دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد

لزيادة مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي

دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد
TT

دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد

دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد

يعتبر التوحد اضطرابًا تطوريًا يؤثر على مهارات اللغة والتواصل والتفاعل الاجتماعي لدى الطفل. لذلك، فإن لأخصائي النطق واللغة دورًا كبيرًا في التشخيص والتقييم وفي تصميم البرنامج التأهيلي للأطفال المصابين بالتوحد.
كيف يتم تقييم حالة كل طفل مصاب بطيف التوحد على حدة؟ وما المهارات التي يتم تقييمها؟ ومتى يتم التدخل والعلاج؟ وهل هناك أنشطة يتم تدريب الطفل على أدائها وممارستها لدعم مهاراته؟ توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى إحدى المتخصصات في مجال تأهيل أطفال التوحد، هالة حسام أبو لية أخصائية النطق واللغة بمركز جدة للنطق والسمع التي أوضحت في البداية أن أخصائي النطق واللغة يعتبر عضوًا في الفريق التشخيصي الذي يقيّم مهارات الطفل. ويتكون الفريق عادة من: طبيب نفسي للأطفال، وطبيب مخ وأعصاب، وأخصائي علاج وظيفي وأخصائي تربية خاصة وغيرهم من المتخصصين. ويقوم هذا الفريق بتقييم مهارات الطفل وملاحظتها باستخدام طرق معيارية وغير معيارية، عن طريق استخدام الاختبارات المقننة أو الملاحظة الإكلينيكية خلال لعب الطفل وتواصله مع الأشخاص المألوفين.

تقييم مهارات طفل التوحد

أكدت الأخصائية هالة أبو لية أن أخصائي التخاطب يلعب دورًا مهمًا في تقييم المهارات التالية للطفل الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد:
1. مهارات اللغة، وتشمل:
- اللغة الاستقبالية: الكلمات والعبارات التي يفهمها الطفل لفظيًا دون الحاجة إلى استخدام إشارات أو دلالات أخرى غير لفظية.
- اللغة التعبيرية: الأساليب اللفظية وغير اللفظية التي يستخدمها الطفل للتعبير عن نفسه مثل الأصوات والكلمات وأشباه الكلمات أو الإشارات الوصفية مثال: أن يشير إلى فمه للدلالة على رغبته في الأكل.
- اللغة الاستقبالية - التعبيرية: وتشمل مهارات الطفل المتعلقة بفهمه للسؤال أو الأمر الموجه إليه لفظيًا والاستجابة له تعبيريًا، مثل أن تسأل الطفل ما اسمك؟ فيجيب بقول اسمه، أو أن تخير الطفل بين الكرة والهاتف المحمول بأن تسأله: هل ترى الكرة أم الهاتف؟ فيشير الطفل إلى أذنه للدلالة على رغبته في الهاتف المحمول.
2. مهارات الانتباه المشترك والتواصل المقصود، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
- تبادل النظر مع الشريك التواصلي إلى شيء أو لعبة محببة مثل النظر مع الأم إلى القطة ثم إعادة النظر إلى الأم مرة أخرى.
- الاستجابة لاسمه عند مناداته ويكون ذلك بالالتفات.
- استخدام أصوات أو إشارات أو كلمات بطريقة مقصودة للتعبير عن رغبته في الحصول على شيء ما بدلاً من البكاء أو الصراخ غير المفهوم.
3. مهارات اللعب، ومنها ما يلي:
- الاستخدام الوظيفي للأشياء: مثل استخدام المشط للشعر والكوب للشرب.
- الاستخدام الرمزي للأشياء: استخدام القلم على أنه ملعقة تحريك أثناء اللعب.
- اللعب التمثيلي أو التخيلي: أن يقوم بأداء أدوار تحاكي الأدوار التي حوله مثل إطعام دمية أو محاكاة دور أمه أثناء كي الملابس.

التدخل العلاجي

أوضحت الأخصائية هالة أبو لية أن أخصائي التخاطب مؤهل لمساعدة الطفل وعائلته من خلال الجلسات العلاجية الفردية والجماعية لتطوير المهارات لدى الطفل في حالة عدم تواصله لفظيًا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الانتباه المشترك مثل التواصل البصري ومشاركة النظر إلى شيء معين مع شخص آخر، واللعب والمشاركة مع الآخرين، وفهم واستخدام الإشارات التعبيرية للتواصل مثل وضع اليد تحت الخد للتعبير عن النوم أو الإشارة إلى الأشياء التي يريدها، واتباع الأوامر البسيطة مثل: أعطني الكرة، تعال هنا... إلخ.
أما المهارات العلاجية الأخرى فيستطيع أخصائي النطق واللغة مساعدة الطفل في اكتساب مهارات أخرى، مثل:
* تكوين الأسئلة والإجابة على الأسئلة مثل: أين بابا؟ هل تريد أن تشرب؟
* طلب المساعدة، مثل أن يلجأ إلى شخص كبير لفتح صندوق الألعاب واستخدام كلمة (افتح).
* تبادل الأدوار أثناء المحادثة.
* المبادرة والاستجابة للمحادثة مع الآخرين.
أما مهارات القراءة والكتابة فإن أخصائي النطق واللغة يساعد في تطويرها، مثل:
*النظر إلى الكتب والإشارة إلى الصور ومحاولة سرد قصة.
*كتابة الأحرف والكلمات وربطها بالأصوات التي تمثلها.
وعلى مستوى وسائل التواصل البديلة أو المساندة للكلام، يساعد أخصائي النطق واللغة الطفل في حال احتاجه إلى إحدى تلك الوسائل، مثل:
*استخدام لغة الإشارة.
*استخدام الإيحاءات والإشارات التعبيرية.
*استخدام أنظمة تبادل الصور للتواصل.
*استخدام الأجهزة التي تحتوي على تطبيقات تدعم التواصل، وغيرها.

دعم المهارات السابقة

وهنا أوردت أخصائية النطق واللغة هالة أبو لية بعض الأفكار لأنشطة بسيطة لدعم المهارات، منها:
* لعبة الكرة:
- الأدوات المستخدمة: كرة، وشركاء للعب من أفراد الأسرة أو الأشخاص المألوفين للطفل (2 - 3 أفراد)، ومعزز مرغوب للطفل مثل حبات من الحلوى أو موسيقى محببة.
- الهدف: التعرف على أسماء أفراد الأسرة، وتحسين مهارات الانتباه المشترك والتفاعل الاجتماعي.
- العمر المناسب: سنتان فما فوق.
- النشاط: أحضر كرة للعب واجلس في شكل دائرة مع الطفل وأفراد الأسرة. ضع الطفل في حجرك ليسهل توجيهه للهدف في كل مرة.
اطلب من الطفل توجيه الكرة لـ(فلان) مع ذكر الاسم. أعطِ الطفل فرصة للاستجابة. في حال عدم استجابة الطفل أو توجهه نحو شخص آخر، أعد توجيهه نحو الشخص المقصود مكررًا اسمه ثم ساعده ليرمي الكرة لذلك الشخص. على الشخص الذي التقط الكرة أن يبدي فرحة وتشجيعًا وأن يقدم المعزز للطفل.
* لعبة الفقاعات:
- الأدوات المستخدمة: عبوة فقاعات وعصا رفيعة وملونة.
- الهدف: التواصل التعبيري (لفظيًا أو غير لفظي) لطلب مزيد من الفقاعات عن طريق إصدار الأصوات أو أداء الإشارة الوصفية المناسبة أو النفخ.
- العمر: سنة فما فوق.
- النشاط: انفخ كمية من الفقاعات في الهواء للفت انتباه الطفل. ابدأ في التخلص من الفقاعات بمرح باستخدام العصا الرفيعة مع استخدام كلمة (بوب) للدلالة على انفجار الفقاعة. ثم انتظر قليلاً.
إذا كان الطفل مهتمًا باللعبة، سيعطي أي إشارة تواصلية تدل على ذلك مثل النظر أو الإشارة إليك أو إلى علبة الفقاعات. تجاوب مع الطفل وانفخ المزيد ثم انتظر.
قدم للطفل نموذجًا تواصليًا آخر، على سبيل المثال، إذا كان الطفل يشير إلى الفقاعات فقط دون إصدار صوت، شجع الطفل على إصدار الصوت (أوف) للدلالة على رغبته في النفخ، أو (بوب) للدلالة على رغبته في الإمساك بالعصا والتخلص من الفقاعات بنفسه. شجع محاولات الطفل التواصلية دائمًا وأظهر المرح والتفاعل معه.

دراسة سعودية ترصد نقص خدمات علاج وتأهيل الأطفال المصابين بالتوحد في جدة

فى دراسة جديدة من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، تمكن فريق البحث العلمي بإشراف الأستاذ الدكتور محمد جان استشاري وأستاذ طب العلوم العصبية للأطفال بجامعة الملك عبد العزيز، من دراسة مدى توفر الخدمات المختلفة لمرضى التوحد في منطقة جدة.
وأوضح البروفسور محمد جان أن من الضروري على الأطفال المصابين بالتوحد المتابعة في مركز متخصص للتقييم والعلاج، حيث تفيد التقارير بأن هنالك دائمًا تأخيرًا في توفير مثل هذه الخدمات وتقديمها لهؤلاء الأطفال. وأضاف أن هذا البحث كان عبارة عن دراسة مقننة مستقبلية (مقطعية) تمت خلال عام 2015 بواسطة استبيان مكون من 30 سؤالاً تم توزيعه على عدة مراكز حكومية، وخصوصًا للتوحد في مدينة جدة، شملت العاملين في هذه المراكز لتقييم مدى توفر الخدمات المقدمة للأطفال المصابين بالتوحد. وقد تم إدراج 12 مركزًا للتوحد، وقد أكمل 136 موظفًا وموظفة الاستبيان.
ذكر ثمانية وسبعون (57 في المائة) من المشاركين أن مركزهم يعاني من نقص في بعض الخدمات المهمة لمرضى التوحد، ومنها برامج العناية المنزلية والتواصل (59 في المائة)، برامج لتحفيز الأسر للمشاركة في تحسين الحالة وتقديم الجوائز للمتميزين منهم (51 في المائة)، برامج تعليمية خاصة لدمج الأطفال (39 في المائة). أما عن برامج العلاج الوظيفي فقد كانت متوفرة في (16 في المائة). مع العلم أن كثيرًا من التخصصات غير المتوفرة في المركز يمكن تحويلها لخارج المركز في (24 في المائة) فقط من الحالات لعدم توفرها في معظم الأحيان. وقد ذكر المشاركون عدة عقبات رئيسية في تقديم الخدمات بصورة مقبولة بما في ذلك مشاركة الأسر (24 في المائة)، ومشكلات الأطفال السلوكية (13 في المائة)، وأعداد الأطفال المتزايدة (9 في المائة)، وبيئة العمل (5 في المائة).
ومن خلال هذه الدراسة استنتج فريق البحث أنه توجد نواقص واضحة في الخدمات المتوفرة لمرضى التوحد في منطقتنا، مع العلم أن التحويل الخارجي في مثل هذه الخدمات محدود، وقد تمكن فريق البحث من تحديد عدد من الخدمات والنواحي العلاجية التي يجب تطويرها وتحسينها للأطفال الذين يعانون من التوحد.
يذكر أن هذا البحث يعتبر الأول من نوعه بالمملكة، وقد تم قبوله ملصقًا علميًا بمؤتمر طب أعصاب الأطفال العالمي الذي عقد في راي (RAI)، مدينة أمستردام بهولندا في الفترة من 01 - 05 مايو (أيار) الماضي 2016.



أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
TT

أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)

«فيتامين سي» هو عنصر غذائي قابل للذوبان في الماء وله وظائف عديدة في الجسم؛ فهو يُعزز جهاز المناعة، ويدعم إنتاج الكولاجين، ويُساعد في التئام الجروح. كما يعمل «فيتامين سي» مضاداً للأكسدة لحماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة. ومع ذلك، لا يستطيع جسم الإنسان تصنيع «فيتامين سي» بنفسه. لذا، وللحصول على الكمية الموصى بها منه، من الضروري الحصول عليه من الأطعمة أو المكملات الغذائية للحفاظ على صحة جيدة.

ويساعد «فيتامين سي» في خفض ضغط الدم، إلا أنه يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدامه لهذا الغرض.

دور «فيتامين سي» في الجسم

يُعدّ «فيتامين سي»، المعروف أيضاً باسم «حمض الأسكوربيك»، ضرورياً لنمو جميع أنسجة الجسم وتطورها وإصلاحها. ويشارك في كثير من وظائف الجسم، بما في ذلك تكوين الكولاجين، وامتصاص الحديد، ووظائف الجهاز المناعي، والتئام الجروح، والحفاظ على صحة الغضاريف والعظام والأسنان، وفقاً لما ذكره موقع «vinmec» المعني بالصحة.

ويُعدّ «فيتامين سي» أيضاً أحد مضادات الأكسدة العديدة التي تُساعد في حماية الجسم من الأضرار التي تُسببها الجذور الحرة، بالإضافة إلى المواد الكيميائية الضارة والملوثات مثل دخان السجائر. ويُمكن أن تتراكم الجذور الحرة، وتُسهم في الإصابة بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب والتهاب المفاصل.

ولا يُخزّن الجسم «فيتامين سي» (يتم إخراج الكميات الزائدة منه)، لذلك، لا تُشكّل الجرعات الزائدة منه مصدر قلق في العادة. ومع ذلك، من المهم عدم تجاوز الحد الأقصى الآمن وهو 2000 ملليغرام يومياً لتجنب اضطرابات المعدة والإسهال.

ويجب تناول الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك «فيتامين سي»، بانتظام من خلال النظام الغذائي لتلبية احتياجات الجسم. لذا، يُنصح بتناول الفواكه والخضراوات الغنية بـ«فيتامين سي»، أو طهي الأطعمة الغنية بـ«فيتامين ج» بكمية قليلة من الماء للحفاظ على الفيتامينات الذائبة في الماء أثناء الطهي.

ويمتص الجسم «فيتامين سي» بسهولة من الطعام والمكملات الغذائية على حد سواء. كما أنه يُحسّن امتصاص الحديد عند تناولهما معاً.

كيفية تناول «فيتامين سي» ووقت تناوله

يتوفر «فيتامين سي» بأشكال مختلفة؛ مثل «حمض الأسكوربيك»، و«أسكوربات المعادن» (أسكوربات الصوديوم، وأسكوربات الكالسيوم)، أو «حمض الأسكوربيك» مع «البيوفلافونويدات». ويُعدّ «حمض الأسكوربيك» خياراً جيداً بوصفه مكملاً غذائياً لـ«فيتامين سي»، نظراً لتوافره الحيوي العالي (أي سهولة امتصاصه من قِبل الجسم).

وبالإضافة إلى ذلك، ولأن معظم الفيتامينات المتعددة تحتوي على «حمض الأسكوربيك»، فإن اختيار الفيتامينات المتعددة لا يزيد فقط من تناول «فيتامين سي»؛ بل يوفر أيضاً عناصر غذائية أساسية أخرى.

ولضمان حصول الجسم على كمية كافية من «فيتامين سي» من المكملات الغذائية، ابحث عن منتجات توفر من 45 إلى 120 مللغ من «فيتامين سي»، وتختلف الجرعة حسب العمر والجنس.

أما عن أفضل وقت لتناول «فيتامين سي» هو على معدة فارغة؛ أي تناوله صباحاً، أو قبل 30 دقيقة من الوجبة، أو بعد ساعتين من تناول الطعام. ويستخدم الجسم الكمية المطلوبة فقط، ويتم التخلص من أي فائض عن طريق البول. ونتيجة لذلك، لا يُخزن هذا الفيتامين في الجسم.

فوائد أخرى لـ«فيتامين سي» على الصحة

يُمكن لـ«فيتامين سي» أن يُقدم فوائد صحية من خلال تخفيف أعراض مثل:

التوتر:

وجدت دراسة تحليلية حديثة أن «فيتامين سي» مفيد للأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة نتيجة التوتر، وهي حالة شائعة جداً في مجتمعنا؛ فهو من أكثر العناصر الغذائية تأثراً بالتوتر، وغالباً ما يكون ناقصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون الكحول أو يدخنون أو يعانون من السمنة.

نزلات البرد:

على الرغم من أن «فيتامين سي» ليس علاجاً لنزلات البرد، فإن بعض الدراسات يُشير إلى أنه يُمكن أن يُساعد في الوقاية من مضاعفات أكثر خطورة. وتُشير أدلة من عدة دراسات إلى أن تناول «فيتامين ج» أثناء الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات الرئة.

الزكام:

على الرغم من أن «فيتامين سي» ليس علاجاً لنزلات البرد، فإن بعض الدراسات يُشير إلى أنه يُمكن أن يُساعد في الوقاية من مضاعفات أكثر خطورة. وتُشير الأدلة من عدة دراسات إلى أن تناول «فيتامين سي» أثناء الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا، يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات الرئة.

السكتة الدماغية:

على الرغم من تباين نتائج الأبحاث، فقد وجدت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، أن الأفراد الذين لديهم أعلى مستويات «فيتامين سي» في الدم كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 42 في المائة، مقارنةً بمن لديهم أدنى المستويات.

شيخوخة الجلد:

يؤثر «فيتامين سي» في الخلايا داخل الجسم وخارجه. وفحصت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، العلاقة بين تناول العناصر الغذائية وشيخوخة الجلد لدى 4025 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و47 عاماً. وأظهرت النتائج أن زيادة تناول «فيتامين سي» ترتبط بانخفاض احتمالية ظهور التجاعيد وجفاف الجلد وعلامات شيخوخة الجلد الظاهرة.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات أخرى فوائد «فيتامين سي»؛ مثل تحسين التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وتقليل الالتهابات، وخفض خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

مصادر غذائية غنية بـ«فيتامين سي»

تُعدّ الفواكه والخضراوات أغنى مصادر فيتامين سي، إلا أن هذا الفيتامين يتأثر بسهولة بعوامل مثل الحرارة والضوء، لذا من المهم معرفة كيفية تقليل فقدانه في الفواكه والخضراوات.

ومن الفواكه والخضراوات الغنية بـ«فيتامين سي»: الحمضيات، والفلفل الأخضر، والفراولة، والطماطم، والبروكلي، والبطاطا البيضاء، والبطاطا الحلوة، والخضراوات الورقية الخضراء الداكنة، والشمام، والبابايا، والمانجو، والقرنبيط، والملفوف، والتوت، والعنب البري.


ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)
تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)
TT

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)
تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)

يُعدّ البكاء سلوكاً إنسانياً فريداً يرتبط بالتعبير عن المشاعر العميقة، سواء كانت حزناً أو فرحاً. وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن البكاء يخفف التوتر ويحسن المزاج، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه العلاقة أكثر تعقيداً مما يبدو، ولا يمكن اختزالها في تأثير فوري أو مضمون.

هل يحسّن البكاء المزاج فعلاً؟

تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية، بل تعتمد بشكل كبير على سبب البكاء. فالبكاء الناتج عن مشاعر سلبية قوية مثل الوحدة أو الإرهاق النفسي قد يزيد من سوء الحالة ويُطيل الشعور بالحزن، بدلاً من تخفيفه. في المقابل، قد يكون للبكاء الناتج عن مشاهدة مشهد مؤثر أو تجربة عاطفية مختلفة أثرٌ مهدّئ يظهر لاحقاً، وليس في اللحظة نفسها.

كما أوضحت النتائج أن أي تحسن في المزاج بعد البكاء يكون غالباً مؤقتاً ومحدوداً، ولا يوجد دليل علمي قاطع على أن البكاء يرفع الحالة المزاجية بشكل عام أو بشكل فوري.

بينما قد يوفر البكاء بعض الراحة المؤقتة ويسهم في تخفيف التوتر إلا أنه ليس وسيلة مضمونة لتحسين الحالة النفسية بشكل دائم (بيكساباي)

الفوائد النفسية والبيولوجية للبكاء

رغم محدودية تأثيره المباشر، يحمل البكاء بعض الفوائد النفسية والجسدية. فالدراسات تشير إلى أنه قد يساعد على خفض مستويات التوتر من خلال التخلص من هرمون الكورتيزول عبر الدموع. كما أن البكاء العاطفي قد يسهم في إفراز هرمونات مثل الأوكسيتوسين والإندورفين، وهي مواد تعزز الشعور بالراحة والارتياح، وفق ما نقله موقع «فيري ويل مايند» المختص بالصحة النفسية.

إضافةً إلى ذلك، قد يؤدي البكاء إلى تهدئة الجهاز العصبي، مما يساعد على الاسترخاء وتحسين القدرة على النوم. وفي بعض الحالات يُسهم في تخفيف الألم العاطفي والجسدي عبر آليات بيولوجية داخلية.

لا يقتصر دور البكاء على الجانب الفردي بل يمتد إلى البعد الاجتماعي فهو يُعدّ إشارة غير لفظية تعبّر عن الحاجة إلى الدعم والتعاطف (بيكسلز)

البكاء بوصفه وسيلة تواصل اجتماعي

لا يقتصر دور البكاء على الجانب الفردي، بل يمتد إلى البعد الاجتماعي. فهو يُعدّ إشارة غير لفظية تعبّر عن الحاجة إلى الدعم والتعاطف. عندما يرى الآخرون شخصاً يبكي، غالباً ما يستجيبون بتقديم المساعدة أو المواساة، مما يخفف الشعور بالعزلة ويعزز الترابط الاجتماعي، وهو عنصر أساسي للصحة النفسية.

في المحصلة، لا يمكن اعتبار البكاء حلاً سحرياً لتحسين المزاج، إذ إن تأثيره يعتمد على السياق والأسباب المحيطة به. وبينما قد يوفر بعض الراحة المؤقتة ويسهم في تخفيف التوتر، إلا أنه ليس وسيلة مضمونة لتحسين الحالة النفسية بشكل دائم. لذلك، من المهم النظر إلى البكاء على أنه جزء من منظومة أوسع من استراتيجيات التعامل مع المشاعر، وليس بوصفه علاجاً مستقلاً في حد ذاته.


6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)
يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)
TT

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)
يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة وقادرة على النجاح. فإلى جانب التعليم الأكاديمي، تلعب المهارات الحياتية والاجتماعية دوراً محورياً في تشكيل شخصية الطفل، وتعزيز قدراته على التفاعل مع محيطه.

فيما يلي ست مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل:

مهارات التواصل

تُعدّ مهارات التواصل من الركائز الأساسية في بناء شخصية الطفل، إذ تمكّنه من التعبير عن أفكاره ومشاعره بوضوح وثقة. وتشمل هذه المهارات القدرة على الاستماع الفعّال، وفهم الإشارات غير اللفظية، والتفاعل الإيجابي مع الآخرين. ويسهم تطوير هذه المهارات في بناء علاقات صحية مع الأقران والمعلمين، ويعزز اندماج الطفل في المجتمع، وفق موقع «مؤسسة نوفاك ديوكوفيتش» التي تُعنى بتعلّم الأطفال.

تشمل مهارات التواصل القدرة على الاستماع الفعّال وفهم الإشارات غير اللفظية والتفاعل الإيجابي مع الآخرين (بيكسباي)

الثقة بالنفس والاستقلالية

تساعد مهارات الثقة بالنفس الطفل على الإيمان بقدراته واتخاذ المبادرات دون خوف مفرط من الفشل. كما تعزّز استقلاليته في اتخاذ القرارات المناسبة لعمره، ما ينعكس إيجاباً على نموه الشخصي. ويؤكد المختصون أن تنمية الوعي الذاتي لدى الطفل تسهم في بناء صورة إيجابية عن ذاته، وهي أساس التطور المستقبلي.

مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي

في ظل عالم معقّد ومتغير، يصبح من الضروري أن يكتسب الطفل القدرة على تحليل المشكلات والتفكير المنطقي لإيجاد حلول مناسبة. تسهم هذه المهارات في تنمية التفكير النقدي، وتمكّن الطفل من فهم وجهات نظر مختلفة واتخاذ قرارات مدروسة، ما يجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات اليومية.

في ظل عالم معقّد ومتغير يصبح من الضروري أن يكتسب الطفل القدرة على تحليل المشكلات والتفكير المنطقي لإيجاد حلول مناسبة (بيكسباي)

الذكاء العاطفي

يشكّل الذكاء العاطفي عنصراً أساسياً في بناء شخصية متوازنة، إذ يساعد الطفل على فهم مشاعره وإدارتها، إضافة إلى التعاطف مع الآخرين. هذه القدرة تعزز من مرونته النفسية، وتساعده على التعامل مع الضغوط، وبناء علاقات إيجابية ومستقرة.

مهارات التعاون والعمل الجماعي

يتعلّم الطفل من خلال التعاون أهمية العمل ضمن فريق وتحمّل المسؤوليات المشتركة. كما تسهم الأنشطة الجماعية في تعزيز روح المشاركة والدعم المتبادل، ما يطوّر مهاراته الاجتماعية ويجعله أكثر قدرة على الاندماج في البيئات المختلفة، سواء في المدرسة أو في الحياة المستقبلية.

يتعلّم الطفل من خلال التعاون أهمية العمل ضمن فريق وتحمّل المسؤوليات المشتركة (بيكسباي)

الانضباط الذاتي

يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته. كما يمكّنه من الالتزام بالقواعد واتخاذ قرارات صحيحة مبنية على التفكير الواعي، وهو ما يعزز شعوره بالمسؤولية ويؤهله لتحقيق أهدافه على المدى الطويل.

تشكّل تنمية هذه المهارات الست - التواصل، والثقة بالنفس، وحل المشكلات، والذكاء العاطفي، والتعاون، والانضباط الذاتي - أساساً لبناء شخصية متكاملة. وفي عالم متسارع التغير، يصبح الاستثمار في هذه الجوانب ضرورة لضمان نشوء جيل قادر على التكيّف، والإبداع، والمساهمة الإيجابية في المجتمع.