القطاع الخاص السعودي يبحث مشاركة نظيره القطري بمشروعات كأس العالم 2022

حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 2.2 مليار دولار في 2014

التعاون السعودي القطري سيمكن اقتصاد البلدين من استيعاب القدرات الشبابية وخلق وظائف (غيتي)
التعاون السعودي القطري سيمكن اقتصاد البلدين من استيعاب القدرات الشبابية وخلق وظائف (غيتي)
TT

القطاع الخاص السعودي يبحث مشاركة نظيره القطري بمشروعات كأس العالم 2022

التعاون السعودي القطري سيمكن اقتصاد البلدين من استيعاب القدرات الشبابية وخلق وظائف (غيتي)
التعاون السعودي القطري سيمكن اقتصاد البلدين من استيعاب القدرات الشبابية وخلق وظائف (غيتي)

يبحث القطاع الخاص السعودي في الدوحة هذه الأيام، فرصة المشاركة مع نظيره القطري في المشروعات التي تختص بفعاليات كأس العالم 2022، والاستفادة من تبادل الخبرات في مثل هذه المجالات.
وأوضح اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن حجم التبادل التجاري بين الدوحة والرياض بلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار) في عام 2014، في حين بلغ 6.9 مليار ريال (1.8 مليار دولار) عام 2010، مما يعني ارتفاع حجم التبادل التجاري بما يقارب 22 في المائة، مشيرين إلى أن العلاقات التجارية بين السعودية وقطر في تطور مستمر.
وتوقع الاقتصاديون زيادة الاستثمارات السعودية - القطرية المتبادلة في مختلف المجالات، مع الاستفادة من مخرجات منتدى الخليج الاقتصادي الأول، الذي اختتم أعماله أمس بالدوحة.
ونادى الاقتصاديون بوضع خطط استراتيجية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في سياسات وبرامج التنمية من خلال مشاركته في صياغة القرارات الاقتصادية الخليجية، داعين إلى التنمية المعتمدة على اقتصاد المعرفة والأنشطة ذات القيمة المضافة العالمية المولدة للوظائف المجزية للمواطنين.
وأكدوا أن هناك حاجة ملحة للتفكير في السبل التي تساهم في الوصول بهذه العلاقات إلى مجالات أوسع وأرحب يتم خلالها استغلال كل الفرص التجارية والاستثمارية المتوفرة في البلدين، مشددا على أهمية دور مجلس الأعمال السعودي - القطري المشترك في دفع العلاقات الاقتصادية نحو المزيد من التطور والنمو.
وشددوا على ضرورة تسريع الخطى نحو تفعيل المجلس ووضع الآليات العملية لتنفيذ بنوده ومتابعة مقرراته، واستكشاف سبل تطوير عمليات التبادل التجاري، وبحث الفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة ومناقشة المعوقات والآليات التي تعالجها، بالإضافة إلى إزالة كل الحواجز التي من شأنها إعاقة تحقيق هذه الأهداف.
وشددوا على حل مشكلة الإسكان التي تعاني منها معظم دول مجلس التعاون وتفاقم نسب الأجانب والأمن الغذائي والبطالة، وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في توطين الوظائف، والعمل على تشجيع ريادة الأعمال انطلاقًا من مبادرات القطاع الخاص الخليجي في المسؤولية الاجتماعية.
وقال عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية: «إن مستقبل التعاون الاقتصادي السعودي - القطري له أكثر من بعد استراتيجي، ومن المؤمل استثمارها وتوظيفها لتحقيق المزيد من المنافع للبلدين، وستنعكس محصلتها الاقتصادية الإيجابية على كل دول الخليج».
وأوضح نقي أن التعاون الاقتصاد الخليجي متمثل في التعاون السعودي - القطري، سيمكن سوق البلدين من استيعاب القدرات الشبابية وخلق وظائف جديدة مناسبة في سوق العمل، ويخفض من الانعكاسات السلبية لانخفاض أسعار البترول، في ظل المتغيرات الجيوسياسية وارتفاع نسبة البطالة.
وعلى صعيد ذي صلة، دعا الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، خلال جلسة عمل، ضمن منتدى الخليج الاقتصادي الأول الذي اختتمت أعماله أمس بالعاصمة القطرية الدوحة، عنوانها «مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك النجاحات والتحديات»، القطاع الخاص الخليجي إلى تحمل مسؤولياته تجاه التنمية الاقتصادية.
وشدد الزامل على ضرورة العمل على تحقيق المواطنة الاقتصادية وإزالة التحديات ومعوقات التبادل التجاري والعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي لتحقيق الأمن والاستقرار العام لدول المجلس، مؤكدًا أن ذلك يتطلب تأسيس شراكات تجارية بين قطاعات الأعمال الخليجية للمساهمة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى خاصة في المجال الصناعي، والعمل على إيجاد تكتلات اقتصادية خليجية قادرة على المنافسة.
من جهته، أبدى ناصر الهاجري رئيس مجلس الأعمال السعودي - القطري، تفاؤله بأن ينال القطاع الخاص السعودي الفرصة في المشاركة مع قطاع الأعمال القطري في المشروعات التي تختص بفعاليات كأس العالم 2022، والاستفادة من الخبرة القطرية في تنظيم هذه التظاهرة ونيلها ثقة العالم في قوتها الاقتصادية.
ولفت الهاجري لدى مخاطبته اجتماع مجلس الأعمال السعودي - القطري المشترك الذي انعقد أول من أمس بالعاصمة الدوحة بالتزامن مع فعاليات منتدى الخليج الاقتصادي خلال الفترة 25 إلى 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى أن المحافظة على علاقات تجارية واستثمارية متطورة بين البلدين، أصبحت أمرًا ضروريًا.
يشار إلى أن المنتدى عقد تحت رعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وافتتحه الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري، بتنظيم من قبل اتحاد غرف دول المجلس بالتعاون مع غرفة قطر، بمشاركة رؤساء وأعضاء مجالس إدارات غرف دول المجلس والمنظمات والمؤسسات الخليجية المتخصصة ورجال المال والأعمال في منطقة الخليج.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».