صناعة السيارات في الصين تعتمد خطة توسعية لا توازيها زيادة المشترين

توقعات بإنتاج يفوق نظيريه الأميركي والأوروبي مجتمعين

إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)
إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)
TT

صناعة السيارات في الصين تعتمد خطة توسعية لا توازيها زيادة المشترين

إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)
إعلان في مدينة غوانزو الصينية عن سيارة «كاديلاك» مغمورة في حوض تحت الماء مع أسماك الزينة (غيتي)

يعد مصنع سيارات «كاديلاك» الجديد، الواقع في ضواحي مدينة شنغهاي الصينية، من مزارات التصنيع الحديث الرائعة، وهو ذلك النوع من المصانع التي يحلم صناع السيارات في جميع أنحاء العالم ببناء مصنع مماثل له، ولكن نادرا ما يمكنهم تحمل التكاليف.
وتعمل المئات من الروبوتات، التي تقوم بمختلف المهام والأعمال بالمصنع، على تجميع الجسم الرئيسي لسيارة «كاديلاك» الجديدة طراز «سي تي 6». ويجري تجميع الجسم الخارجي للسيارة الجديدة المصنوع من معدن الألمنيوم خفيف الوزن باستخدام مثبتات الليزر، وهي أساليب حديثة للغاية في تجميع السيارات كانت شركة «جنرال موتورز» الأميركية أول من استخدمها في مصانعها بالولايات المتحدة. وتعمل روبوتات ياردلونغ الصينية، على غرار مثيلاتها الميكانيكية الأميركية في ولاية ألاسكا، على سحب عربات الأدوات التي يبلغ طولها خمسة أقدام إلى خط تجميع السيارات.
يقول بول بيوتاو، رئيس خط التصنيع لدى شركة «جنرال موتورز» في الصين، إن «خطوط الإنتاج تبدو على غرار خطوط تكنولوجيا صناعة الطائرات أكثر من كونها خطوط إنتاج سيارات تقليدية، حيث نرى هياكل السيارات المصنوعة من الصلب التي يجري تجميعها في موقع واحد».
ويأتي ذلك المصنع الجديد بوصفه جزءًا من خطة التوسع الجريئة للغاية التي اعتمدتها شركات صناعة السيارات في الصين، التي تعد أكبر سوق للسيارات الجديدة في العالم والأمل الأكثر إشعاعا لتلك الصناعة العملاقة خلال الـ15 عاما الماضية. لكن الاقتصاد الصيني يشهد تباطؤا كبيرا في الآونة الأخيرة، مما يترك لكثير من صناع السيارات عديدا من المصانع العاملة، وما لا يكفي من المشترين.
وتعتزم شركة «جنرال موتورز» افتتاح مصنع جديد في الصين، في مقاطعة ووهان، بتكلفة مليار دولار في مطلع العام المقبل. كما تخطط شركة «فولكسفاغن»، المنافس الرئيسي لشركة «جنرال موتورز» في الأسواق الصينية، لافتتاح مصانع كبرى لتجميع السيارات خلال العام المقبل إلى جانب مصانعها الحالية والموجودة في مدن فوشان، ونينغبو، وبيتشنغ، وتهدف إلى بناء مصنع آخر في مدينة تشينغداو بحلول عام 2018. وتخطط شركة «هيونداي» الكورية إلى استكمال تشييد مصنعها الواقع إلى جنوب العاصمة بكين بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) ، وبناء مصنع آخر في مدينة تشونغتشينغ بحلول العام المقبل، بينما تدخل شركات صناعة السيارات الصينية مثل «غريت وول» و«تشانغان» على خط بناء مزيد من المصانع بقدرات تصنيعية كبرى.
وتتوقع مؤسسة «سانفورد بيرنشتاين» للأبحاث ارتفاع قدرات صناعة السيارات في الصين إلى مستوى 22 في المائة خلال العامين المقبلين، مما يزيد الطاقة الإنتاجية إلى 28.8 مليون من السيارات العادية، والسيارات الصغيرة، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات على أساس سنوي. وتكاد هذه النسبة تقترب من مجموع ما تنتجه الأسواق الأميركية والأوروبية مجتمعة، وهي نسبة تفوق جميع التقديرات والتوقعات، التي تفيد بأن ترتفع المبيعات في الأسواق الصينية حتى مستوى 25 مليون سيارة خلال العام المقبل.
وتندفع شركات صناعة السيارات نحو التوسع والتمدد داخل السوق الصينية في الوقت الذي يشهد فيه النمو الاقتصادي في البلاد أدنى مستوى له منذ أكثر من ربع قرن من الزمان. وتعمل الصين في الوقت الراهن على إغلاق مناجم الفحم في مختلف أنحاء البلاد إلى جانب خطط أخرى بإغلاق مصانع الصلب. ويتجه منحنى الصادرات الصينية نحو الهبوط المستمر. وبدأت الوحدات السكنية الخاوية في الانتشار في كثير من المدن الصينية. ومن واقع القلق المتزايد حول التلوث والاختناقات المرورية المتكررة، تعمد كبريات المدن الصينية إلى الحد من عدد السيارات التي يجري تسجيلها سنويًا.
ولكن على سطح الأحداث، تبدو مبيعات السيارات في الصين متمتعة بقوة كبيرة؛ حيث صار لمزيد من العائلات الصينية المقدرة على شراء السيارات الجديدة ويتدفق كثير من المشترين على مختلف صالات العرض. ولقد ارتفعت مبيعات السيارات العادية، والسيارات الصغيرة، إلى جانب السيارات الرياضية متعدد الاستخدامات بواقع ثماني نقاط مئوية خلال العام الماضي ومنذ آخر ارتفاع مسجل تحققه في عام 2014.
وليس كل المشترين من فئة المثقفين والمتعلمين الصينيين أو من أصحاب الأعمال الرفيعة داخل البلاد، لكنهم كذلك من بين فئة المستفيدين من النمو، الذي تضاعف ثماني مرات، لأجور طبقة العمال الكادحين خلال السنوات العشر الماضية أو نحوها. ولقد كان تشو غينكاو، وهو من سائقي الشاحنات، يقف مؤخرا في أحد معارض شركة «فولكسفاغن» للسيارات انتظارا لسداد مبلغ 12.300 دولار لقاء سيارة «سانتانا» البيضاء الجديدة التي ابتاعها. ولقد فسر ذلك بأن حياته لا معنى لها من دون سيارة يمتلكها.
وأضاف السيد غينكاو قائلا: «نفعل ذلك حتى لا نضطر إلى المشي يوميا».

* تراجع الازدهار
هناك إشارات على تراجع الازدهار في مبيعات السيارات داخل الصين الذي استمر منذ عام كامل تقريبا. فعقب تراجع مبيعات السيارات عبر ثلاثة أشهر على التوالي، قررت الحكومة الصينية في سبتمبر (أيلول) الماضي خفض ضريبة المبيعات على السيارات بمحركات (1.6 لتر) أو أقل بواقع 5 نقاط مئوية، وذلك حتى نهاية عام 2016. ولقد كان المستفيدون الرئيسيون من ذلك القرار هم شركات صناعة السيارات الصينية المحلية، وأغلبها تابعة للحكومات البلدية أو حكومات المقاطعات، التي تعمل على تجميع مكونات السيارات الرخيصة مع المحركات الصغيرة.
وكان من شأن تخفيض مماثل على ضرائب المبيعات أن سبب ارتفاعا في مبيعات السيارات بين عامي 2009 و2010. ولكن القرار كان قد شجع المستهلكين على الشراء العاجل بالأساس. وعندما انقضى أثر التخفيض على ضرائب المبيعات، اعتدلت مبيعات السيارات بالأساس خلال العامين التاليين.
ومع تخفيض الضرائب على المبيعات، والمقرر له أن ينتهي قريبا، سوف يكون عام 2017 من الأعوام الكبيسة على صناعة السيارات، حيث لن تشهد نموا يذكر خلاله، كما يقول ييل تشانغ المدير التنفيذي لمؤسسة «أوتوموتيف فورسايت» الاستشارية ومقرها في شنغهاي.
وتركز شركات صناعة السيارات متعددة الجنسيات على القطاعات الأكثر ربحية، التي تنمو تلقائيا ومن دون الحاجة إلى مثل تلك الحوافز. لكنها تحاول الانتهاء من فورة بناء المصانع الجديدة التي بدأت قبل ثلاث سنوات، حينما كان الاقتصاد الصيني في وضع أفضل من الآن.
ويقول ماثيو تسين، نائب رئيس شركة «جنرال موتورز» الذي يشرف على أعمال الشركة في الصين: «نرى أن الصين تتحرك بوتيرة يمكننا وصفها بأنها نمو معتدل».
* توقعات النمو
وتتوقع شركة «فولكسفاغن» أن ينمو سوق السيارات في الصين بمعدل أسرع قليلا من نمو الاقتصاد الإجمالي خلال هذا العام، وبمعدل أدنى قليلا من الاقتصاد الإجمالي بالنسبة لبقية العقد الحالي. كما تتوقع شركة «جنرال موتورز» أن تنمو سوق السيارات الصيني بمعدل أدنى من خمس نقاط مئوية على أساس سنوي وحتى نهاية العقد الحالي، وهو ما يعادل الإضافة المحققة في سوق السيارات اليابانية، أو خمسة أضعاف سوق السيارات الأسترالية عن الفترة نفسها.
وتخطط الشركتان لموافاة أغلب النمو المتوقع باستكمال بناء المصانع التي شرعوا بالفعل في بنائها، أو التي سوف ينتهون من تشييدها بالكامل قريبا. ولكن إذا تراجع الاقتصاد الصيني بصورة كبيرة خلال الفترة نفسها، فقد تواجه صناعة السيارات الصينية مطبا اقتصاديا هائلا من حيث الكمية الكبيرة من فائض الإنتاج.
يقول بيل روسو، المدير التنفيذي السابق لشركة «كرايسلر» الصين، الذي يشغل منصبا استشاريا في الوقت الحالي: «هل سوف يواصل أصحاب شركات السيارات ارتداء النظارات التي تعكس الواقع الوردي أم تراهم يتعاملون مع الأمر الواقع؟ أرى أن أغلب شركات صناعة السيارات متعددة الجنسيات سوف تتعامل مع الواقع وتعمل على تخفيض القدرات الإنتاجية الجديدة. ولست على يقين من توجهات صناع السيارات المحلية، فلديهم أحلامهم الخاصة، وعقلية: اصنع السيارة وسوف يأتي من يشتريها لا محالة».
بينما يهون كبار صناع السيارات الصينية المحلية من تلك المخاوف. حيث يقول تسوي دونغتشو، الأمين العام لرابطة ركاب السيارات الصينية «إنهم يرون سوق السيارات الصينية الصغيرة مفعمة بكثير من القدرات والإمكانات».
* اقتصاد مستدام في مقابل النمط الاستهلاكي
ويحتاج الاقتصاد الصيني إلى القوة المستمرة في أسواق السيارات. في حين تريد الحكومة التحول إلى نموذج جديد وأكثر استدامة من النمو الذي يستند إلى إنفاق المستهلكين.
ومنذ عام 2009، والصين تعتمد بشكل هائل على الزيادة المطردة الكبيرة في القروض الاتحادية الموجهة إلى تشييد الطرق السريعة، وخطوط السكك الحديدية، وغير ذلك من استثمارات البنية التحتية في البلاد. غير أن تلك التوجهات أسفرت عن جبال من الديون، خصوصا بالنسبة للشركات المملوكة للدولة.
وساعدت المبيعات القوية للسيارات الصينية على تحقيق علامة فارقة وملحوظة خلال الشهور الأخيرة. ولقد تجاوز إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية الصينية مثيلاتها في الولايات المتحدة الأميركية، وفقا للبيانات الرسمية الواردة في هذا الصدد.
وإذا كانت المبيعات تشهد تراجعًا حادًا وكبيرًا، يكمن السؤال حول ما إذا كانت شركات صناعة السيارات المحلية ومتعددة الجنسيات سوف تحاول الشروع في زيادة التصدير من إنتاج المصانع الصينية، حيث تعد هذه المصانع من بين الأكثر تطورا في هذا المجال على مستوى العالم، ولأسباب ليس أقلها أنها الأحدث من حيث التشييد والبناء كذلك.
* معضلة التصدير
يمكن لشركة «جنرال موتورز» وغيرها من شركات صناعة السيارات الأخرى، من الناحية النظرية، محاولة تصدير مزيد من السيارات إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث إن الأسواق الأميركية هي الأخرى من الأسواق الصحية في المجال نفسها. وتتمثل إحدى العقبات المحتملة، رغم كل شيء، في أن الطاقة الإنتاجية الفائضة في الصين تكمن في السيارات الصغيرة أو «الثانوية»، التي لا يفضلها المستهلك الأميركي كثيرا.
وتستعد شركة «جنرال موتورز» بالفعل لشحن إحدى السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، موديل «بويك إنفيجين»، من مصانعها في شمال شرقي الصين إلى الولايات المتحدة. وسوف يكون وصول السيارة «بويك إنفيجين»، التي أنتجت بالكامل في الصين، وهي من كبرى أسواق مبيعات هذا الموديل حول العالم حتى الآن، أول طرح كبير لتلك السيارة المصنعة بالكامل في الصين داخل ثلاث صالات للعرض داخل الولايات المتحدة.
وتميل أفضليات المستهلكين الصينيين لأن تكون مختلفة عن مثيلاتها لدى المشترين الأميركيين. فالمستهلك الصيني، على سبيل المثال، يميل إلى الشكوى إذا ما كانت الأنسجة وغيرها من المواد داخل مقصورة السيارة ذات رائحة سيئة، وذلك وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شركة «جيه دي باور وشركاه». ويقول كثيرون في صناعة السيارات إنهم سوف يراقبون ردود فعل المستهلكين الأميركيين على السيارة «بويك إنفيجين» المصنعة بالكامل في الصين. ويؤكد السيد بيوتاو، من شركة «جنرال موتورز»: «لسوف نراقب ذلك أيضًا من جانبنا».

* خدمة «نيويورك تايمز»



تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.