نبات القنب وعلاج الصرع لدى الأطفال

يقلل النوبات في الحالات النادرة من المرض

قنب طبي يوصف من قبل الأطباء
قنب طبي يوصف من قبل الأطباء
TT

نبات القنب وعلاج الصرع لدى الأطفال

قنب طبي يوصف من قبل الأطباء
قنب طبي يوصف من قبل الأطباء

للوهلة الأولى، قد يبدو العنوان مجرد مزحة أو خبر طريف. وحقيقة الأمر أن الحديث في الآونة الأخيرة بدأ عن إمكانية العلاج بما يمكن تسميته «المخدرات الطبية» medical cannabinoids. وفي الأغلب كان معظم هذه المحاولات يستخدم في علاج البالغين، لكن يبدو أن الأطفال أيضا يمكن أن يستفيدوا من هذه المحاولات، وذلك تبعا لأحدث الأبحاث التي تم عرضها في الاجتماع السنوي لـ«جمعية مرضى الصرع الأميركية» American Epilepsy Society الذي عقد في ولاية فيلادلفيا، ونشرت نتائجه في مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي التي أشارت إلى أن الأدوية المشتقة من نبات القنب (الحشيش) يمكن أن تخفف من حدة نوبات الصرع لدى الأطفال.
من المعروف أن مرض الصرع يتسبب في حدوث نوبات من التشنجات يمكن أن تصيب الجسم كله أو بعض الأجزاء منه، وتختلف حدتها ومدى تكرارها من شخص إلى آخر، خصوصا إذا تعرض المريض لمؤثرات خارجية يمكن أن تؤدي إلى حدوث هذه النوبات. وهذه المؤثرات في الأغلب تكون مؤثرات نفسية، وفي بعض الأحيان يمكن أن تحدث نتيجة لتغير هرموني أو تغير شديد في المناخ أو في حالة عدم تناول العلاج بشكل منتظم.
وهناك بعض الأنواع النادرة من الصرع لا تستجيب بسهولة للعلاج (بمعنى استمرار حدوث النوبات حتى مع تناول العلاج بانتظام، حيث إن الطفل العادي في الأغلب لا تحدث له نوبات ما دام تناول العلاج بانتظام). وفي المؤتمر أشارت بعض الأبحاث إلى أن هذه الأنواع يمكن أن تستفيد من تناول عقار مشتق من نبات القنب، خصوصا أن أحد هذه الأدوية هو بالفعل في المرحلة الثالثة من التجارب الإكلينيكية، وهي المرحلة التي تتم تجربة العقار فيها على البشر، لمعرفة تأثيره وأعراضه الجانبية، بتصريح من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
وقد كانت هناك ثلاث دراسات قد أجرت مقارنات بين فاعلية نبات القنب في العلاج ومدى سلامة استخدامه. وكانت هناك دراسة أخرى ناقشت التفاعلات الدوائية المحتملة مع بقية أدوية الصرع التي يتناولها الطفل مريض الصرع.
وكان أكبر دراسة ناقشت تأثير نبات القنب ومدى الأمان في استخدامه قد تم إجراؤها على مدار اثني عشر أسبوعا، وقام الباحثون بعمل الدراسة على 261 طفلا، معظمهم في عمر الحادية عشرة، وجميعهم يعانون أنواعا من الصرع لا تستجيب بشكل كافٍ للعلاج. وتناول المرضى العقار المشتق من نبات القنب بجرعات متزايدة جنبا إلى جنب مع العقار الأصلي الذي اعتادوا أخذه لعلاج الصرع، وتم الطلب من المرضى وذويهم والمحيطين بهم تسجيل عدد مرات نوبات التشنج قبل العلاج بالقنب وأثناء العلاج. وقاموا بعمل تحاليل للدم ووظائف كبد وكلى (مثل الإجراء المتبع مع الأدوية العادية الخاصة بالصرع) قبل العلاج، ثم في الأسبوع الرابع، ثم في الأسبوع الثامن، ثم في نهاية الأسبوع الثاني عشر وبعد مرور ثلاثة أشهر كان معدل حدوث النوبات أقل 45 في المائة مع جميع المشاركين. وكانت نسبة 47 في المائة منهم قد أحست بهبوط عدد النوبات إلى النصف، وكان هناك نسبة بلغت 9 في المائة لم تشعر بأي نوبات على الإطلاق طوال فترة التجربة. وارتفعت النسبة في المرضى الذين يعانون من الأنواع المستعصية من المرض لتصل إلى 62 في المائة تحسنًا، ونسبة 13 في المائة لم يشعروا بأي نوبات.
وفي المقابل شعر 10 في المائة من الذين شملتهم التجربة بأعراض جانبية، من أهمها الأرق والإسهال والإجهاد وخلل في وظائف الكبد، وهو الأمر الذي دفع 4 في المائة من المشاركين إلى عدم إكمال التجربة بسبب الأعراض الجانبية، بينما انسحب أيضا من التجربة 12 في المائة من المرضى الذين لم يلاحظوا فرقًا في التأثير العلاجي. وأعرب الباحثون عن رضاهم عن النتائج بشكل عام، وأشاروا إلى أن هذه النتائج يمكن أن تعطي أملا جديدا للأطفال مرضى الصرع الذين يعانون من الأنواع العصية على العلاج الكيميائي فقط.
ونظرًا لأن فترة التجربة لم تكن بالطول الكافي للحكم بشكل عام على هذه الطريقة من العلاج، فإن هناك دراسة أخرى تتبعت 25 طفلاً من الذين شملتهم التجربة الأولى لمدة عام كامل، وكان هؤلاء الأطفال في عمر التاسعة تقريبا، ومثل التجربة الأولى تمت تجربة عقار القنب بجانب العلاج الأساسي لمرض الصرع، وبعد مرور العام كانت النتائج أن هناك عشرة أطفال تحسنت الأعراض لديهم بنسبة 50 في المائة، وطفلا واحدا كان يعاني من الأنواع صعبة العلاج تحسن بشكل كامل ولم يشعر بأي نوبات طوال العام. وتوقف 12 طفلا عن استخدام العقار، لأنه لم يكن فعالا بالشكل الكافي، وهناك طفل ساءت الأعراض لديه وحدثت له نوبات أكثر. وأشار العلماء إلى أن في التجربة الأولى شمل تحسن الأعراض فيها بنسبة 50 في المائة، بمعدل طفل من كل ثلاثة أطفال مشاركين، واستمر التحسن بنسبة 40% من المشاركين لمدة عام.
وقام الدارسون بدراسة تفاعل الأدوية المستخدمة في العلاج مع نبات القنب، وتبين أن عمل القنب في بعض الأحيان لا يتعارض مع الأدوية الأخرى، بل على العكس يقوي مفعولها synergistic، وفي بعض الأحيان الأخرى يتعارض مع مفعول هذه الأدوية ويقوم بإضعافها antagonistic، تبعا لنوع العقار المستخدم في علاج الصرع. وأوضح الباحثون أنه من خلال التجارب المستقبلية يمكن ضبط الجرعة، بحيث تقوم بأكبر تأثير طبي وتتلافى الأعراض الجانبية.
* استشاري طب الأطفال



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.