كل ما هو غير صحي.. في «الأطعمة الصحية»

العصائر وحبوب الإفطار وقضبان البروتين تحتوي على سعرات حرارية كثيرة

كل ما هو غير صحي.. في «الأطعمة الصحية»
TT

كل ما هو غير صحي.. في «الأطعمة الصحية»

كل ما هو غير صحي.. في «الأطعمة الصحية»

ليست الغاية العظمى للشركات المنتجة للأغذية تحسين صحة المستهلكين، ولكن كسب المال. وتعد تعبئة المواد الغذائية بوصفها أطعمة «صحية» و«ذكية» و«طبيعية» وسيلة سهلة لجني ذلك المال.
وقد توصل الباحثون في دارسة أجرتها جامعة ولاية بنسلفانيا هذا العام إلى أنه كلما زادت مشتريات الأفراد الذين يتبعون أنواع الحميات الغذائية من الأطعمة الموصوفة بأنها مفيدة للياقة البدنية، زاد استهلاكهم من الطعام وقلت ممارستهم للتمارين. لذلك من المحتمل أن تؤدي حميتك من الأطعمة الصحية إلى تراكم سعرات حرارية ودهون ومواد كيميائية معقدة أكثر مما تفعل حميتك غير الصحية على الإطلاق!
هذا الأمر حقيقي جدا لا سيما إذا كنت تلتهم أيا من تلك الأطعمة «الصحية» التي يمكن أن تدمر صحتك.

* عصائر وخضراوات مصنعة

1- العصائر وكوكتيلات الفواكه والخضراوات
رغم أنها حافلة بعناصر غذائية صحية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فإن العصائر، حتى عصائر الخضراوات منها، محملة بالسكر. وتستبعد عملية العصر كل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات، وهي المواد التي تساعد على الشعور بالامتلاء، كأن تركز كمية كبيرة من السكر في عبوة صغيرة يسهل شربها في مناسبة واحدة، حسبما تقول رانيا باتينيه، التي تحمل درجة الماجستير في الصحة العامة ومؤلفة كتاب «الوصفة البسيطة لفقدان سريع ومستدام للوزن».
من جهته، ينصح كاري إيكيموتو، خبير التغذية المعتمد لدى مجموعة «هيلثكير بارتنرز» الطبية في جنوب كاليفورنيا، بمراجعة قائمة المكونات عند شراء العصير juice أو الكوكتيل smoothie ليتأكد المستهلك من أنه لا يحتوي على أكثر من 15 غراما من الكربوهيدرات للعبوة الواحدة.

2- رقائق الخضراوات
في أغلب الأحوال، لا تكون رقائق الخضراوات المسوقة التي تستهلكها سوى رقائق بطاطس مرشوشا عليها بعض المسحوق لإعطائها هذا اللون المميز. ومرة أخرى ينصحك الخبراء بمراجعة بيانات السعرات والدهون والصوديوم والكربوهيدرات، إذ إن كثيرا من رقائق الخضراوات تتسبب في زيادة الوزن على نحو لا يقل عن شرائح البطاطس التي تحاول تجنبها بالأساس.

* حبوب غير صحية

3- الأطعمة الخفيفة الخالية من الغلوتين
تقول باتينيه: «عندما تنزع الغلوتين من أي منتج غذائي، فإنك تستبعد المكون الذي يعطي الخبز والكعك والفطائر والباستا (منتجات المعكرونة) ذلك القوام المطاطي اللذيذ لها. ولكي تعوض هذا الفقدان للمذاق والقوام، تلجأ الشركات المصنعة للمواد الغذائية في العادة إلى إضافة مواد مالئة أخرى، بينها سكريات ودهون وإضافات أخرى كيميائية». وتتابع: «في نهاية المطاف، تحتوي أطعمتك الخفيفة الخالية من الغلوتين على كميات أكبر من السعرات والسكريات مع مذاق أقل جودة».

4- حبوب الإفطار «الذكية»
في الغالب لا تختلف حبوب الإفطار «الذكية» Smart Cereals غير المكررة كثيرا عن تلك المنتجات السكرية التي كنت تتناولها أيام الطفولة، لذا عليك بالنظر إلى الجزء الخلفي من العبوة، لتتأكد من أن نوع الحبوب الذي اخترته يحتوي على أقل من 10 غرامات من السكر، وما لا يقل عن 5 غرامات من الألياف، علاوة على وجود النخالة بين مكوناته.
ويقول إيكيموتو: «ثبت أن الألياف الموجودة في النخالة تساعد في تقليل الكولسترول، وتنظم السكر في الدم، علاوة على أنها تحتوي على مضادات أكسدة مفيدة. إلا أن الألياف المصنعة للأغراض التجارية مثل النشا المقاوم والبولي ديكستروز، والمواد النشوية سهلة الهضم، والإينولين، ربما لا تعود بالفائدة نفسها التي للألياف النباتية مثل نخالة القمح والشوفان».

5- «باستا» الكينوا
الكينوا بلا أدنى شك طعام صحي للغاية، حيث تحتوي على كميات أقل من الكربوهيدرات والسكريات مقارنة بالباستا العادية، كما أنها معبأة بالبروتين وكل الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات. لكن لسوء الحظ، فإن كثيرا من باستا الكينوا تحتوي على كميات من دقيق الذرة، وهو دقيق رخيص خال من الغلوتين، تفوق أي شيء آخر داخلها. والنتيجة أنك تتناول سعرات عالية وكربوهيدرات أكثر، بل وغرامات أقل من البروتين مما لو التزمت بتناول باستا القمح، حسبما تقول باتينيه.

6- الخبز متعدد الحبوب
تقول باتينيه إن «أنواع الخبز متعدد الحبوب لا تكشف عن درجة تكريرها. وتخضع الحبوب المكررة لعمليات معالجة مكثفة، كما أن نخالتها وأجنتها، هذا الجزء من الحبوب الذي يحتوي على الألياف والفيتامينات والمعادن، تجري إزالتها، تاركة فقط الكربوهيدرات البسيطة التي ترفع مستوى السكر في الدم وتعزز زيادة الوزن».
وتضيف: «ابحث عن أنواع الخبز التي يكون مكونها الرئيسي من الحبوب غير المكررة، سواء من القمح أو الشعير أو الشوفان. إذا كانت تحتوي على عدة حبوب غير مكررة فذلك أمر رائع، تأكد فحسب أنها غير مكررة حتى تحصل على أكبر كمية ممكنة من الألياف والفيتامينات والمواد المعدنية».

* المكسرات والسلطات

7- زبدة المكسرات
ليست كل زبدات المكسرات ضارة، إذ إن ملعقة واحدة من زبدة الفول السوداني أو اللوز يمكن أن تكون وسيلة سهلة لإضافة البروتين والدهون المفيدة إلى طعامك اليومي، لكن آثارها السلبية ربما تكون شديدة.
ويقول إيكيموتو: «بعض زبدات المكسرات، حتى الموصوفة بالصحية منها، تحتوي على سكريات مضافة أو دهون متحولة، وهي دهون ضارة تزيد الكولسترول الضار وتقلل الكولسترول الحميد».
لذلك قبل أن تقدم على شراء هذه الأنواع من الزبدات، عليك التأكد من أن المكون الوحيد فيها هو المكسرات. وحتى لو كانت زبدة المكسرات التي تتناولها خالية من الإضافات، فعليك أن تقتصد في استهلاكها؛ إذ إن الملعقة الواحدة منها تحتوي على نحو مائة سعر حراري.

8- قضبان البروتين
تقول باتينيه في حديث نقله موقع «فوكس» الأميركي: «كثير من قضبان البروتين Protein Bars يحتوي على كميات من السكر لا تقل عن قطعة الحلوى ولكن مع غرامات إضافية من البروتين. وهكذا تحصل على غرامات قليلة من البروتين، عادة من مصادر مشكوك فيها، مصحوبة بكميات غزيرة من السكريات والدهون ومواد مالئة أخرى. حاول أن تحصل على بروتينك من أغذية كاملة مثل البيض واللحم والدواجن والسمك والبقول، حتى بعد إجراء تمارينك الرياضية».

9- الزبادي بالفاكهة
تقول خبيرة التغذية باتينيه إن «الشراب المنكه الذي تطفو فوقه قطع الفاكهة يفسد الزبادي بالفواكه. وتحتوي عبوة الست أونصات (الأونصة = 28 غراما) التقليدية من الزبادي بالفاكهة، على 29 غراما من الكربوهيدرات، و24 غراما من السكر، أي ما يعادل قطعة حلوى. الأحرى بك أن تشتري زبادي سادة وتضيف عليه قطع الفاكهة. صحيح أن ذلك سوف يستغرق وقتا أطول، لكنه لن يخفض بشدة مستويات السكر في دمك، ويشعرك بالجوع في غضون 30 دقيقة».

10- السلطات سابقة التجهيز
تقول باتينيه: «لو كنت تقارن بين قطع دجاج مقلية وسلطة سابقة التجهيز، فالأرجح أن السلطة أكثر صحية، لكن لا يعني ذلك أنها بالضرورة صحية».
يحتوي كثير من أنواع السلطات سابقة التجهيز، التي تجدها في المطاعم والمطارات وصالات الانتظار والمتاجر، على ما يصل إلى مائة سعر حراري، كما أن الجبن وقطع الخبز المحمص واللحم، تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم، الذي يستخدم مادة حافظة ولتعزيز نكهة السلطة.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.