* النوبات القلبية بين الشباب وذوي السمنة
أصبح نادرا أن نجد حالة من أمراض القلب، مثل حالة احتشاء عضلة القلب، لم تشخص بدقة عند مريض شاب، باعتبار أن أمراض القلب تأتي مع تقدم العمر فقط، فلم يعد العمر ذا أهمية في الإصابة بهذه الأمراض، كما كان في السابق، حيث قدمت مؤخرا في الجلسة العلمية السنوية والمعرض الذي أقامته الكلية الأميركية لأمراض القلب دراسة علمية تؤكد ذلك.
رغم زيادة فهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، والحاجة إلى عمل تغييرات في نمط الحياة وتطبيق برامج الوقاية من هذه الأمراض، ولما لوحظ من أن المرضى الذين يعانون من مرض احتشاء عضلة القلب STEMI المصاحب بتغييرات في تخطيط القلب الكهربائي ECG في الجزء ST منه، الذي يعد من أشد أنواع النوبات القلبية، أصبحوا يصابون بهذا المرض وهم أصغر سنا، وأن أكثر الذين يعانون من هذا المرض هم من الذين يعانون أيضا من السمنة المفرطة ولديهم عدد من عوامل الخطر الأخرى التي يمكن الوقاية منها مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري ومرض الانسداد الرئوي المزمن COPD.
عرضت هذه الدراسة في أوائل شهر أبريل (نيسان) الحالي في شيكاغو، وحلل الباحثون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب بين أكثر من 3 آلاف و900 مريض من مستشفى كليفلاند كلينك بين عامي 1995 و2014 من الذين عولجوا من مرض احتشاء عضلة القلب المصحوب بتغيرات في تخطيط القلب ECG (ارتفاع الجزء ST عن الوضع الطبيعي)، ولهذا يسمى هذا النوع من أمراض القلب مرض احتشاء عضلة القلب (STEMI). قسم الباحثون المرضى من واقع سجلاتهم الطبية إلى أربعة أقسام، يمثل كل منها فترة تمتد إلى خمس سنوات.
ومن النتائج الرئيسية لهذه الدراسة، التي أجرى فيها الباحثون تحليلا لعوامل الخطر الأساسية لأمراض القلب وتحديد الأوضاع الصحية للمرضى في كل مجموعة، أن الباحثين قد وجدوا أن متوسط عمر المرضى الذين أصيبوا باحتشاء عضلة القلب من نوع STEMI قد انخفض من 64 سنة إلى 60 سنة، وأن نسبة انتشار السمنة قد ارتفعت من 31 في المائة إلى 40 في المائة بين السنوات الخمس الأولى من الدراسة والسنوات الخمس الأخيرة. كما وجد الباحثون أن نسبة المرضى الذين يعانون من مرض السكري قد ارتفعت من 24 في المائة إلى 31 في المائة، ونسبة المصابين بارتفاع ضغط الدم زادت من 55 في المائة إلى 77 في المائة، وارتفعت نسبة المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن COPD من 5 في المائة إلى 12 في المائة خلال الفترة نفسها. وكانت جميع التغييرات ذات دلالة إحصائية.
كما كان من النتائج المذهلة في هذه الدراسة وجود زيادة في معدلات التدخين، التي ارتفعت من 28 في المائة إلى 46 في المائة، عكس الاتجاهات الوطنية وبرامج مكافحة التدخين. كما كشفت الدراسة وجود زيادة كبيرة في نسبة المرضى الذين لديهم ثلاثة أو أكثر من عوامل الخطر الرئيسية، التي ارتفعت من 65 في المائة إلى 85 في المائة.
هذه النتائج تؤكد للأطباء أن أمراض القلب لم تكن محصورة عند كبار السن، بل أضحت ضمن قائمة أمراض الشباب، ولن يسمح بمرور أي حالة منها دون تشخيص دقيق مهما كان عمر المريض، خصوصا إذا كان من ذوي الأوزان الزائدة أو لديه عوامل خطورة أخرى.
* عوامل خطر تضاعف الإصابة بالربو
من الأخطاء الشائعة بين الناس انتشار عادة تدخين السجاير بينهم، خصوصا صغار السن والكبار، وبين المرضى أيضا. وهناك من يضيف إلى التدخين تناول الكحوليات غير مبالين بنصائح الأطباء بضرورة الابتعاد عن التدخين. وقد وجد أن من أهم الآثار المجتمعة لهذه العوامل الخطرة والممرضة مثل التدخين، والارتفاع غير الصحي لمؤشر كتلة الجسم BMI، وكذلك استهلاك الكحول، أنها سوف تضاعف خطر الإصابة بالربو خصوصا عند النساء بسبب انتشار زيادة الوزن لديهن.
قام باحثون كنديون من مستشفى سانت مايكل في تورونتو St. Michael›s Hospital in Toronto، بعمل دراسة عالمية موسعة شملت تحليل بيانات من 175 ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما. تم تجميع البيانات من 51 بلدا بين عامي 2002 و2004. وركزت الدراسة على تقييم الآثار المجتمعة للوزن غير الصحي، والتدخين والكحول، واستخدام الوقود الصلب على خطر الإصابة بالربو. وعقب ظهور النتائج قاموا بنشرها في المجلة الطبية البريطانية المفتوحة لأبحاث الجهاز التنفسي «BMJ Open Respiratory Research».
أظهرت النتائج أن النساء اللواتي لديهن «مؤشر كتلة الجسم» كان إما منخفضا جدا وإما مرتفعا جدا، واللاتي يدخن أيضا ويشربن الكحول، أصبحن أكثر عرضة مرتين من الإصابة بمرض الربو أكثر من النساء اللواتي لديهن وزن طبيعي ولا يدخن أو يشربن. وبالإضافة إلى ذلك، فقد كن أيضا أكثر عرضة لتجربة الإصابة بالصفير مع التنفس بمقدار ما بين 2 و3 مرات. كما زاد هذا المزيج من احتمال الإصابة بالربو والصفير عند الرجال، لكن التأثير كان أكثر وضوحا في النساء.
وكما هو متوقع، كان هناك مزيد من المدخنين وشاربي الكحوليات بين الرجال، لكن من المرجح أن النساء كان لديهن متوسط مؤشر كتلة الجسم BMI غير صحي، أي من المستوى المرضي بشكل كبير. وهذا يؤكد أن الوزن الزائد يعد عامل مرض عالي الخطر أكثر من العوامل الأخرى.
وعلق الباحثون، عقب هذه الدراسة، بأن الإصابة بمرض الربو تزداد في الغالب في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وعزوا ذلك إلى استخدام هؤلاء الناس الوقود الصلب لأغراض التدفئة والطهي. قد يكون أيضا لكل من تلوث الهواء ودخان التبغ غير المباشر تأثير على مرض الربو، لكن هذا النوع من البيانات لم يكن متاحا في هذه الدراسة.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]
بين الخطأ والصواب
https://aawsat.com/home/article/622291/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%A8
بين الخطأ والصواب
بين الخطأ والصواب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




