الإرشادات الطبية حول تناول الدهون.. جدل متواصل وآراء متضاربة

نقلة في النظرة المعتمدة للعلاقة بين التغذية الصحية وكمية الدهون المتناولة ونوعيتها

الإرشادات الطبية حول تناول الدهون.. جدل متواصل وآراء متضاربة
TT

الإرشادات الطبية حول تناول الدهون.. جدل متواصل وآراء متضاربة

الإرشادات الطبية حول تناول الدهون.. جدل متواصل وآراء متضاربة

ضمن سياق الجهود الطبية نحو الاستفادة من نتائج الدراسات الطبية والإكلينيكية في مجالات التغذية الصحية، تتحول تدريجيًا النظرة الصحية لتناول الدهون.
وقد أثار تقرير «المنتدى الوطني للسمنة» في بريطانيا نشر قبل أيام، ضرورة مراجعة نصائح التغذية التي تحدّ من تناول الدهون في سبيل معالجة حالات السمنة، وهو ما أثار ردود فعل حول الأسس العلمية التي تفرض تلك المراجعة. وكان تقرير المبادئ التوجيهية لتغذية الأميركيين 2015 - 2020 و2015 - 2020 Dietary Guidelines for Americans، قد اعتمد صراحة ولأول مرة في الإرشادات الخاصة بالتغذية إسقاط وإلغاء كثير من القيود التي تضمنتها عناصر الإرشادات السابقة حول تناول الدهون والكولسترول الغذائي في المنتجات الغذائية، وهو ما يتوافق مع نتائج كثير من الدراسات والبحوث الطبية خلال الأعوام الخمسة الماضية، التي غيرت كثيرًا من المفاهيم والمُسلمات القديمة في الأوساط الطبية حول الدهون والكولسترول.
* تقرير جديد
وقال التقرير الصادر عن المنتدى الوطني للسمنة في بريطانيا National Obesity Forum: ينبغي تجنب تناول السكر والكربوهيدرات النشويات، وإن فكرة ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد الإنسان على عدم التأثر صحيًا باتباع نظام غذائي سيئ هي أسطورة غير حقيقية، وأن حث الناس على اتباع النظم الغذائية منخفضة الدهون وخفض تناول الكولسترول يُؤدي بهم إلى عواقب صحية وخيمة.
ودعا التقرير إلى إصلاح جذري في المبادئ التوجيهية الغذائية الحالية، وأضاف أن التركيز على الوجبات الغذائية منخفضة الدهون فشل في معالجة أزمة البدانة في بريطانيا، في حين أن تناول الناس بعشوائية للوجبات الخفيفة بين الوجبات هو ما يُسهم في ارتفاع معدلات السمنة.
ودعا التقرير إلى العودة إلى تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة مثل اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، وكذلك إلى رفع كمية الدهون في الأطعمة الصحية مثل الأفوكادو باعتبار أن تناول الدهون لا يعني تلقائيًا الإصابة بالسمنة.
وخلال السنوات القليلة الماضية ظهر كثير من التطورات العلمية والطبية في شأن الدهون والكولسترول الغذائي، ولذا لاحظ الكثير من الأطباء والمتخصصين في شأن التغذية أن هناك نقلة نوعية في النظرة الطبية المعتمدة للعلاقة فيما بين التغذية الصحية وكمية ونوعية الدهون التي يُمكن للإنسان تناولها دون أن تكون سببًا يرفع من خطورة إصابته بالأمراض المزمنة على أنواعها مثل السمنة ومرض السكري وأمراض شرايين القلب وغيرهم. ومن المتوقع أن تغير هذه النقلة النوعية كثيرًا مما كان يعتقده كثير من الأطباء والمتخصصين في التغذية الصحية، ناهيك بعموم الناس، حول ما هو الصحيح طبيًا في شأن تناول الدهون والكولسترول.
* مناقشات متواصلة
والواقع أننا سنسمع في السنوات القليلة المقبلة كثير من هذه المناقشات العلمية والمناقشات الشعبية حول أفضل الوسائل للوقاية من السمنة وأفضل الوسائل لمعالجة مشكلة البدانة. والسبب هو أمران، الأول فشل الأساليب القديمة المبنية على إرشادات التغذية القديمة في وقاية الناس من السمنة ومعالجتها على الرغم من اتباع إرشادات التغذية تلك، والثاني ظهور كثير من الدراسات الطبية والإكلينيكية التي بينت الكثير حول علاقة الصحة بالتغذية وتأثيرات تناول أنواع شتى من الأطعمة على صحة الإنسان. وما يجب بالأصل في شأن إرشادات الأطباء حول التغذية التي يتلقاها الناس في كل يوم عدة مرات، هو ذكر التطورات الطبية والصحية في كل الجوانب بطريقة الطب المبني على الأدلة والبراهين Evidence Based Medicine، وهي الطريقة نفسها التي تتبناها الهيئات الطبية العالمية في توجيهاتها ونصائحها وإرشاداتها وفي معلوماتها الطبية والصحية التي تتحدث بها مع الأطباء الذين يقومون بمعالجة المرضى ويعملون على وقاية الأصحاء من الإصابة بالأمراض. وصحيح أن هذه الطريقة يتم اتباعها في كيفية معالجة مرض شرايين القلب، إما بالعملية الجراحية أو القسطرة أو الأدوية على سبيل المثال، ولكن لا يتم تبنيها واستخدامها بالدقة نفسها في إرشادات التغذية ونصائح كيفية تناول الطعام. ولذا لا يزال كثير من إرشادات التغذية بحاجة إلى مراجعة علمية دقيقة قبل اعتمادها كنصائح تُقال لعموم الناس، المرضى منهم والأصحاء.
* تحديثات جذرية للإرشادات
وتشير النشرات الإخبارية الحديثة لكلية الطب بجامعة هارفارد في موقعها الإلكتروني إلى أن «قد تم إصدار المبادئ التوجيهية الغذائية 2015 - 2020، مع تحديثات جذرية، بما في ذلك
- الحد ضرورة الحد من تناول إضافات السكر إلى أقل من 10 في المائة من كمية السعرات الحرارية اليومية.
- وإزالة القيود المفروضة على نسبة السعرات الحرارية من كمية الدهون الكلية التي يتناولها المرء في طعامه اليومي، وتحديدًا ضرورة أن يتنبه الناس إلى أهمية أن يتم التحول نحو تناول الدهون على هيئة الزيوت، مع الاهتمام بعدم الإفراط في تناول الدهون الحيوانية والنباتية التي تتألف من الدهون المشبعة، وأن لا تكون أكثر من 10 في المائة من كامل طاقة السعرات الحرارية للغذاء اليومي.
- وأيضًا كان هناك أمر آخر مهم، وهو أن النصيحة تقليل تناول الكولسترول دون تحديد أن يكون ذلك أقل من 300 ملليغرام في اليوم، كما كان في السابق ضمن إرشادات التغذية عام 2010، وتخفيف النظر إلى «كولسترول الطعام» كمادة مثيرة للقلق. وهناك كثير من المبررات الإكلينيكية والعلمية للنظرة هذه إلى الكولسترول الموجود في الطعام، بخلاف ضرورة العمل الجاد على خفض كولسترول الدم بوصفه أحد عوامل الخطورة المُؤكدة في التسبب بأمراض القلب والشرايين.
- التأكيد على مبادئ توجيهية جديدة في أنماط الأكل الصحية، مع التوصيات الرئيسية التي من أهمها تأكيد الحرص على تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات في المجموعات الفرعية كالورقيات والخضار الخضراء الداكنة والخضار الحمراء والبرتقالية والبيضاء والبقول كالبازلاء والفول وغيرها. والحرص على تناول الفواكه وخصوصًا تناول الفواكه كاملة دون إزالة القشور عنها. والحرص على تناول الحبوب وأن تكون الحبوب الكاملة تُشكل نصف كمية الحبوب التي يتناولها المرء، أي أن من المطلوب تناول الخبز المصنوع من الدقيق الأسمر الذي هو مطحون حبوب القمح الكاملة.
* الدهون والكربوهيدرات
وهذا التوجه نحو عدم تقييد تناول الدهون الصحية، أي الزيوت النباتية الطبيعية السائلة في درجة حرارة الغرفة العادية، هو محاولة لتقليل الاعتماد على تناول كربوهيدرات النشويات المكونة من السكريات المعقدة، وتقليل تناول السكر الأبيض الحلو الطعم بالذات.
والملاحظ من قبل جميع الناس أنه على مدى عقود من الزمان، اعتبرت نصائح التغذية الصحية تناول النشويات أساسًا لأي نظام غذائي صحي، ولذا هي تشكل 55 في المائة من طاقة السعرات الحرارية عند حساب كمية الطعام التي يتناولها الإنسان خلال اليوم الواحد، وبالتالي تم حساب «كمية مُجمل الدهون» على أن لا تتجاوز نسبة 35 في المائة منها. إلا أن الدراسات الطبية الحديثة بينت أن الوجبات الغذائية العالية في محتواها من الدهون الصحية غير المشبعة والمنخفضة في محتواها من كربوهيدرات النشويات والبروتينات، والتي تتجاوز كمية الدهون الصحية نسبة 35 في المائة التي حددتها سابقًا إرشادات التغذية السابقة، هي عامل مهم في تقليل الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولاحظت ذلك في وجبات طعام سكان المناطق المطلّة على البحر الأبيض المتوسط.
ولذا أقرت ضمنًا نصائح التغذية الحديثة في الولايات المتحدة بأنه لا تُوجد أدلة علمية مقنعة للتوصية بوجبات غذائية ذات نمط «قليل الدهون كثير الكربوهيدرات» للوقاية أو لعلاج الأمراض الرئيسية المزمنة مثل أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو السرطان أو السكري أو السمنة، وهذا التطور في المعرفة الطبية، وفق نتائج الدراسات الحديثة، حول حقيقة تأثيرات نوعية التغذية يسمح بوضع سياسات تغذية تعيد النظر في كيفية مواجهة الأمراض الرئيسية المزمنة كأمراض شرايين القلب والسكري والسمنة والأورام وغيرهم.
وبشيء من التفصيل، خالفت إرشادات التغذية الحديثة في الولايات المتحدة مُجمل نصائح أربعة عقود سابقة، وهي النصائح الطبية الغذائية السابقة التي تبنت سياسة إعطاء الأولوية لتقليل كمية مُجمل الدهون المتناولة ضمن وجبات الطعام اليومي وجعلها لا تتجاوز في كميتها نسبة 30 في المائة من طاقة السعرات الحرارية للغذاء طوال اليوم، وصحيح أنها لا تزال مفيدة في النصيحة بخفض تناول الدهون المشبعة التي تُوجد بشكل مُركّز في الشحوم الحيوانية الممتزجة بالكولسترول، إلا أن ذلك لا يعني تلقائيًا تقليل تناول الدهون بالعموم.
وإضافة إلى هذا فإن تقليل كمية مُجمل الدهون المتناولة خلال اليوم يُؤدي إلى الاضطرار إلى إحلال وتناول كربوهيدرات النشويات بدلاً منها كطاقة غذائية، هو تصرف لا يقلل من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. والإرشادات الغذائية يجب أن تركز على تحسين أنواع الدهون المُتناولة ضمن الغذاء وليس الحد من كمية مُجمل الدهون المتناولة.



5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.


دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.