مع تنوع التصاميم.. دليلك لشراء هاتف «آيفون»

هل تشتري «آيفون إس إي» الجديد أم «6 إس بلاس» الأفضل أم تنتظر القادم؟

نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك  يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى
نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى
TT

مع تنوع التصاميم.. دليلك لشراء هاتف «آيفون»

نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك  يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى
نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى

يعتبر جهاز «آيفون إس إي» إضافة جيدة إلى خط إنتاج «أبل» المتزايد. في ما يلي دليل لشراء أنواع الهواتف المماثلة له، للمساعدة في شراء أفضل هواتف «آيفون»، وفقا لموقع «ماك وورلد» المرتبط بشركة «أبل».
في الماضي كان اختيار أفضل هاتف «آيفون» سهلا، فقد حرصت شركة «أبل» على تحسين هاتف «آيفون» مع كل عملية تطوير، لكي لا تشعر أنك أخطأت عند اختيارك الطراز الأحدث. ومع إعلان شركة «أبل» عن طرح الهاتف الجديد «آيفون إس إي» iPhone SE الذي يبلغ قطر شاشته 4 بوصات، لم يعد الـ«آيفون» ينتج بمقاس واحد لجميع الناس، بعد أن طرحت الشركة خمسة مقاسات مختلفة لتختار من بينها، ثلاثة منها تشمل أحدث وأعظم ميزات «أبل». غير أن المزيد من الخيارات قد يجلب لك الحيرة. فأي هاتف «آيفون» أنسب لك؟
الأكبر ربما الأفضل

«آيفون 6 إس بلاس» iPhone 6s Plus، جهاز «آيفون» الأغلى، هو بالتأكيد أفضل هاتف ذكي يمكن شراؤه إذا كانت نوعية الشاشة تهمك، لكن جهاز «فابلت» نصف اللوحي هذا هو الهدية ليس متاحا للجميع. فـ«آيفون 6 إس بلاس» الذي يبلغ حجم شاشته 5.5 بوصة، من الصعب أن يتجاهله أحد، خاصة مع كاميرا بدرجة وضوح 1920x1080 بكسل. فذلك الجهاز يناسب تماما هواة الألعاب أو مشاهدة أفلام الفيديو على جهاز «آيفون».
جهاز «آيفون 6 إس بلاس» يمكنه أن يحل مكان «آيباد» في بعض الحالات، خاصة لو أنك قررت ترك الجهاز الأكبر حجما في البيت. لكن احذر إن كانت يداك صغيرتي الحجم؛ لأن التحرك بأناملك على شاشة اللمس قد يكون صعبا في هذه الحالة.
من بين جميع هواتف «آيفون» المتوافرة في الأسواق حاليا، يعتبر هاتف «آيفون 6 أس بلاس» الوحيد الذي يقدم صورا تتناسب مع عرض مقاطع الفيديو. بالإضافة إلى هذا، فإن أهم ما يميز هذا الهاتف عن الطراز الأصغر «6 إس» هو الحجم والسعر، في حين أن اقتناء «آيفون» أكبر حجما يعد ميزة في حد ذاته، إلا أن المشكلة تكمن في الكلفة الإضافية، إذ إن سعر «آيفون إس 6 بلاس» أغلى بـ100 دولار.
• خيارات الألوان: فضي، ذهبي، فضي سماوي، ذهبي وردي.
• خيارات السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (749 دولارا)، 64 غيغابايت (849 دولارا)، 128 غيغابايت (949 دولارا).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يستخدم الهاتف كمشغل وسائط متعددة، أو لأداء أعمال مرتبطة بها. فإذا كان لديك تلفزيون كبير وشاشة كومبيوتر كبيرة، ولا تذهب مطلقا لدور السينما إلا لمشاهدة شيء على «آيماكس» مثلا، فسيمثل «آيفون 6 إس بلاس» نقلة كبيرة لك.
أفضل رهان

«آيفون 6 إس» iPhone 6s، ربما يكون الرهان الأفضل، فـ«آيفون 6 أس» الذي يبلغ قطر شاشته 4.7 بوصة أسهل في الحمل. وهذا الهاتف يعتبر أرقى بشريحته «أيه 9»، وخاصية اللمس ثلاثي الأبعاد، وخاصية لمس أسرع «تاتش آي دي»، والصور الحية، وتسجيل مقاطع الفيديو، وكاميرا 12 ميغابكسل آي سايت، وكاميرا 4 ميغابكسل أمامية. كذلك يشمل الجهاز جميع الإنذارات والصافرات الموجودة في هاتف «6 بلاس»، باستثناء الصور البصرية الموجودة داخل إطار أصغر.
إذا كنت تشعر أن هاتف «آيفون 6 إس بلاس» كبير، وأن «آيفون إس إي» صغير، فإن «آيفون 6 إس» هو الخيار الأمثل، وفي ضوء المقاسات المتنوعة بين الكبير والمتوسط والصغير، فإن هذا الهاتف يعتبر بداية رائعة عند اختيارك لهاتف جديد. من هنا تستطيع أن تحدد إن كان هذا الهاتف قد أعجبك، وتستطيع أن تقيم خياراتك بين الأكبر والأصغر والأرخص.
هناك سبب في أن كمية مبيعات «آيفون 6 إس» بلغت أربعة أضعاف أي هاتف آخر مشابه عند إنتاج أول طرازين منه.
• خيارات الألوان: فضي، ذهبي، فضي سماوي، ذهبي وردي.
• خيارات السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (649 دولارا)، 64 غيغابايت (749 دولارا)، 128 غيغابايت (849 دولارا).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يستخدمون «آيفون» لعدة مهام، بالإضافة إلى الاستخدام العادي كهاتف. هاتف «آيفون 6 إس» قوي، لكنه قابل للحمل، مما يعزز من الإقبال على شرائه.
• المفاضلة في فارق السعر: 100 دولار بين «آيفون 6 إس» و«آيفون 6 إس بلاس».
«آيفون 6»

لم يمض عامان بعد، على إنتاج «آيفون6» (iPhone 6) أو «آيفون 6 بلاس» (iPhone 6 Plus)، ويعنى ذلك أنهما لا يزالان خيارين مناسبين عند التفكير في شراء جهاز جديد. ولكن إليك - حالما قمت بشراء هواتف«6» - خاصية اللمس ثلاثي الأبعاد، صور حية، تسجيل فيديو 4 كيه، بالإضافة إلى أن كاميرا أي سايت 8 ميغابكسل فقط، والكاميرا الأمامية 1.2 ميغابكسل فقط. بالإضافة إلى ذلك، فإن «آيفون 6» و«آيفون 6 بلاس» متوافران حاليا بلونين فقط: الفضي والرمادي السماوي، لكن الطراز بسعة تخزينية 128 غيغابايت غير متوفر.
هذه هي الإمكانات التي ستفتقدها، لكن لو أن ذلك لا يعنيك كثيرا فأنت محظوظ بشرائك لهذا الجهاز. تستطيع أن تشتري «آيفون 6» بسعر يقل 100 دولار عن «6 إس»، ونفس التخفيض ينطبق على طراز «6 بلاس».
• خيارات الألوان: فضي، ورمادي سماوي.
• السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (549 دولارا)، 64 غيغابايت (649 دولارا)، 128 غيغابايت (749 دولارا).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يريد هاتفا ممتازا دون سداد كلفة إضافية، وإن لم تكن مهتما بأحدث البرامج مثل اللمس ثلاثي الأبعاد، أو الصور الحية، أو السعة التخزينية 128 غيغابايت، فسوف يوفر هاتف «آيفون 6» أو «6 بلاس» 100 دولار.
هاتف صغير متميز

«آيفون إس إي» iPhone SE، صغير لكنه متعدد المزايا. ويعد أحدث عضو في عائلة «آيفون». يتطابق «آيفون إس إي» تماما مع «آيفون 5 إس» من حيث الشكل الخارجي، لكن من حيث الإمكانات الداخلية يتمتع الجهاز بأرقى مواصفات «آيفون». الشيء الوحيد الذي لن تستطيع أن تفعله هو الاستفادة من اللمس ثلاثي الأبعاد، وخاصية تقريب العدسة. باستثناء تلك الأشياء، فإن جهاز «آيفون إس إي» بالقوة التي تتوقعها من أي منتج «أبل» في عام 2016. يتمتع الجهاز بأداة استشعار «تاتش إي دي» مثل الموجودة في «آيفون 5 إس» و«6/6 بلاس»، ولذلك فهو ليس بنفس سرعة جهاز «6 إس».
غير أن الجهاز يحوي أحدث شريحة «إيه 9»، وكاميرا 12 ميغابكسل آي سايت، ودعم «أبل باي» بالإضافة إلى إمكانية تسجيل صور حية 4 كي. ستجد كل هذا بنصف السعر؛ لأن «آيفون إس إي» هو أرخص «آيفون» أنتجته شركة أبل على الإطلاق، حيث يبدأ من 399 دولارا.
ولكن لسوء الحظ، فإن هذا الجهاز غير مؤهل للعمل مع نظام تحديث «أبل أبغريد بروغرام»Apple Upgrade Program، الذي يعمل فقط مع «6 إس» و«6 إس بلاس»، لكنك تستطيع شراءه بنظام التقسيط. وقد طرح الجهاز للمستخدمين في أول شهر أبريل (نيسان) الحالي.
• خيارات الألوان: فضي، ذهبي، رمادي سماوي، ذهبي وردي.
• السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (399 دولارا)، 64 غيغابايت (499 دولار).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يفتقد حمل جهاز «5 إس»، لكنه يريد ميزات جهاز «6 إس» أيضا. إذا كان لا يعنيك أن يقول الناس إنك لا زلت تحمل «آيفون» إنتاج عام 2013، فإن «آيفون إس إي» قد صمم وتقرر سعره خصيصا لك.
«آيفون 7»

هل ننتظر «آيفون 7»؟ إن كان بالفعل لديك «آيفون 6» أو «6 بلاس» وتفكر جديا في الترقية نحو «آيفون 6 إس» أو «6 إس»، انتظر قليلا. إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فسوف يطرح «آيفون 7» جديدا تماما في فصل الخريف الحالي. وقد بدأت الشائعات في الانتشار بالفعل، أن هاتف «آيفون 7» القادم، واحتمال «آيفون 7 بلاس»، سوف يشتملا على سماعات ستريو، وكاميرا بعدسات ثنائية، وخاصية مقاومة للماء.
بيد أن «آيفون 7» لن يشتمل على مأخذ لسماعات الأذن، فإذا كانت تلك الخاصية تعنيك، فلا تنتظر، وتستطيع شراء الهاتف المتوافر حاليا.



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».