إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* أسباب رائحة الفم
- ما أسباب رائحة الفم غير المحببة؟
وسام ج. - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والموضوع مهم ويتكرر السؤال عنه ويحتاج إلى توضيح، ولاحظي أن الهيئات العالمية المعنية بصحة الفم والأسنان تلخص لنا الأمر في ستة أسباب رئيسية أحدها، أو مجموعة منها، في الغالب هو السبب لدى غالبية الناس، وفي حال الاهتمام بكل منها تزول عن الإنسان هذه المشكلة البسيطة في مكوناتها والعميقة في تأثيراتها النفسية والاجتماعية.
رائحة الفم لها علاقة بتواجد أنواع من البكتيريا التي تقتات على بقايا الطعام العالق فيما بين الأسنان وعليها، ولذا فإن الحرص على تنظيف الفم بعد تناول الأطعمة أيًا كان نوعها، يُسهم في إزالة الطعام الذي تقتات عليه تلك الأنواع من البكتيريا التي لا تتسبب فقط بتغير رائحة الفم بل أيضًا في نشوء تسوس الأسنان. والسبب الثاني ضعف إفراز الغدد اللعابية لسائل اللعاب الذي هو المنظف الطبيعي الأهم والأكثر فاعلية في تنظيف تجويف الفم، وهناك أسباب متعددة لنقص إفراز اللعاب، ومن أهمها عدم شرب الكميات اللازمة من الماء إضافة إلى التدخين.
والسبب الثالث هو التدخين الذي لا شك أنه سبب في تغير رائحة الفم عبر آليات عدة، والسبيل الأسهل لوقف تأثيرات التدخين الضارة على الفم هو الإقلاع عن التدخين. والسبب الرابع تواجد التهابات اللثة، وهناك أيضًا أسباب متعددة لالتهابات اللثة، والوسيلة الأهم للقضاء على التهابات اللثة مراجعة الطبيب لتلقي المعالجة ومعرفة وسائل منع تكرار حصول الالتهابات تلك، والقضاء على التهابات اللثة يحمي من تغير رائحة الفم ويقي من التأثيرات المستقبلية لالتهابات اللثة والتي من أهمها تساقط الأسنان.
والسبب الخامس هو تناول أنواع من الأطعمة التي رائحتها بالأصل غير محببة كالثوم والبصل. والسبب السادس لتغير رائحة الفم هو عدم انضباط معالجة أي من الأمراض المزمنة التي قد يُعاني منها المرء مثل السكري والتهابات الجيوب الأنفية وترجيع أحماض المعدة إلى المريء وغيرها.
وتأكدي أن معالجة تغير رائحة الفم أمر ممكن جدًا ولا يحتاج إلى كثير من الجهد ولكنه يحتاج إلى اهتمام ومتابعة لنظافة الفم.

* حساسية الفول السوداني
- كيف أتعامل مع حساسية الفول السوداني لدى اثنين من أطفالي؟
أم هند ج. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي معي أن الحساسية من الفول السوداني هي أحد الأسباب الشائعة للحساسية، والتي ربما تتطور وربما تزول.
الحساسية من الفول السوداني هي حساسية من أحد أنواع البروتينات التي في مكونات بقول الفول السوداني. ولذا فإن تناول حتى كميات قليلة من الفول السوداني ربما تثير الحساسية لدى بعض الأطفال. والمهم أن تدركي أعراض نوبة الحساسية، مثل سيلان الأنف، واحمرار مع حكة في مناطق من الجلد، والحكة أو الوخز حول الفم والحلق، واضطرابات الجهاز الهضمي كالتقلصات والألم في البطن، وربما ضيق التنفس. ومن المهم مراجعة الطبيب حينما تُؤثر حالة الحساسية على التنفس أو النبض أو ضغط الدم، أي شعور الطفل بالدوخة وضيق التنفس أو فقدان الوعي.
ولاحظي أن حصول الحساسية لا يتطلب تناول الطفل للفول السوداني، بل بتناول أي منتجات غذائية قد تحتوي على شيء من الفول السوداني دونما معرفة بذلك من الطفل أو من أمه. ولذا عليك الحرص على التأكد من مكونات أي أنواع المعجنات أو الحلويات أو الشوكولاته.

* مريض السكري ونزلات البرد
- كيف أعتني بوالدتي مريضة السكري حين الإصابة بنزلة البرد أو الأنفلونزا؟
رحاب ط. – الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي أن هناك جانب عليك التنبه له وهو أن مريض السكري بالعموم يُعتبر أكثر عُرضة للإصابة بمضاعفات التهابات الجهاز التنفسي، نظرًا لتأثيرات اضطرابات نسبة سكر الدم على نشاط جهاز مناعة الجسم. ولكن أيضًا حتى لو كانت نسبة السكر منضبطة فإنه تظل احتمالات حصول المضاعفات لالتهابات الجهاز التنفسي أعلى، ولذا يجدر أخذ أعلى درجات الحيطة والاهتمام. وبالمقابل، عند إصابة مريض السكري بنزلة البرد أو الإنفلونزا فإنه سيصعب ضبط نسبة سكر الدم ضمن المعدلات الطبيعية، بمعنى أن الارتفاعات في نسبة سكر الدم أكثر احتمالاً للحصول وكذلك الانخفاضات في نسبة السكر بالدم أكثر احتمالاً للحصول مقارنة بالحالات الطبيعية لمريض السكري. ولذا فإن فقدان الشهية ربما سيؤثر في انضباط نسبة سكر الدم.
وهذه الأمور التي ذكرتها تفرض الاهتمام بمنع حصول التهابات الجهاز التنفسي، وتفرض مزيدًا من الاهتمام بنسبة سكر الدم وبتناول أدوية علاج السكري والحفاظ على تناول الوجبات المعتادة عند إصابة مريض السكري بنزلة البرد أو الإنفلونزا. ولذا احرصي على تناول والدتك أدوية علاج السكري الموصوفة لها وعدم التوقف عن تناولها، مع الحرص في نفس الوقت على مراقبة وقياس نسبة السكر في الدم. ولاحظي أن انضباط نسبة السكر يُساهم في تقوية نشاط مناعة الجسم لمكافحة العدوى الميكروبية.
ومراقبة نسبة السكر تتطلب إجراء التحليل المنزلي للوخز بالإبرة مرة كل أربع ساعات أو ست ساعات وقت اشتداد أزمة نزلة البرد أو الأنفلونزا لضمان الانضباط في نسبة السكر بالدم. والتغذية الصحية والحرص على تناول السوائل وخاصة الماء هما أيضًا أمران ضروريان ضمن معالجة التهابات الجهاز التنفسي وتعويض الجسم عن السوائل التي يفقدها حال ارتفاع الحرارة كما يُساعد على حفظ التوازن بين الأملاح والمعادن بالجسم وبالتالي تقوية جهاز المناعة وضبط نسبة السكر.
وخلال نزلة البرد أو الأنفلونزا احرصي على كتابة قياسات الحرارة التي من الأفضل إجراؤها مرتين في اليوم، وقياسات نسبة السكر، والأدوية التي تناولها المريض، ووزن الجسم يوميًا. وعند ملاحظة أي اضطرابات واضحة في هذا الأرقام أو تغيرات في درجة الوعي أو صعوبات في التنفس، فعليك مراجعة الطبيب حتى لو أن الوالدة راجعتِ الطبيب في أول حصول الوعكة الصحية نفسها.



عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.