المقاومة الجنوبية تتهم الرئيس المخلوع بالتورط في الحوادث الأمنية بعدن

المقاومة الجنوبية تتهم الرئيس المخلوع بالتورط في الحوادث الأمنية بعدن

العثور على وثائق وأموال كثيرة بحوزة مشتبهين في تهم الإرهاب
الأربعاء - 15 محرم 1437 هـ - 28 أكتوبر 2015 مـ

كشفت مصادر في المقاومة الجنوبية في عدن لـ«الشرق الأوسط» عن الحصول على معلومات ووثائق تثبت تورط المخلوع علي عبد الله صالح في الحوادث الأمنية التي تشهدها عدن منذ تحريرها في يوليو (تموز) الماضي.

وقالت مصادر خاصة في المقاومة إنه جرت عمليات مداهمة لعدد من المواقع المفترض وجود عناصر متطرفة فيها، تمول من صنعاء، وإنه عثر في تلك المواقع على وثائق تثبت صلة الرئيس المخلوع بتلك الخلايا الإرهابية وتزويدها بخرائط حديثة للمراكز الهامة في عدن وقائمة أهداف ومبالغ مالية ضخمة بالدولار الأميركي وعملات أجنبية أخرى. وبحسب العميد ركن ثابت حسين، المحلل السياسي والعسكري لـ«الشرق الأوسط»، فإن كل الدلائل والقرائن في العمليات التي شهدتها عدن، تشير إلى أن الرئيس المخلوع له يد طولى، بل ومحركة لهذه الجماعات، بدءا من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وليس انتهاء بتنظيم داعش، الذي لا وجود له في اليمن، وأكد أن الرئيس المخلوع سبق له وأن هدد بأن البديل لحكمه سيكون تنظيم القاعدة، وجدد تأكيده بأن صالح هو المحرك. وعن ظاهرة الإرهاب واستقطابها لعشرات من الشباب، قال الدكتور فضل علي حسين، أستاذ علم الاجتماع لـ«الشرق الأوسط» إن الفقر هو المحرك الرئيسي أو الوسيط المساعد والمسهل لصناعة الإرهاب والإرهابيين، مشيرًا إلى أن الفقر أنواع، فهناك فقر مالي وآخر أخلاقي وثالث سياسي وإداري، وكلها في المحصلة تمثل أرضًا خصبة لصناعة الإرهاب العابر للحدود والقارات.

من جهته، قال الإعلامي ماجد الشعيبي لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك جماعات متطرفة ترفع الرايات السوداء وتدين بالولاء للتنظيمات الإرهابية في عدن، والجميع يلتزم الصمت إزاء ذلك»، منوهًا بأن هناك أيضًا أمراء وأميرات في عدن، يسمون أنفسهم هكذا، ويتحركون أمام مرأى الجميع وبشكل يومي. وأضاف الشعيبي أن هناك منشورات تحريضية ضد قوات التحالف توزع في عدن، وتلقى رواجا كبيرا ووسط صمت شعبي مخيف، مشيرًا إلى الفراغ الأمني الذي من الطبيعي استغلاله من الجماعات الإرهابية، التي أقدمت على تنفيذ العملية المروعة.

إلى ذلك، قالت مصادر أمنية في عدن لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذه الجماعات برزت بشكل لافت ومثير عقب تحرير محافظة عدن، إذ بدأت بالتعبير عن وجودها وبشكل فاضح ومكشوف يؤكد ارتباطها الفعلي بالرئيس المخلوع وأجهزته الاستخباراتية والأمنية، إلا أنها بقيت أشبه بنار تحت الرماد إلى أن أقدمت مؤخرا على مهاجمة مقار الحكومة والرئاسة وقوات التحالف والإغاثة، مشيرة إلى أن الحادثة المروعة يحسب لها إفاقة الجميع سلطة ومجتمع وأجهزة أمن وقوات تحالف.

وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي، أصدر عقب تفجيرات 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قرارًا قضى بتشكيل لواء عسكري بمدينة عدن تحت مسمى لواء محاربة الإرهاب. وقضى القرار بتعيين العميد عادل بن علي بن علي هادي المصعبي قائدا للواء الذي حمل مسمى «القوات الخاصة»، وكشف قائد لواء القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب المعين، العميد عادل علي بن علي هادي المصعبي، عن أن اللواء تم تجهيزه بكامل مقومات محاربة الإرهاب، وأضاف في تصريح صحافي لوسائل الإعلام أن قواته تم تزويدها بالأسلحة والتقنيات الحديثة، علاوة على الشباب الذين يجري تدريبهم على مختلف صنوف العتاد والأجهزة، لافتا أن مواجهة الإرهاب والإرهابيين ستكون بوسائل ومعايير علمية ودولية متعارف عليها في قوات محاربة الإرهاب، ووجه المصعبي أصابع الاتهام للرئيس المخلوع، الذي اعتبره مساهما في صناعة الإرهاب باليمن، مشيرًا إلى أن تنظيم القاعدة لم يكن وليد اللحظة، وإنما هو صنيعة سنوات طويلة من حكمه ودعمه للتنظيم بالمال والسلاح والمعلومات، مؤكدًا أن محاربة الإرهاب تقتضي وجود دولة مؤسسية ولديها قوات عسكرية مؤهلة ومنظمة ومستقلة، مهمتها الوطنية محاربة الإرهاب وجماعاته أينما وجدت.


اختيارات المحرر

فيديو