سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

التدخين والكحول والارتداد المعدي المتكرر أهم مسبباته

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج
TT

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

الحنجرة هي عضو الكلام في جسم الإنسان، وتقع في مقدمة الرقبة وطولها نحو 5 سم وعرضها نحو 5 سم. كما تقع بين البلعوم من الأعلى والقصبة الهوائية من الأسفل، وهي أمام بداية المريء. وتتكون الحنجرة من غضاريف وعضلات وتسمى تفاحة آدم. ويكون داخلها مغطى بغشاء مخاطي من العضلات وحبلين لونهما أبيض هما «الأحبال الصوتية». وتقسم الحنجرة إلى ثلاثة أقسام هي: منطقة الأحبال الصوتية - منطقة فوق الأحبال الصوتية متصلة بالبلعوم - ومنطقة تحت الأحبال الصوتية متصلة بالقصبة الهوائية.
وتلعب الحنجرة دورًا مهمًا في الكلام والتنفس والسعال والبلع وهي الحارس الأمين، حيث تمنع دخول الطعام والماء إلى القصبة الهوائية بواسطة إغلاق باب الحنجرة أثناء البلع وفتحه أثناء التنفس والكلام.

* سرطان الحنجرة

ومن أخطر أمراض الحنجرة التي يواجهها الطب والإنسان حاليًا سرطان الحنجرة. وللتعرف على هذا النوع من السرطان وطرق تشخيصه ومراحل علاجه، التقت «صحتك» الدكتور أشرف عبد العزيز عبد الجبار استشاري أنف وأذن وحنجرة بمستشفى الملك فهد العام بجدة، الذي قال إن «السرطان هو بناء خلايا جديدة في منطقة معينة من جسم الإنسان بلا هدف تقوم به. وهذا التكاثر لا يتوقف ويصل إلى مرحلة يبدأ فيها بإحداث الأضرار بالأنسجة السليمة. وعادة هذه الخلايا تموت ولكن في بدايات السرطان الخلايا لا تموت وتبدأ بأخذ مكان الأنسجة السليمة وتدمرها ويبدأ السرطان». وتقسم الأورام السرطانية إلى قسمين:
- الأورام الحميدة: نادرًا ما تؤثر على حياة الإنسان، وعادة تزال بسهولة ويعود العضو لطبيعته السابقة بتأثير قليل.
- الأورام الخبيثة: هي عادة خطيرة وتؤثر على حياة الإنسان، ويمكن إزالتها وعلاجها إذا تم اكتشافها في المراحل الأولى، ونسبة الشفاء منها قد تصل إلى 95 في المائة، أما إذا تركت واكتشفت في المراحل الأخيرة فتكون نسبة الشفاء قليلة وقد يحتاج المريض إلى إزالة الحنجرة وأحيانا لجزء من عضلات الرقبة.

* الأسباب والأعراض

أسباب سرطان الحنجرة:
- التدخين أكثر المسببات لسرطان الفم والحنجرة.
- شرب الكحول.
- أحيانا يكون السبب هو التعرض للبخور لفترات كثيرة.
- التعرض لاستنشاق مواد سامة.
- كثرة الارتجاع أو الارتداد المعدي وذلك بسب مرور حمض المعدة على الحنجرة مما ينتج عنه خدوش مؤلمة في الحنجرة والمريء.
تشمل أعراضه: بحة في الصوت، وهي من الأعراض الرئيسة، وألم في الحنجرة، وصعوبة التنفس، والشعور بوجود جسم غريب في الحنجرة، وصعوبة البلع، وكحة مزمنة، وتضخم الغدد اللمفاوية المجاورة للحنجرة، وكذلك البعيدة إذا ما استفحل المرض وانتشر.
• كيف نتجنب سرطان الحنجرة؟
بالامتناع عن التدخين وكذلك شرب الكحول قدر الإمكان، إذ إن أكثر من 95 في المائة من المصابين من المدخنين أو شاربي الكحول. يضاعف التدخين من فرصة تسرطن الحنجرة من 5 إلى 25 مرة، أما الكحول فمن 2 إلى 6 مرات، أما في حال الجمع بين التدخين وشرب الكحول، فإن الفرصة تتضاعف أكثر من 40 مرة.

* التشخيص والعلاج

بإمكان طبيب الأنف والأذن والحنجرة أن يطلع على الحنجرة باستخدام منظار مرن يدخل من خلال الأنف بعد التخدير الموضعي للأنف، يتكون المنظار من كاميرا، موصولة بأنبوب دقيق مرن، تمكن الطبيب من فحص كل من الأنف والبلعوم والحنجرة دون ألم. وقد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة نسيجية لفحصها تحت المجهر، ويتم ذلك في غرفة العمليات وتحت التخدير العام. كذلك فقد يحتاج إلى أشعة مقطعية ومغناطيسية لمعرفة حجم السرطان وحال الأنسجة المجاورة له ليخطط العلاج. كما سيفحص طبيبك عنقك باحثًا عن أي عقد لمفاوية مريضة قد تنبئ بانتشار المرض، وقد يحتاج إلى أشعة سينية للصدر للتأكد من خلو الرئتين والتي تعد المكان الأكثر شيوعًا لانتشاره.
ما وسائل العلاج المتاحة؟
من المهم أن يشترك المريض في رسم الخطة العلاجية الأنسب لكي يفوز في المعركة، وقائمة العلاجات المتوفرة لذلك تشمل:العلاج الجراحي، والعلاج بالإشعاع، والعلاج الكيميائي. وسيقرر الأطباء معك بناءً على حالتك الصحية الخطة الأنسب لعلاجك، والتي قد يشترك فيها فريق من المختصين ومنهم: جراح الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب متخصص في العلاج بالإشعاع، وطبيب متخصص في علاج الأورام، وجراح التجميل، وطبيب أسنان، وطاقم التمريض، وأخصائي في أمراض التخاطب، وأخصائي تغذية، وأخصائي اجتماعي، وأخصائي علاج طبيعي، وأخصائي معالجة الألم، وأخصائي نفسي أو طبيب نفسي.
ما الأساليب الجراحية لعلاج سرطان الحنجرة؟
يعتمد مكان العملية الجراحية على موقع السرطان من الحنجرة. وبناءً على مرتبة السرطان وما هو واضح في الصور التشخيصية يقرر الأطباء ما يجب استئصاله جراحيًا.
تتم الجراحة على مرحلتين:
المرحلة الأولى: تشمل استئصال السرطان.
المرحلة الثانية: تشمل تنظيف العنق من العقد الليمفاوية التي قد تتأثر بوجود السرطان.

* استئصال السرطان

من أساليب إزالة السرطان عملية استئصال الحنجرة الجزئي:
- استئصال الأحبال الصوتية فقط وذلك عندما يكون السرطان صغيرًا ولم ينتشر.
- استئصال ما فوق المزمار، حيث تتم المحافظة على الأحبال الصوتية.
- استئصال الحنجرة النصفي، حيث يتم الإبقاء على أحد الأحبال الصوتية، وبذلك يكون الكلام ممكنًا.
يتم بعد ذلك وضع مفاغرة مؤقتة للحنجرة، حيث تصل الحنجرة بالعنق من الخارج، لتسمح للمريض بالتنفس على الرغم من التورم الذي قد يحدث بعد العملية. يوضع أنبوب في هذه المفاغرة ويتم استبداله بأصغر منه في كل حين حتى يزال وتلتئم المفاغرة بعد ذلك من تلقاء نفسها.
- الاستئصال الكلي للحنجرة: وبذلك يفقد الاتصال بين الحلق والرئتين، ولذا يحتاج المريض إلى مفاغرة للرغامى، حيث تصل الرغامى بالعنق من الخارج. بهذه الطريقة يستمر المريض بالتنفس ولكن دون ترطيب وتدفئة الهواء المستنشق، مما قد ينتج عنه بلغم غليظ وجاف قد يحتاج إلى شفط في بعض الأحيان.
وأيًا كان أسلوب الجراحة، فإن الجراح سيضطر أن يضع أنبوبا للتغذية بعد العملية يصل ما بين الأنف والمعدة، إذ إن آلام العملية قد تسبب آلامًا عند البلع. ويتم إزالة هذا الأنبوب بعد تماثل المريض للشفاء. أما في حال الحاجة لأنبوب التغذية لمدة أطول من أسبوع، فقد يرى الأطباء وضع أنبوب يصل المعدة بجدار البطن من الخارج مباشرة. يعود غالبية المرضى ببطء إلى تناول الأغذية الصلبة، وقد يضطر بعضهم إلى أنبوب التغذية مدى الحياة.
- تنظيف العنق من العقد اللمفاوية: ويتم بذلك تنظيف منطقة من العنق أو جهة بأكملها أو كامل العنق بجهتيه من جميع العقد اللمفاوية. وقد ينتج عن ذلك ضعف في عضلات الكتف، بسبب إصابة أحد الأعصاب.
وعلى الرغم من الجراحة، فإن السرطان قد يعاود الكرة من جديد سواءً في الحنجرة أو الحلق أو أي مكان آخر وخصوصًا عند الاستمرار في التدخين. كذلك فإن بعض الخلايا السرطانية قد تقاوم العلاج أو تنتشر دون علم الأطباء وتكون ورمًا سرطانيًا من جديد.
• هل سيفقد المريض الصوت؟
نعم، وذلك عند الاستئصال الكلي للحنجرة، ولكن أخصائي التخاطب قد يساعد المريض على التحدث عبر إحدى الوسائل التالية:
- التحدث عن طريق المريء: حيث يتم بلع الهواء إلى المعدة ثم إخراجه من خلال المريء إلى الحلق والفم، ولكن يصعب تطبيقه.
- الحنجرة الصناعية: حيث توضع في الرقبة وتصدر الصوت للكلام.
- وصل المريء بالرغامى بصمام أمان ذي اتجاه واحد، وعند الرغبة في الكلام يغلق المريض فتحة المفاغرة بعد الشهيق، وعند الزفير يضطر الهواء للخروج من خلال المريء إلى الحلق مصدرًا صوتًا يحول إلى كلمات بواسطة الفم.

* العلاج بالإشعاع

يستخدم العلاج بالإشعاع غالبًا لقتل بقايا السرطان في الأماكن التي تم علاجها جراحيًا، وهو على نوعين: خارجي، حيث يكون مصدر الإشعاع خارج الجسم. وداخلي، حيث يتم زرع مادة مشعة في مكان السرطان أو قريب منه. وقد يؤدي العلاج بالإشعاع إلى أعراض جانبية مثل احمرار أو تهيج أو آلام أو جفاف في الفم أو غلظة في اللعاب أو صعوبة في البلع أو تغير في حاسة الذوق أو الغثيان. كذلك فقد يؤدي إلى فقدان حاسة الذوق ومن ثم فقدان الشهية ونقص التغذية، كذلك فقد يسبب آلامًا في الأذن بسبب تصلب الشمع، وقد يؤدي إلى تغير ورخاوة في جلد ما تحت الذقن.



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.