فيتامين «دي» يقوي العضلات لدى صغار السن

تناوله منذ السنة الأولى يقلل كتلة الدهون وحدوث البدانة

فيتامين «دي» يُعطى بالقطرات للأطفال الصغار
فيتامين «دي» يُعطى بالقطرات للأطفال الصغار
TT

فيتامين «دي» يقوي العضلات لدى صغار السن

فيتامين «دي» يُعطى بالقطرات للأطفال الصغار
فيتامين «دي» يُعطى بالقطرات للأطفال الصغار

يبدو أن فيتامين «دي» (vitamin D) أو ما يطلق عليه الفيتامين المدهش، نظرًا لفوائده المتعددة، سوف يستمر في انتزاع الدهشة من العلماء كل يوم، إذ إن الدراسات التي تناقش الفوائد من استخدامه لا تتوقف. وعلى الرغم من كثير من الفوائد التي تم اكتشافها وأكدتها آلاف الدراسات العلمية في السابق، فإن الدراسات الحديثة التي تتناول آثاره دائمًا تكتشف فوائد جديدة أو تؤكدها بعد احتدام جدل حول دوره في فائدة صحية معينة. ومن أحدث هذه الدراسات واحدة نشرت في مطلع شهر مايو (أيار) من العام الحالي، وأشارت إلى أن الأطفال الذين يتناولون فيتامين «دي» في أول عام من طفولتهم لديهم حظ أوفر في تكوين كتلة أكبر من العضلات أكثر من كتلة الدهون في الجسم حين بلوغهم عمر الثالثة.

كتلة العضلات والدهون

هذه الدراسة التي نشرت في مجلة «بدانة الأطفال» (journal Pediatric Obesity) التي قام بها علماء من جامعة «ماكجيل» (McGill University) من مقاطعة مونتريال في كندا كانت قد تتبعت دراسة سابقة تم إجراؤها في عام 2013 لمعرفة إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين تناول فيتامين «دي» في المرحلة العمرية من عام وحتى ثلاثة أعوام وبين صحة العظام، حيث أثارت هذه النقطة على وجه التحديد جدلاً كبيرًا لمعرفة الدور الحقيقي الذي يلعبه فيتامين «دي» في تقوية العظام في هذا الوقت من عمر الطفل ومعرفة إذا كان هذا الدور بشكل مباشر أو غير مباشر، وبداية تناول فيتامين «دي» والأعراض الجانبية المحتملة والفترة والكمية الكافية لتناوله بشكل يحتفظ للجسم بفوائده ولا يعرضه لمضاعفات من زيادة الجرعة، وأيضًا بداية تناول العناصر الغنية بفيتامين «دي».
وكانت الدراسة السابقة في عام 2013 قد أجريت على 132 طفلاً تتراوح أعمارهم بين شهر و12 شهرًا، وتم إعطاؤهم جميعًا جرعة من أربع جرعات مختلفة من فيتامين «دي3». وهذه الجرعات هي 400 و800 و1200 و1600 وحدة دولية IU، وتم فحصها جميعًا بنوع متطور من الأشعة تقيس كثافة العظام، وأيضًا تعطي هذه الأشعة معلومات عن حالة العضلات ونموها وقوتها، وأيضًا مساحة الدهون سواء المحيطة بالعضلات أو الموجودة بالجسم. وكانت النتائج أن الجرعات العالية من فيتامين «دي3» لم تضف إلى كثافتها أو تساعد أسرع في زيادة النمو. ولكن في المقابل كانت المفاجأة بالنسبة للعضلات والدهون الموجودة، وكان الطفل الذي لديه مخزون من فيتامين «دي3» أكثر من 400 وحدة دولية في عمر الثالثة أقل بمقدار 450 غرامًا في مساحة كتلة الدهون من أقرانه الآخرين الذين لم يتناولوا الفيتامين أو الذين كانت لديهم تركيزات منخفضة منه.
وفى المجموعات الأربع التي تناول أفرادها جرعات مختلفة من الفيتامين كانت الفروق بين كل طفل وآخر من الناحية الجسدية أو من الجانب الوظيفي لأجهزة الجسم المختلفة غير ذات قيمة. وأيضًا وجد الباحثون أن كتلة العضلات في عمر الثالثة كانت أكبر في الأطفال الذين تناولوا كميات أكبر من فيتامين «دي» بغض النظر عن المجهود البدني لكل طفل على حدة (بمعنى أنه تم الأخذ في الاعتبار أن بعض الأطفال موفوري النشاط أو الأكثر حركة من أقرانهم يمكن أن يكون نمو العضلات لديهم أسرع، وبالتالي تم تحييد هذا العامل حتى يكون مقياس الحكم موضوعيًا)، حيث تم اختيار الأطفال من بيئات متقاربة، وكان معظمهم من أصول عرقية بيضاء، وأيضًا كانوا متشابهين من حيث الحالة الصحية والرضاعة (معظمهم رضاعة طبيعية)، وأيضًا من حيث المواد الإضافية التي يتم تناولها مع الرضاعة من المواد الغذائية مثل الفيتامينات المختلفة من الفواكه أو العصائر، وأيضًا من أطوال وأحجام متقاربة.

حماية من البدانة

وتأتي أهمية هذه الدراسة من أنها تظهر أن فيتامين «دي» ليس فقط مفيدًا للأطفال ليساعدهم في بناء هيكل عظمي قوي وصحي، بل أيضًا يساهم في تقوية العضلات ونموها وتقليل كتلة الدهون وقد تحول هذه الكتلة إلى عضلات، وبالتالي يحمي الأطفال بشكل غير مباشر من مخاطر البدانة.
ومن المعروف أن لبن الأم لا يحتوي على الكمية الكافية من فيتامين «دي» ليقوم بوظائفه المتعددة، وحسب توصيات مركز مكافحة الأمراض واتقائها الأميركي (CDC)، يجب أن يتم إعطاء الفيتامين من مصادر أخرى سواء غذائية أو دوائية، لذلك يجب على الأمهات أن يبدأن في إعطاء أطفالهن الفيتامين في فترة مبكرة من الحياة خلال السنة الأولى من دون مخاوف من أعراض جانبية أو الاضطرار لاستخدام الحقن، وهي وسيلة مؤلمة للطفل، ولكن يمكن في المقابل استخدام أدوية الشرب.
وبطبيعة الحال يمكن إعطاء جرعات بسيطة مثل 400 وحدة دولية 400 يوميًا عن طريق القطرات، وهو ما توصي به السلطات الصحية في دولة مثل كندا، وأيضًا هناك إجراءات بسيطة يمكن أن تساعد في الاستفادة من فيتامين «دي»، مثل تعريض الطفل إلى أشعة الشمس صباحًا (يجب تفادي أشعة الشمس الحارقة لأنها يمكن أن تؤذي الجلد أو تؤدي إلى جفاف العينين)، التي تساعد الجلد في تكوين فيتامين «دي» بشكل طبيعي عبر تفاعلات معينة وأيضًا تبعًا لاختلاف حدة الشمس من دولة إلى أخرى.

* استشاري طب الأطفال



فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.