السعودية: «العمل» و«التجارة» تخططان لحماية المستثمرين من قرصنة العمالة الوافدة

تأكيدات على توطين محلات المستلزمات النسائية

جانب من منصة منتدى الحوار الاجتماعي الذي عقد بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من منصة منتدى الحوار الاجتماعي الذي عقد بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: «العمل» و«التجارة» تخططان لحماية المستثمرين من قرصنة العمالة الوافدة

جانب من منصة منتدى الحوار الاجتماعي الذي عقد بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من منصة منتدى الحوار الاجتماعي الذي عقد بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)

كشف الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل السعودي، عن خطة تعمل عليها الوزارة ستتعاون فيها مع وزارة التجارة الصناعة، لحماية المستثمرين السعوديين من المنافسة الشرسة التي تخلقها سيطرة العمالة الوافدة على سوق العمل في عدد من الأنشطة، وتعمل في ظل التستر التجاري.
ونفى الحقباني في الوقت نفسه، أن يكون أن امتنعت أي من الدول التي وقعت معها اتفاقيات تصدير عمالة مهنية أو منزلية للسوق السعودي، مقرّا في ذات الوقت، بوجود مشكلة، ولكنه أوضح أنها ليست بالضرورة أن تكون بسبب عدم وجود مصادر، ولكن قد تكون بسبب مشكلة متعلقة بآلية الاستقدام أو أسباب أخرى لها صلة بالدول المصدرة نفسها على حدّ تعبيره.
وطالب وزير العمل، شركات ومكاتب الاستقدام، بضرورة التنسيق والمبادرة بالبحث عن مصادر إرسال عمالة بشكل مختلف، نافيا أن تكون الوزارة تراجعت عن قراراتها المتعلقة بالعمالة المنزلية، مشددا على عدم السماح لمكاتب وشركات الاستقدام بأن تتحصل على المبالغ مقدما من المواطنين.
وقال الحقباني: «غير ممكن ذلك، ولن نسمح بذلك حماية للمكاتب وشركات الاستقدام وعملاء المواطنين من الوقوع في شلل بشكل أو بآخر، ولن نسمح بأن يتم تحصيل هذه المبالغ مقدما ثم تفشل المكاتب في الحصول على عمالة وبالتالي الدخول في مشكلات».
وأكد التزام الوزارة، بسعودة محلات المستلزمات النسائية، ولن يسمح بإحلال عاملة وافدة محل المرأة السعودية، مبينا أنه إذا وجدت حالات فهي مخالفة، مشيرا إلى أن هناك حملات تفتيشية مكثفة، مبشرا بأن قانون العمل الجديد، سيكافئ من يبلغ عن مخالفة في هذا الصدد، وسيدفع له 50 في المائة من الغرامة على المخالفة.
جاء ذلك في تصريحات صحافية لوزير العمل على هامش منتدى الحوار الاجتماعي السادس الذي رعاه أمس في الرياض بحضور الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، مشددا على أهمية تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في سبيل توليد فرص عمل مستدامة وحقيقية للقضاء على البطالة والتستر وزيادة معدلات توطين القوى البشرية تماشيا مع متغيرات وتطورات سوق العمل.
وقال وزير العمل: «إن المنتدى يهدف لإيجاد أرضية مشتركة لمناقشة القضايا المتعلقة بسوق العمل السعودية، وبحثها مع الجهات ذات الصلة، ممثلة بأطراف الإنتاج الثلاثة: العمال، وأصحاب الأعمال، والحكومة، للوصول إلى حلول ناجعة وغير تقليدية لكل ما يتم طرحه من قضايا».
واستعرض الحقباني في كلمته أمام حضور المنتدى الذي تنظمه وزارة العمل، ويستمر لمدة يومين، تحت شعار «نحو تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، بحضور ممثلي الجهات الحكومية المختصة وممثلي أصحاب الأعمال وممثلي العمال، إلى جانب عدد من المختصين والاستشاريين، أوجه الدعم للارتقاء بمنظومة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في ضوء المتغيرات المتلاحقة لسوق العمل، معربًا في الوقت ذاته عن سعادته بتناول موضوع المنتدى لمكون يعد من أهم مفاصل سوق العمل.
وتابع الوزير: المنتدى السادس يناقش موضوعًا من أهم موضوعات الساعة على الساحة الاقتصادية في المملكة، وهو سبل «تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة»، مبينًا في الوقت ذاته أن نمو وتطور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في كل أنحاء العالم، يواجه مجموعة من التحديات، وهذه قد تكون مختلفة من منطقة لأخرى ومن قطاع لآخر.
وأضاف: «أدرك المجتمع الاقتصادي العالمي أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تفعيل الأنشطة التنموية وتحويلها إلى محرك للنمو الاقتصادي والناتج المحلي للدول وأهميتها في تحقق قيمة مضافة لأي اقتصاد في المجتمعات المعاصرة وهي العمود الفقري للقطاع الخاص، حيث تشكل نحو 97 في المائة من مجموع منشآت القطاع الاقتصادي في أي دولة من دول العالم».
واستعرض الوزير الدور البارز للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في تحقيق التنمية المتوازنة من خلال قدرتها على التخفيف من حدة البطالة، إضافة إلى دورها البارز في تحقيق التكامل الاقتصادي مع الصناعات الكبرى.
ولفت إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تمد الأسواق المحلية بما تحتاج إليه من السلع والخدمات، وكذلك إمداد الصناعات الكبيرة بما تحتاج إليه من المكونات والأجزاء التي تحتاج إليها في إنتاجها، كما تسهم في زيادة حجم وقيمة الصادرات الصناعية من واقع نجاحات حققتها في عدة دول في العالم.
من جانبه، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، في كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات المنتدى، أهمية ثقافة الحوار في تطوير وتنمية قطاعات الأعمال والتي تعتبر داعما للاقتصاد الوطني. على حد تعبيره.
وقال: «ندرك جميعًا أهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وما للقطاع من تأثير على الاقتصاد الوطني وما يحظى به من اهتمام ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، فالقطاع يمثل النسبة الأكبر من مجمل المنشآت التجارية والصناعية في المملكة، ويعوّل عليه في تشكيل الواجهة الاقتصادية للمملكة خلال العقد المقبل».
وبين توفيق الربيعة، أن هذا القطاع هو الدافع وراء مبادرات وزارة التجارة والصناعة مثل: مبادرة 180 ثانية، والتراخيص الصناعية الإلكترونية، ومشروع «قوائم» لحماية الشركات، ومشروع بوابة الشركات الإلكترونية، الذي سيطلق قريبًا، وتوسيع نطاق المستفيدين من برنامج كفالة ودعم استدامة البرنامج من خلاله.
وأفاد أنه تمت مراجعة الأنظمة واللوائح ذات العلاقة في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي شملت: نظام الشركات الجديد، ونظام التجارة الإلكترونية، ونظام الرهن التجاري، ونظام الإفلاس.
وقال الربيعة: إن قرار مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من شأنها أن ترفع معدلات استدامة هذه المنشآت من خلال خلق بيئة محفزة لمساهمة روّاد الأعمال واستحداث وظائف ملائمة للشباب والشابات ببرامج ومشاريع وأدوات تشمل حاضنات ومسرعات الأعمال، وخدمات إلكترونية لتسهيل الإجراءات، وبرامج تحفيزية للسياسات التمويلية في القطاع، والرفع من حجم الاستثمار الجريء، واستحداث شبكات للمستثمرين الأفراد.
وأكد وزير التجارة والصناعة، سعيه إلى بناء مراكز للابتكار وريادة الأعمال في الجامعات، بالإضافة إلى الوصول لخدمات إلكترونية شاملة بالتنسيق والتعاون والتكامل مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.