رئيس «زين السعودية» لـ «الشرق الأوسط»: ننافس أنفسنا.. ومعظم مشتركينا «شباب»

قباني قال إن قطاع الاتصالات السعودي يعيش طفرة كبيرة

حسان قباني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: إقبال حسين)
حسان قباني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: إقبال حسين)
TT

رئيس «زين السعودية» لـ «الشرق الأوسط»: ننافس أنفسنا.. ومعظم مشتركينا «شباب»

حسان قباني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: إقبال حسين)
حسان قباني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: إقبال حسين)

كشف حسان قباني الرئيس التنفيذي لشركة «زين السعودية» في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الشركة اقتربت كثيرًا من الوصول إلى نقطة التعادل، مما يعني أنها باتت تقترب من توفير نحو 453.3 مليون دولار سنويًا، وهي القيمة التي تدخل الشركة عامها المالي وعلى عاتقها فاتورة محملة بهذا المبلغ الضخم، ما بين قيمة الرخصة، وخدمات الدين.
وحول حدة المنافسة في السوق السعودية، قال قباني في حواره لـ«الشرق الأوسط»: «من يخشى المنافسة لن يستطيع الاستمرار، النتائج المالية لشركة زين السعودية الأخيرة تختلف عما كانت عليه في السابق، وهذا دليل على أن الشركة تتقدم وتنافس، رغم ارتفاع قيمة الرخصة البالغ حجمها نحو 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار)».
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «زين السعودية»، إلى أن قرار خفض أسعار الترابط في السعودية إلى 15 هللة يحقق مزيدًا من المنافسة العادلة، مشيرًا إلى أن أسعار الترابط في دول العالم تنخفض من عام لآخر، إلا أنها في السعودية ضلت الأسعار دون تغيير لـ8 سنوات متتالية، مشددًا في الوقت ذاته على أن قرار الخفض الأخير كان مهمًا بالنسبة لشركة «زين السعودية»، وهو جزء من العمل الإيجابي الذي بدأت تلمسه الشركة من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأكد قباني خلال حديثه، أن الزمن لو عاد بالشركة إلى الوراء لما دخلت في رعاية الدوري السعودي، وقال في هذا الشأن: «لا يمكن أن تصرف أموالا كبيرة على رعايات رياضية أو خلافه، طالما أن الشركة لم تستطع الوقوف على قدميها، وأعني هنا الوصول إلى نقطة التعادل، والتحول بالتالي إلى الربحية»، فإلى نص الحوار:

* كيف كانت «زين السعودية» وأين تقف اليوم؟
- من المهم الإشارة إلى أن شركة «زين السعودية» جاءت في ظروف صعبة للغاية في بداية الأمر، الأمر لا يتعلق فقط بالتشغيل والمنافسة، إنما يرتبط ذلك في قيمة الرخصة المرتفعة، خصوصًا وأن الشركة دخلت كمشغل ثالث في السوق السعودية، وحتى أجيب بشكل واضح عن سؤالك في شقه الثاني، أحب أن أؤكد لك أن الشركة بدأت تنهض على قدميها شيئًا فشيئًا، هذا الأمر ليس كلامًا إنشائيًا، بل من واقع الأرقام الحالية، أستطيع القول إن «زين السعودية» اقتربت من الوصول إلى نقطة التعادل، ومن ثم الدخول في حيز الربحية.
* قبل أن أخوض معك في تفاصيل المنافسة في السوق المحلية وأداء الشركة، قبل أيام قليلة قرر مجلس إدارة «زين السعودية» تعيين الأمير نايف بن سلطان بن محمد رئيسًا لمجلس الإدارة، هذا القرار ماذا يعني لكم؟
- نعم هذا صحيح، وهو أمر مريح بالنسبة لنا لاعتبارات عدة، أهمها أن وجود الأمير نايف بن سلطان بن محمد على رأس مجلس إدارة الشركة والسيد بدر الخرافي كنائب للرئيس يعطي دلالة واضحة على أن الشركة تمضي قدمًا نحو مزيد من الأداء الإيجابي بدعم من الشركاء المؤسسين، الذي سيحقق نتائج مرجوة تلبي طموحات عملاء الشركة ومساهميها، كما أن وجود الأمير نايف الذي يحمل روح الشباب سيزيد من سرعة الشركة في بلورة جميع الخطط والاستراتيجيات التي بدأت ترسمها وتعمل على تحقيقها.
* ماذا يمكن أن تقدم الشركة لمساهميها الذين صبروا لسنوات طويلة جدًا، دعمًا لها، وثقةً فيها؟
- أتفق معك.. ثقة المساهمين في الشركة طالت، وحان الوقت أن ترد لهم الشركة المردود الإيجابي مقابل هذه الثقة.
* عدد مشغلي الهاتف المتنقل في السعودية 3 مشغلين.. هل المكان يتسع لرابع؟
- أولاً يجب التأكيد على أن السوق السعودية وقطاع الاتصالات تحديدًا من أكثر أسواق العالم نموًا، والمكان يتسع على أن يكون هنالك قواعد منافسة مريحة وعادلة للمشغلين الجدد، ودعم ممتد، والمحافظة على مستوى ربحية يضمن الاستثمار في الشركة والحفاظ على الجودة. تجربة «زين السعودية» في السنوات الماضية كانت صعبة للغاية، لا تستطيع أن تقول نافس من هم قبلك، بنفس أو أقل من المزايا التي يحصلون عليها.
* هل لمستم تغيرات في قطاع الاتصالات السعودي من حيث التشريعات؟
- شكرًا على طرح هذا السؤال الهام أخي شجاع، فعلاً بدأنا نلمس تغيرات في القطاع من حيث التنظيم، وهنا يأتي دور وزارة الاتصالات وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وأتمنى أن يكون المستقبل أفضل حالاً، والقرار الأخير بتخفيض أسعار الترابط هو خير دليل على ذلك.
* هل تخشون المنافسة.. أم أنها باتت جزءًا من عملكم؟
- من يخشى المنافسة لن يستطيع الاستمرار، النتائج المالية لشركة «زين السعودية» الأخيرة، تختلف عما كانت عليه في السابق، وهذا دليل على أن الشركة تتقدم وتنافس، رغم ارتفاع قيمة الرخصة البالغ حجمها نحو 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار).
* معظم مساهمي الشركة برؤوس أموال سعودية، وما نسبته 63 في المائة رأسمال سعودي، هذا الأمر ماذا يعني لكم؟
- الشركة جزء مهم من منظومة الاقتصاد في السعودية، ونحن فخورون بذلك، نسعى إلى أن نكون قيمة مضافة في الاقتصاد السعودي، خصوصًا وأن الشركة برأسمال محلي في الغالب، مما يعطينا مسؤولية أكبر بأن نكون على قدر ثقة المساهمين، وعلى قدر ثقة المسؤولين في السعودية، وأود أن أشير هنا إلى أن ما يقارب 80 في المائة من موظفي الشركة هم من الكوادر الوطنية السعودية التي أثبتت قدرتها الكاملة على الإبداع في العمل، ورفع وتيرة الإنتاج.
* في سنوات قريبة كانت «زين السعودية» تدخل بقوة في رعايات رياضية، منها الدوري السعودي، وغيرها، لو عدتم إلى الوراء هل ستتخذون الخطوة نفسها؟
- لا، الشركات الجديدة التي تبحث عن الوقوف على قدميها عادة ما تبحث عن إيجاد نفسها من خلال جودة الخدمات، ولا يمكن أن تصرف أموالا كبيرة على رعايات رياضية أو خلافه، طالما أنها لم تستطع الوقوف على قدميها، وأعني هنا الوصول إلى نقطة التعادل، والتحول بالتالي إلى الربحية.
* حتى أكون دقيقًا في سؤالي لك.. هل تدرسون تقديم عرض لرعاية ناد سعودي؟
- لا.. ولن نفعل ذلك حتى تحقق الشركة أهدافها الاستراتيجية، عملنا الحالي هو رفع معدلات الجودة، وتوسيع قاعدة العملاء، وهو الأمر الذي بدأنا فعلاً في تحقيقه، وبشهادة عملاء شركة «زين السعودية» الذين يبلغ عددهم نحو 11.8 مليون عميل.
* قررت هيئة الاتصالات السعودية مؤخرًا خفض أسعار الترابط إلى 15 هللة.. هذا الأمر ماذا يعني لكم؟
- هذا القرار تحديدًا يحقق مزيدًا من المنافسة العادلة، وأسعار الترابط في دول العالم تنخفض من عام لآخر، في السعودية ضلت الأسعار دون تغيير لـ8 سنوات متتالية، إلا أن قرار الخفض الأخير كان مهمًا بالنسبة لنا في «زين السعودية»، وهو جزء من العمل الإيجابي الذي بدأنا نلمسه من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
* لماذا لم تقدموا على ترخيص لتقديم خدمات الاتصالات الثابتة في السعودية؟
- هذا قطاع حيوي وهام بالنسبة لنا، لكننا لن نقدم على مثل هذه الخطوة حتى يتم السماح لنا بذلك من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
* هل تكاليف التشغيل اليوم أعلى أم أقل عما كانت عليه في السابق؟
- هنالك انخفاض في تكاليف الشبكة على كل مستخدم، لكنّ هنالك ارتفاعًا في تكاليف بعض التقنيات اللازمة للوقت الحاضر، المجمل العام تكاليف التشغيل اليوم باتت أقل عما كانت عليه في السابق، إلا أنه كلما زاد عدد المشتركين زادت نسبة الحاجة للإنفاق على الشبكات وتوفير الخدمات اللازمة بجودة عالية.
* مشتركو الشركة.. في أي المناطق يرتكزون؟
- نحن لدينا قاعدة كبرى من المشتركين في مدن ومناطق السعودية كافة، لكن القاعدة الأكبر ترتكز في الرياض، وجدة، ومكة المكرمة، والمنطقة الشرقية.
* ماذا يمكن أن تقدموا للأسر المنتجة في السعودية، وللشباب، وللمسؤولية الاجتماعية؟
- في السعودية شباب طموح، وأسر منتجة شغوفة بالعمل، ونساء ماهرات، كل ذلك يعطينا الدافعية نحو تقديم جملة من الأفكار لخدمتهم في قطاع الاتصالات، قد يكون لدينا باقة موجهة للأسر المنتجة، وأخرى موجهة للمرأة العاملة من المنزل، وغيرها.
* انتشار شرائح الاتصالات مجهولة الهوية في السوق.. هل يأتي نتيجة لتخاذل الشركات في تطبيق قرار ربط الشحن بالهوية؟
- لا أبدًا، جميع الشرائح المباعة هي بأرقام هوية مثبتة، التلاعب قد يحدث في مرحلة السوق، حيث تسجل الشرائح بأرقام هويات مختلفة لأناس امتهنوا ذلك، وأؤكد لك أن قرار ربط الشحن بالهوية من صالحنا في الشركة، لأنه يعطينا دلالات واضحة على حجم قاعدة المشتركين، وجنسياتهم، ونعمل جاهدين لنجاح تطبيق هذا القرار.
* بشفافية عالية.. بعد قرار هيئة الاتصالات السعودية بالسماح للمشتركين بنقل الأرقام من مشغل لآخر، هل المنضمون لشركة زين السعودية أكثر من الخارجين منها، أم العكس؟
- في فترة من الفترات كانت نسبة الخروج أكبر، إلا أنه منذ نحو 18 شهرًا، وعملاء الشركات الأخرى، ينضمون لقاعدة مشتركي شركة زين بشكل أكبر، وهذا أمر مشجع يدفعنا نحو مزيد من العمل لتقديم الخدمات التي يتمنون وجودها، ولاحظنا حقيقة أن شريحة الشباب يرتاحون كثيرًا للتعامل معنا، خصوصًا وأننا نقدم خدمات الإنترنت بجودة عالية جدًا.
* العالم اليوم بات يعتمد كثيرًا على الإنترنت وخدمات النطاق العريض، كيف ترون أنفسكم في هذا المجال؟
- بالأرقام.. شركة «زين السعودية» تعتبر من أفضل الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت النقال بجودة عالية، وهذا هو السبب الحقيقي الذي دفع الشباب تحديدًا إلى التحول إلى شبكة «زين» ونحن فخورون جدًا بذلك.
* هل تنافسون «stc» أم تنافسون «موبايلي» في السوق السعودية؟
- نحن ننافس أنفسنا، والسوق يتسع للجميع، المهم خدمة أفضل، وجودة أعلى، والشركة تعمل على ذلك من خلال زيادة معدلات الاستثمار على البنية التحتية، وهو ما جعل خدماتها تتفوق بشكل ملحوظ.
* تدفعون سنويًا نحو 900 مليون ريال (240 مليون دولار) مقابل قيمة الرخصة، ونحو 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار) مقابل خدمات الدين، هذا يعني أن الشركة تدخل عامها المالي وعلى عاتقها نحو 1.7 مليار ريال (453.3 مليون دولار)، كيف تواجهون ذلك؟
- سؤالك هذا يدل دلالة كاملة على أنك قرأت جيدًا عن أرقام شركة «زين السعودية» المالية، فعلاً نحن ندخل العام وعلى عاتقنا الرقم المذكور، لكنني أؤكد لك أننا اقتربنا كثيرًا من تحقيق هذا الرقم في العام المالي، ومن ثم الدخول في منطقة التعادل المرجوة، والشركة بدأت تحقق إيرادات جيدة خلال الأشهر الماضية، مما يدل على أننا نسير في الطريق الصحيح، وهنا أوضح أننا خلال عامين رفعنا معدل الإيرادات، وخفضنا كثيرًا في حجم الخسائر الكبيرة التي كانت تمنى بها الشركة.
* فيما يخص دعوى «موبايلي» على شركة «زين السعودية» والمنظورة لدى هيئة التحكيم، هل أفسدت العلاقة بين الشركتين؟
- علاقتنا مع شركة «موبايلي» هي علاقة تجارية، وقائمة على المنافسة، أما دعوى «موبايلي» على الشركة فهي كما تفضلت منظورة لدى هيئة التحكيم، ولا يمكنني الخوض في تفاصيلها.
* ملاحظ أنكم تصغرون في حجم الأفرع.. لماذا؟
- المشترك لا يبحث عن فرع يمتد لمئات الأمتار، بل يريد فرعًا عصرًيا وخدمة مناسبة، ونحن في الشركة بدأنا تحقيق ذلك، ومشتركونا يدركون ذلك أيضًا، وزدنا بالتالي من عدد الأفرع العصرية التي يبحث عنها المشترك.
* ماذا تقول لمساهمي الشركة عن المستقبل؟
- أقول لهم بكل ثقة.. تفاءلوا فشركة «زين السعودية» باتت تقف في المكان وفي الوقت المناسب، وقطاع الاتصالات السعودي يعيش طفرة كبيرة من المهم الاستفادة منها، فالسعودية من أهم الدول في العالم ينتشر فيها استخدام الخدمات الرقمية.
الجدير بالذكر أنه يأتي هذا الحوار، بعد أسابيع قليلة من إعلان شركة «زين السعودية» نتائجها المالية في الربع الثالث من العام الحالي، حيث قالت الشركة في إعلانها الأخير: «انخفاض الخسائر خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق يعود إلى تقلص صافي الخسارة خلال فترة التسعة أشهر الحالية بنسبة 29 في المائة نتيجة تحسّن الأداء التشغيلي، كما تقلّصت الخسارة من الأعمال التشغيلية بنسبة 85 في المائة، وارتفع إجمالي الربح بنسبة 20 في المائة خلال فترة التسعة أشهر الماضية، نتيجة لارتفاع الطلب على منتجات وخدمات الشركة».
وأرجعت شركة «زين السعودية» في إعلانها النتائج المالية، سبب انخفاض الخسائر خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق إلى تقلّص صافي الخسارة خلال الربع الحالي بنسبة 29 في المائة نتيجة تحسّن الأداء التشغيلي، كما تقلّصت الخسارة من الأعمال التشغيلية بنسبة 99 في المائة لتصل إلى ما يقارب نقطة التعادل.
وقالت: «ارتفع إجمالي الربح خلال الربع الحالي بنسبة 31 في المائة نتيجة لارتفاع الطلب على منتجات وخدمات الشركة، وارتفع هامش إجمالي الربح ليصل إلى 60 في المائة خلال الربع الحالي مقارنة مع 52 في المائة خلال الربع المماثل من العام السابق».



الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.


الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات يوم الجمعة، متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية، واستمرار التوترات في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 98.84 نقطة، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.62 في المائة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1682 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المائة إلى 1.3464 دولار.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في «ماتسوي» للأوراق المالية، إن العلاقة بين النفط والدولار لا تزال وثيقة، مشيراً إلى أن عودة أسعار الخام إلى الارتفاع تدعم استقرار العملة الأميركية عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وفي أسواق الطاقة، واصلت الأسعار صعودها؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 45 سنتاً لتصل إلى 105.52 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14 سنتاً إلى 95.99 دولاراً.

يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، إلى جانب تصاعد التوترات بعد استعراض إيران لقدراتها العسكرية في الممر الملاحي الحيوي، ما يزيد من الغموض بشأن توقيت إعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار؛ حيث تراجع بنسبة 0.03 في المائة إلى 159.77 ين للدولار، وسط تحذيرات متزايدة من السلطات اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات «حاسمة» لمواجهة المضاربات، مشيرة إلى أن التدخلات السابقة أثبتت فعاليتها، وأن طوكيو تمتلك «حرية كاملة» للتحرك عند الضرورة.

من جانبه، أشار أكيهيكو يوكو من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية إلى أنه من غير المرجح أن يشهد الين تراجعاً حاداً إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار في المدى القريب، لا سيما في ظل مراقبة السلطات للأسواق من كثب.

وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية، لا سيما مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين.

وبالمثل، يُرجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في 30 أبريل (نيسان)، مع توجه نحو رفعها في يونيو (حزيران)، في محاولة لاحتواء تداعيات صدمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.

في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.03 في المائة إلى 0.7126 دولار أميركي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.585 دولار. واستقر الدولار نسبياً مقابل عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، رغم تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 0.3 في المائة، والرينغيت الماليزي بنسبة 0.1 في المائة، والروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة.

وتبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع والسياسات النقدية المستقبلية.


إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
TT

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا على حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.97 في المائة ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 59.716.18 نقطة. وارتفع المؤشر بنسبة 2.1 في المائة خلال الأسبوع. أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فقد حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة ليغلق عند 3.716.59 نقطة. وتجاوز مؤشر «نيكي» لفترة وجيزة حاجز الـ60 ألف نقطة، وهو مستوى بالغ الأهمية من الناحية النفسية، لأول مرة يوم، الخميس، معوضاً بذلك جميع خسائره منذ اندلاع الحرب في إيران قبل شهرين تقريباً وامتدادها إلى أنحاء المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، أن لبنان وإسرائيل مددا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع بعد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض. كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستخدم سلاحاً نووياً ضد إيران، وذلك عقب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران في وقت سابق من الأسبوع.

ويوم الخميس، توقعت شركة «إنتل»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات في الربع الثاني من العام تتجاوز توقعات وول ستريت، مع ارتفاع الطلب على معالجات الخوادم التي تنتجها الشركة والمستخدمة في الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

وارتفع سهم شركة «إيبيدن»، وهي شركة يابانية موردة لشركة «إنتل»، بنسبة 12.6 في المائة في طوكيو، متصدراً بذلك مكاسب مؤشر «نيكي». وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «يشهد سوق الأسهم الياباني اليوم ارتفاعاً مدفوعاً بشعور بالارتياح إزاء الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات المستمرة بنمو الأرباح من قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 92 شركة مقابل انخفاض أسهم 131 شركة. بعد شركة «إيبيدن»، كانت شركة «دينكا»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 8.3 في المائة، وشركة «أدفانتيست»، موردة رقائق الإلكترونيات، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.5 في المائة، من بين أكبر الرابحين. وكانت شركة «كانون» من بين أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.9 في المائة. وبعد إغلاق السوق يوم الخميس، أعلنت الشركة عن تعديل توقعاتها للأرباح بالخفض.

• مخاطر التضخم

من جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة مع استعداد الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يقيم صناع السياسات مخاطر التضخم على الاقتصاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.435 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان). كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران) لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة المستوردة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي في مارس (آذار)، حيث ساهمت إعانات الحكومة للوقود في الحد من ضغوط الأسعار الناتجة عن صدمة الطاقة.

وتوقع تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة له، أن تشهد سوق السندات اليابانية اليوم اتجاهاً هبوطياً طفيفاً، وأضاف: «تُلقي المخاوف من التضخم، الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بظلالها على السوق».

ومنذ بداية أبريل الجاري، حافظت السندات طويلة الأجل جداً على استقرارها النسبي وسط مخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي، إلا أن هذا يعني أيضاً أن السوق باتت مهيأة لجني الأرباح. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.645 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.86 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.845 في المائة.