استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الكلام أثناء النوم
* هل من الطبيعي الكلام والصراخ أثناء النوم؟
أماني - الأردن
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول ملاحظتك تكلم ابنتك المراهقة أثناء النوم. ولاحظي أن من الطبيعي طبيا أن يتكلم النائم بصوت مسموع. والوصف الطبي لهذا الوصف الطبيعي يشمل إصدار النائم أصواتًا لكلام، إما أن يكون مفهومًا للسامع أو غير مفهوم له. وهذا النوع هو من الحالات الشائعة بين الذكور والإناث. وتذكر الإحصاءات الطبية أن نحو 50 في المائة من الأطفال يتكلمون أثناء نومهم، ثم تقل النسبة إلى حد 5 في المائة لدى البالغين، وأيضا بشكل متساو بين الذكور والإناث.
ولاحظي معي أن الكلام أثناء النوم قد يحصل إما بذاته كحالة منفصلة لا علاقة لها بأي اضطرابات أو إجهادات نفسية أو بدنية، أو أنه يحصل ضمن علامات أحد أنواع اضطرابات النوم، مثل المشي أثناء النوم، أو ذعر رعب النوم. ومن غير الواضح ما إذا كان الكلام أثناء النوم مرتبطًا بأحلام يراها النائم، أو إنه يحصل من دون أن يكون النائم حينها يحلم.
ويشير الباحثون من الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أنه ربما تكون هناك علاقة للوراثة بالأمر، وأنه، في الغالب، هذه الحالة غير مؤذية، ولا يحتاج الأمر إلى أي فحوصات أو معالجة دوائية. أما اضطرابات الكوابيس الليلية، أو التي تُسمى نوبات قلق الأحلام، فهي غالبا ما تحدث في الثلث الأخير من فترة النوم الليلي، ويذكر المصاب خلالها الشكوى من أحلام مرعبة، ويكون حين حديثه عنها إما غاضبا أو خجولا أو متأسفا للمعاناة منها، وغالبا ما يستيقظ المصاب خلال حلمه بذلك الكابوس المخيف.
ووجود «حلم» هو ما يميز طبيا بين حالة «اضطرابات الكوابيس الليلية» وبين حالة «ذعر رعب النوم». كما أن اليقظة التامة والسريعة، خلال كابوس الحلم المرعب، هي أمر آخر يميز بين الحالتين. وقد تكون ثمة زيادة في نبض القلب وغيرها من التغيرات البدنية التي تشبه ما يحصل في ذعر رعب النوم. وذعر الرعب الليلي هو حالة من الفزع والصراخ بصوت عال أثناء النوم، يعقبه القيام بحركات عضلية مثل ضرب الأشياء والتحرك والمشي في غرفة النوم. وتكون الحالة مصحوبة بزيادة نبض القلب وزيادة معدل التنفس وزيادة إفراز العرق وزيادة انقباض العضلات، وربما يتبول على نفسه. وخلال هذه الحالة، لا يستجيب المصاب للمنبهات الخارجية من الأشخاص حوله، وحينما يبدأ في الإفاقة، يكون مشوش الذهن وفاقدا للإحساس بتمييز المكان والزمان الذي هو فيه، ولا يتذكر ما حصل منه وجرى له، والأهم أنه لا يتذكر وجود حلم أثناء نومه. وهذه نماذج لبعض الاضطرابات في النوم التي يرافقها صدور أصوات أو كلام أو صراخ من النائم.
* حبوب منع الحمل والدورة الشهرية
* هل تساعد حبوب منع الحمل على وقف الدورة الشهرية؟
س. ج - جدة
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي أن تناول حبوب منع الحمل الشائعة يعيد برمجة الدورة الشهرية لتصبح منتظمة وتستغرق 28 يوما. وفي الـ21 يوما الأولى يتم تناول حبوب تحتوي على هرمونات أنثوية، وخلالها تتكون تدريجيا طبقة من الأنسجة الحية في بطانة الرحم. وفي السبعة أيام الأخرى يتم تناول حبوب لا تحتوي على أي هرمونات. ولأن خلال هذه الأيام السبعة لا يتم تناول الهرمونات، فإن الطبقة التي تكونت في بطانة الرحم خلال الفترة السابقة تبدأ بالتساقط، مما يظهر على هيئة خروج دم الحيض. أي أسوة بما يحصل عادة في تتابع أحداث الدورة الشهرية الكاملة والمنتظمة.
وبالمقابل، هناك أنواع من حبوب منع الحمل التي لا يحصل خلال تناولها، أي خروج لدم الحيض، أي حبوب منع الحمل ومنع الحيض. وتسمى حبوب ذات دورة مُطوّلة، وفيها تحتوي حبوب جميع أيام الدورة الشهرية على هرمونات. أي لا توجد حبوب الأيام الـسبعة الخالية من الهرمونات. وهناك عدة أنواع متوفرة من حبوب منع الحيض والحمل. منها ما يمكن تناوله بانتظام، يوميا، لمدة 12 شهرا، وبصفة متواصلة. ومنها ما يتم تناوله كل يوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم يتم تناول حبوب خالية من الهرمونات لمدة سبعة أيام، كي يحصل خلالها حيض يفرغ بطانة الرحم من الطبقة التي تكونت عليه بفعل الهرمونات خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة.
ومن الممكن للمرأة منع حصول الحيض حتى عندما تستخدم الأنواع العادية لحبوب منع الحمل، أي غير تلك التي تستعمل لمنع الحيض والحمل. وذلك بأن تبدأ بتناول حبوب علبة جديدة مباشرة بعد الفراغ من تناول حبوب الـ21 يوما للعلبة السابقة. أي دون تناول حبوب الأيام السبعة المتبقية من الدورة الشهرية التي تخلو من الهرمونات. وبهذا تمنع المرأة عن نفسها حصول تقلبات في نسب الهرمونات بالجسم، وبالتالي تمنع حصول الصداع وآلام الحوض وخروج دم الحيض وغيرها من الأعراض المزعجة لها. والواقع أن هناك ظروفا عدة تضطر المرأة إلى الرغبة في منع الحيض، كالسفر أو الزفاف أو غيره. وهنا من الممكن فعل ذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر متواصلة. وبعدها تُعطي الفرصة لخروج دم الحيض لمدة سبعة أيام، عبر تناول الحبوب الخالية من الهرمونات، أو ببساطة عبر عدم تناول أي حبوب من علبة أدوية منع الحمل.
* تقوية الذاكرة
* كيف أتفادى النسيان؟
فيروز - الإمارات
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، وما ذكرتيه فيها طبيعي، ذلك أن المرء من الطبيعي أن ينسى بعض الأشياء خلال حياته اليومية، خصوصا عند وجود عوامل مشتتة لعملية الخزن الطبيعي للمعلومات في الدماغ. وهذه العوامل كثيرة في الحياة اليومية، ولكن الذاكرة تظل أحد الجوانب المهمة في حياة الإنسان، التي يجدر العمل على حفظها وتقويتها. ولا توجد أشياء مضمونة النتائج في الحفاظ على الذاكرة أو تذكر الأشياء التي مرت بالإنسان، ولكن هناك عدة أمور تنصح بها المصادر الطبية، ومنها ما تذكره نشرات الأطباء من مايو كلينك. وعلى سبيل المثال، فإن حفاظ الإنسان على أداء المجهود البدني بشكل يومي، كالمشي أو الهرولة أو السباحة يُساعد في تنشيط الجسم ويبقي الدماغ بحال عضوية أفضل، ما يُمكنه من العمل بكفاءة أفضل، والذاكرة أحد أنشطة عمل الدماغ. وممارسة بعض أنواع ألعاب الألغاز والكلمات المتقاطعة ولعب أوراق الكوتشينة وقراءة بعض من مقالات الجريدة، والقراءة من الكتب تُساعد على تنشيط الذاكرة، وكذا اتخاذ طريق جديد للذهاب إلى السوق أو العمل يُساعد على ذلك التنشيط الدماغي بعيدًا عن الرتابة والروتين.
والترابط الأسري والتواصل مع الأصدقاء والأقارب يُبعد الملل والاكتئاب والقلق عن الإنسان، وبالتالي يتم خزن المعلومات في الدماغ بطريقة مريحة وسليمة تجعل المرء يتذكر الأشياء والأحداث والناس بشكل أفضل. وأيضًا الحرص على تدوين المواعيد في أجندة أو في ذاكرة الهاتف الجوال، واعتماد وسيلة التذكير فيه تساعد على تذكر الأشياء والمواعيد والمناسبات والأشخاص.
إن أخذ قسط يومي كاف من النوم الليلي أمر أساسي في إعطاء الدماغ راحة يومية، وفي المساعدة على نشاط الدماغ بشكل أفضل. وتناول الأطعمة الصحية يُزود الجسم والدماغ بالعناصر الغذائية الأساسية المفيدة لعمل الدماغ وحياة خلاياه.
والأهم المتابعة مع الطبيب لمعالجة الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو آلام المفاصل أو أمراض الشرايين وغيرها، تُعطي صحة للدماغ ولشرايينه وللدم. والحرص على عدم تناول أي أدوية لا داعي لها، مثل الأدوية التي تساعد على النوم.
هذه بعض السلوكيات الأساسية التي تبعد التوتر عن الحياة اليومية للإنسان وتساعد على الحفاظ على صحة أعضاء الجسم، التي بالتالي تفيد في الحفاظ على الذاكرة الطبيعية للإنسان.



كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».


اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً للدراسة التي أجراها فريق من جامعة ساو باولو في البرازيل وجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، فإن منطقة الدماغ الجانبية المجاورة للوجه (pFL) قادرة على إحداث تغيّرات بيولوجية ترفع ضغط الدم.

وترتبط هذه المنطقة بالتحكّم في التنفّس، وتحديداً الزفير القوي والمتعمَّد الذي يحدث أثناء ممارسة الرياضة أو عند السعال أو الضحك.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أنها قادرة أيضاً على أداء وظيفة أخرى، هي تضييق الأوعية الدموية.

ويقول الباحثون في الدراسة إن هذا المزيج من التحكّم في التنفّس وإشارات الأوعية الدموية قد يكون سبباً في ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات. وقد يفسّر ذلك استمرار معاناة كثير من الناس (نحو 40 في المائة وفقاً لبعض التقديرات) من ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، رغم تناولهم أدوية خافِضة للضغط.

وتشير الدراسة إلى أن خلايا عصبية في منطقة (pFL) قد تربط بين تغيّرات إيقاع التنفّس - التي قد لا تكون ملحوظة بالضرورة - وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم. وهو ما يتوافق مع أبحاث سابقة ربطت ارتفاع ضغط الدم بالدماغ والجهاز العصبي، حسبما نقل موقع «ساينس ألرت».

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة في «مجلة أبحاث الدورة الدموية»: «بالنظر إلى أن نحو 50 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم لديهم مكوّن عصبي، فإن التحدّي يكمن في فهم الآليات التي تُولِّد تنشيط الجهاز العصبي الودّي في حالات ارتفاع ضغط الدم». ويضيفون: «سيوفّر هذا الاكتشاف توجيهاً سريرياً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة».

وفي تجاربهم على الفئران، استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثية لتنشيط أو تثبيط خلايا عصبية في منطقة «pFL»، ثم رصدوا التأثيرات. وتمّت مراقبة النشاط العصبي المرتبط بالتنفّس، والنشاط العصبي الودّي، وضغط الدم. وقد أدّى تنشيط خلايا «pFL« العصبية لدى بعض الفئران إلى تحفيز دوائر دماغية أخرى، انتهت بارتفاع ضغط الدم لدى الحيوانات.

وتمكّن الباحثون بعد ذلك من رسم خريطة تفصيلية لنشاط جذع الدماغ والأعصاب، كاشفين عن مسار علاجي جديد محتمل.

وتُسهم هذه النتائج في تفسير سبب ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي، أي صعوبة التنفّس أثناء الليل.

وأفاد الموقع بأنه نظراً لأن نحو ثلث سكان العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وكثير منهم لا يستطيعون الحصول على الأدوية اللازمة، فإن الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة تُعدّ ملحّة. ويزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، كما ارتبط بعدة حالات أخرى، مثل الخرف.

.