النوم.. عودة إلى الحقائق

توقيته ومدته في المجتمعات البدائية مشابهان لما لدى السكان العصريين

النوم.. عودة إلى الحقائق
TT

النوم.. عودة إلى الحقائق

النوم.. عودة إلى الحقائق

أعادت دراسة للباحثين من جامعة كاليفورنيا طرح موضوع من أكثر المواضيع إثارة حول نوم البشر، وهو: ما عدد ساعات النوم اليومي للإنسان في الأزمنة السابقة؟ والإجابة عن هذا السؤال مهمة في تحديد جدوى النصائح الطبية حول عدد ساعات النوم اليومي التي يحتاجها الإنسان، وهو الأمر الذي لاحظت كثير من الدراسات الطبية الحديثة أن له علاقة وثيقة بارتفاع أو انخفاض احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة المهمة، مثل أمراض شرايين القلب ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرها. والإجابة مهمة أيضا في تحديد مدى الجدوى الصحية للحاجة إلى نوم فترات قصيرة خلال ساعات النهار، أو ما يُسمى بالقيلولة، وهل هي أحد الأمور القديمة لدى ممارسات البشر في خلال أنشطة حياتهم اليومية. والإجابة كذلك مهمة في النظر الطبي إلى اضطرابات النوم Sleep Disorders، وهي الاضطرابات المرضية التي يفوق عددها 84 نوعًا من اضطرابات النوم الصحية وفق ما تشير إليه نشرات مركز جامعة ستانفورد لبحوث النوم STANFORD UNIVERSITY SLEEP RESEARCH CENTER.
* نمط النوم
تسود لدى الأوساط الطبية اعتقادات أن هناك تحولات غير مسبوقة حاليًا في نمط النوم وعدد ساعات النوم، وتحديدًا تقول نشرات قسم طب النوم في كلية الطب بجامعة هارفارد تحت عنوان «وجهات النظر التاريخية والثقافية حول النوم» إن نوم الإنسان هو جزء من حياته اليومية منذ البدء، وأنماط النوم لدى الإنسان تغيرت عبر القرون على الرغم من أن احتياجنا للنوم لم يتغير، وخلال فترات متنوعة من التاريخ كان الناس ينامون فترات زمنية أطول وكانوا يبذلون جهدًا أكبر لجعل النوم أكثر راحة وأكثر أمانًا أو لدمج عملية النوم في حياتهم اليومية، ومعلوماتنا اليوم عن النوم تتنوع من ثقافة إلى أخرى وتتطور وفق تطور فهمنا العلمي للنوم.
ولكن وفق ما تم نشره في عدد 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من مجلة «علم الأحياء الحالي» Current Biology Journal، تشير نتائج الدراسة الحديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا إلى أن الأنماط السريعة للحياة العصرية لا يُمكن إلقاء اللوم عليها في قلة النوم الذي يُعاني الكثيرون منه اليوم.
وخلال دراستهم هذه تتبع الباحثون أنماط عادات النوم لدى ثلاث مجموعات من المجتمعات البشرية البدائية لأفراد قبائل تسماني Tsimane في بوليفيا ولأفراد قبائل هادزا Hadza في ناميبيا وتنزانيا، ووجدت نتائج دراستهم أن توقيت النوم ومدة النوم مشابهة إلى حد بعيد تلك التي لدى الناس المعاصرين الذين يعيشون حياة حضارة المدنية الحديثة. ونوعية هذه الدراسات الطبية هي «دراسات قبلية» Tribal Study يُلجأ إليها للمقارنة بين ما يُعتقد طبيًا أن له علاقة بتطورات السلوكيات الصحية تحت تأثيرات عيش نمط الحياة اليومية المعاصرة للمدنية الحديثة لدى «الإنسان الحديث»، وثمة أمثلة كثيرة لها في مقارنة الباحثين مدى انتشار أمراض القلب واضطرابات الكولسترول وارتفاع ضغط الدم وغيرها للمقارنة مع انتشارها لدى منْ يعيشون حياة بدائية من أفراد تلك القبائل التي تسمى باللغة العلمية «قبائل الصيد والقطف» Hunter - Gatherer Tribes. وعلق الدكتور جيروم سيغل، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كاليفورنيا، بالقول: «هذه النتائج لها أهميات تطبيقية متعددة حول فكرة أننا نحتاج إلى تناول حبوب منومة لأنه حصل انخفاض في مستوياتنا الطبيعية للنوم بفعل الانتشار الواسع لتوفر الكهرباء والإضاءة والتلفزيون والإنترنت وغيرها». وتابع الباحثون في دراستهم نحو مائة شخص من القبائل الثلاث البدائية النادرة تلك والقليلة العدد بالأصل. وقال الباحثون في نتائجهم إن الأفراد من القبائل تلك، في قارتين مختلفتين، ينامون ما معدله ست ساعات ونصف الساعة في فترة الليل، وأنهم عادة ما يذهبون للنوم بعد نحو ثلاث ساعات من مغيب الشمس، على الرغم من عدم توفر الكهرباء والإضاءة بها لديهم وعلى الرغم من عدم استخدامهم للساعات في متابعة مرور الوقت، وأنهم عادة ما يستيقظون قبل شروق الشمس، وأنهم لا ينامون القيلولة خلال ساعات النهار. وهي نتائج علق الباحثون عليها بقولهم إنها شبيهة بعادات النوم لدى الإنسان في المجتمعات الحديثة. وأضافوا أن قصر مدة ساعات النوم الليلي لدى هؤلاء الأشخاص البدائيين يمثل تحديًا للاعتقادات السائدة لدى الأوساط العلمية أن الحياة الحديثة تسببت بنقص كبير في عدد ساعات نوم الإنسان الطبيعي.
وأضاف الباحثون أن عادات النوم لدى الأشخاص البدائيين المشمولين في الدراسة تتأثر بدرجة الحرارة بشكل يفوق تأثرها بالضوء الليلي، وتحديدًا قالوا إن الإنسان يذهب للنوم مع انخفاض درجة الحرارة وخلال الساعات الأكثر برودة في الليل. وإضافة إلى هذا، لاحظ الباحثون أن بعضًا من أولئك الأشخاص كان يُعاني بالفعل من الأرق وتدني القدرة على النوم، وهو الأمر الذي يُعاني منه حاليًا 20 في المائة من الأشخاص البالغين بالولايات المتحدة.
* النوم لفترتين
والواقع أن ثمة الكثير من الشواهد التاريخية والنتائج العلمية التي تفيد أن فكرة نوم ثماني ساعات في اليوم ليست سوى وهم. وفي بدايات تسعينات القرن الماضي أجرى الدكتور توماس وير، المتخصص في الطب النفسي، دراسة مثيرة للاهتمام العلمي، تم فيها إبقاء مجموعة من الأشخاص في ظلام لمدة 14 ساعة في اليوم لمدة شهر، وعلى الرغم من استغراق الأمر بضعة أيام فإن نمط النوم استقر على نوم أربع ساعات في البداية، ثم الاستيقاظ لمدة تراوحت بين ساعة إلى ساعتين، ثم نوم أربع ساعات أخرى قبل الاستيقاظ من فترة النوم اليومي. وكان البروفسور روجر إكريش، المتخصص في التاريخ بمؤسسة فرجينيا للتقنية، قد نشر في عام 2001 نتائج متابعاته خلال 16 عامًا من الدراسة حول نوم البشر، وقدم فيها كمًّا لا يُستهان به من الأدلة التاريخية على أن البشر كانوا ينامون في مرحلتين خلال فترة الليل.
وفي كتابه الذي صدر في عام 2005 بعنوان «مع إقفال اليوم: الليل في الأزمنة الغابرة» عرض أكثر من 500 مرجع لتأكيد تجزيء البشر للنوم الليلي إلى فترتين، وذلك استنادًا إلى مفكرات يومية وسجلات محاكم وكتب طبية وكتب أدبية وذلك بدأ من ملحمة الأوديسا لهوميروس وصولاً إلى ملاحظات علماء الأنثروبولوجيا للقبائل الحديثة آنذاك في نيجيريا.
غالبية تلك الملاحظات كانت تشير إلى نوم الناس على فترتين في الليل من بعد مغيب الشمس، وقال في كتابه: «المهم ليس عدد المراجع بل الطريقة التي كان يتم الإشارة فيها إلى نوم النوم الليلي وكأنه أمر طبيعي لديهم أن يكون على فترتين في الليل». وذكر مقطعًا من رواية بارني رادج للروائي تشارلز ديكنز عن فترة عام 1780 وفيها يقول: «كان يعلم ذلك حتى مع الرعب الذي بدأ من نومه الأول بالليل»، ومقطعًا من رواية دون كيشوت للأديب الإسباني ميغيل سابيدار في عام 1615 وفيها يقول: «تبع دون كيشوت الطبيعية كونه اكتفى بالفترة الأولى للنوم ولم يلتمس أكثر من ذلك، بينما لم يحتج سانشو الفترة الثانية من النوم»، ومقطعًا من الأغنية الإنجليزية القديمة والتي اسمها العجوز البرتغالي روبن وفيها عبارات: «ومع الاستيقاظ من نومك الأول ستجد شرابًا ساخنًا مُعدًا، ومع الاستيقاظ من نومك الثاني ستكون آلامك أهدأ». وذكر أيضًا أجزاء من كتاب أحد الأطباء الفرنسيين في القرن السادس عشر ينصح المتزوجين فيه بأن أفضل وقت للجماع ليس في نهاية النهار بل هو في الفترة ما بين فترتي النوم الليلي.
وعرضت مؤسسة فيرجينا للتقنية على موقعها الإلكتروني نشر هذا الكتاب في 6 يونيو (حزيران) 2005 وقالت: «روجر إكريش بروفسور التاريخ في كلية الفنون والعلوم الإنسانية بفرجينيا للتقنية يكشف التاريخ الغامض لليل وكيفية بقائنا لقرون قبل اكتشاف الإضاءة بالكهرباء وذلك بعد جهد نحو عشرين عامًا من البحث. وخصصت صحيفة (نيويوركر) في 30 مايو (أيار) (تيار) خمس صفحات حول كتابه، وعلق عليه كاتب الرأي جورج شتاينر بقوله إنه إنجاز رائد لأمر نادر ويلقي الضوء على مجالات حيوية بحق غارقة في الظلام، وأنه ستتم مناقشة الكتاب في مكتبة الكونغرس بعد أسبوعين».
ولا مجال للاستطراد في مزيد من ترحيب الأوساط التاريخية بالجهد العلمي المبذول في إنتاج الكتاب. ولكن اللافت للنظر هو ماذا كان يفعل الناس في تلك الفترة من الاستيقاظ بين فترتي النوم الليلي، وهو ما ذكره البروفسور بأنهم قد يذهبون إلى المرحاض وقد يبقون في السرير أو يقرأون أو يكتبون أو يُصلون، وذكر أن عددا كبيرا من كتيبات الصلاة في القرن الخامس عشر التي كتبها الرهبان للقراءة في فترة ما بين فترتي النوم.
وأضاف البروفسور في كتابه أن هذا النمط للنوم الليلي على فترتين بدأ بالتلاشي تدريجيًا خلال نهايات القرن السابع عشر، وبالتتبع الدقيق بدأ هذا السلوك بالتلاشي في مناطق شمال أوروبا كما ذكر المؤلف وانتقل خلال 200 عام ليشمل جميع الناس في المجتمع الغربي. واستطرد بقول ما نصه: «مع حلول عام 1920 أصبحت فكرة الفترة الأولى والفترة الثانية من النوم الليلي متلاشية تمامًا من الوعي الاجتماعي لدينا».
وهو ما ربطه ببدء انتشار الإنارة الليلية للشوارع وانتشار المقاهي التي تفتح أبوابها طوال الليل، ومعلوم أن أول مدينة تمت إضاءة شوارعها بالشموع هي باريس عام 1667.
* نصائح النوم
وتبقى النصيحة الطبية وفق ما تذكره إرشادات الهيئات الطبية العالمية المعنية بالنوم والصحة، ومنها على وجه الخصوص الأكاديمية الأميركية لطب النوم، أن النوم الليلي هو الأساس، وليس مجرد نوم عدد معين من الساعات خلال ساعات اليوم كله، ليله ونهاره، لأن الأصل في النوم أن يكون في الليل.
ويختلف عدد ساعات نوم الليل المنصوح طبيًا بها باختلاف العمر، ولذا فإن على الطفل حديث الولادة أن ينام 18 ساعة في اليوم، والطفل ما بين شهر إلى 3 أشهر، 16 ساعة في اليوم. والطفل ما بين 3 إلى 6 أشهر، 15 ساعة في اليوم. والطفل ما بين 6 إلى 12 شهر، 14 ساعة في اليوم. والطفل ما بين سنة إلى 2 سنة، 13 ساعة في اليوم. والطفل ما بين 3 إلى 5 سنوات، 12 ساعة في اليوم. والطفل ما بين 6 إلى 8 سنوات، 11 ساعة في اليوم. والطفل ما بين 9 إلى 10 سنوات، 10 ساعات في اليوم. والطفل والمراهق ما بين 11 إلى 17 سنة، 9 ساعات يوميًا. والشخص البالغ من الجنسين ما فوق سن 18 سنة، من 7 إلى 8 ساعات يوميًا.
وتضيف الأكاديمية الأميركية للنوم أن النوم الطبيعي للإنسان يتكون من خمس مراحل، وهي المرحلة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، ومرحلة «حركة العين السريعة». وهذا التقسيم العلمي يعتمد على نوعية حركة عين النائم بعد إغماضه جفنيه، وأيضًا على نوعية الموجات الكهربائية السارية في الدماغ خلال مختلف مراحل النوم. والنائم يمر بتلك المراحل في دورات متعاقبة خلال فترة ساعات النوم، ويتفاوت المقدار الزمني لتلك المراحل في تلك الدورات المتعاقبة، وأيضًا تتفاوت المدة الزمنية للمرحلة الواحدة منها في دورة عن الدورة التي تليها خلال نوم الليلة الواحدة. ولكن في الغالب يستغرق كامل الدورة مدة لا تتجاوز ساعتين.
ومن بدء دورة مراحل النوم، يأخذ الوصول إلى المرحلة الخامسة، أو مرحلة «حركة العين السريعة» نحو الساعة والنصف. ويقضي الإنسان البالغ 50 في المائة من وقت نومه في المرحلة الثانية، و20 في المائة في المرحلة حركة العين السريعة، و30 في المائة في المرحلة الأولى والثالثة والرابعة. بينما يقضي الطفل 50 في المائة في مرحلة حركة العين السريعة، والبقية في المراحل الأربع الأخرى. وتجدر ملاحظة أنه كلما طال عدد ساعات النوم، زاد الاستغراق في مرحلة «حركة العين السريعة» وقل البقاء في مراحل النوم العميق، أي المرحلة الثالثة والرابعة.
وبشيء من التفصيل المفيد، فإن المرحلة الأولى هي مرحلة النوم الخفيف، وفيها تكون حركة العين بطيئة، ويقل نشاط عضلات الجسم. وخلال هذه المرحلة، قد ندخل ونخرج من النوم بسهولة. ولذا يسهل إيقاظ الإنسان، ولو كنا نحلم آنذاك فإننا نتذكر أجزاء من ذلك الحلم. وفي المرحلة الثانية تتوقف حركة العين، وتسري في الدماغ نوعية بطيئة من الموجات الكهربائية التي قد تتخللها موجات كهربائية أخرى عنيفة. وما يميز المرحلة الثالثة هو ظهور نوعية «دلتا» من موجات الدماغ الكهربائية مع أنواع أخرى من الموجات الكهربائية البطيئة. وفي المرحلة الرابعة لا تُوجد سوى موجات «دلتا» الكهربائية. ومن الصعب إيقاظ المرء حال مروره بالمرحلة الثالثة أو الرابعة، لأن النوم فيهما عميق. ولو استيقظ المرء في تلك المرحلتين، فإنه سيستغرق وقتًا أطول لكي يكتمل وعيه بما يجري حوله. وفي هاتين المرحلتين يحصل التبول اللاإرادي والكوابيس والمشي الليلي. والمرحلة الخامسة هي مرحلة «حركة العين السريعة»، وفيها تهتز العين بحركة سريعة، وفي اتجاهات مختلفة. كما يزداد التنفس، ويقل عمق التنفس، ويزداد النبض، ويرتفع ضغط الدم. وحينما يستيقظ المرء في تلك المرحلة، فإنه لا يذكر سوى أمور غير واضحة عن الأحلام التي كان يراها.



ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء، ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري أو ارتفاع مستوى السكر في الدم.

هل يرفع حليب اللوز مستوى السكر في الدم فجأة؟

وفقاً لموقع «فيري ويل»، حليب اللوز منخفض الكربوهيدرات نسبياً، ولن يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. مع ذلك، توجد بعض الفروقات الدقيقة بين أنواع حليب اللوز واستخداماته.

قد يزيد حليب اللوز غير المحلى من مستوى السكر في الدم، لكن ليس بشكل حاد. في الدراسات العلمية، لم يُثبت أن حليب اللوز غير المحلى يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. بل على العكس، عادةً ما يتسبب حليب اللوز في ارتفاع وانخفاض تدريجيين في مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

بعض أنواع حليب اللوز منخفضة جداً في الكربوهيدرات. قد يرفع حليب اللوز المحلى مستوى السكر في الدم أكثر من حليب اللوز غير المحلى نظراً لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات من السكر المضاف.

بالمقارنة، يحتوي كوب واحد من حليب اللوز المحلى على 10.5 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 0.8 غرام من الكربوهيدرات.

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري. نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، قد يكون حليب اللوز غير المحلى خياراً جيداً لهم. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن حليب اللوز منخفض نسبياً في البروتين والفيتامينات والمعادن الموجودة في الحليب البقري، وهي عناصر أساسية للتحكم في مرض السكري.

حليب اللوز منخفض السعرات الحرارية

يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 37 سعرة حرارية، وتشير الأبحاث إلى أن تقليل السعرات الحرارية المتناولة قد يؤدي إلى فقدان الوزن، وبالتالي تحسين مقاومة الأنسولين والتحكم العام في مستوى السكر في الدم.

حليب اللوز مقابل الحليب البقري

يُستخدم حليب اللوز غالباً كبديل نباتي للحليب البقري. وقد يفضله البعض لمذاقه أو لاستخدامه بسبب عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الألبان.

وفقاً لدراسة صغيرة، كان لحليب اللوز وحليب البقر قليل الدسم (2 في المائة)، عند تناولهما مع الشوفان، تأثيرات متشابهة على مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، إذ توصلت بعض الدراسات إلى نتائج متضاربة.

أي نوع من الحليب هو الأنسب لك؟

قد يكون حليب اللوز خياراً مناسباً للبعض، ولكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل مقارنةً بالحليب البقري.

يُعد حليب اللوز خياراً جيداً إذا كنت لا تستطيع شرب الحليب البقري بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب. مع ذلك، يجب تجنب حليب اللوز إذا كنت تعاني من الحساسية تجاه المكسرات.

حليب اللوز منخفض البروتين، حيث يحتوي كوب واحد من حليب اللوز على غرام واحد من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الحليب البقري على نحو 8 غرامات.

يتميز الحليب البقري وحليب اللوز بنكهات مختلفة. بالنسبة للبعض، يعتمد اختيار حليب اللوز على تفضيلاتهم الشخصية. يوصف حليب اللوز بأنه ذو نكهة حلوة خفيفة مع لمسة جوزية. قد يُساعد حليب اللوز غير المُحلى على إنقاص الوزن. على الرغم من عدم وجود فرق كبير، فإن حليب اللوز يحتوي على سعرات حرارية أقل من الحليب البقري، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية.


دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
TT

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر. وتتبّع الباحثون العادات الغذائية والحالة الصحية لأكثر من 100 ألف مشارك ضِمن مشروع «UK Biobank» على مدى أكثر من عشر سنوات، مع تحليل متغيرات جينية مرتبطة بطول العمر، وفق ما نقله موقع «بريفانشان».

مؤشر الأكل الصحي البديل

قيّم الباحثون التزام المشاركين بخمسة أنماط غذائية صحية؛ مِن بينها حمية البحر المتوسط، والنظام النباتي، ونظام «داش» DASH، ونظام تقليل خطر السكري، إضافة إلى مؤشر الأكل الصحي البديل. وأظهرت النتائج أن مؤشر الأكل الصحي البديل كان الأكثر تأثيراً، إذ ارتبط بزيادة تُقدَّر بنحو 4.3 سنة لدى الرجال، و3.2 سنة لدى النساء، في حين أضافت الحمية المتوسطية والنظام النباتي ونظام «داش» ما بين نحو عامين وثلاثة أعوام وفقاً للجنس ونمط الغذاء.

والنظام الصحي البديل (AHEI) هو نمط غذائي طوّره باحثون في جامعة هارفارد بهدف خفض خطر الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، يعتمد على تقييم جودة الأطعمة والعناصر الغذائية، مع التركيز على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والدهون الصحية، وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة والسكريات.

يؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي عمر وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي للكمال الغذائي (بيكسلز)

لماذا يؤثر الغذاء في طول العمر؟

يشير الخبراء إلى أن نوعية الغذاء تؤثر مباشرة في الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض السرطانات، كما تسهم في تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم وتقليل الالتهابات. كذلك يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية كافية لدعم تجدد الخلايا والحفاظ على وظائفها مع التقدم في العمر، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والشيخوخة الصحية.

نصائح لتغيير العادات الغذائية

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة، مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، وتقليل السكريات واللحوم المصنَّعة. كما يُنصح بتقسيم الطبق بحيث يشكّل نصفه من الخضراوات، مع توزيع النصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة. ويؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي سنّ، وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي إلى الكمال الغذائي.


أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
TT

أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم معادن أساسية تُساعد في تنظيم توازن السوائل، وحركة العضلات، ونبضات القلب. ويحصل معظم الناس على الإلكتروليتات من نظام غذائي صحي.

وأضاف أن المكملات الغذائية قد تكون ضرورية بعد التعرّق بكثرة، أو الإصابة بمرض، أو وجود حالة صحية تؤثر على امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، ولكل إلكتروليت دورٌ مختلف في الجسم؛ لذا يعتمد اختيار المكمل المناسب على المعدن الناقص وسبب نقصه.

المغنيسيوم

هو الأفضل لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب. ومقارنةً بالإلكتروليتات الأخرى، يُعدّ المغنيسيوم مهماً بشكل خاص لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب.

يدعم المغنيسيوم أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم. ويُعدّ ضرورياً لاسترخاء العضلات وحركتها الطبيعية، ونقل الإشارات العصبية، وانتظام ضربات القلب، وتحويل الطعام إلى طاقة يستفيد منها الجسم، وتقوية العظام، بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين «د».

أسباب وعلامات نقص المغنيسيوم

قد يُصاب الشخص بنقص المغنيسيوم إذا لم يحصل على كمية كافية منه في نظامه الغذائي، أو إذا فقد جسمه كمية أكبر مما يمتصه.

قد يحدث هذا نتيجة لسوء التغذية، أو مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الداء البطني (السيلياك)، أو الإسهال أو القيء المزمن، أو كثرة التبول، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول (حبوب الماء)، وأدوية خفض الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون.

وتشمل علامات نقص المغنيسيوم فقدان الشهية، والغثيان أو القيء، وتشنجات أو ارتعاشات أو تقلصات عضلية، والتعب أو انخفاض الطاقة، وعدم انتظام ضربات القلب أو الخفقان، والخدر أو التنميل في اليدين والقدمين، وتغيّرات في المزاج مثل التهيّج.

الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)

البوتاسيوم

يدعم انقباض العضلات وتوازن السوائل؛ إذ يلعب البوتاسيوم دوراً في انقباض العضلات وفي الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا.

البوتاسيوم هو أكثر المعادن وفرة في خلايا الجسم. وهو يساعد على الحفاظ على انتظام ضربات القلب، ودعم انقباضات العضلات، ونقل الإشارات العصبية بين الدماغ والجسم، ودعم وظائف الكلى، وتوازن السوائل، والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أسباب وعلامات انخفاض البوتاسيوم

قد تعاني من انخفاض البوتاسيوم إذا لم تتناول كمية كافية من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم أو فقدت كمية أكبر مما تتناوله. يمكن أن يحدث هذا بعد القيء أو الإسهال أو التعرّق الشديد أو تناول أدوية مثل مدرات البول أو المليّنات. الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة أو اضطرابات الأكل كالشره المرضي أكثر عرضةً للخطر.

الموز والكيوي يحتويان على كمية جيدة من البوتاسيوم (بيكسيلز)

إذا كنت تعاني من نقص البوتاسيوم، فقد تشعر بضعف أو تشنجات عضلية، وإرهاق أو انخفاض في الطاقة، وإمساك، وخفقان القلب، وخدر أو تنميل، وتغيّرات في المزاج مثل الاكتئاب أو القلق.

الصوديوم

الصوديوم معدن أساسي يحتاجه جسمك من أجل تنظيم حجم الدم وضغط الدم، ودعم انقباضات العضلات، بما في ذلك عضلة القلب، ونقل الإشارات العصبية في جميع أنحاء الجسم، والحفاظ على توازن سوائل الخلايا. ويحصل معظم الناس بالفعل على كمية كافية (أو زائدة) من الصوديوم من نظامهم الغذائي.

ويوجد الصوديوم بشكل طبيعي في الحليب واللحوم والمحار، ويُضاف غالباً إلى الأطعمة المُعبّأة مُسبقاً. ولا تُطلب مُكملات الصوديوم عادةً إلا عند فقدان كميات كبيرة منه عن طريق التعرّق أو المرض مثل القيء أو الإسهال.

أسباب وعلامات نقص الصوديوم

قد ينخفض ​​مستوى الصوديوم في الجسم عند فقدان الكثير من السوائل، أو عند شرب كميات كبيرة من الماء دون تعويض الصوديوم. قد يحدث هذا مع التعرّق الشديد، أو ممارسة الرياضة لفترات طويلة، أو القيء، أو الإسهال، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول، أو الحالات الطبية التي تؤثر على توازن السوائل في الجسم.

وإذا كنت تعاني من نقص الصوديوم، فقد تظهر عليك أعراض مثل الصداع والتعب، والغثيان أو القيء، وضعف العضلات أو تشنجاتها، والدوخة أو الدوار عند الوقوف، والأرق أو العصبية.