* محاذير مكملات فيتامين «دي» لمرضى السمنة المفرطة
* من الأخطاء الشائعة إعطاء مكملات فيتامين «دي» قبل التأكد من نسبة الفيتامين في الدم وتحديد مستوى النقص إن وجد، وبشكل خاص مع المراهقين البدناء.
وتعتبر السمنة عامل خطر لنقص فيتامين «دي» D، وترتبط شدة السمنة عكسيا مع مستويات مركب 25 - هيدروكسي فيتامين دي (25 - [OH] D). وحاليا، هناك عدم توافق في الآراء بشأن المستوى الأمثل والأفضل لمركب (25 - [OH] D)الملائم للصحة. ولأن مستقبلات فيتامين دي ممثلة في جميع الأنسجة تقريبا، بما في ذلك خلايا العضلات الملساء الوعائية والعضلية، فيفترض أن تكون هناك علاقة بين نقص فيتامين دي والأمراض القلبية الوعائية.
إن التأثيرات الأيضية والقلبية والوعائية لحالة انخفاض فيتامين دي في الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة غير معروفة بشكل جيد. ولقد تم الوصول إلى وجود ارتباط إيجابي بين مركب (25 - [OH] D) ومستويات الكولسترول عالي الكثافة (HDL) ووجود علاقة عكسية بين مستويات (25 - [OH] D) ومستوى السكر صائما بين الأطفال. إن اختلال وظائف الخلايا البطانية هو علامة مبكرة لأمراض القلب الوعائية في الأطفال البدناء.
وقد أجريت دراسة لتحديد مدى تأثير العلاج بفيتامين دي على وظيفة الخلايا البطانية للأوعية الدموية، وتم قياسها بوساطة التدفق في الشريان العضدي عند المراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة ولديهم مستويات (25 - [OH] D) أقل من75 نانومول. كما تم تقييم تأثير العلاج بفيتامين دي على علامات الخطر للأمراض القلبية الوعائية (مثل مستوى الدهون والسكر الصائم).
وقد وجد أن استخدام مكملات فيتامين دي في المراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة ليس له أي فائدة من حيث صحة القلب أو مخاطر الإصابة بالسكري، بينما وجد أنها تؤدي إلى زيادة غير مقصودة في مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية. هذه هي النتائج التي تم إثباتها في سلسلة من الدراسات التي أجريت من قبل مستشفى مايوكلينيك في الولايات المتحدة (روتشستر بولاية مينيسوتا Rochester، Minnesota) والتي قدمت في المؤتمرات في السنوات الأخيرة، وقد نشرت الدراسة الأخيرة في مجلة «السمنة عند الأطفال». Pediatric Obesity
وبعد ثلاثة أشهر من إعطاء المراهقين البدناء كميات كبيرة من المكملات، وصلت مستويات فيتامين دي إلى المعدل الطبيعي. ومع ذلك، لم تسجل أي تغيرات في وزن الجسم، مؤشر كتلة الجسم BMI، محيط الخصر أو ضغط الدم وتدفق الدم. وهذا لا يعني أنه لا توجد روابط بين نقص فيتامين دي والأمراض المزمنة عند الأطفال رغم أنه لم يتم إثباتها بعد في هذه الدراسة.
وخلص الباحثون إلى أنه لا مانع ولا ضرر من إعطاء جرعات معقولة من فيتامين دي للمراهقين البدناء لأن معظمهم لديهم مستويات منخفضة من فيتامين دي بشرط التأكد من مستوى الفيتامين في الدم.
* السجائر الإلكترونية تعرض المراهقين لتدخين التبغ
* اجتاحت العالم في العقد الأخير ملايين السجائر الإلكترونية e - cigarettes باختلاف أشكالها وأنواعها كبديل عن تدخين التبغ، إذ إنها تلبي حاجة المدخنين لاستنشاق بخار سائل النيكوتين فقط وتخلصهم من سموم التبغ والقطران وأول أكسيد الكربون والجسيمات الدقيقة التي تتسبب بسرطان الرئة والالتهاب المزمن للقصبة الهوائية وتساعدهم على الإقلاع والتخلي عن واحدة من أخطر العادات الضارة صحيا وهي التدخين.
ومما يلاحظ هذه الأيام أن عدد مستخدمي هذه السجائر الإلكترونية في تزايد مستمر وخصوصا بين المراهقين الذين لم يسبق لهم تدخين التبغ من قبل.
هذه الظاهرة دعت المهتمين من العلماء إلى إجراء دراسة لمعرفة ما إذا كان استخدام السجائر الإلكترونية من قبل المراهقين الصغار سيجعلهم أكثر تعرضا من غيرهم لتجربة تدخين منتجات التبغ القابلة للاحتراق.
صممت الدراسة لتكون تقييما متكررا لمجموعة من طلبة المدارس من غير المدخنين من المراهقين الصغار البالغين من العمر 14 عاما (من 10 مدارس من المرحلة الثانوية في لوس أنجليس، كاليفورنيا) ما بين عامي 2013 - 2014، ويتم إكمال الطلاب لمسوحات ذاتية، بشكل دوري، وتجمع البيانات خلال وجودهم في الفصول الدراسية.
كان أول سؤال يحدد ما إذا سبق للطالب، في أي وقت مضى، استخدام السجائر الإلكترونية (نعم أو لا). ثم يسأل الطالب مرة ثانية، بعد 6 شهور و12 شهرا، ما إذا كان قد أقدم على استخدام أي من منتجات التبغ القابلة للاحتراق سابقا (نعم أو لا)، وتم اختبار 3 أنواع مشهورة من منتجات التبغ لهذه الدراسة وهي السجائر، السيجار، الشيشة أو النرجيلة (نعم أو لا).
نشرت نتائج هذه الدراسة في شبكة جاما JAMA Net حيث وجد في بداية الدراسة أن 222 طالبا سبق لهم استخدام السجائر الإلكترونية مقابل 2308 لم يستخدموها. وعند المتابعة بعد 6 أشهر، وجد أن 30.7 في المائة بدأوا التدخين مقابل 8.1 في المائة لم يدخنوا. وعند المتابعة بعد 12 شهرا، وجد أن النسبة قد تغيرت إلى 25.2 في المائة و9.3 في المائة على التوالي. أما بالنسبة لأنواع التبغ التي استخدمها الطلبة خلال فترتي المتابعة (6 - 12 شهرا) فكانت: السجائر، والسيجار، والشيشة.
وعليه استنتج الباحثون أن الطلبة (من المرحلة الدراسية الثانوية في لوس أنجليس) الذين سبق لهم استخدام السجائر الإلكترونية في وقت ما من سنوات عمرهم الماضية كانوا أكثر احتمالا للشروع في تعاطي التبغ القابل للاحتراق خلال فترة الدراسة مقارنة مع غير مستخدمي السجائر الإلكترونية.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]

