«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر

تتميز بحفاظها الدقيق على سلامة نسيج قرنية العين

«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر
TT

«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر

«فيمتو سمايل».. التقنية الأحدث في عمليات تصحيح البصر

منذ اكتشاف الليزر واستخدامه في الكثير من مجالات الطب، كان لطب العيون النصيب الأوفر في تلك الاستخدامات والاستفادة من التطورات التي طرأت عليه، ففي مطلع الثمانينات من القرن الماضي بدأ استخدام «الإكزيمر ليزر» في جراحات تصحيح البصر ثم تطورت العملية بالليزر ليطلق عليه الليزك، تلك العملية التي يتم فيها رفع طبقة من سطح القرنية.

الفيمتو سمايل

التقت «صحتك» بأحد الأطباء المتخصصين في هذا النوع من التقنيات الحديثة في جراحة العيون، الدكتور أحمد حسان البطل استشاري جراحات العيون واستشاري أول علاج الحول وعيون الأطفال بمركز د. البطل بجدة لجراحات العين والليزر، ليتحدث عن تطور جراحات تصحيح البصر وأحدث التقنيات المستخدمة عالميا، فأوضح أنه بعد اكتشاف الفيمتو ليزر Femto Laser، تطورت الجراحة إلى الفيمتو ليزك، ويتم فيها رفع سطح القرنية أيضا ولكن بالليزر. وأضاف أنه خلال السنوات الخمس الماضية تم استخدام تقنية «الفيمتو سكند» ليزر (الفيمتو وحدة تعادل 10 - 15. أي واحد من الكوادريليون، والكوادريليون هو ألف تريليون - المحرر) بنجاح فائق في جراحات تصحيح الإبصار، والآن تظهر على الساحة الطبية تقنية هي الأحدث في نوعها وكفاءتها لتصحيح الإبصار وهي ما يصطلح عليه «تقنية الفيمتو سمايل».
وأضاف د. البطل أن تقنية الفيمتو ليزر سمايل Femto Laser Smile تعتبر أحدث التقنيات في تصحيح الإبصار بالليزر وتختص بعلاج حالات قصر النظر والاستغماتزم (كلمة «سمايل» SMILE هنا هي مختصر الأحرف الأولى من التعبير الإنجليزي Small Incision Lenticule Extraction –المحرر). وتعتمد هذه التقنية على استخدام «تقنية الفيمتو ليزر» منفردة دون الحاجة إلى رفع أي جزء من القرنية خلال إجراء العملية كما يحدث في عملية الليزر أو الليزك أو الفيمتو ليزك مما يعني المزيد من الحفاظ على نسيج القرنية سليما. ولهذه الطريقة فوائد كثيرة أهمها الحفاظ على قوة وصلابة القرنية.
وأفاد د. أحمد البطل أن خطوات إجراء عملية الفيمتو سمايل تتلخص كلها في استخدام جهاز الفيمتو ليزر خلال مدة لا تتجاوز أكثر من ثلاث دقائق، حيث يستخدم جهاز الفيمتو ليزر لتقليل تحدب القرنية بالدرجة المطلوبة من دون رفع الطبقة السطحية للقرنية وذلك من خلال فتحة ميكروسكوبية لا تتجاوز 2 ملم على جانب القرنية لتسمح بانعكاس الضوء على الشبكية ومن ثم يرى المريض الصورة بوضوح.

الفرق بين التقنيات

ما الفرق بين الفيمتو سمايل والتقنيات الأخرى الليزك والفيمتو ليزك؟ أجاب د. البطل أن التخلص من النظارة الطبية وكذلك العدسات اللاصقة هو حلم طالما راود الكثيرين من ضعاف البصر، وخاصة النساء منهم، وقد تحول الآن إلى حقيقة وواقع بفضل التطور المذهل الذي تشهده التقنيات الطبية العلاجية والمساعدة بشكل عام وبعد البدء بالتوسع في استخدام تقنيات الليزر في عمليات تصحيح الإبصار. ومع الكم الهائل من التطور أصبحت هناك تقنيات متاحة لتحقيق هذا الحلم بشكل سلس وسهل ومريح وسريع.
وينصح د. البطل كل مريض بأن يسأل أولا عن أفضل طريقة لتصحيح الإبصار والطرق التي يتم بها تصحيح الإبصار وأيها أكثر أمانا على العين وأفضل نتائج. فبعد ظهور الجيل الأول لعمليات تصحيح الأبصار وهو الليزك، ومن ثم الفيمتو ليزك إلى أن تم استحداث التقنية الأخيرة التي تعتبر الجيل الثالث وتعد الأكثر تطورا في العالم والأفضل في النتائج وهي «الفيمتو سمايل»، وهي واعدة للذين يخشون من أدنى المضاعفات المحتملة التي قد تصيب القرنية فيما بعد.
ومن أهم الفروقات والمزايا التي يمكن التركيز عليها هنا ما يلي:
> تقنية الفيمتو ليزر لا تحتاج إلى رفع أي جزء من القرنية خلال إجراء العملية، كما يحدث في عملية الليزر أو الليزك أو الفيمتوليزك مما يعني المزيد من الحفاظ على نسيج القرنية سليما قويا وصلبا.
> خطوات إجراء عملية الفيمتو سمايل تتم كلها باستخدام جهاز الفيمتو ليزر خلال مدة لا تتجاوز أكثر من ثلاث دقائق، حيث يستخدم جهاز الفيمتو ليزر لتقليل تحدب القرنية بالدرجة المطلوبة من دون رفع الطبقة السطحية للقرنية
> تقنية الفيمتو سمايل تتم عن طريق استخدام ومضات ضوئية تتميز بسرعتها الفائقة، وتعمل تلك الومضات على إحداث فقاعات غاز متناهية الصغر على مسافات متقاربة جدًا، وهذه المجموعات الهائلة من الفقاعات الدقيقة تمثل مقطعًا من مقاطع القرنية، وبواسطة برنامج كومبيوتر متصل بالجهاز، يمكن للطبيب إعادة تشكيل القرنية.
> تتميز «الفيمتو سمايل» كثيرا عن الطرق الأخرى لتصحيح النظر المستخدمة قبل اكتشاف «الفيمتو سمايل». فطريقة استخدام «الليزك» في تصحيح الإبصار تتم عن طريق فصل الطبقة السطحية من القرنية باستخدام مشرط طبي معدني دقيق جدا. ثم بعد ذلك ترفع الطبقة السطحية من القرنية ويتم تسليط أشعة الليزر على الجزء المتبقي من القرنية لتعديل درجة تحدبها وهذا يتوقف على سمك القرنية ودرجة الإبصار، وهذا يعنى أنه يجب أن تكون درجة ضعف الإبصار في حدود ليست كبيرة، وبعد ذلك تتم إعادة الطبقة السطحية التي تم فصلها من القرنية إلى وضعها الطبيعي وهي تحتاج إلى يوم كامل حتى تلتئم وتعود إلى وضعها كما كانت وخلال فترة أسبوع يجب أن يحافظ المريض على عينيه من الماء والأتربة أو الفرك بها عن طريق اليد.
> أما «الفيمتو ليزك» فهي تشبه تماما عملية «الليزك» باستثناء خطوة واحدة وهي أن فصل الطبقة السطحية من القرنية يتم بواسطة الليزر بدل المشرط الطبي المعدني وبالطبع تكون دقته أكبر ومشاكله أقل ولكن لا بد أن تكون درجة ضعف الإبصار أيضا في حدود ليست كبيرة وتحتاج نفس التعليمات بعد إجراء العملية مثل الابتعاد عن التعرض للماء أو الأتربة أو الفرك عن طريق اليد.
إن تقنية «الفيمتو سمايل» تتيح علاج درجات أكبر من ضعف الإبصار وبأكبر درجة من الأمان.
وبواسطة استخدام تقنية الفيمتو سمايل، بات بإمكان الأشخاص الذين كان لديهم موانع تعيق إجراء عملية الليزك أو الفيمتو ليزك، تصحيح النظر الذي لا يتطلب إجراء قطع بسطح القرنية.
وبواسطة الفيمتو سمايل، يمكن للمريض ممارسة حياته بشكل طبيعي فور انتهاء العملية.



فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.


ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)
شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)
شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ويُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ورغم أن لشحم البقر قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، كالقلي والتحميص، لكنه غني بالدهون المشبعة التي قد ترفع مستويات الكوليسترول وتؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

فما تأثير تناول شحم البقر؟

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار

لفهم تأثير شحم البقر على الكوليسترول، من المهم معرفة أنه يتكون أساساً من الدهون. فما يقارب نصف أحماضه الدهنية مشبعة، أما الباقي فيتكون من دهون أحادية غير مشبعة مع كمية قليلة من الدهون المتعددة غير المشبعة.

وترتبط الدهون المشبعة بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL). وعند استهلاكه بكميات كبيرة، قد تُنشّط الدهون المشبعة الموجودة في شحم البقر مسارات تزيد من تخليق الكوليسترول في الكبد.

ويُغيّر هذا التأثير طريقة تنظيم الكبد لإنتاج الكوليسترول وإزالته من مجرى الدم، مما يؤدي غالباً إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب

يُعدّ توازن أنواع الكوليسترول بالغ الأهمية لصحة القلب. فبينما تُسهم عوامل عدة، كالعوامل الوراثية ونمط الحياة، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية مع انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) و/أو ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) قد يزيد من خطر الإصابة بمشاكل قلبية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الحيوانية، كشحم البقر، قد تُسهم في هذا المزيج من مؤشرات الكوليسترول. ففي دراسةٍ أُجريت على الحيوانات، وُجد أن الفئران التي تغذّت على شحم البقر لديها مستويات أعلى بكثير من الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية، مقارنةً بتلك التي تغذّت على زيت الذرة أو دهون أخرى.

قد يُعزز مستويات الكوليسترول الجيد

أظهرت الدراسات أن الدهون المشبعة، مثل شحم البقر، تزيد بشكل طفيف من مستويات الكوليسترول الجيد، الذي يُساعد على التخلص من الكوليسترول الزائد في مجرى الدم. ومع ذلك فإن هذه الزيادة فيه لا تكفي لتعويض الزيادة الضارة المحتملة في الكوليسترول الضار الناتجة عن الاستهلاك طويل الأمد لكميات كبيرة من الدهون المشبعة دون توازن في النظام الغذائي.

أخيراً، تشير الأدلة إلى أن الدهون المشبعة، مثل تلك الموجودة في شحم البقر، لا ترفع مستويات الكوليسترول الضار فحسب، بل قد تجعله أكثر ضرراً. فقد وجدت الأبحاث أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة بانتظام يزيد من ميل جزيئات الكوليسترول الضار للتكتل ويجعلها أكثر عرضة للالتصاق بجدران الشرايين وتكوين اللويحات التي تؤدي لتضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم.