرئيسة، واحدة منهما تقع في الطابق الأرضي والثانية في الطابق العلوي وتطل على أجمل مناظر البحر والشاطئ الخاص وتوجد خارجها بركة سباحة أيضا، ينبعث منها شلال رشيق، يصب في بركة السباحة في الأسفل مشكلا جدارا من الماء، ينافس هديره هدوء البحر ورزانته، بركة السباحة في الطابق الأرضي بلا نهاية، تشاهدها ويتخيل إليك أنها موصولة بالبحر وزرقته.
تتوزع في جميع الزوايا مقاعد ومساند وأرائك بجميع الأشكال والأحجام لتناسب جميع الخيارات، وغرفة طعام في الخارج أيضا لتناول العشاء بالقرب من الشاطئ فترة المساء.
الجميل في ديكورات الفيللا أنها يتناغم فيها النمط المالديفي التقليدي مع نفحة عصرية.
ولمحبي رصد النجوم والتعرف إليها وعلى مسارها وتحركاتها، يستضيف المنتجع اختصاصيا يأتي خصيصا من الهند لمساعدة النزلاء فترة المساء على رصد النجوم من خلال منظار إلكتروني يوضع في جميع الفيلات.

* الخادم الشخصي
يرافقك خلال إقامتك في الفيللا خادم خاص «باتلر»، يقوم بتلبية جميع الطلبات، فهو متمرس ومهني جدا، مهمته الوقوف عند جميع طلبات الضيف، ويقيم بغرفة خاصة بالخدم، كما يتولى مهمة نقل الضيف إلى جميع الأماكن التي يود الذهاب إليها بواسطة عربة كهربائية كتبت عليها عبارة «برايفت باتلر»، وهو يتولى مهمة تذكير الضيف بمواعيد العشاء والغداء ويأخذ طلبات الأكل ويؤمن لك خدمة الطاهي الخاص، في حال قرر الضيف البقاء في الفيللا والأكل فيها.

* لا حاجة للخروج
في المرة الأولى التي زرنا فيها منتجع «لاندا جيرافارو»، تجولنا في جميع أرجاء الجزيرة، وذهبنا إلى شواطئها واختبرنا مطاعمها ومقاهيها، وشاهدنا البحر والأسماك وحتى الحيتان وهي تسامر الساهرين عند مقهى «سي بار» ليلا، ولكن هذه المرة، وبسبب إقامتنا في أجمل فيللا يزخر بها المنتجع لم تدع الحاجة إلى مغادرة المكان، فكيف يمكنك أن تترك تلك الجنة وتخرج لمقابلة الناس؟ فداخل الفيللا، أنت في جزيرتك الخاصة، فإذا أردت السباحة يمكنك ذلك بكل حرية بعيدا عن عيون الناس، وإذا أردت التسمر يمكنك ذلك أيضا بخصوصية تامة، وحتى السباحة في بركتي السباحة تغنيك عن الذهاب إلى بركة السباحة الرئيسة في المنتجع. أما بالنسبة للأكل، فلديك حرية الاختيار ما بين الأطباق التي تقدمها مطاعم المنتجع من دون أي مشكلة تذكر، كما يمكنك جلب الطاهي إليك ليقوم بتحضير الوجبات من الصباح إلى المساء ويمكن أيضا إقامة حفلات شواء خاصة على شاطئك الخاص الذي تبلغ مساحته ثمانين مترا، ويكون هناك فريق من العاملين والندل يتولون العملية بأكملها، ويقول المدير العام للمنتجع ونائب الرئيس الإقليمي، أرماندو كراينزلن، إن الهدف من بناء «ذا إستيايت» هو خلق حالة فريدة للتمتع بالبيئة البحرية وروعتها في مكان إقامة لا مثيل له.

* المالديف والصغار
يعتقد كثيرون أن المالديف وجهة مخصصة لتمضية شهر العسل أو تجديد الزواج، (لأن مراسم الزواج غير مسموح بها في جزر المالديف)، فهذا صحيح لأن كل ما يوجد في المالديف يذكرك بالرومانسية، ولكن هناك الكثير من النشاطات التي يمكن أن ترضي الصغار بجميع الأعمار، فيقدم المنتجع خدمة جليسات الأطفال، كما توجد نشاطات مائية كثيرة مثل الغطس والسباحة مع السلاحف والأسماك والتعرف إلى عالم البحار، إضافة إلى الركوب على «الجيت سكي» وتأجير القوارب والقيام برحلات مائية عند مغيب الشمس.

* المالديف والكبار
مما لا شك فيه أن جزر المالديف هي وجهة الرومانسية والحب، ويساعد منتجع «لاندا جيرافارو» على تعزيز الرومانسية من خلال المطاعم الرائعة التي يقدمها لنزلائه مثل «بلو» الإيطالي المطل على البحر مباشرة، و«فويغو غريل» أو «كافيه لاندا».. والأهم هو المركز الصحي المخصص للكبار، زيارته حتمية، فلا بد من اختبار جلسة تدليك أو أي علاج آخر في غرف العلاجات الواقعة في أحضان المحيط بأرضية زجاجية ترى من خلالها الأسماك وهي تسبح أمام عينيك في الوقت الذي تخضع أنت فيه لجلسة تدليك، السبا في المنتجع أكثر من رائع ولا تكتمل الزيارة من دون التعريج عليه، السبا متخصص بعلاج الإيورفيدا الهندي التقليدي، وعلاج «بانتشاكارما» باللغة السانكريتية ويعني «خمسة علاجات» ويرتكز على التخلص من القلق المزمن والأمراض وسموم الجسد من خلال ثلاث مراحل، ويعد هذا العلاج فريدا من نوعه في العالم ويتفرد بطريقة تأديته المركز الصحي في «لاندا جيرافارو».

* أناقة في وسط المحيط
قد يخيل إليك أن المالديف هي وجهة ساحلية وليست هناك حاجة لإعطاء نفسك قسطا من الزينة والاعتناء بالمظهر الخارجي، ولكن الحقيقة هي عكس ذلك لأن هناك نسبة كبيرة من النزلاء من الجنس اللطيف اللاتي يبحثن عن الاعتناء بالشكل والهندام ولو في وسط المحيط، وهذا ما دعا «فورسيزونز» إلى افتتاح فرع لصالونات «روسانو فيريتي» الأشهر في العالم بالمنتجع، ويقوم «فيريتي» بإرسال أحد المتخصصين بطريقته الفريدة «إل ميتودو» لمدة ثلاثة أشهر ويجري تبديلهم بعد انتهاء هذه الفترة، زيارة الصالون وتجربة قصة شعر جديدة فكرة لا بأس بها، فالمالديف هي وجهة مميزة ولا بد من تعزيزها بذكريات جميلة تدوم.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.