رئيس الائتلاف السوري لـ {الشرق الأوسط}: روسيا تنزلق إلى «سيناريو أفغانستان»

خالد خوجة قال إن الضربات الجوية التي تشنها موسكو تعطينا الحق في محاربة روسيا كقوة محتلة لسوريا

خالد خوجة خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
خالد خوجة خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

رئيس الائتلاف السوري لـ {الشرق الأوسط}: روسيا تنزلق إلى «سيناريو أفغانستان»

خالد خوجة خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
خالد خوجة خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وصف خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري التدخل العسكري الروسي في ريف حمص بسوريا، بأنه يستهدف إطالة عمر النظام السوري والقضاء على الثورة السورية ولا يستهدف محاربة التنظيمات الإرهابية مثل «داعش». واعتبر خوجة روسيا قوة احتلال في سوريا بعد قيامها بضربات لقصف المدن السورية، وأوضح أن هذا يعطي الائتلاف والجيش السوري الحر الحق في محاربة هذه القوة المحتلة كحركة تحرير شعبية لطرد المحتل من الأراضي السورية.
وقال خوجة في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، بأن التدخل الروسي العسكري سيصب الزيت على النار المشتعلة، وأن روسيا تنزلق إلى سيناريو أقرب إلى سيناريو أفغانستان. وطالب رئيس الائتلاف بالعمل بشكل أسرع لإنشاء مناطق آمنة وإجبار الأسد على القبول بالمرحلة الانتقالية وتعزيز المساعدات للمعارضة السورية المعتدلة التي تواجه الآن قوة عظمى متمثلة في روسيا، وقوة إقليمية وميليشيات عسكرية متمثلة في إيران، ونظام متمرس في القتل، إضافة إلى تهديدات التنظيمات الإرهابية.
* في ظل التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا والبدء بشن ضربات جوية على بعض المدن السورية بناء على طلب الأسد، كيف سيكون تأثير هذه التحركات على سوريا وموقف الائتلاف السوري من الضربات الروسية؟
- كافة الخطوات التي قامت بها روسيا خلال الأسابيع الماضية كانت تشير إلى أن الروس يريدون تعزيز وجودهم في القواعد الثماني التي يملكونها في دمشق والساحل. وما جلبوه من نوعية الأسلحة والطائرات الحربية والتكنولوجيا المعقدة تؤكد أن الروس لا يستهدفون ضرب «داعش» فقط، وإنما مساندة الأسد، وهي خطة تصب الزيت على النار المشتعلة بالفعل في سوريا وتدفع الإرهابيين إلى توظيف عناصر أكثر لمحاربة الروس، وربما نشهد قوات خاصة روسية على الأرض.
وما تقوم به روسيا من ضربات عسكرية سيجعلها تنزلق إلى سيناريو أقرب إلى سيناريو أفغانستان. ومع استمرار معاناة السوريين من البراميل المتفجرة والصواريخ متوسطة المدى، ستزيد من موجات الهجرة. وقد واجه الائتلاف والجيش السوري الحر تحدي مواجهة النظام ومواجهة الميليشيات الإيرانية، وحاربنا عناصر الحرس الثوري الإيراني، والآن بعد دخول لاحتلال الروسي كمكمل للاحتلال الإيراني، فإن ذلك سيزيد من مستوى التحدي مع الجيش السوري الحر، وسيكون الوضع أكثر تأزما، وستزيد موجات الهجرة مع استمرار النظام في قتل شعبه.
* الجانب الروسي يبرر هذه الضربات الجوية بأنها تستهدف فقط التنظيمات الإرهابية، ويدعو إلى تحالف واسع يشكل نظام الأسد وإيران لمحاربة تنظيم داعش فما رأيك في هذه المبررات؟
- التدخل الروسي لا يستهدف محاربة «داعش» وإنما يهدف إلى إطالة عمر النظام السوري، والقضاء على الثورة السورية. والآن بعد أن أصبحت روسيا قوة احتلال في سوريا فإن الهدف أمامنا هو كيفية إخراج الروس من سوريا. وقيام الروس بضربات جوية ضد المدن السورية يعطينا الحق كحركة تحرير شعبية في محاربة الروس كقوة احتلال، وطردهم من الأراضي السورية. وتورطهم في سوريا سيكون أكبر من تورطهم في أفغانستان، وستتكون هزيمتهم سريعة في فترة أقل بكثير من الفترة التي استغرقها الأمر لهزيمة السوفيات في أفغانستان.
* الروس يسوقون الحجج على أن مساندة الأسد وبقاءه في السلطة، أفضل من سقوط الدولة السورية في يد تنظيم داعش فما رأيك؟
- هذه هي المغالطة التي روج لها بشار الأسد وقال: «إما أنا أو الإرهاب»، ولم يعد أحد يقبلها. والجميع يعلم أن من خلق «داعش» داخل سوريا هو نظام الأسد بعدما أخرج الإرهابيين من السجون. إن ضربات نظام الأسد ضد «داعش» لا تشكل سوى 10 في المائة، بينما 90 في المائة من الضربات تستهدف المناطق المدنية. وكذلك تستهدف ضربات «داعش» المناطق المدنية. وكل من الأسد و«داعش» يهاجمون المناطق المدنية والمناطق التي حررها الجيش الحر.
استمرار الأسد في السلطة هو الذي يسبب حالة الفوضى وانتشار الإرهاب، وقد تراجعت سيطرة «داعش» على بعض المناطق في سوريا بعد ضربات التحالف الدولي، فالأسد يسيطر على 14 في المائة فقط من الأراضي و«داعش» يسيطر على 11 إلى 13 في المائة فقط من المناطق المحيطة بنهر الفرات، والطرق الرئيسية بينما يسيطر الجيش الحر على 17 في المائة. وهناك المناطق الشرقية التي تبلغ 38 في المائة من سوريا وهي مناطق صحراوية لا تخضع لسيطرة أحد.
* كيف ترى الموقف الأميركي والموقف الأوروبي من تلك التحركات العسكرية الروسية، وماذا كانت فحوى النقاشات التي عقدها وفد الائتلاف السوري مع المسؤولين الأميركيين والأوروبيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خاصة فيما يتعلق بمصير الأسد؟
- أجرينا عدة لقاءات مهمة مع توني بلانكين مساعد وزير الخارجية الأميركي، والأمين العام للأمم المتحدة، ووزير الخارجية السعودي، والرئيس الفرنسي، ووزراء خارجية الكويت والإمارات وتركيا وقطر. ولدينا لقاء مرتقب مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وقد طرحنا خلال تلك الاجتماعات ضرورة إنشاء مناطق آمنة لتغيير الحلقة المفرغة التي دخلت فيها سوريا، وأدت إلى مشكلتين كان النظام السوري هو المتسبب فيهما، وهما، الإرهاب، بعدما قام النظام السوري بإخراج الإرهابيين من السجون في بداية الثورة، وجذب عناصر متطرفة من خارج البلاد.
والمشكلة الثانية هي الهجرة الجديدة تجاه أوروبا. والآن بعد التدخل العسكري والضربات الجوية الروسية فإن الموقف يزداد تعقيدا. والأوروبيون يدركون أن الضربات الروسية تشكل خطرا على المنطقة، وستؤدي إلى مزيد من موجات الهجرة بما يشكل أزمة، وهم أقرب الآن لقبول ما نطرحه من أفكار بإنشاء مناطق آمنة خالية من القصف في المناطق المحررة، حيث تقوم قوات الثوار المعتدلة والمجالس المحلية بحماية وإدارة تلك المناطق الآمنة بما يوفر الأمن ويفتح المجال لعودة اللاجئين، ومحاربة الإرهاب، وتوفير الحوكمة المدنية وممارسة سيناريوهات المرحلة الانتقالية حتى قبل الدخول في مفاوضات المرحلة الانتقالية.
المسؤولون الأميركيون لا يرفضون تماما فكرة إنشاء مناطق آمنة، لكنهم يعطون تسميات مختلفة مثل مناطق خالية من «داعش»، أو مناطق خالية من القصف، ولا يهمنا المسميات وإنما توافر هذا المفهوم. والأميركيون يحسبون قضية المناطق الآمنة من حيث التكلفة، لكني أعتقد أنه بعد اجتماع الرئيس أوباما مع الرئيس بوتين وإصرار الأخير على دعم الأسد - ولدت حالة من الإحباط لمن كان يأمل في إحداث مرونة في والموقف الروسي.
أما مصير الأسد، فواشنطن والدول الأوروبية متمسكة بضرورة رحيل الأسد. والتصريحات التي خرجت حول احتمالات قبول بقائه أثناء المرحلة الانتقالية، لم تكن تهدف إلى البقاء على الأسد، وإنما التوصل لحل سياسي يمنع الأسد من الاستمرار مثلما دعت المحققة في المحكمة الدولية التي شبهت بقاء الأسد ببقاء الرئيس الصربي ميلوسوفيتش، أي أنه سيواجه محاكمة دولية في نهاية المطاف. ولكن حتى هذه المرونة التي أبدتها الدول الأوروبية لم يقبل بها الروس.
* مع شن روسيا لضربات جوية داخل سوريا وقيام التحالف بقيادة الولايات المتحدة بشن ضربات جوية.. هل هناك مخاوف من حدوث خطأ يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة على الأراضي السورية؟
- ما رأيناه من لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنهما يعملان على ألا يحدث تصادم عسكري بين القوات الجوية الروسية التي تشن ضربات في سوريا والقوات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتي تقوم أيضا بشن ضربات جوية داخل سوريا. ونتائج اجتماع كيري ولافروف تضمن ألا يكون هناك تصادم عسكري بين الروس والأميركيين. وما نخشاه هو أن تقوم روسيا بضربات ضد المعارضة السورية ثم يقولون: إن تلك الضربات كانت تهدف لقتل «داعش».
* وزير الخارجية الأميركي في تصريحات سابقة أشار إلى أنه يمكن استغلال النفوذ الإيراني والروسي للضغط على الأسد لوقف إلقاء البراميل المتفجرة، هل ترى إمكانية حدوث ذلك؟
- يبدو واضحا أنه على مدى أربع سنوات لم تستطع إيران أو روسيا الضغط على الأسد، وإذا كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري حريصا على منع الأسد من إلقاء البراميل المتفجرة على السوريين، فعليه أن يدفع باتجاه توفير المناطق الآمنة للسوريين بما يؤدي إلى بدء مرحلة انتقالية وحل الأزمة السورية.
* كيف سيؤدي الدفع لإقامة منطقة آمنة إلى إجبار الأسد على القبول بالمرحلة الانتقالية والتفاوض لتحقيق عملية سياسية لحل الأزمة؟
- إذا انتقلنا من حالة الفوضى إلى حالة الاستقرار، فلا الإرهاب ولا النظام السوري سيكون لديهما إمكانية الاستمرار. كما ستمكن المناطق الآمنة من عودة اللاجئين والمهاجرين الذين بلغوا 7 ملايين لاجئ. وسيكون توفير البيئة الآمنة للسوريين هي البديل المدني الديمقراطي في المناطق المحررة، وستتوفر للعالم القدرة على تحقيق حلول إيجابية للأزمة، حيث يقوم الجيش الحر والمجالس الوطنية بإدارة وحماية تلك المناطق الآمنة.
* هناك انتقادات كثيرة للبرامج الأميركية لتدريب وتجهيز قوات المعارضة السورية التي تقاتل نظام الأسد وتنظيم داعش وشهد البرنامج انتكاسات كثيرة مع مقتل وخطف عناصر القوات السورية، وقيامهم بتسليم أسلحتهم إلى جبهة النصرة.. فكيف يمكن أن تقوم المعارضة السورية وسط هذه الانتكاسات بالاضطلاع بمهمة حماية المناطق الآمنة المقترحة؟
برنامج التدريب الأميركي ليس البرنامج الوحيد لتدريب قوات المعارضة السورية المعتدلة، وهناك برامج أخرى كثيرة في الشمال والجنوب ويوجد 11 دولة من مجموعة أصدقاء سوريا تقوم بالإشراف على تدريب وتجهيز الجيش السوري الحر، أما البرنامج الأميركي فهو برنامج نخبوي يقوم بتجهيز أعداد قليلة من القوات السورية، وقد طلبنا أن يكون البرنامج أكثر سرعة وأكثر توظيفا لكي يكون فعالا.
كما أننا لا نشهد انتكاسات، ففي بداية الأزمة السورية كان لدى النظام السوري 350 ألف جندي مقاتل وبعد ثلاث سنوات ونصف من بدء الثورة المسلحة انحصرت قوات النظام وانخفض عدد الجنود إلى 68 ألف جندي. بينما تزايد عدد جنود الجيش الحر إلى 70 ألف جندي، وأصبحنا قوة موازية بينما يخسر النظام سيطرته على الأرض ويستند على القوات الجوية.
وهناك تقدم حقيقي لقوات التحالف في ملاحقة «داعش» داخل سوريا، لكنه يفتقد إلى التنسيق مع القوات العسكرية على الأرض فلا يمكن تحقيق انتصار بضربات جوية فقط. ويجب التنسيق مع قوات الجيش الحر فنحن لا نريد قوات أجنبية على الأرض والجيش السوري الحر يواجه ثلاث جبهات وقادر على هزيمة «داعش» في فترة قياسية إذا تحقق التنسيق الاستخباراتي مع قوات التحالف.
* الرئيس الإيراني حسن روحاني قال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه مستعد للمساعدة في إرساء الديمقراطية في سوريا والعراق فما تعليقك؟
- إذا كان الرئيس الإيراني صادقا في ذلك فعليه الانسحاب من سوريا والتوقف عن مساندة قوة ديكتاتورية، فعلى مدى 100 عام لم يشهد العالم منذ الحرب العالمية الأولى والثانية نظاما يقتل شعبه في حالة حرب. لدينا 300 ألف قتيل وملايين من السوريين النازحين والمهجرين وبنية تحتية يدمرها النظام. لذا نقول: إن إيران تساند قوة طاغية، وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران معروفة وفاقد الشيء لا يعطيه وإذا كان الرئيس الإيراني صادقا فلينسحب من سوريا.
* ما تعليقك على تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أخذ خطوات لمزيد من التنسيق والتعاون مع كل من إيران وروسيا لمكافحة «داعش»؟
- حرب العبادي ضد «داعش» كانت فاشلة، والاعتماد على الحشد الشعبي في مكافحة «داعش» هو شرعنة لإرهابي يهاجم إرهابيا آخر. وقد ارتكب الحشد الشعبي جرائم إرهابية بمثل ما ارتكب «داعش»، وهو جزء من الميليشيات الإيرانية الإرهابية. وقد أثبتت أنها تولد المزيد من الدواعش ولا تقضي عليهم ومن كان سببا في المشكلة لا يمكن أن يكون جزءا من الحل.
* كيف ترى مواقف دول مثل السعودية ومصر وإيران في الأزمة السورية؟
- موقف السعودية واضح ومناصر للشعب السوري وللائتلاف. وكان للجانب السعودي موقف قوي في لقاء وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وتساند السعودية موقف الائتلاف ومطالبته بإنشاء مناطق آمنة ومعاقبة الأسد في حال عدم استجابته لقرارات مجلس الأمن.
وقد كان لمصر موقف داعم من الثورة السورية في البداية، لكن مع مرور الوقت اتجه الموقف المصري إلى الحياد، ثم انتقل الموقف من الحياد إلى وضع أقرب إلى مساندة النظام السوري والتصريح بأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة، في الوقت الذي يقوم النظام نفسه بتدمير تلك المؤسسات، ويلقي القنابل على المشافي والمدارس والجامعات. الدولة السورية على المستوى الفعلي انهارت.
أما إيران فهي تعد دولة موازية داخل سوريا والقرارات الفعالة يتخذها السفير الإيراني في دمشق. وأبرز الأمثلة هو دور الإيرانيين في هدنة الزبداني، فقد تفاوض الثوار وقتها مع فريق كامل من الإيرانيين الذين أصبحوا يفاوضون عن النظام. هذا هو الانهيار الحقيقي للدولة.



العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.


تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسّخ قبضة سلطتهم الخفيّة

عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
TT

تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسّخ قبضة سلطتهم الخفيّة

عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)

على الرغم من مرور نحو 8 أشهر على مقتل رئيس الحكومة الانقلابية التابعة لجماعة الحوثيين وعدد من وزرائه في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً لهم، لا تزال الجماعة عاجزة عن تشكيل حكومة بديلة، في مشهد يعكس، وفق تقديرات سياسية، عمق الارتباك داخل بنية الجماعة، ويعزز في الوقت ذاته قناعة متنامية لدى السكان بأن السلطة الفعلية لا ترتبط بالأطر الشكلية المعلنة؛ بل تدار عبر جهاز خفي موازٍ.

وكانت الجماعة قد أعلنت، عقب الضربة، نيتها تشكيل «حكومة كفاءات» ضمن ما وصفته بمسار «الإصلاح والتغيير الجذري»، غير أن هذه الوعود سرعان ما تلاشت، دون أي خطوات عملية، ما فتح الباب أمام تفسيرات تربط التعثر بتركيبة الحكم ذاتها، القائمة على ازدواجية بين مؤسسات شكلية وأخرى فعلية غير معلنة.

ووفق مصادر سياسية في صنعاء، فإن الجماعة كرّست، على مدى سنوات سيطرتها، نموذجاً للحكم يعتمد على شبكة من «المشرفين» المرتبطين مباشرة بمكتب زعيمها، يتوزعون داخل الوزارات والمؤسسات والمحافظات، ويمارسون صلاحيات تتجاوز بكثير صلاحيات المسؤولين الرسميين.

القيادي الحوثي محمد مفتاح يدير بشكل متخفٍّ حكومة بلا صلاحيات (إعلام محلي)

وتشير هذه المصادر إلى أن هذا النمط تعزز بشكل لافت بعد مقتل الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح في أواخر 2017، حيث أُعيد ترتيب مراكز النفوذ داخل الجماعة، ما أتاح توسيع دور الجهاز الموازي، وتراجع دور الهياكل الحكومية التقليدية إلى حدودها الدنيا.

ومع مرور الوقت، ترسخت لدى السكان قناعة بأن الوزراء والمحافظين في حكومة الانقلاب ليسوا سوى واجهة إدارية، تُستخدم لإضفاء طابع رسمي على قرارات تُتخذ في دوائر ضيقة، ما جعل غياب الحكومة، أو حتى انهيارها، لا ينعكس بشكل مباشر على إدارة الحياة اليومية، التي باتت خاضعة لشبكات النفوذ غير الرسمية.

تعيينات مؤقتة

وعقب مقتل رئيس الحكومة الحوثية وعدد من أعضائها، لجأت الجماعة إلى تكليف نائب رئيس الوزراء محمد مفتاح، بتسيير الأعمال، إلى جانب تعيين قائمين بالأعمال بدلاً من الوزراء القتلى، دون المضي في تشكيل حكومة جديدة.

وترى مصادر مطلعة أن هذا التوجه يعكس إقراراً ضمنياً بعدم جدوى إعادة تشكيل الحكومة، في ظل محدودية تأثيرها، مرجحة أن تتجه الجماعة إلى تثبيت التشكيلة الحالية، بدلاً من خوض عملية تغيير لن تُحدث فارقاً حقيقياً في موازين السلطة.

زيارة سرية لمحمد مفتاح إلى إب تكشف مخاوف الجماعة (إعلام محلي)

كما تشير التقديرات إلى أن الاعتبارات السياسية التي كانت تحكم اختيار بعض المناصب؛ مثل الحرص على تمثيل جغرافي معين، لم تعد تحظى بالأولوية، بعدما باتت القناعة السائدة، حتى داخل الأوساط الموالية، أن القرار النهائي لا يصدر عن الحكومة؛ بل عن مراكز قوة أخرى.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى القائم بأعمال رئيس الحكومة بوصفه مديراً إدارياً أكثر من كونه صاحب قرار، في حين تُنسب السلطة الفعلية إلى الدوائر المرتبطة مباشرة بقيادة الجماعة وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

إدارة سرية وتدابير مشددة

وتفيد مصادر محلية بأن أعضاء الحكومة الحوثية الحالية لا يمارسون مهامهم من مقرات رسمية؛ بل يديرون أعمالهم من مواقع غير معلنة، وسط إجراءات أمنية مشددة، فرضتها الأجهزة الاستخباراتية التابعة للجماعة، عقب الاختراق الذي أدى إلى استهداف الاجتماع الحكومي في 28 أغسطس (آب) الماضي.

ووفق هذه المصادر، فإن التواصل بين الوزارات يتم بطرق غير تقليدية، تشمل الاعتماد على وسطاء وأقارب لنقل المعاملات، قبل اتخاذ القرارات في أماكن سرية، ثم إعادتها إلى المؤسسات لتنفيذها، وهو ما يعكس حجم المخاوف الأمنية، ويكرّس في الوقت ذاته الطابع غير المؤسسي لآلية الحكم.

اعتقالات حوثية واسعة استهدفت مدنيين وموظفين أمميين (إعلام محلي)

كما أخضع جهاز «الأمن الوقائي» الحوثي الطاقم الحكومي لإجراءات رقابية صارمة، بدعوى منع تكرار الاختراقات، ما حدّ من قدرة المسؤولين على الحركة والعمل العلني، وزاد من عزلتهم عن الواقع الميداني.

وفي سياق متصل، أثارت زيارة خاطفة وسرية قام بها القائم بأعمال رئيس الحكومة الحوثية إلى محافظة إب، انتقادات من مسؤولين محليين، اعتبروا أنها تفتقر إلى الشفافية، ولم تسفر عن نتائج ملموسة، في حين وُصفت التصريحات الرسمية المصاحبة لها بأنها بعيدة عن الواقع الخدمي والمعيشي.

وكانت الجماعة قد أعلنت، في أغسطس 2025، مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء في غارات إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً لهم في صنعاء، قبل أن تعلن لاحقاً مقتل رئيس هيئة الأركان متأثراً بجراح أصيب بها في ضربة مماثلة.

وشكلت هذه الضربات تحولاً لافتاً في طبيعة الاستهداف؛ إذ طالت للمرة الأولى هذا المستوى من القيادات الحكومية، ما دفع الجماعة إلى تشديد إجراءاتها الأمنية، وتقليص ظهور مسؤوليها، وهو ما انعكس على أداء المؤسسات، وزاد من حالة الغموض التي تحيط بآليات اتخاذ القرار.

عزوف شعبي

على المستوى الشعبي، لا يبدو أن مسألة تشكيل حكومة حوثية جديدة تحظى باهتمام يُذكر؛ إذ يؤكد سكان في صنعاء أن أولوياتهم تتركز على الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات.

ويقول موظف حكومي إن الحديث عن تعيين وزراء أو تغيير حكومة «لم يعد يعني الناس»، لأن «القرارات الحقيقية لا تصدر من هذه الجهات»، مشيراً إلى أن ما يهم الموظفين هو انتظام صرف الرواتب، أو حتى صرف جزء منها، في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة.

أزمة غذاء تتفاقم في مناطق سيطرة الحوثيين وسط إنفاق عسكري (إعلام محلي)

ويضيف أن قرار وقف صرف نصف الرواتب خلال فترات معينة، دون توضيحات كافية، زاد من حالة الاستياء، خصوصاً في أوساط المعلمين، الذين فوجئوا بتعليق مستحقاتهم خلال العطلة الصيفية، بحجة توقف العملية التعليمية.

بدوره، يرى عامل في القطاع التجاري أن تشكيل حكومة جديدة «لن يغير شيئاً»؛ بل قد يضيف أعباء مالية إضافية، في وقت يعاني فيه السكان من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكداً أن السؤال الأبرز لدى الشارع يتمحور حول فرص السلام، وإمكانية استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي.


الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
TT

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسعار المياه المعدنية ومياه الشرب في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية بنسبة تجاوزت 50 في المائة، في حين يلجأ السكان إلى خيارات أخرى مكلفة وغير آمنة صحياً، ما تسبب في مضاعفة الضغوط المعيشية في ظل تردي خدمات قطاع المياه والصرف الصحي.

وتزامنت هذه الزيادة السعرية مع انقطاع واسع لشبكات نقل المياه عن أحياء صنعاء، لإلزام السكان بسداد ما تسميه الجماعة «الديون المستحقة» لقطاع المياه والصرف الصحي الذي تسيطر عليه، رغم سوء ورداءة خدماته، وشح وندرة المياه التي يجري توزيعها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتوقف الرواتب واتساع البطالة.

ولجأ الكثير من العائلات في صنعاء إلى شراء المياه من محطات خاصة مملوكة لأفراد يحفرون آباراً عشوائية لإنتاج المياه وبيعها عبر الصهاريج التي تعرف محلياً بـ«الوايتات»، والتي ارتفعت أسعارها أيضاً خلال الفترة الماضية بنسبة وصلت إلى 100 في المائة.

شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

وتقول مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الإقدام على قطع المياه عن المنازل يهدف إلى تحقيق إيرادات غير قانونية بطريقة مزدوجة، فمن جهة يتم إلزام السكان بدفع مبالغ كبيرة تحت اسم مديونيات وهمية، ومن جهة أخرى يجري إجبارهم على شراء المزيد من المياه من المحطات التي تُفرض عليها جبايات مرتفعة أيضاً.

وطبقاً للمصادر، فإنه، وعند كل مرة يجري فيها قطع المياه عن المنازل، تفرض جبايات جديدة على بيع صهاريج المياه التي ترتفع أسعارها بالمقابل.

الماء كرفاهية

ويشتري غالبية سكان مناطق سيطرة الجماعة الحوثية المياه المستخدمة للأغراض المنزلية من مصادر لا تتوفر فيها أي معايير صحية، ولا تخضع لأي رقابة أو إجراءات تضمن صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

في غضون ذلك، كشفت مصادر تجارية مطلعة أن الزيادة في أسعار المياه المعدنية جاءت بسبب الأعباء الكبيرة والجبايات المفروضة على شركات ومصانع المياه والمشروبات الغازية، وممارسات تتسبب في ارتفاع كلفة الإنتاج.

أحد معامل تعبئة المياه المعدنية التي يستهدفها الحوثيون بالجبايات (فيسبوك)

ويبين مصدر في رابطة نقابية لمصانع المياه والمشروبات لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية تبدأ بابتزاز ملاك المصانع والشركات منذ لحظة وصول المواد الأولية والخام إلى المنافذ الجمركية التي استحدثتها الجماعة على مداخل مناطق سيطرتها، وإيقاف الأرقام الضريبية والجمركية عبر مصلحتَي الضرائب والجمارك.

وأضاف المصدر أن الجماعة أقرت زيادة غير معلنة في جباياتها المفروضة على منتجات مصانع المياه والعصائر خلال الشهر الحالي، وأبلغت ملاك المصانع بدفع مبالغ إضافية دون أن تحدد اسماً لها، محذرة إياهم من الرفض أو محاولة إثارة هذه الزيادة إعلامياً.

وبينما يقول مراقبون للشأن الاقتصادي في اليمن أن الزيادة الأخيرة جاءت بسبب تبعات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول المنطقة وإغلاقها مضيق هرمز، تنوه المصادر بأن هذا التأثير يفترض أن يطول إنتاج المياه المعدنية فقط.

الكثير من اليمنيين يحصلون على المياه من أنشطة خيرية بعد انقطاع الشبكات الرسمية (إ.ب.أ)

وجاءت هذه الزيادات في ظل شح التوزيع عبر شبكات المياه التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية، والرسوم والجبايات المكلفة التي تفرضها على المشتركين، رغم تردي الخدمات.

ويقول محمد الدبعي، وهو عامل في محل ملابس، إنه وعائلته يستهلكون يومياً للشرب والطهي 8 عبوات سعة لتر ونصف اللتر، وكان سعرها يزيد قليلاً على دولارين (1200 ريال يمني حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 535 ريالاً)، قبل الزيادة الأخيرة التي رفعت سعرها إلى 1800 ريال (نحو 3 دولارات ونصف الدولار).

ووصل سعر عبوة المياه المعدنية سعة 750 مليلتر، وهي أصغر عبوة مياه معدنية، إلى 150 ريالاً يمنياً الأسبوع الماضي، مرتفعاً من 100 ريال في السابق.

غالبية مصادر المياه التي يحصل عليها اليمنيون غير آمنة صحياً (رويترز)

وبسبب هذه الزيادة السعرية، يبين الدبعي لـ«الشرق الأوسط» أن عائلته ستضطر إلى التوقف عن استخدام هذه المياه في الطهي، رغم عدم ثقتهم بصلاحية أي مصدر آخر للمياه للاستعمال الآدمي، وسيكتفون باستهلاكها للشرب فقط.

البحث عن الأرخص

وتكتفي غالبية السكان بشراء المياه من الصهاريج المحمولة على الشاحنات، وهي ما تعرف محلياً بـ«الوايتات»، التي ارتفعت أسعارها بدورها بنسبة 100 في المائة، حيث أصبح الصهريج (الوايت) يباع في صنعاء بنحو 30 دولاراً (15 ألف ريال)، بعد أن كان يباع خلال الأشهر الماضية بـ7500 ريال يمني.

ويبدي نجيب الخديري، وهو عامل بناء بالأجر اليومي، حسرته بسبب اضطراره لدفع ضعف المبلغ المخصص لشراء المياه لعائلته، بعد ارتفاع الأسعار، رغم أنه، وبسبب قدرته الشرائية الضعيفة، يضطر لشراء مياه للشرب من محطات غير موثوقة بسبب ارتفاع أسعار المياه المعدنية، ويتم اللجوء لغليها قبل استخدامها للحصول على أبسط شروط السلامة.

طفلة يمنية قرب مخيم للنازحين تسحب عبوات بلاستيكية بعد أن عبأتها بالمياه (غيتي)

وبحسب روايته لـ«الشرق الأوسط»، فإنه يشتري أسبوعياً، أو كل 10 أيام، صهريجاً للاستخدامات المنزلية الأخرى، وهو ما كان يرهقه مادياً قبل ارتفاع الأسعار، أما الآن، فسيضطر لإلزام عائلته بخفض استهلاكها إلى أقصى حدّ ممكن.

ورغم إعلان الجماعة الحوثية عدم رفع أسعار عبوات المياه المعدنية، فإن المستهلكين أكدوا أن الأسعار لم تتراجع سوى بنسب ضئيلة.

وذكر أحد المستهلكين لـ«الشرق الأوسط» أنه دفع منذ أيام ثمن عدة صناديق بالسعر القديم، بعد أن أبلغه مالك المتجر الذي يشتري منه المياه بأن سعرها سيزيد بعد أن ينتهي تصريف الكميات الموجودة في السوق بسبب وجود تسعيرة جديدة.