وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها

أكثر من 6 ملايين حالة تحدث سنويًا في العالم

وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها
TT

وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها

وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها

الجهود الطبية في مناطق العالم كافة تنصب على محاولة تقليل مخاطر الحمل على عموم الأمهات، وعلى جعل رحلة الحمل والولادة وما بعد الولادة، رحلة آمنة للجنين والطفل الوليد كما هي آمنة على الأمهات. ومؤخرًا أصدرت منظمة الصحة العالمية WHO تقريرها بعنوان «التراجيديا المُهملة لحالات الإملاص»The neglected tragedy of stillbirths، حول استمرار ارتفاع مخاطر وفيات الأجنة خلال عملية الولادة على مستوى العالم، وأشارت فيه إلى دراسة الباحثين من بريطانيا وغيرها عن تأثيرات الجهود العالمية لخفض وفيات الأجنة وفق ما تم نشره ضمن عدد 18 يناير (كانون الثاني) الحالي لمجلة «لانسيت» الطبية البريطانية Lancet.

* حالات الإملاص

* وتعرّف الأوساط الطبية ولادة جنين ميت بأنها «إملاص» Stillbirth. وتأتي هذه الدراسة البريطانية الحديثة ضمن مجموعة «سلسة إنهاء الإملاص الذي يُمكن منع حصوله» The Ending Preventable Stillbirth Series وهو البرنامج الذي يعمل فيه أكثر من مائتي خبير ومنهم الموظفون بمنظمة الصحة العالمية وبرنامج الصحة الإنجابية HRP. ونشرت مجلة «لانسيت» ست دراسات طبية منها ضمن العدد المذكور. ووفق ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية: «يوفر البرنامج أدلة علمية لجهود عمل الآباء والأمهات والعاملين في مجال الرعاية الصحية»، وتضيف منظمة الصحة العالمية أن هذه السلسلة تتألف من ست دراسات طبية هي: «الملخص التنفيذي: الإنهاء الممكن للإملاص»، «الإملاص: التقدم المحرز والأعمال غير المنجزة»، و«الإملاص: المعدلات، عوامل الخطر، والتسارع نحو 2030» و«الإملاص: الآثار الاقتصادية والنفسية والاجتماعية» و«الإملاص: تذكير للعمل في البلدان ذات الدخل المرتفع» و«الإملاص: إنهاء حصول الوفيات التي يمكن تجنبها بحلول عام 2030».
وكان الباحثون قد لاحظوا في نتائج دراستهم أن حالات الإملاص لا تزال شائعة جدًا، وأن ثمة أكثر من 2،6 (اثنين فاصلة ستة) مليون حالة وفاة إملاص تحصل في العالم سنويًا، أي بمعدل 7200 وفاة في كل يوم، ووجد الباحثون أيضًا أن نصف تلك الوفيات تحصل خلال عملية الولادة، وأن 98 في المائة من تلك الوفيات تحصل في الدول ذات الدخل المتدني أو المتوسط.
وعلق كل من ريتشارد هورتن وإيداني ساماراسيكيرا، وهما محرران طبيان في مجلة «لانسيت»، على الدراسة البريطانية الحديثة في كتابتهم مقالة تعريفية بالدراسة بالقول: «لا يزال عدد حالات الإملاص مرتفع بشكل يُشبه صوت النذير 2،6 (اثنين فاصلة ستة) مليون وفاة إملاص سنويًا، ولكن ما هو في الحقيقة مخيف أكثر هو رقم 1، 3 (واحد فاصلة ثلاثة) مليون وفاة تحصل سنويًا للأجنة داخل الرحم وخلال عملية الولادة نفسها Intrapartum، وفكرة وجود جنين كان على قيد الحياة عند بدء عملية الولادة، ثم خرج ميتًا لأسباب يُمكن الوقاية منها هو بالفعل أمر يجدر أن يُنظر إليه على أنه فضيحة صحية Health Scandal ذات أبعاد عالمية ومع ذلك لا يُنظر إليها هكذا».

* الأسباب

* ووفق ما توصل إليه الدكتور جوي لايون، رئيس فريق البحث في الدراسة البريطانية من كلية طب المناطق الحارة والنظافة بلندن، فإن النتائج لم تكن كلها ذات وقع سيئ، بل أشار الباحثون في نتائجهم إلى عدد من الأمور الإيجابية، منها أن معدل وفيات الأمهات انخفض بمقدار 3 في المائة ومعدل وفيات الأطفال الحديثي الولادة انخفض بنسبة 3،1 في المائة (ثلاثة فاصلة واحد) ومعدل وفيات الأطفال ما دون عمر 5 سنوات انخفض بمقدار 4،5 في المائة (أربعة فاصلة خمسة) خلال الفترة ما بين عام 2000 و2015. وبالمقابل أضاف الباحثون أن هناك أسبابا متعددة للإملاص يُمكن تفاديها ومنع حصولها، وأشاروا تحديدًا إلى أن 8 في المائة من حالات الإملاص مرتبطة بعدوى مرض الملاريا، و8 في المائة أخرى مرتبطة بمرض السفلس الجنسي، وسوء التغذية لدى الأمهات سبب في 10 في المائة أخرى من أسباب الإملاص.
كما لاحظ الباحثون تباينًا جغرافيًا في مدى انتشار حالات الإملاص، وأفادوا أن مناطق جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا تشهد أعلى معدلات لحصول حالات الإملاص على مستوى العالم وأنها من أبطأ مناطق العالم نموًا. وأضافوا أن الإملاص لا يزال مشكلة صحية في بعض الدول الأكثر تطورًا، وخصوصا في تلك الدول التي ثمة فجوة واسعة بين الأغنياء والفقراء مثل آيسلندا وأوكرانيا، وفيهما ترتفع حالات الإملاص بمقدار الضعف لدى النساء اللواتي دخلهن المادي متدن مقارنة بالنساء اللواتي لديهن دخل مادي مرتفع نسبيًا وكاف لهن في الدول نفسها.
ولاحظ الباحثون أن بعض الدول، مثل هولندا، شهدت تطورًا إيجابيًا في تقليل نسبة حالات الإملاص بمقدار 7 في المائة فيما بين عام 2000 و2015. ومن بين الدول المُصنفة ذات دخل متوسط أو متدن، شهدت كل من بنغلاديش وكمبوديًا ورواندا انخفاضًا بمقدار تراوح ما بين 4 إلى 3 في المائة في معدلات حالات الإملاص في تلك الفترة الزمنية نفسها. وأشار الباحثون إلى أن ضعف الرعاية الصحية المُقدمة للحوامل في الدول الغنية يتسبب في 30 في المائة من حالات الإملاص. وتوصل الباحثون إلى ضرورة إجراء دراسات منهجية لتتبع معرفة أسباب الإملاص، وأن ارتفاع نسبة الحوامل اللواتي يتمتعن بصحة جيدة وبوزن صحي هما عاملان مهمان في تحسين فرص الحمل ونتائج عملية الحمل على الأم والجنين.

* تجربة مريرة

* وطرق الباحثون جوانب أخرى لحالات الإملاص، وهي الآثار النفسية والاجتماعية، ولاحظوا أن ثمة عدم اهتمام بهذه الجوانب، وأن بعض الآباء والأمهات يُعانون من عدم القدرة على الحديث عن التجربة التي مروا بها نظرًا لأن أقاربهم وأصدقاءهم لا يودون سماع ذلك ولا يرتاحون للحديث عنه، هذا على الرغم من أن 70 في المائة من النساء اللواتي تعرض أجنتهن للإملاص في الدول الغنية لديهن أعراض نفسية إكلينيكية واضحة بُعيد فقدهن أجنتهن، وهو ما قد يستمر لديهن لسنوات. وأن ثمة نوعًا من وصمة العار Stigma التي تُصيب الأمهات اللواتي تعرض أجنتهن للإملاص في الدول المتدنية الدخل.
وفي دراسة أخرى للدكتور ليوك بيرنز، من باحثي منظمة الصحة العالمية بسويسرا، لاحظ الباحثون فيها أن رقم 7200 وفاة في اليوم نتيجة الإملاص هي لا تزال مشكلة مهمشة، وأن نصف الوفيات التي تحصل خلال عملية الولادة هي بالإمكان منعها بتحسين جودة الرعاية الطبية المُقدمة والكشف المبكر عن عوامل الخطورة المحتملة التي يُمكن أن تهدد سلامة ولادة الجنين حيًا ومعافى.

حياة الأجنة

ووفاة الجنين Fetal Death أحد الاحتمالات الواردة خلال عملية الحمل، ونحو 15 في المائة من حالات الحمل المعروفة لدى الأم والمتأكد من حصوله Confirmed Pregnancies تنتهي بوفاة الجنين خلال وقت ما من عمر الحمل.
ويبدأ الحمل من نجاح الحيوان المنوي للرجل في تلقيح البويضة الأنثوية، ويُقسم الحمل إلى ثلاث فترات، المرحلة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة، ولكن يُقاس عمر الحمل بالأسابيع. وفي الولايات المتحدة، فإن وفاة الجنين قبل بلوغ عمر 20 أسبوع من الحمل في الولايات المتحدة تُسمى الإجهاض Abortion، ووفاة الجنين في عمر 20 أسبوعا وما فوق تُسمى بالإملاص. والإجهاض نوعان: إما إجهاض تلقائي Spontaneous Abortion أو Miscarriage، وهناك نوع آخر من الإجهاض هو الإجهاض المُستحث Induced Abortion، أي الذي تم تحفيز حصوله لأسباب متعددة. وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن 40 في المائة من حالات نجاح الحيوان المنوي في تلقيح البويضة تنتهي بالإجهاض، وغالبًا قبل أن تعلم أو تشعر المرأة بأنها حامل ودون أن يتم تأكيد ذلك طبيًا، أي غالبًا في الثلث الأول من عمر الحمل، وغالبية ذلك إما بسبب اضطرابات كروموسومية أو اضطرابات في هرمونات الأنوثة.
وتشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC إلى أن الإملاص هو موت الجنين قبل أو أثناء عملية الولادة، وتحديدًا بعد بلوغ الجنين عمر 20 أسبوعا وفق القانون الأميركي، وتضيف أن ثمة اختلافات فيما بين الدول حول هذا الأمر ومنها منْ تعتبر الإملاص بعد بلوغ الحمل عمر 28 أسبوعا. وتفيد أن الإملاص ينقسم إلى ثلاثة أنواع، نوع «الإملاص المبكر» Early Stillbirth تحصل فيه وفاة الجنين فيما بين عمر 20 إلى 27 أسبوعا، ونوع «الإملاص المتأخر» Late Stillbirth تحصل فيه الوفاة فيما بين عمر 28 إلى 36 أسبوعا، ونوع يُسمى «إملاص حال الولادة» Term Stillbirth وفيه يكون الجنين حيا وبعمر فوق 36 أسبوعا ويتوفى خلال مراحل عملية الولادة. وتُضيف أن التطور الطبي خلال الثلاثين سنة الماضية أدى إلى انخفاض معدلات حصول الإملاص المتأخر والإملاص حال الولادة، ولكن بقيت معدلات الإملاص المبكر على ما كانت عليه، وأن الإحصائيات الحديثة في الولايات المتحدة تشير إلى حصول نحو 24 ألف حالة إملاص خلال عام 2013.
هذا ولا تزال أسباب كثير من حالات الإملاص غير معروفة Unexplained Stillbirth، وهي تشكل أكثر من نصف حالات الإملاص، مما يترك الأم الحامل وأسرتها يعانون من الحزن دون معرفة إجابات على أسئلتهم، وتجدر الإشارة إلى «الإملاص» ليس سبب الوفاة بل هو وصف لحالة وفاة الجنين، وبعض النساء يلمن أنفسهن ولكن من النادر أن تحصل وفاة الجنين خلال تلك الفترة لشيء أو سبب فعلته المرأة الحامل. وتضيف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها إلى أن حالات الإملاص المعروفة السبب تنقسم إلى ثلاثة أقسام كبيرة، أولها مشكلات لدى الجنين كالمشكلات الجينية أو العيوب الولادية في بناء الجسم وأعضائه وأجهزته أو الالتهابات الميكروبية، وثانيها مشكلات في المشيمة أو الحبل السُرّي وهما اللذان من خلالهما تتم تغذية الجنين وتزويده بالأكسجين، وثالثها اضطرابات صحية لدى الأم الحامل كسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم والسمنة والتدخين وتكرار الحمل وصغر سن الحامل أو عمرها فوق الخامسة والثلاثين وغيرها. وتذكر المؤسسة القومية الأميركية لصحة الطفل والتطور البشري أن غالبية الأمهات اللواتي يُصيب حملهن الإملاص يعودن للحمل والولادة لاحقًا بشكل طبيعي ويلدن أطفالا أصحاء.
* استشارية في الطب الباطني



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.