نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان

دليل لصيام الشهر الفضيل دون مشاكل

نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان
TT

نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان

نصائح طبية لمرضى السكري والقلب والنساء الحوامل في رمضان

يشهد شهر رمضان حدوث تغيرات كبيرة في العادات ونمط الحياة والمعيشة، فتصبح الوجبات الرئيسية اثنتين بدلا من ثلاث، ويتغير محتواها أيضًا من الأنواع الدسمة والعالية الدهن التي تعود الكثيرون عليها طوال السنة إلى وجبات خفيفة معظمها من السوائل، وتخضع ساعات النوم هي الأخرى لبعض التغيير، وكذلك ساعات العمل وطبيعته. ولكل هذه التغييرات تأثيرها الإيجابي على الصحة سواء للإنسان السليم أو المريض بأحد الأمراض المزمنة.
وإجمالاً، فإن جميع الأبحاث العلمية قد أثبتت أن الصوم يساعد على ثبات الصحة، بتخليص الجسم من الدهنيات الزائدة، وتخفيض معدل الكولسترول للذين يعانون من ارتفاعه، وكذلك بخفض مستوى الأملاح في الدم.
ومع حلول شهر الصوم من كل عام، يتساءل كثير من المصابين بأمراض مزمنة عما إذا كان بإمكانهم الصيام أم يجب عليهم الإفطار كجزء من علاجهم أو تخوفًا من إصابتهم بمضاعفات مرضية قد تودي بحياتهم. ويأتي في مقدمة هؤلاء، المرضى المصابون بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والفشل الكلوي وغيرهم، إضافة إلى النساء الحوامل خصوصًا في الشهور الأخيرة من الحمل.
* مريض السكري والصوم
يعتبر داء السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا وشيوعا في جميع أنحاء العالم. وتختلف الحالات حسب نوع ودرجة المرض، فهناك سكري الكبار وسكري الصغار المعتمد على الأنسولين.
هل يصوم مريض السكري أم لا؟ تقول الدكتورة منيرة خالد بلحمر استشارية طب المجتمع ومدير إدارة التوعية الصحية بالصحة العامة بصحة جدة إن الأطباء المسلمين قد اتفقوا أن يجيبوا عن هذا السؤال، وفقًا للدراسات العلمية والخبرة العملية.
- النوع الأول: وهم مرضى السكري غير المعتمد على الأنسولين، ولقد أكدت معظم الدراسات العلمية التي أجريت لهذا النوع من مرضى السكري أنهم يمكنهم الصيام في رمضان بأمان وسلام ودون مضاعفات. بل وجد في بعض الدراسات أن معدل سكر الدم قد تحسن لدى بعض المرضى من هذا النوع من داء السكري.
- النوع الثاني: وهم مرضى السكري المعتمد على الأنسولين: وهذا النوع كما هو معروف يحتاج إلى عناية طبية واجتماعية أكبر، حيث يكون مستوى السكر في الدم غير منتظم، متذبذبا صعودا وانخفاضا عند بعض المرضى. وفي هذه الحالة يكون الأرجح للمريض الإفطار، حيث يخشى عليه من الدخول في مضاعفات السكري الخطيرة المهددة للحياة كالإغماء، خصوصًا إذا كانت حالته الصحية غير مستقرة في الفترة قبل رمضان، وكانت لدى المريض حموضة كيتونية متكررة.
أما إذا كانت حالته الصحية جيدة ومستوى السكر في الدم مستقرًا ومنتظمًا فيسمح للمريض في هذه الحالة الصيام مع الاحتياط والانتباه بعمل فحص سكر الدم عدة مرات في اليوم، مع عدم الإجهاد وبذل نشاط بدني دون داعٍ. وعلى كل حال، يجب على مثل هذا المريض استشارة طبيبه المسلم لأخذ الرأي الطبي الصحيح. وفي حالة هبوط السكر نهارًا أثناء الصوم، يرخص للمريض من هذه الفئة أن يفطر وأن يتناول شيئًا من الأكل أو الشرب كي يقاوم حالة هبوط السكر.
* انخفاض سكر الدم
هناك احتمال حدوث انخفاض في مستوى سكر الدم خلال ساعات النهار التي تمتد إلى أكثر من 12 إلى 14 ساعة في اليوم. في حال الصيام بين 12 أو 14 ساعة يوميًا.
لذلك يجب الإلمام بأعراض انخفاض السكر وأهمها: الدوخة والبرودة والتعرق والقيء والارتجاف وغيرها. وقد يؤدي هذا الأمر في بعض الأحيان إلى تراكم «الحمض الكيتوني»، وتظهر في المريض نفسه رائحة حريفة تُذكر بمحلول الدهان أو سائل إزالة طلاء الأظافر. وإذا اجتمع ارتفاع السكر مع تراكم الحمض الكيتوني، يدخل المريض في غيبوبة تؤذي دماغه، وقد تودي به إلى الجلطة الدماغية والشلل والموت. وإضافة إلى ذلك، هناك المشكلات الناتجة من نقص المياه والأملاح، خصوصًا إذا كان المناخ حارًا، من دون أن ننسى الخطر المحدق بمريض السكري المعرض أصلاً للجلطة القلبية ولمضاعفات «السكري» على الأوعية الدموية.
وعليه، فقد أجمع الأطباء والفقهاء على استحسان عدم صيام مرضى السكري من النوع الأول الذين يُضطرون لتناول 3 - 4 جرعات من هرمون الأنسولين في اليوم، وكذلك مرضى النوع الثاني الذين يعانون قصورًا كلويًا ومشكلات في شبكية العين وإصابة خلايا الجهاز العصبي، حيث إنهم قد يصلون إلى حال هبوط السكر في الدم من دون أن يشعروا بأعراضه.
وينصح لتجنب انخفاض سكر الدم بشكل عام بالآتي:
- تناول السحور في وقت قريب من الإمساك.
- تغيير في جدول وكمية وتركيبة الأكل للتكيف مع الأدوية التي يتناولها المريض.
- خفض النشاطات البدنية خلال النهار، وتشجيع ممارسة الرياضة الخفيفة ليلا.
- الحفاظ على نوعية الأكل المخصص للمريض.
* مريض القلب والصوم
لا شك أن في الصيام فائدة عظيمة لكثير من مرضى القلب وارتفاع الضغط. ويقول الدكتور حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة التداخلية للقلب، إن هناك حالات معينة يجب أن يستشار فيها طبيب القلب ليقرر مدى استطاعة المريض الصيام أم الإفطار ووضع الاحتياطات اللازمة لتفادي أي مضاعفات محتملة. ومن ذلك ما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم: إن إنقاص الوزن الذي يرافق الصيام يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة، كما أن الرياضة البدنية من صلاة تراويح وتهجد وغيرها تفيد في خفض ضغط الدم المرتفع. وإذا كان ضغط الدم مسيطرًا عليه بالدواء أمكن للمريض الصيام شريطة أن يتناول أدويته بانتظام، فهناك حاليًا أدوية لارتفاع ضغط الدم تعطى مرة واحدة أو اثنتان في اليوم.
> فشل القلب (قصور القلب): فشل القلب نوعان: يشكو المريض عادة من ضيق النفس عند القيام بالجهد، وقد يحدث أثناء الراحة، وينصح المصاب بفشل القلب الحاد بعدم الصيام، حيث يحتاج لتناول مدرات بولية وأدوية أخرى مقوية لعضلة القلب وكثيرًا ما يحتاج إلى علاج في المستشفى. أما إذا تحسنت حالته واستقر وضعه، وكان لا يتناول سوى جرعات صغيرة من المدرات البولية فقد يمكنه الصيام. وينبغي استشارة الطبيب في هذه الأمور
- الذبحة الصدرية: وسببها تضييق في الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب. إذا كانت أعراض المريض مستقرة بتناول العلاج، ولا يشكو المريض من ألم صدري أمكنه الصيام في شهر رمضان، بعد أن يراجع طبيبه للتأكد من إمكانية تغيير مواعيد تعاطي الدواء. أما مرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، أو الذين يحتاجون لتناول حبوب النيتروغليسرين تحت اللسان أثناء النهار فلا ينصحون بالصوم، وينبغي عليهم مراجعة الطبيب لتحديد خطة العلاج.
- جلطة القلب (احتشاء العضلة القلبية): سببها انسداد في أحد شرايين القلب التاجية، وهذا ما يؤدي إلى أن تموت خلايا المنطقة المصابة من القلب، ولا ينصح مرضى الجلطة الحديثة، وخصوصًا في الأسابيع الستة الأولى بعد الجلطة بالصيام، أما إذا تماثل المريض للشفاء، وعاد إلى حياته الطبيعية، فيمكنه حينئذ الصيام، شريطة تناوله الأدوية بانتظام.
- أمراض صمامات القلب: تنشأ عادة عن إصابة هذه الصمامات بالحمى الرئوية (الحمى الروماتيزمية) في فترة الطفولة، فيحدث تضيق أو قصور في الصمام نتيجة حدوث تليف في وريقات الصمام. وإذا كانت حالة المريض مستقرة، ولا يشكو من أعراض تذكر أمكنه الصيام، أما إذا كان المريض يشكو من ضيق النفس ويحتاج إلى تناول المدرات البولية فينصح بعدم الصوم.
* مريض الكلى والصوم
يقول الدكتور حسان شمسي باشا: إذا كانت الكليتان سليمتين فالصوم لهما راحة وعافية، أما عندما تصبح الكلى مريضة، فلا تستطيع القيام بالكفاءة المطلوبة لتركيز البول والتخلص من المواد السامة كالبولة الدموية وغيرها، فيصبح الصيام عبئًا على المريض المصاب بالفشل الكلوي، وخصوصًا في المناطق الحارة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة البولة الدموية والكرياتينين في الدم، وينبغي على أي مريض مصاب بمرض كلوي استشارة طبيبه قبل البدء بالصيام، فإذا لم يتناول مريض الكلى كمية كافية من الماء فقد يصاب بالفشل الكلوي.
- الحالات الحادة من أمراض الكلى: قد تستدعي دخول المستشفى لتلقي العلاج، وينبغي عدم الصوم.
- التهاب الكبد والكلى المزمن: وفيه تصاب الكلى بخلل في وظائفها، قد يؤدي إلى حدوث «التناذر الكلوي»، وفيه يصاب المريض بوذمة (انتفاخ) في الساقين، وبنقص في ألبومين الدم، وظهور كميات كبيرة من البروتين في البول. وينصح هؤلاء المرضى بعدم الصوم، وخصوصًا إذا كان المرض مصحوبًا بالتناذر الكلوي وارتفاع ضغط الدم أو الفشل الكلوي.
- الفشل الكلوي المزمن: حيث يرتفع مستوى البولة الدموية والكرياتينين، وقد يزداد بوتاسيوم الدم، وينصح المريض بعدم الصوم، أما إذا كان المريض يتلقى الغسيل الكلوي فقد يستطيع الصوم في اليوم الذي لا يجري فيه غسيل الكلى.
- الحصيات الكلوية: وهنا يخشى من أن تزداد حالتهم سوءًا بالجفاف إذا لم يشرب المريض السوائل بكميات كافية. ويستحسن الامتناع عن الصيام في الأيام الشديدة الحرارة، حيث تقل كمية البول بدرجة ملحوظة، مما يساعد على زيادة حجم الحصيات، ويعود تقدير الحالة إلى الطبيب المختص.
- التهاب الحويضة والكلية المزمن: يستحسن عدم الصوم خوفًا من حدوث الفشل الكلوي، ويعود تقرير ذلك إلى الطبيب المعالج.
* المرأة الحامل والصوم
تقول الدكتورة منيرة بلحمر إن معظم الدراسات تثبت قدرة المرأة الحامل على الصيام، مثلها مثل أي امرأة غير حامل، مع اختلاف طريقة الغذاء وكميته، وفي ظل بعض الاحتياطات، ومنها:
- تقسيم وجبة الإفطار إلى وجبات خفيفة كاملة من حيث القيم الغذائية، لأن تناول الإفطار بكمية واحدة كبيرة قد يؤثر عليها ويشعرها بالغثيان وصعوبة التنفس نتيجة التخمة.
- الإكثار من شرب السوائل قبل الوجبة أو بعدها وليس خلالها، خصوصًا إذا كان الجوّ حارًا.
- إذا كانت المرأة الحامل تشعر بالغثيان فيمكنها تناول وجبات متفرقة متعددة بدل وجبتين خفيفتين وتناول الأغذية الغنية بالكربوهيدرات.
- وإذا كانت تشكو من الإمساك نتيجة الضغط الزائد على الأمعاء من الجنين، فيمكنها التغلب على هذا الأمر بتناول الأغذية الغنية بالألياف وشرب السوائل، خصوصًا عصير الخوخ وممارسة الرياضة.
- يجب أن تستمر المتابعة الدورية مع طبيبها لقياس الضغط والوزن وعمل تحليل للبول والدم، علما بأن هذه التحاليل لا تؤثر على صيام الحامل بشكل خاص، ولا على صحتها بشكل عام.
وعمومًا، فخلال الثلاثة الأشهر الأولى من الحمل، يسمح لها بالصيام إذا لم تكن هناك مشكلة صحية تعيقها عن ذلك، وكذلك الحال في الأشهر الرابع والخامس والسادس من الحمل، فلا توجد محاذير طبية من الصيام. أما في الأشهر الأخيرة، فننصحها بالإفطار لأن الصيام قد يؤثر عليها وعلى جنينها أيضًا.



هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.